الخلاف الكوري ـ الياباني على مائدة «التجارة العالمية» رسمياً

مسؤول أميركي رفيع ينفي وجود خطة وساطة

القضية تم إدراجها كبند رسمي في جدول أعمال المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية (رويترز)
القضية تم إدراجها كبند رسمي في جدول أعمال المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية (رويترز)
TT

الخلاف الكوري ـ الياباني على مائدة «التجارة العالمية» رسمياً

القضية تم إدراجها كبند رسمي في جدول أعمال المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية (رويترز)
القضية تم إدراجها كبند رسمي في جدول أعمال المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الكورية الجنوبية، أمس (الأحد)، أن القيود التي فرضتها اليابان على صادرات التقنية المتقدمة إلى كوريا الجنوبية ستُناقَش رسمياً في منظمة التجارة العالمية في جنيف، فيما تضاءلت فرص وجود أي خطط أميركية للوساطة بين البلدين الحليفين لواشنطن.
وقالت الوزارة في بيان أوردته وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية، إن القضية تم إدراجها بوصفها بنداً رسمياً في جدول أعمال المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية (أعلى هيئة لاتخاذ القرارات في المنظمة)، وستجري مناقشتها عندما يجتمع المجلس يومي 23 و24 يوليو (تموز) الحالي.
وأشارت الوزارة إلى أن سيول ستعمل على تعزيز فهم أعضاء المنظمة الآخرين للقضية وكسب دعمهم. وتأتي هذه الخطوة بناءً على طلب من سيول، حيث أحالت القضية في وقت سابق إلى مجلس تجارة السلع التابع لمنظمة التجارة العالمية.
وكانت طوكيو قد أعلنت عن قيود التصدير في وقت سابق من هذا الشهر، ما يضيق على صادراتها إلى كوريا الجنوبية من ثلاث مواد تقنية تُستخدم لإنتاج أشباه الموصلات وشاشات العرض.
وتصر سيول على أن تلك الخطوة ذات دوافع سياسية، إذ طالبت اليابان طويلاً بإلغاء قرار محكمة في سيول يأمر الشركات اليابانية بتعويض عمالها الكوريين الجنوبيين في قضية العمالة القسرية خلال الحرب العالمية الثانية.
ويوم الجمعة، أكدت اليابان مجدداً أنها لا تعتزم رفع القيود المفروضة على صادراتها إلى كوريا الجنوبية، في إشارة إلى أن الخلاف التجاري بين الدولتين الجارين قد يستمر لفترة أطول من المتوقع، حسبما ذكرت وزارة التجارة في سيول.
وذكر الجانب الياباني، خلال اجتماع على مستوى العمل في طوكيو في وقت سابق، أن الإجراء الأخير مجرد جزء من حقه في التحكم في المواد الحساسة أو المحظورة، وفقاً لمسؤول في الوزارة الكورية.
وتُعدّ هذه الجلسة، أول لقاء يجتمع فيها الجانبان منذ أن فرضت اليابان لوائح مشددة على صادراتها من المواد عالية التقنية المستخدمة في إنتاج الرقائق والهواتف الذكية، إلى سيول. ودعت كوريا الجنوبية اليابان إلى سحب الإجراء، وبدء المحادثات لحل الخلافات.
وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، كان يُفترض أن يستغرق الاجتماع ساعتين، لكنه استمرّ أكثر من ثلاث ساعات، ولم يسفر عن نتيجة، وأقرب لأن يكونوا 180 دقيقة ضائعة دون جدوى. وظهر المحادثون في لقطات بثتها وسائل الإعلام اليابانية وهم يتبادلون النظرات حول طاولة صغيرة ولم يتبادلوا التحية في بداية اللقاء.
وتقرر عقد هذا الاجتماع الذي لم تسمه طوكيو «مناقشات» بل «جلسة استيضاح» بعدما أعلنت الحكومة اليابانية، الأسبوع الماضي، فرض قيود على تصدير منتجات كيميائية أساسية لصنع الشاشات وأشباه الموصلات، خصوصاً لأجهزة التلفزيون والهواتف الذكية، إلى كوريا الجنوبية.
وقال موظف ياباني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أجبنا عن كل أسئلتهم، وأوضحنا أن هذه الإجراءات تستند إلى القواعد الدولية». ولم يحظر تصدير هذه المواد إلى كوريا الجنوبية، لكن فرضت الحكومة اليابانية الحصول على موافقة مسبقة للقيام بذلك، ما يمكن أن يستغرق نحو تسعين يوماً.
ويعتبر الكوريون الجنوبيون أن هذه الإجراءات عقوبات، وأنها مخالفة للقانون الدولي. وهم يهددون بعرض الخلاف على منظمة التجارة العالمية. وقال الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن، الأربعاء الماضي: «حكومتي تفعل ما بوسعها للتوصل إلى حل دبلوماسي لهذه المشكلة»، معبراً عن أمله في أن «تفعل الحكومة اليابانية الأمر نفسه». وأضاف: «لا يمكننا أن نستبعد أن يستمر هذا الوضع لفترة طويلة».
وقال توبايس هاريس المحلل في مجموعة «تينيو كونسالتنسي» الاستشارية إنه «بقدر ما يتفاقم الخلاف، يصبح من الصعب على الرئيس مون، أو رئيس الوزراء اليابانية شينزو آبي التنازل.
ومن المتوقَّع أن تؤدي هذه القيود اليابانية إلى اضطرابات في الإمدادات العالمية من أشباه الموصلات وشاشات العرض، وكلاهما من الصادرات الرئيسية في كوريا الجنوبية.
وبعد ما أثير، خلال الأسبوع الماضي، عن مساعٍ لوساطة أميركية بين البلدين، قال ديفيد ستلويل، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون آسيا والمحيط الهادئ، أمس، إن الولايات المتحدة ليس لديها خطط للتوسط في الخلاف القائم بين اليابان وكوريا الجنوبية، الذي يعود إلى نزاعات حول التاريخ والتجارة.
وأضاف ستلويل الذي يقوم حالياً بأول زيارة له إلى اليابان، منذ توليه منصبه في الشهر الماضي، في تصريحات له نقلتها صحيفة «جابان تايمز» اليابانية، أمس (الأحد)، أنه سيشجع الجانبين فقط على التركيز على القضايا الإقليمية الرئيسية، خصوصاً موضوع كوريا الشمالية. وقال: «سوف أشجع الجانبين على الجلوس والتحدث وإيجاد طريقة إيجابية للخروج من الوضع القائم».
من جهتها، قالت «جابان تايمز» إن يوم أول من أمس لم يشهد أي مؤشرات على انتهاء الأزمة، لا سيما بعد أن زار مسؤولون كوريون جنوبيون نظراءهم في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية في اليوم السابق لتلقي تفاصيل عن ضوابط أكثر صرامة يتم تطبيقها على صادرات بعض المواد الحيوية في الصناعات التكنولوجية.
بدورها، نقلت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية عن مسؤولين قولهم إن مسؤولين من كوريا الجنوبية حضروا الاجتماع قالوا إنهم عبروا عن أسفهم لقيود التصدير اليابانية، وطلبوا سحب تلك الإجراءات.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).