موجز أخبار

TT

موجز أخبار

- عزل قاضٍ باكستاني على خلفية إدانة رئيس الوزراء السابق شريف
إسلام آباد - «الشرق الأوسط»: عزلت السلطات الباكستانية قاضياً كبيراً، بعد صدور مقطع فيديو يعترف فيه بأنه تعرض للابتزاز لإدانة رئيس الوزراء السابق نواز شريف. وقال وزير العدل فاروق نسيم، في مؤتمر صحافي في وقت متأخر من مساء الجمعة، إنه تم إعفاء القاضي إرشاد مالك، الذي أصدر حكماً بالسجن سبع سنوات بحق شريف في ديسمبر (كانون الأول) 2018، بناءً على اتهامات بالفساد، من منصبه. ودفع عزله «الرابطة الإسلامية الباكستانية» (جناح نواز) إلى المطالبة بالإفراج الفوري عن شريف الذي تولى رئاسة الحكومة ثلاث مرات، وعزلته المحكمة العليا من منصبه في 2017. ولم يعلق رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان مباشرة على عزل مالك، ولكنه اتهم المعارضة باللجوء لتكتيك يشبه «المافيا» في حملتها.
وتعرض خان للنقد، الأسبوع الماضي، بعدما جرى منع القنوات الإخبارية من بث لقطات مصورة لساسة المعارضة. وقال خان في تغريدة أمس السبت: «في خطوات مماثلة للمافيا الصقلية، تستخدم المافيا الباكستانية أساليب الرشى والتهديد والابتزاز والتسول لزيادة الضغط على مؤسسات الدولة والقضاء لحماية ملياراتهم من غسل الأموال المخبأة في الخارج». وردت ابنة شريف، مريم نواز، قائلة: «أنت جزءٌ من المافيا التي تزيد الضغط على القضاة لاستهداف ومعاقبة خصومك السياسيين».
وسوف تنظر المحكمة العليا في فضيحة الفيديو يوم الاثنين.

- رئيس وزراء لاتفيا يتعهد بعملية تطهير للفساد في بلاده
ريجا (لاتفيا) - «الشرق الأوسط»: بعد تحقيق أميركي بشأن غسل الأموال هز اقتصاد لاتفيا، ما أدى إلى إفلاس أحد أكبر بنوكها، يحاول رئيس وزراء لاتفيا، المولود في الولايات المتحدة، كريسيانيس كارينز، إقناع واشنطن وكبار رجال الأعمال بأنه يسعى لتطهير النظام المالي لبلاده من أجل الصالح العام. وفي اجتماعاته هذا الأسبوع مع كبار المستثمرين وصناع القرار الأميركيين، من بينهم نائب الرئيس مايك بنس ووزير الخزانة ستيف منوشين، تعهد رئيس وزراء لاتفيا باتخاذ خطوات للبدء من جديد وجذب الاستثمار الأجنبي، طبقاً لما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس السبت.
وقال رئيس الوزراء في مقابلة الجمعة في مقر «بلومبرغ» في نيويورك، «الإشارة واضحة للغاية حول غسل الأموال: لدينا سياسة عدم التسامح في بلادنا، ولن نتسامح في نظامنا المصرفي». وكانت لاتفيا، العضو بمنطقة اليورو وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، قد تضررت من عاصفة أموال قذرة في فبراير (شباط) 2018، عندما اتهمت وزارة الخزانة الأميركية، البنك المركزي في لاتفيا، وهو ثالث أكبر بنك في البلاد، بغسل الأموال، وتم اعتقال محافظ البنك وسط اتهامات بحصوله على رشاوى.

- مستشارة ألمانيا: منفذو محاولة اغتيال هتلر قبل 75 عاماً «قدوة»
برلين - «الشرق الأوسط»: بمناسبة مرور 75 عاماً على المحاولة الفاشلة لاغتيال الزعيم النازي أدولف هتلر، دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى مقاومة حاسمة لليمين المتطرف. وقالت ميركل، أمس السبت، في رسالتها الأسبوعية المتلفزة، عبر الإنترنت، إن العشرين من يوليو (تموز) ذكرى لكل من تصدوا للحكم النازي. وذكرت ميركل أنه، لحسن الحظ، كان هناك الكثير من هؤلاء، وقالت: «واليوم، نحن أيضاً ملزمون بالتصدي لكل التوجهات التي تسعى لتدمير ديمقراطيتنا».
يُذكر أن العقيد كلاوس شينك جراف فون شتاوفنبرج، حاول، بالتعاون مع ضباط آخرين في 20 يوليو عام 1944، قتل هتلر بتفجير قنبلة، إلا أن المحاولة باءت بالفشل، ونجا هتلر من التفجير بجروح طفيفة. وتم إعدام شتاوفنبرج والضباط المتآمرين. وبوجه عام، راح نحو مائتي متآمر ضحية للقضاء النازي.
ووصفت ميركل منفذي محاولة الاغتيال بـ«القدوة»، وقالت: «لأنهم أظهروا أنهم يتبعون ضميرهم، وشكلوا بذلك جزءاً من تاريخ ألمانيا، الذي كان فيما عدا ذلك غارقاً في ظلام النازية... إنهم يستحقون الشكر، لأن قانوننا الأساسي (الدستور) ربما ما كان من الممكن أن ينشأ من دون هذه الأفعال».

- وزير الخارجية الألماني يدعو إلى «تحالف مستعدي الإغاثة» للاجئين
برلين - «الشرق الأوسط»: في إطار الخلاف على توزيع اللاجئين داخل الاتحاد الأوروبي، دعا وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، بلاده ودول أخرى راغبة في استقبال لاجئين، إلى القيام بدور ريادي في هذا الأمر. وقال ماس في تصريحات لصحف شبكة «دويتشلاند» الألمانية الإعلامية الصادرة أمس السبت: «نحتاج إلى تحالف مستعدي الإغاثة من أجل آلية توزيع ملزمة... يتعين علينا الآن التواصل مع الدول الأعضاء (في الاتحاد الأوروبي) التي لديها استعداد لاستقبال لاجئين. وستظل باقي الدول مدعوة للانضمام». وأكد ماس استعداد بلاده للإسهام على نحو جوهري في هذا الأمر، وضمان استقبال حصة ثابتة من اللاجئين الذين تم إنقاذهم من الغرق في البحر المتوسط. لكن عارض المستشار النمساوي السابق، سباستيان كورتز، المقترح. وقال كورتز أمس السبت: «توزيع مهاجرين في أوروبا باء بالفشل... نحن نناقش مجدداً أفكاراً تعود إلى عام 2015 بعد أن أثبتت على نحو كافٍ عدم قابليتها للتنفيذ». وأعرب ماس عن توقعه أن يحرز الشركاء في الاتحاد الأوروبي، الأسبوع المقبل، خطوة حاسمة في التعامل مع اللاجئين الذين تم إنقاذهم من الغرق في البحر. ومن المقرر أن يناقش وزراء العدل والداخلية للدول الأعضاء في الاتحاد، هذه القضية، خلال اجتماعهم يوم الخميس المقبل في هلسنكي.

- نجل الرئيس البرازيلي يدافع عن تعيينه سفيراً في واشنطن
برازيليا - «الشرق الأوسط»: أشاد النائب البرازيلي إدواردو بولسونارو، نجل الرئيس جاير بولسونارو، بعمله التشريعي المرتبط بالمسائل الدبلوماسية وخبراته في الولايات المتحدة عندما كان شاباً، للدفاع عن احتمال تعيينه سفيراً في واشنطن. وصرّح إدواردو بولسونارو (35 عاماً) للصحافيين: «أنا رئيس لجنة الشؤون الخارجية» في مجلس النواب، مضيفاً: «لقد شاركت في (برنامج) تبادل، وسبق أن طبخت الهمبرغر» في الولايات المتحدة. وأضاف الابن الثالث للرئيس اليميني المتطرف أن وزير الخارجية إرنستو أروجو «عبّر له عن دعمه» بشأن تعيينه على رأس أهمّ بعثة دبلوماسية برازيلية. إدواردو بولسونارو الذي يحمل شهادة في الحقوق، شارك عامي 2004 - 2005 في الولايات المتحدة في برنامج تبادل بعنوان «خبرة عمل»، حسب سيرته المهنية المنشورة على الموقع الإلكتروني التابع لمجلس النواب. والنائب الذي يؤدي دوراً فعّالاً كوسيط بين حكومة والده وممثلي المحافظين الجدد في العالم، كشف في مارس (آذار)، عبر «تويتر»، أنه عمل عندما كان شاباً في غسل الصحون مع مكسيكيين وبيروفيين في مطبخ محاط بالثلوج في ولايتي مين وكولورادو الأميركيتين. وتحدث الرئيس البرازيلي، الخميس، للمرة الأولى، عن احتمال تعيين ابنه في واشنطن، غداة عيد ميلاد هذا الأخير الذي بلغ 35 عاماً، الأربعاء، وهو العمر الأدنى المطلوب لتعيين سفير برازيلي في الخارج.



مقتل بحار هندي في هجوم على سفينة تجارية في هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
TT

مقتل بحار هندي في هجوم على سفينة تجارية في هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)

أفادت السلطات العمانية والهندية بمقتل بحار هندي في الهجوم الذي استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز اليوم الأربعاء، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت البحرية العمانية في بيان أنها «أجلت 27 من أفراد طاقم السفينة كيب داو التي ترفع علم أنتيغوا... إثر تعرض السفينة لاستهداف على بُعد 2.5 ميل بحري من محافظة مسندم، أسفر عن اندلاع حريق في غرفة المحركات ووفاة أحد أفراد طاقمها».

وأوضحت وزارة الخارجية في نيودلهي أن الضحية بحار يحمل الجنسية الهندية.

وأكدت السفارة الهندية لدى سلطنة عمان اليوم ‌أن ‌مواطناً هندياً ‌قتل ⁠في هجوم استهدف السفينة «إم في ⁠كيب داو» في أثناء توجهها ⁠إلى ‌الهند، بحسب وكالة «رويترز».

وأضافت السفارة ‌أنها تنسق ‌بشكل ‌وثيق مع السلطات العمانية ‌بشأن سلامة جميع أفراد الطاقم ⁠على متن ⁠السفينة، ومنهم 19 مواطناً هندياً.


عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الثلاثاء، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وأبلغه شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية عن عراقجي قوله لويتكوف إن مطالب طهران تشمل «الرفع الفوري للحصار البحري الأميركي، والسداد العاجل لجميع الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على كل جبهات المقاومة»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

مبعوث ترمب ستيف ويتكوف (الثاني يميناً) خلال لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 22 سبتمبر 2026 في مقر المنظمة في نيويورك (أ.ب)

وفي السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المسؤولين الأميركيين والإيرانيين اجتمعوا يوم الثلاثاء، بعد فترة وجيزة من تهديده في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنه قد «يبيد» إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريباً لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من سبعة أشهر.

وقال ترمب للصحافيين إن الاجتماع تم، وانتهى «قبل حوالي ساعة»، لكنه لم يقدّم سوى القليل من التفاصيل حول المحادثات، وفق ما نقلته شبكة «سي بي إس» الأميركية.

وأوضح ترمب: «لقد كان اجتماعاً جيداً للغاية... لديهم موعد آخر مقرر في المستقبل القريب جداً».

وذكر أن الاجتماع استمر حوالي ثلاث ساعات، وشارك فيه صهره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف.

وأكد ويتكوف أن الاجتماع سار على ما يرام، قائلاً: «أشعر أنني بحالة جيدة جداً الآن»، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل.

Your Premium trial has ended


ترمب يهدّد إيران بـ«الدمار الشامل»... ويتوعّد كوبا بـ«السقوط»

الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدّد إيران بـ«الدمار الشامل»... ويتوعّد كوبا بـ«السقوط»

الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقوة عن الحرب مع إيران، مخيراً نظامها بين التوصل إلى صفقة لتجريدها من قدراتها على صنع سلاح نووي، مخيراً نظامها بين التوصل إلى صفقة تنهي برنامجها النووي و«تنمرها» في الشرق الأوسط، أو التعرض لـ«الدمار الشامل»، مشيداً بما عدَّه «تقدماً» نحو السلام مع بناء «نظام عالمي يتماشى» أكثر فأكثر مع مصالح «أميركا أولاً».

وفي الخطاب السادس من نوعه كرئيس على المنصة الرخامية الخضراء للجمعية العامة، في دورتها السنوية الحادية والثمانين، تحدث الرئيس ترمب عن الذكرى السنوية الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، معلناً عودتها القوية، وواصفاً إياها بأنها مهيمنة اقتصادياً وعسكرياً وتكنولوجياً. كما سلّط ترمب الضوء على التخفيضات الضريبية وإلغاء القيود، قائلاً إنها أسهمت في جذب استثمارات غير مسبوقة إلى بلاده. وأكد أن الحدود الأميركية - المكسيكية أصبحت الأكثر أماناً في التاريخ الأميركي.

الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ب)

وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية، قدم ترمب إدارته على أنها إدارة فاعلة لا تكتفي بالتفاوض، وقال: «بينما اكتفى الآخرون بالكلام، بادرت أنا بالعمل» لمواجهة التهديدات واستخدام القوة لحل النزاعات الدولية طويلة الأمد.

وإذ وصف إيران بأنها «الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم»، اتهم النظام الإيراني بعقود من العنف في كل أنحاء الشرق الأوسط، مضيفاً أنه «على مدى 51 عاماً، حكم النظام الإيراني المتعصب بالدماء والقتل الجماعي، ناشراً الموت والدمار والفوضى في كل أنحاء الشرق الأوسط وخارجه». وكرر: «لن أسمح أبداً لإيران بامتلاك سلاح نووي».

ووفقاً لترمب، سعت إدارته أولاً إلى التفاوض مع إيران، عارضة «تعاوناً اقتصادياً كاملاً» مقابل إنهاء برنامجها النووي ودعمها للإرهاب. ولكن إيران رفضت هذا المقترح. وإذ أشار إلى الضربات العسكرية الأميركية على المنشآت النووية والعسكرية الإيرانية، ذكر بأن تصرفات إيران هدّدت أيضاً الملاحة الدولية، لا سيما في مضيق هرمز وحوله.

لكن ترمب وضع إيران أمام ما وصفه بخيار مصيري. وتساءل: «هل سيتم التوصل إلى اتفاق مع إيران يسمح لها بإعادة البناء وإنشاء دولة أعظم كثيراً مما كانت عليه من قبل، ربما واحدة من أعظم دول الشرق الأوسط أو حتى العالم؟». وأضاف: «أم أنني سأمحو إيران، وبسرعة؟». ورغم هذا التهديد، عبر ترمب عن اعتقاده «أننا سنتوصل إلى اتفاق فور انتهاء الانتخابات، لأنه من غير المنطقي ألا يفعلوا ذلك».

الذخائر الأميركية

سعى ترمب إلى تبديد المخاوف بشأن المخزونات العسكرية الأميركية. وقال: «يرغب الجبناء والخونة في ادعاء أن الولايات المتحدة تعاني نقصاً في الذخائر، لكن هذا غير صحيح. لدينا من الذخائر ما يفوق حاجتنا بكثير». وكشف أنه يجري بناء 18 مصنعاً جديداً للذخائر، ودعا كل الدول إلى «الانضمام إلينا في فرض العزل الاقتصادي الكامل على إيران»، مطالباً طهران بوقف هجماتها على السفن التجارية، والتخلي عن طموحاتها النووية، وإنهاء دعمها للإرهاب.

وتحدث ترمب عن غزة أيضاً، مقدماً جهود إدارته هناك كمثال آخر على نهجه في التعامل مع النزاعات الدولية. وقال: «قبل عام، عندما خاطبت القادة العظام في هذه القاعة، كانت الحرب في غزة لا تزال مستعرة بوحشية. وكان الرهائن لا يزالون محاصرين في أنفاق (حماس)، ولم تكن هناك نهاية تلوح في الأفق». وأضاف: «لقد أنهينا الحرب في غزة، وأنقذنا آلاف الأرواح. كما أعدنا جميع الرهائن المتبقين، الأحياء منهم والأموات، جميعهم بلا استثناء». وأشاد أيضاً بموافقة مجلس الأمن على ما «خطة السلام لغزة»، وقال إن نحو 30 دولة انضمت إلى «مجلس السلام».

«سقوط» كوبا

وفي إطار حديثه عن سياسة بلاده الخارجية، قال الرئيس الأميركي إن كوبا الخاضعة لحصار أميركي «ستسقط»، مؤكداً رغبة إدارته في رؤية «تغيير جذري» في الجزيرة ذات الحكم الشيوعي. وقال ترمب إن «النظام الشيوعي يتعرّض لضغوط قوية، هي الأقوى التي عرفها على الإطلاق (...) سيسقط». وأضاف أن «الحرية ستصل إلى كوبا»، مشيراً إلى أن واشنطن تجري مفاوضات مع هافانا.

ورد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز بغضب على تصريحات الرئيس الأميركي، ووصف كلامه بأنه «أكاذيب». وكتب رودريغيز، الذي غادر وفد بلاده القاعة خلال خطاب الرئيس الأميركي، إن «حكومة الولايات المتحدة غير قادرة على القبول بأن كوبا دولة مستقلة ذات سيادة كاملة ولها الحق في ذلك»، مضيفاً: «أي من الأكاذيب التي أطلقها الرئيس الأميركي أمام الأمم المتحدة لن يخفي هذه الحقيقة».

غادر الوفد الكوبي قاعة الجمعية العامة خلال خطاب الرئيس الأميركي يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)

وكانت رسالة ترمب الأوسع نطاقاً إلى الأمم المتحدة واضحة لا لبس فيها: أكد أن القوة الأميركية تقود عهداً جديداً من الدبلوماسية والأمن. وكرر ترمب انتقاداته اللاذعة للأمم المتحدة، مشيراً إلى جهود إدارته لمنعها من «التعدي» على السيادة الأميركية أو الترويج لما يعده «أجندة يسارية».

إضافة إلى ذلك، عبر ترمب عن استيائه الشديد من استمرار الحرب الروسية - الأوكرانية، في نزاع توقع خلال حملته الانتخابية عام 2024 تسويته في اليوم الأول من ولايته الثانية. ولم يخف أن صبره ينفد من استهداف القوات الأوكرانية لمصافي الديزل الروسية، في قضية زادت من تقلبات أسواق النفط بسبب اعتداءات «الحرس الإيراني» ضد السفن التجارية وناقلات النفط في مضيق هرمز، وكذلك تهديدات جماعة الحوثي عند مضيق باب المندب، بالإضافة إلى استهداف روسيا لشبكة الطاقة الأوكرانية.

في سياق متّصل، رفض الرئيس الأميركي بشدة الدعوات المطالبة بإشراف دولي على الذكاء الاصطناعي، ووصفها بأنها «مشروع عالمي» للسيطرة على التكنولوجيا الجديدة. وأعلن في كلمته أن الحكومة الأميركية ستستخدم من الآن فصاعداً مصطلح «الذكاء الفائق» بدلاً من «الذكاء الاصطناعي» في البيانات الصادرة عنها، على أمل أن يحذو العالم حذوها.

مغادرة الجنائية الدولية

دعا الرئيس الأميركي كل الدول إلى الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، واصفاً إياها بأنّها «خارجة عن السيطرة». وقال ترمب في كلمته إنّ «الولايات المتحدة تعارض المؤسسة الخارجة عن السيطرة المعروفة باسم المحكمة الجنائية الدولية»، داعياً «كل الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى الانسحاب من هذه المؤسسة المارقة على الفور». وتشنّ الولايات المتحدة حملة شرسة ضد المحكمة الجنائية الدولية، وفرضت في الآونة الأخيرة سلسلة من العقوبات على مسؤولين فيها، من بينهم رئيستها والمدعي العام الحالي، على خلفية إصدار الهيئة القضائية في لاهاي مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب الحرب في قطاع غزة. وتوعد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بتفكيك المحكمة، ورأى أنها تشكّل «تهديداً» للسيادة الأميركية. وأُنشئت المحكمة الجنائية الدولية عام 1998، وبدأت عملها في 2002، وهي هيئة قضائية جنائية دولية دائمة مُكلَّفة بمحاكمة الأشخاص المتهمين بأخطر الجرائم، مثل الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجريمة العدوان، وجرائم الحرب.

«شلل مجلس الأمن»

وأتى خطاب ترمب للأمم المتحدة في وقت بات فيه نهجه في السياسة الخارجية، ولا سيما قراره شن حرب على إيران، يعوق آمال حزبه الجمهوري في الاحتفاظ بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في الانتخابات النصفية للكونغرس بعد 40 يوماً فحسب.

وبالإضافة إلى خطاب الرئيس ترمب، انشغل زعماء العالم في البحث عن طرق لإيجاد مخرج مما سماه دبلوماسيون «لحظة عصيبة يمر بها العالم»، بما في ذلك بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدت إلى اهتزاز الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى ازدياد القلق في شأن تداعيات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن التساؤلات في شأن مستقبل الأمم المتحدة نفسها في ظل تقليص الرئيس ترمب للدعم المالي الأميركي لها.

غوتيريش يلقي كلمته الأخيرة أمام الجمعية العامة قبل انتهاء ولايته كأمين عام للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)

وسبق ترمب إلى المنصة الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي رأى أن العالم «رهينة» شِلل مجلس الأمن، الأداة الأقوى على الإطلاق في منظومة الأمم المتحدة. وقال: «نحن جميعاً رهائن لتقاعس مجلس الأمن عن أداء دوره».

وفي خطاب هو الأخير له كأمين عام أمام الجمعية العامة، قال أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته بعد 100 يوم فقط، لمئات من قادة العالم المجتمعين تحت قبة المنظمة الدولية إن أزمات العقد الماضي ما هي إلا «فصول من قصة واحدة، قصة القوة». وأضاف: «تتسع الصدوع في عالمنا، وتتحول الشقوق إلى أودية سحيقة»، مشيراً إلى الحروب التي «تستمر بوحشية شنيعة».

ولفت غوتيريش إلى أن القوة تنتقل في 3 اتجاهات: بين الدول، من الحكومات إلى «حفنة من الشركات الخاصة والأفراد»، ومن البشر إلى الآلات «مع خروج أنظمة الذكاء الاصطناعي عن السيطرة». ورأى أن الاستقرار الحقيقي يتطلب من القوى العظمى أن تدرك أن «قوتها ليست بتلك العظمة».

وفي ما يتعلق بالشرق الأوسط، قال غوتيريش إن غزة شهدت «مستوى من القتل والدمار لم أشهد مثله من قبل»، محذراً من أن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية «ينذر بخطر التطهير العرقي». ووصف غزو روسيا لأوكرانيا بأنه «انتهاك صارخ لميثاق» المنظمة الدولية. وقال إن السودان «يمزَّق إرباً بينما يغض العالم الطرف».

وإذ كرر تحذيراته في ما يتعلق بتغير المناخ، نبه من «القدرة من دون رقابة» على الذكاء الاصطناعي الخارق، مشدداً على أن «الروبوتات القاتلة يجب ألا يكون لها مكان في مستقبلنا».

ورأى رئيس الدورة الحالية للجمعية العامة خليل الرحمن أن الاختبار الأساسي للأمم المتحدة اليوم ليس البقاء، بل الأداء. وقال: «خارج هذه الجدران، لا يسأل الناس عما إذا كانت الأمم المتحدة لا تزال موجودة، بل عما إذا كانت تعمل». ودعا إلى إصلاحات على 3 محاور: الشفافية في شأن الإخفاقات، وتغيير هيكلي أعمق يتجاوز مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، وزيادة مشاركة قطاع الأعمال والمجتمع المدني.

مبادرة السلام العربية

وألقى الملك عبد الله الثاني بن الحسين خطاباً دعا فيه إلى الانتباه للأوضاع الجيوسياسية في المنطقة والعام. وقال إن «انتباهنا أصبح مورداً نادراً، وأصبح اختيار ما نمنحه انتباهنا أكثر أهمية من أي وقت مضى».

وخصّص جزءاً كبيراً من خطابه لغزة والضفة الغربية، محذراً من أن «أصبح المؤقت دائماً، وأصبح الدائم نهجاً»، موضحاً أنه «في أول 300 يوم مما سمي بوقف إطلاق النار، استشهد ما لا يقل عن 300 طفل فلسطيني». وإذ أشاد بجهود الرئيس ترمب لتحقيق السلام، اتهم الحكومة الإسرائيلية بمواصلة «تجاهل الاتفاق».

جانب من كلمة ملك الأردن أمام الجمعية العامة يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)

ووصف ما يجري في الضفة الغربية بأنه «تحول جذري»، مُنبّهاً إلى أن «هدم منازل الفلسطينيين لتوسيع المستوطنات غير القانونية ليس تنفيذا للقانون، بل هو ترحيل قسري»، يرقى إلى «جريمة حرب».

كما رفض العاهل الأردني «أوهام» حلّ الصراع، مؤكداً أن ما يحصل في غزة والضفة الغربية «وجهان لنفس الاستراتيجية الإسرائيلية»، وأن مبادرة السلام العربية لعام 2002 ظلّت قائمة «لأكثر من 20 عاماً»، وأن «العقبة لم تكن يوماً غياب شريك من أجل تحقيق السلام، بل عدم وجود حكومة إسرائيلية مستعدة لقبوله».

كما حذر الملك عبد الله الثاني من امتداد الأطماع الإسرائيلية إلى سوريا، مؤكداً أن «أي تهديد لحدودنا الشمالية أو أمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي».

وشدّد على أن «القوة العسكرية لا تطعم الجياع، ولا تضمن عودة المهجرين، ولا تبني السلام».