صندوق النقد يفرج عن شريحة بقيمة 5.4 مليار دولار من قرض للأرجنتين

غرقت الأرجنتين في أزمتين ماليتين في 2018، أدتا إلى خسارة العملة 50% من قيمتها (رويترز)
غرقت الأرجنتين في أزمتين ماليتين في 2018، أدتا إلى خسارة العملة 50% من قيمتها (رويترز)
TT

صندوق النقد يفرج عن شريحة بقيمة 5.4 مليار دولار من قرض للأرجنتين

غرقت الأرجنتين في أزمتين ماليتين في 2018، أدتا إلى خسارة العملة 50% من قيمتها (رويترز)
غرقت الأرجنتين في أزمتين ماليتين في 2018، أدتا إلى خسارة العملة 50% من قيمتها (رويترز)

أنهى صندوق النقد الدولي مراجعة لأداء الأرجنتين الاقتصادي، ما أتاح الإفراج عن 5.4 مليار دولار، ضمن قرض يهدف إلى دعم استقرار اقتصاد هذا البلد.
ووافق صندوق النقد على المراجعة الرابعة لأداء الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بموجب اتفاق القرض الموقع العام الماضي.
وقال المدير الإداري في الصندوق، ديفيد ليبتون، في بيان، الجمعة الماضي، إن «سلطات الأرجنتين تظهر التزاماً واضحاً مستمراً ببرنامجها الاقتصادي، وتنفذ جميع الأهداف المعمول بها ضمن البرنامج المدعوم من الصندوق».
وقال ليبتون إن التضخم، رغم أنه لا يزال مرتفعاً، تراجع، ويتجه، كما يبدو، نحو الانخفاض بشكل عام.
وقال إن «الاقتصاد بصدد التعافي التدريجي بعد الركود العام الماضي».
ورغم الثقة التي يبديها الصندوق، عدّلت وكالة «موديز» الأميركية للتصنيف الائتماني توقعاتها للأرجنتين، الجمعة، من مستقرة إلى سلبية.
واتخذت «موديز» قرارها بناءً على «شكوك متزايدة» إزاء مواصلة الأرجنتين تطبيق سياسات من شأنها تحقيق استقرار الاقتصاد والعملة، حسب بيان للوكالة.
وتعرض الرئيس ماوريسيو ماكري، لضغوط متزايدة، بشأن أزمة الاقتصاد مع تنظيم الانتخابات الرئاسية في أكتوبر (تشرين الأول)، وأجبر على فرض تدابير تقشف، فيما بذلت السلطات جهوداً مضنية لدعم استقرار العملة، وكبح التضخم، من أجل الحصول على تمويل من صندوق النقد.
وبلغت نسبة تضخم المستهلك 3.1 في المائة في مايو (أيار)، وارتفعت أكثر من 19 في المائة حتى الآن هذا العام، فيما بلغت نسبة البطالة في نهاية العام الماضي ما يزيد بقليل عن 9 في المائة، وارتفعت نسبة الفقر إلى 32 في المائة.
وكانت الأرجنتين قد حصلت أساساً على تمويل بقيمة 50 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في يونيو (حزيران) 2018، قبل أن تعود مجدداً للصندوق، وتطلب 6 مليارات إضافية ودفعات معجلة مقابل شروط أقسى.
ووافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، الجمعة، على الإفراج عن دفعة جديدة من المساعدات بقيمة 5.4 مليارات دولار لصالح بوينس آيريس.
وتندرج هذه الدفعة، ضمن برنامج مساعدات بمبلغ 57.1 مليار دولار، جرى إقراره العام الماضي.
وقال ديفيد ليبتون، الذي حل محل كريستين لاغارد، بشكل موقت، بعدما طرح اسمها حالياً لتكون مديرة للبنك المركزي الأوروبي: «تُواصل السلطات الأرجنتينية إظهار التزام قوي ببرنامج سياستها الاقتصادية، وتحقيق جميع الأهداف المحددة في البرنامج الذي يدعمه الصندوق».
وأضاف: «على الرغم من أنها استغرقت وقتاً، فإن هذه الجهود المبذولة في إطار السياسة (الاقتصادية) بدأت تؤتي ثمارها».
وحتى الآن، منح صندوق النقد 38.9 مليار دولار لإخراج الأرجنتين من أزمتها.
وغرقت الأرجنتين في أزمتين ماليتين في 2018، أدتا إلى خسارة العملة 50 في المائة من قيمتها، ودعت صندوق النقد لإنقاذها والحصول على قرض بأكثر من 57 مليار دولار.
وأظهرت بيانات من وكالة الإحصاء الوطنية، الخميس الماضي، أن الناتج الصناعي في الأرجنتين انخفض 6.9 في المائة في مايو (أيار) الماضي، مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي، مواصلاً التراجع للشهر الثالث عشر على التوالي.
وتأتي هذه البيانات في أعقاب هبوط بلغ 8.7 في المائة في الناتج الصناعي في أبريل (نيسان).
وفي الأشهر الخمسة الأولى من 2019، هبط الناتج الصناعي للأرجنتين 9.8 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.


مقالات ذات صلة

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سفينة حاويات تعبر مضيق جبل طارق من المحيط الأطلسي إلى البحر الأبيض المتوسط بالقرب من الطرف الشمالي لميناء طنجة بالمغرب (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: الصراع يلقي بظلاله على نمو اقتصاد المغرب

حذر صندوق النقد الدولي من أن الآفاق الاقتصادية للمغرب في المدى القريب، تظل رهينة بتداعيات الصراع المستمر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)

الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

تعهَّد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، يوم الأحد، بمواصلة انفتاح الاقتصاد وتطبيق المعاملة الوطنية للشركات الأجنبية بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد فتى يمر بجوار كشك صرافة مزين بصور الأوراق النقدية في كراتشي (رويترز)

باكستان وصندوق النقد الدولي يحققان تقدماً في مراجعة برنامج الإنقاذ المالي

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، أن باكستان والصندوق أحرزا «تقدماً ملحوظاً» في المحادثات المتعلقة بأحدث مراجعات برنامج الإنقاذ المالي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (كراتشي )

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.


ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.


حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
TT

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة والهيئات العامَّة، وذلك في ظل الظُّروف الرَّاهنة.

وتأثرت الأردن نتيجة حرب إيران، التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط مخاوف من إطالة زمن الحرب.

وبموجب الإعلان، قرَّر رئيس الوزراء «منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وإلغاء جميع الموافقات والاستثناءات السابقة بهذا الخصوص».

كما تضمَّن الإعلان «إيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه، إلا للضرورة القصوى، وأن يكون لأسباب مبرَّرة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء. وكذلك إيقاف استضافة الوفود الرَّسميَّة والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه».

وأشار الإعلان إلى منع استخدام المكيِّفات وأيَّ وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسَّسات العامَّة والدَّوائر الحكوميَّة.

وكلَّف رئيس الوزراء، بموجب الإعلان، ديوان المحاسبة ووحدات الرَّقابة الداخليَّة بمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات، ورفع تقارير بأيِّ تجاوزات أو مخالفات. كما أكَّد الاستمرار في الإجراءات المتعلقة بترشيد الإنفاق وضبطه، وفقاً لقرارات مجلس الوزراء السَّابقة بهذا الخصوص.