ارتفاع الضغوط الدولية على مادورو قد يؤتي ثماره في إنجاح المحادثات مع المعارضة

مدير جهاز المخابرات المنشق: دور المستشارين الكوبيين يزداد... ويشكّلون الحلقة الضيّقة لحماية الرئيس

خوان غوايدو رئيس البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة قال إنه توجد ظروف  يمكن من خلالها التعامل مع الأزمة السياسية في فنزويلا وحلها (إ.ب.أ)
خوان غوايدو رئيس البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة قال إنه توجد ظروف يمكن من خلالها التعامل مع الأزمة السياسية في فنزويلا وحلها (إ.ب.أ)
TT

ارتفاع الضغوط الدولية على مادورو قد يؤتي ثماره في إنجاح المحادثات مع المعارضة

خوان غوايدو رئيس البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة قال إنه توجد ظروف  يمكن من خلالها التعامل مع الأزمة السياسية في فنزويلا وحلها (إ.ب.أ)
خوان غوايدو رئيس البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة قال إنه توجد ظروف يمكن من خلالها التعامل مع الأزمة السياسية في فنزويلا وحلها (إ.ب.أ)

قالت مصادر مواكبة للمحادثات التي بدأت يوم الأربعاء الماضي في جزيرة «باربادوس» بين المعارضة الفنزويلية ونظام مادورو برعاية الحكومة النرويجية: «إن الأجواء التي خيّمت على الجلستين الأوليين تختلف كثيرا عن تلك التي سادت الجولة السابقة في أوسلو.. وإن ثمة احتمالات بالتوصل إلى اتفاق حول تحديد إطار للمفاوضات في المرحلة المقبلة».
وتأتي هذه الجولة من المحادثات في أعقاب ارتفاع الضغوط الدولية على مادورو بعد وفاة أحد ضبّاط سلاح البحرية الفنزويلية تحت التعذيب والتقرير الذي صدر عن مكتب المفوّضة السامية لحقوق الإنسان مؤكداً الاتهامات الكثيرة الموجهة للنظام بانتهاكه الحريات وممارسة الاعتقالات التعسفية والتعذيب المنهجي في السجون السياسية.
في هذه الأثناء كان المدير السابق لجهاز المخابرات السياسية الفنزويلية كريستوفر فيغيرا يدلي بتصريحات يؤكد فيها أن «النظام يستخدم أجهزة الدولة لقمع خصومه السياسيين الذين يتعرّض معظمهم للتهديد والتعذيب بصورة منتظمة». وكان فيغيرا، الذي كان أحد مدبّري محاولة الانقلاب الفاشلة في 30 أبريل (نيسان) الماضي التي أدت إلى إطلاق سراح الزعيم المعارض «ليوبولدو لوبيز» الذي كان يخضع للإقامة الجبرية، قد فرّ إلى كولومبيا حيث مكث شهرين، ومنها انتقل إلى ميامي حيث يقيم حاليّاً.
ويقول فيغيرا إنه اقترح على مادورو في مطلع هذا العام «حلّ الجمعية التأسيسية، أو إلغاء صلاحياتها، والسعي بشكل جدي مع المعارضة المعتدلة لإيجاد مخرج سريع من الأزمة الخطيرة التي تعيشها فنزويلا». ويضيف المدير السابق للجهاز الذي يخشاه الفنزويليون أكثر من أي جهاز أمني آخر، أنه عاد وكرر اقتراحه على مادورو مرتين، في فبراير (شباط) ثم في أواخر مارس (آذار)، ودعاه إلى إجراء انتخابات يشترط لها أن ترفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على فنزويلا، لكن مادورو «اعتبر هذا الموقف انهزاميّاً وجباناً» وطلب عدم إثارته مرة أخرى.
ونفى فيغيرا أنه كان على اتصال بالمخابرات الأميركية كما روّجت أوساط النظام بعد انشقاقه، مؤكدا أن الولايات المتحدة «هي التي طلبت عقد اجتماع مع المخابرات الفنزويلية عن طريق الملحق العسكري في الجمهورية الدومينيكية.. وأن مادورو هو الذي كلّفني عقد هذا الاجتماع الذي أطلعته على كل تفاصيله».
عن المحاولة الانقلابية التي انتهت بالإفراج عن الزعيم المعارض ليوبولدو لوبيز، الموجود حاليا في مقرّ السفير الإسباني في كاراكاس، وفشلت في إحداث التمرد العسكري المرتقب لإسقاط النظام، يقول فيغيرا إنها «لم تفشل كليّاً، وكثير من التطورات التي نشهدها اليوم، مثل محادثات باربادوس، هي من نتائج تلك الحركة». ويضيف فيغيرا أن الاتهامات التي وردت في تقرير المفوّضة السامية لحقوق الإنسان صحيحة، لكنها لا تعطي صورة كافية عن الانتهاكات الجسيمة التي تحصل، مضيفا: «كل الذين يعترضون على سياسة مادورو أو ينتقدون مواقفه، يعتبرون أعداء النظام ويتعرضون للملاحقة الميدانية وتخضع اتصالاتهم الإلكترونية والهاتفية للتنصّت، وغالباً للتهديد المباشر والاعتقالات التعسفية». ويؤكد فيغيرا أن «مادورو هو الذي يعطي الأوامر شخصياً بملاحقة خصومه السياسيين.. وهو أكثر قسوة في معاملة القادة العسكريين الذين ينتقدون تصرفاته أو يشكّك هو في ولائهم المطلق.. إنها آلة جهنمية للتعذيب المنهجي».
وعن دور المستشارين الكوبيين يقول فيغيرا إنهم يشكّلون الحلقة الضيّقة لحماية مادورو، «كان عددهم في الماضي لا يتجاوز الخمسة عشر، لكن بعد التطورات الأخيرة ارتفع هذا العدد إلى المئتين تقريباً». أما عن قادة الوحدات والأجهزة العسكرية فيقول: «إن معظمهم رهينة المصالح والمنافع الشخصية التي تدرّها عليهم مناصبهم، ويخضعون لابتزاز النظام الذي يملك أدلة على تورطهم في كل أنواع الفضائح».
وعن الدور الروسي في الأزمة الفنزويلية يقول فيغيرا: «العلاقة مع روسيا بدأت تجارية، ثم تطورت إلى علاقة عسكرية بعد أن اشترت فنزويلا أسلحة ومنظومات تكنولوجية حربية روسية. وفي الأشهر الأخيرة يتوافد خبراء عسكريون روس إلى فنزويلا بصورة منتظمة».
وعلى صعيد متصل قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف: «إن فنزويلا أصبحت من أهم شركائنا الاستراتيجيين، لا بل من حلفائنا.. ونحن نقدّر بكل صدق الدعم الذي يقدّمه لنا الأصدقاء الفنزويليون في مجالات كثيرة، ويؤيدون مواقفنا في الجمعية العامة للأمم المتحدة... ويساعدوننا في إدارة ما نأمل في أن يتحوّل إلى مقاومة دولية موحّدة ضد العقوبات الأميركية خارج الحدود الإقليمية».
وتجدر الإشارة إلى أن روسيا هي الدولة الدائنة الثانية، بعد الصين، لفنزويلا، وداعم رئيسي لنظام مادورو بعد أن اعترفت أكثر من خمسين دولة بشرعية رئيس البرلمان خوان غوايدو. ويقول ريابكوف: «إننا نتواصل باستمرار مع فنزويلا التي نقدّم لها الدعم الاقتصادي في هذه الظروف الصعبة، والمشورة اللازمة في مجالات عدة».
وكانت موسكو قد أرسلت نحو مائة من المستشارين العسكريين إلى فنزويلا في أبريل (نيسان) الماضي، فيما تحدثّت أنباء عن إرسال شركات أمنية خاصة روسية لأعداد غير محددة من الخبراء العسكريين إلى كاراكاس في الفترة الأخيرة. لكن نائب وزير الخارجية الروسي أكّد أن «المعدات العسكرية الروسية التي أرسلت إلى فنزويلا لم تؤثر في أي لحظة على توازن القوى في المنطقة».
وبعد أن يوجّه ريابكوف انتقادات شديدة لسياسة واشنطن في الأزمة الفنزويلية وتهديداتها المتكررة بالتدخل العسكري، يقول: «إن المخرج الوحيد من هذه الأزمة هو الآن على طاولة المفاوضات»، مؤكداً أن روسيا تشارك في الحوار الذي ترعاه النرويج بين النظام والمعارضة.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».