غوتيريش: قوة مجموعة الساحل لا تكفي لوقف الإرهاب

وزير الداخلية الأوروبي يشدد على خطورة دور الإنترنت في نشر التطرف العنيف

غوتيريش: قوة مجموعة الساحل لا تكفي لوقف الإرهاب
TT

غوتيريش: قوة مجموعة الساحل لا تكفي لوقف الإرهاب

غوتيريش: قوة مجموعة الساحل لا تكفي لوقف الإرهاب

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس الأربعاء، من أن القوة المشتركة لمجموعة دول الساحل الخمس لا تكفي لوقف تمدد «الإرهاب» في غرب أفريقيا، مبديا استعداده لدعم أي مبادرة يطلقها القادة الأفارقة.
وقال غوتيريش في افتتاح مؤتمر حول التصدي للإرهاب في أفريقيا يستمر يومين: «للأسف نحن نشهد تقدما للإرهاب» في غرب القارة. وأوضح أن «الأمور بدأت في مالي ثم امتدت إلى بوركينا فاسو والنيجر والآن عند الحديث مع رؤساء غانا وبنين وتوغو وساحل العاج يقولون إن الإرهاب قد بلغ حدود بلادهم ما يعني أن هناك ضرورة لإعطاء القوات الأفريقية المكلّفة مكافحة الإرهاب التفويض والتمويل اللازمين».
وتابع غوتيريش: «بما أن الأمور أصبحت على هذا النحو، علينا أن نكون منفتحين على مبادرات تذهب لأبعد من مجموعة دول الساحل الخمس»، مضيفا: «حاليا أعتقد أن من الأهمية بمكان أن نكون مستعدين لدعم أي مبادرة أفريقية تشمل دول المنطقة القلقة من التهديد المتمدد».
وقال إن قادة دول غرب أفريقيا «يعتبرون أن هناك حاجة إلى رد جماعي أكثر حزما وأن على المجتمع الدولي أن يجد آليات تسمح بدعم كامل».
وأبدى غوتيريش أسفه على عدم تمكّنه من تلبية طلب دول المجموعة (مالي والنيجر وبروكينا فاسو وموريتانيا وتشاد) إدراج قوّتها المشتركة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتيح استخدام القوة.
وألقى المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية ديمتري أفراموبولس، كلمة في افتتاح أعمال مؤتمر حول مكافحة الإرهاب نظمه مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في العاصمة الكينية، نيروبي، أمس (الأربعاء)، وشدد المسؤول الأوروبي على أن مكافحة التطرف والإرهاب في مقدمة التحديات المشتركة لكل من أوروبا وأفريقيا.
وأكد على أهمية هذا المؤتمر الذي ينعقد على مدى يومين، في البحث عن طرق لتعزيز التعاون والعمل المشترك على طريق مكافحة الإرهاب والتطرف في أوروبا وأفريقيا.
ولمح مفوض الشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي إلى التهديدات التي تواجهها منطقة القرن الأفريقي وأيضاً شرق أفريقيا، كما أشار إلى الهجوم الإرهابي الذي ضرب كينيا في يناير (كانون الثاني) الماضي، وفي مالي، خلال يونيو (حزيران) الماضي، وفي تونس، قبل أسبوعين، لافتاً في الوقت نفسه إلى الوضع في ليبيا إلى جانب دول الساحل الأفريقي الخمس.
وشدد أفراموبولس على العمل المشترك لتحقيق خطوات إيجابية في طريق مواجهة التطرف العنيف الذي يؤدي إلى الإرهاب. وقال إن أوروبا استفادت جيداً من التجارب التي مرّت بها، وتعلمت الدرس وقامت بإجراءات وخطوات كبيرة في طريق مواجهة التطرف والإرهاب، وقال أيضاً إن الإنترنت يلعب دوراً كبيراً في هذه المخاطر، وبالتحديد خلال السنوات الأخيرة، ولهذا أولت المفوضية اهتماماً بهذا الموضوع، خصوصاً في عام 2015، الذي شهد وقوع هجمات باريس التي أودت بحياة 130 شخصاً.
وفي كلمته التي بثتها المفوضية الأوروبية على موقعها في الإنترنت، أشار أفراموبولس إلى الخطوات التي اتخذتها المؤسسات والدول الأعضاء على طريق محاربة التطرف والإرهاب على الإنترنت، من زيادة في تبادل المعلومات، والتعاون مع الشركات والمنظمات ذات الصلة، وأيضاً إجراءات أمنية مصاحبة.
واختتم المسؤول الأوروبي بالإشارة إلى أهمية ملف التربية والتعليم في مكافحة انتشار الفكر المتطرف بين صغار السن والشباب، وضرورة العمل على تفادي وقوع هؤلاء في براثن التشدد.
وذكرت المفوضية الأوروبية أن المؤتمر الإقليمي الأفريقي رفيع المستوى حول مكافحة الإرهاب ينعقد في نيروبي تحت إشراف مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب. وأشارت الأمم المتحدة في موقعها الرسمي على الإنترنت إلى أنها تقوم بدور قيادي في مساعدة الدول الأعضاء في جهودها لمنع الإرهاب ومكافحته، بما في ذلك التطرف العنيف الذي يفضي إلى الإرهاب.
وقالت المنظمة الدولية إن المؤتمر يهدف إلى تعزيز الفهم للتهديدات الإرهابية التي تواجهها البلدان الأفريقية، وتبادل التجارب، والدروس المستفادة، وتحديد كيفية جعل التعاون بين الدول الأعضاء والأمم المتحدة أكثر فعالية، ولهذا ستتشارك كينيا والأمم المتحدة في تنظيم المؤتمر على مدى يومين في مكتب الأمم المتحدة في نيروبي.
وأضافت أنه مؤتمر رفيع المستوى معنيّ بمكافحة الإرهاب ومنع التطرف العنيف الذي يفضي إلى الإرهاب.
وبحسب موقع الأمم المتحدة على الشبكة العنكبوتية، سيكون هناك مؤتمر تحت إشراف المنظمة الدولية، بمشاركة رؤساء وكالات مكافحة الإرهاب في الدول الأعضاء، ينعقد في يوليو (تموز) من العام المقبل. وتتصدر ملفات الأمن ومكافحة الإرهاب ومعالجة أسباب الهجرة أجندة اللقاءات والعمل المشترك بين كل من الاتحاد الأوروبي وأفريقيا.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.