تركيا تواجه ضغطاً مزدوجاً بسبب أنشطتها في شرق المتوسط وصفقة «إس 400»

إدارة ترمب تؤكد أن قانون {كاتسا} سيطبق ضد أنقرة إذا استمرت في خططها

تركيا تواجه ضغطاً مزدوجاً بسبب أنشطتها في شرق المتوسط وصفقة «إس 400»
TT

تركيا تواجه ضغطاً مزدوجاً بسبب أنشطتها في شرق المتوسط وصفقة «إس 400»

تركيا تواجه ضغطاً مزدوجاً بسبب أنشطتها في شرق المتوسط وصفقة «إس 400»

باتت تركيا في مرمى الضغط المزدوج من جانب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اللذين يدرسان فرض عقوبات عليها بسبب أنشطة التنقيب «غير الشرعية» في شرق المتوسط... والمضي في صفقة صواريخ «إس 400» مع روسيا. وفي الوقت الذي عقد دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي اجتماعا في بروكسل أمس (الأربعاء) لمناقشة فرض عقوبات على تركيا بسبب أنشطتها للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط تمهيدا لاجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد يوم الاثنين المقبل، أكدت تركيا أنها ستواصل هذه الأنشطة وأعلنت رفضها تصريحات مسؤولين من اليونان والاتحاد بشأن عدم شرعية ما تقوم به في قبالة سواحل قبرص.
واتهمت الخارجية التركية، في بيان، الاتحاد الأوروبي بفقد حياديته، قائلة إن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه أن يكون وسيطا محايدا في المشكلة القبرصية. وأضافت أن سفينة (فاتح) التركية بدأت عمليات تنقيب غرب الجزيرة القبرصية في بدايات مايو (أيار) الماضي، وأن السفينة (ياووز) وصلت في الآونة الأخيرة إلى شرق سواحل قبرص وستجري عمليات تنقيب.
وقالت الخارجية التركية في بيانها: «اتضح أن الاتحاد الأوروبي غير قادر على لعب دور وسيط محايد في عمليات التفاوض فيما يتعلق بحل المشكلة القبرصية».
وأكدت مصادر دبلوماسية أوروبية أن الاتحاد الأوروبي يدرس اتخاذ إجراءات صارمة تجاه تركيا، جراء إصرارها على التنقيب عن الغاز الطبيعي بالقرب من سواحل قبرص، وسيبحث فرض عقوبات على تركيا حال أصرت على سلوكها، كما سيدرس تقليص القروض التي يقدمها بنك الاستثمار الأوروبي لتركيا، مع تأكيد خفض جزء من مساعدات مقررة للعام المقبل، بقيمة 146 مليون يورو.
وبدوره، حذر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، من أن أي خطوة قد تصدر عن الاتحاد الأوروبي ضد تركيا بسبب أنشطتها شرق البحر المتوسط «لن يكون لها فائدة وسيكون لها تداعيات عكسية». وأضاف جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي أمس: «إما أن يتم إيجاد حلول مشتركة ويتم تقاسم الثروات بشكل عادل، وإما تستمر تركيا في الدفاع عن حقوق أتراك جزيرة قبرص... نعتبر تصريحات البلدان الأخرى التي ليست من الدول الضامنة (في قضية قبرص)، غير ملائمة تماما (في إشارة إلى تصريحات من الولايات المتحدة ومصر وروسيا حذرت تركيا من الاستمرار في أعمال التنقيب)».
وأبدت واشنطن «قلقها العميق» إزاء عمليات التنقيب، مطالبة أنقرة بوقف هذه العمليات التي وصفتها بـ«الاستفزازية». وجاء في بيان لوزارة الخارجية الأميركية: «لا تزال الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء محاولات تركيا المتكرّرة لإجراء عمليات حفر في المياه قبالة قبرص وإرسالها أخيراً سفينة الحفر (ياووز) إلى المياه الواقعة قبالة شبه جزيرة كارباس». وأضاف البيان أنّ «هذه الخطوة الاستفزازية تثير التوترات في المنطقة. لذا نحضّ السلطات التركية على وقف هذه العمليات ونشجّع جميع الأطراف على التحلّي بضبط النفس والامتناع عن الأعمال التي تزيد التوترات في المنطقة».
وتسبب العثور على احتياطي ضخم من الغاز في قاع شرق البحر المتوسط إلى تأجيج التوترات بين أنقرة ونيقوسيا. وتتمسك تركيا بأن لها والقبارصة الأتراك حقوقا في الثروات الطبيعية في شرق المتوسط.

على صعيد آخر، عاد القلق مجددا إلى أنقرة بعد أن أعلنت واشنطن أن تركيا ستواجه عواقب سلبية إذا نفذت صفقة شراء صواريخ «إس 400» من روسيا. وأكدت الولايات المتحدة أن تركيا ستواجه عواقب حقيقية وسلبية جراء إصرارها على شراء منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس 400، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس إن موقف بلادها لم يتغير من قضية حيازة تركيا لتلك المنظومة، وإن التقارير اليومية التي تتحدث عن هذا الأمر ليست جديدة. وأضافت اورتاغوس أن السلطات التركية تعلم جيدا وتدرك التشريع الذي أقره الكونغرس والذي يسمى بقانون مكافحة خصوم أميركا، أو قانون «كاتسا». وقالت إن واشنطن أبلغت أنقرة أنها ستواجه عواقب حقيقية وسلبية إذا حصلت على منظومة إس 400. وهذا يشمل حرمانها من المشاركة في برنامج تطوير طائرات إف 35، وأضافت أورتاغوس أن الإدارة الأميركية لم تتغير من هذا الموضوع، وأن وزير الخارجية مايك بومبيو لطالما تحدث عنه بشكل علني ومن على منبر وزارة الخارجية.
وحذرت وزارة الخارجية ومجلس الشيوخ أنقرة مرارا وتكرارا من أن الحصول على المنظومة الروسية، وأن القيام بذلك سيؤدي إلى فرض عقوبات إلزامية بموجب قانون عام 2017.
لكن حتى الساعة من غير الواضح متى سيتم فرض تلك العقوبات بشكل دقيق، فيما يعتقد على نطاق واسع أن تعمد واشنطن إلى تأجيل تنفيذها لأطول فترة ممكنة في محاولة منها لإنقاذ التحالف المضطرب القائم مع أنقرة.
وبحسب أوساط أميركية فإن إدارة الرئيس ترمب لديها حتى نهاية هذا العام لتأجيل فرض العقوبات على تركيا، خصوصا أن ترمب نفسه قد تجاهل خلال قمة مجموعة العشرين في اليابان الرد على سؤال حول هذا الموضوع. ورفض السيناتور الجمهوري لينزي غراهام وهو من أشد حلفاء الرئيس ترمب، ادعاءات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأن الرئيس ترمب سيجد مخرجا من العقوبات على بلاده. وقال إن قانون 2017 سيجعل من الأمر مستحيلا، بمجرد حصول تركيا على الصفقة البالغة 2.5 مليار دولار. غير أنه قال إن فرض العقوبات عليها قد يتأخر حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وهو الموعد الذي تحتاجه تركيا لتركيب وتشغيل المنظومة الصاروخية الروسية.
وقالت الخارجية التركية، أمس، إن تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتيغاس: «لا تتمشى مع روح ومحتوى المحادثات بين رئيسي البلدين في قمة مجموعة العشرين الشهر الماضي».
وفي تصريحات لصحيفة «المونيتور»، قال مدير برنامج الشرق الأوسط التابع لمعهد أبحاث السياسة الخارجية آرون شتاين، إن روسيا بدأت في تدريب الجنود الأتراك على تشغيل منظومة إس 400 في شهر مايو الماضي، وإن العملية تستغرق خمسة أشهر على الأقل.
وهو ما أكد عليه تكرارا وزير الدفاع التركي خلوصي آكار بأن تركيا لن تبدأ في تشغيل المنظومة الروسية قبل شهر أكتوبر المقبل. ولا يزال الغموض يلف طبيعة القرارات التي يمكن أن تتخذها إدارة ترمب، التي ليس لديه الكثير من فرص المناورة لتنفيذ قانون «كاتسا». فقانون الإعفاءات المؤقتة الذي أتاحه الكونغرس لتطبيق القانون، شمل فقط الدول التي ليست عضوا في حلف الناتو، كما حصل مؤخرا مع دول في آسيا التي سمح لها بتقليص تدريجي لمشترياتها من روسيا.



موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».