رئيس اللجنة الوطنية السعودية للمقاولين لـ {الشرق الأوسط}: الشركات الصغيرة تعاني

أكد الحاجة لإعادة ترتيب القطاع وتبني استراتيجية تواكب المستجدات المحلية والدولية

المقاولون السعوديون خلال العامين الماضيين وجدوا أنفسهم بين مطرقة سحب المشروعات والتعثرات وسندان وزارة العمل («الشرق الأوسط»)
المقاولون السعوديون خلال العامين الماضيين وجدوا أنفسهم بين مطرقة سحب المشروعات والتعثرات وسندان وزارة العمل («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس اللجنة الوطنية السعودية للمقاولين لـ {الشرق الأوسط}: الشركات الصغيرة تعاني

المقاولون السعوديون خلال العامين الماضيين وجدوا أنفسهم بين مطرقة سحب المشروعات والتعثرات وسندان وزارة العمل («الشرق الأوسط»)
المقاولون السعوديون خلال العامين الماضيين وجدوا أنفسهم بين مطرقة سحب المشروعات والتعثرات وسندان وزارة العمل («الشرق الأوسط»)

كشف رئيس اللجنة الوطنية السعودية للمقاولين، لـ«الشرق الأوسط»، أن المشروعات المتوقع انسحابها من قبل عدد من الذين رست عليهم حصة منها، تقدر بأكثر من 40 في المائة من جملة المشروعات التي طرحت وتقع في حيز التنفيذ.
وقال فهد الحمادي رئيس اللجنة الوطنية السعودية للمقاولين إن «هذا هو الواقع الأليم، وهذا دليل واضح على أن هناك خللا كبيرا، يحتاج إلى تدارك سريع ليوقف سيل انهيار الشركات الصغيرة التي لا حول لها ولا قوة».
وعزا تصاعد انسحاب المشروعات من عدد من المقاولين لأسباب عدة متداخلة متشابكة، يتشارك فيها عدد من الجهات، من أبرزها ارتفاع أسعار مواد البناء والإجراءات التعسفية التي تصاحب استخراج التأشيرات، مشيرا إلى أن مقاولي الشركات الصغيرة والمتوسطة خرجت كليا من سوق القطاع.
وأضاف الحمادي إلى ذلك، مسببات الضغط الذي يقع على جهات حكومية بسبب تكدس المشروعات، الذي يترتب عليه ضعف الإشراف على تنفيذها بالشكل المناسب الذي يحفظ لكل الأطراف حقوقها.
وقال رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين إن «المقاولين السعوديين خلال العامين الماضيين، وجدوا أنفسهم بين مطرقة سحب المشروعات والتعثرات، وسندان وزارة العمل وعدم منحهم تأشيرات، فضلا عن تصاعد ارتفاع الأسعار» مشيرا في الوقت ذاته إلى أن خسائر المقاول السعودي كبيرة جدا.
وزاد فهد الحمادي أن «هذا الواقع أفرز صعوبات جسيمة تواجه المقاولين بشكل عام والصغار منهم بشكل خاص، حيث صار المقاول الناجح في نظر سوق القطاع - حاليا - هو من يستطيع أن يخرج من هذه الظروف الصعبة برأس المال دون الوقوع في خسائر فادحة تضع حدا لوجوده في السوق».
وشدد على ضرورة إعادة ترتيب قطاع التشييد والبناء، للاستفادة من الطفرة العمرانية التي تشهدها البلاد، من خلال تبني استراتيجية عمل متطورة تواكب المتغيرات والمستجدات على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
وفي ظل هذا الواقع، أوضح الحمادي أن قطاع البناء والتشييد ما زال ينمو رغم هذه الظروف، لوجود شركات كبيرة تتحمل هذه الأعباء، مبينا أن القطاع ينمو بمعدل نمو يبلغ 8.5 في المائة في المملكة، حيث يعتبر ثاني دخل بعد البترول في إيراداته.
وتفاءل الحمادي بأن تشهد الأعوام العشرة المقبلة، معالجات في وضع القطاع قد تخفف من التحديات التي تواجهه، نسبة لاحتفاظ البترول بأسعاره المرتفعة، متوقعا أن يتصاعد نمو القطاع، في ظل حرص الحكومة السعودية على تكملة البنى التحتية، مشيرا إلى أنها تتمثل في سكك الحديد ومترو الرياض والمطارات الجديدة والموانئ.
وجدد دعوته بضرورة الإسراع في إيجاد كيان مستقل يتولى أمر القطاع، في وقت يشكل فيه القاعدة الرئيسة لأي اقتصاد في العالم، نظرا لإسهامه في الناتج المحلي والإجمالي، عن طريق التنمية، بإنشاء المباني والموانئ ورصف الطرق وتشييد الجسور والبنى التحتية والبيئية والإنشاءات الأخرى، بالإضافة إلى أعمال التشغيل والصيانة بمختلف أنواعها.
كما جدد رئيس لجنة المقاولين أمله في أن تعزز الدولة اهتمامها بالقطاع، لما له من أهمية في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال سعيه لإقامة بنية أساسية متطورة تواكب التطور الحضاري والاقتصادي الذي تشهده البلاد، في ظل الطفرة العمرانية غير المسبوقة التي تتطلب التفاعل مع متطلبات التنمية.
ووفق الحمادي فإنه من متطلبات التنمية، توفير المحفزات المالية وتسخير النصيب الأكبر من الميزانية للنمو الاقتصادي، للتماهي مع تطلعات المجتمع للحصول على الخدمات الأساسية، مشيرا إلى أن السعودية تعاقبت عليها حتى الآن 9 خطط إنمائية، أثمرت عن نقلة حضارية وتنموية، كان لقطاع المقاولات دور بارز فيها، على حد تعبيره.
وقال رئيس لجنة المقاولين «شهدت السعودية خلال تلك الفترة، ميلاد مشروعات عملاقة أحدثت تغيرا جذريا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية لهذا الوطن، مع اكتمال مشروعات البنية الأساسية بشكل حديث»، مشيرا إلى أن ذلك انعكس في نمو قطاعات الاقتصاد الوطني كافة. وأقر كذلك بمساهمة فاعلة من الدولة لدعم القطاع، من خلال البرامج التحفيزية، مبينا أن سوق القطاع في السعودية، يحتاج إلى إعادة ترتيب يمكنه من الاستفادة من الطفرة العمرانية التي تشهدها المملكة، من خلال تبني استراتيجية عمل متطورة تواكب المتغيرات والمستجدات على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
وشدد الحمادي على ضرورة تهيئة القطاع لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، من رفع مستوى تنافسيته أمام المنشآت التي تمتلك خبرات تراكمية وطويلة في السوق المحلية والعالمية، مشيرا إلى أن القطاع يستهدف في المرحلة المقبلة، زيادة مساهمة المقاولين في تنمية صناع البناء والتشييد، لتنفيذ الكثير من المشروعات الحكومية.
وتوقع أن تتوافر فرص واعدة في مستقبل الأعوام المقبلة، مبديا تفاؤله حيال مؤشرات يعتقد أنها مشجعة، من شأنها توسيع مساهمة القطاع الوطني في تنفيذ المشروعات الحكومية.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.