استطلاع آخر يؤكد تقدم الوحدويين على الانفصاليين في اسكوتلندا

الأسهم تنتعش.. والمعركة تنتقل إلى مدينة غلاسكو العمالية

نائبة رئيس وزراء الحكومة المحلية الاسكوتلندية نيكولا ستيرجون مع الممثل بيتر مالان في مدينة غلاسكو من أجل حملة «نعم» للانفصال (أ.ف.ب)
نائبة رئيس وزراء الحكومة المحلية الاسكوتلندية نيكولا ستيرجون مع الممثل بيتر مالان في مدينة غلاسكو من أجل حملة «نعم» للانفصال (أ.ف.ب)
TT

استطلاع آخر يؤكد تقدم الوحدويين على الانفصاليين في اسكوتلندا

نائبة رئيس وزراء الحكومة المحلية الاسكوتلندية نيكولا ستيرجون مع الممثل بيتر مالان في مدينة غلاسكو من أجل حملة «نعم» للانفصال (أ.ف.ب)
نائبة رئيس وزراء الحكومة المحلية الاسكوتلندية نيكولا ستيرجون مع الممثل بيتر مالان في مدينة غلاسكو من أجل حملة «نعم» للانفصال (أ.ف.ب)

بعد أن دق جرس الإنذار في دهاليز ويستمنستر قبل أسبوع، نتيجة استطلاعات الرأي التي أظهرت تقدم الانفصاليين على الوحدويين في الاستفتاء المزعم تنظيمه يوم الخميس المقبل حول بقاء اسكوتلندا ضمن المملكة المتحدة، جاء الاستطلاع يوم أمس الجمعة ليؤكد استمرار تقدم معسكر «لا» على معسكر «نعم». وفي نفس الوقت، فقد أنعشت هذه الأخبار لليوم الثاني على التوالي الأسهم الأوروبية ومؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني.
استطلاع مؤسسة «اي.إس.إم» البريطانية لصالح جريدة الغارديان اليومية جاء ليثبت مرة أخرى أن الأمور بدأت تميل لما كانت عليه قبل شهر وأصبحت تتقدم ولو قليلا لصالح عدم انفصال اسكوتلندا، خصوصا بعد البيانات المتتالية التي أدلت بها ثلاثة بنوك رئيسة والتي تبين نيتها نقل مقراتها الرئيسة إلى لندن في حالة قررت اسكوتلندا يوم 18 سبتمبر (أيلول) الحالي أن تنهي ارتباطها في اتحاد يجمعها مع إنجلترا وويلز وآيرلندا الشمالية، ويعود إلى عام 1707.
وحصل أنصار الوحدة على 51 في المائة من الأصوات مقابل 49 في المائة يفضلون الاستقلال، أي بفارق نقطتين، وهي تساوي نسبة هامش الخطأ في الاستطلاعات. ووجد الاستطلاع أن 17 في المائة من الناخبين لم يحسموا رأيهم بعد.
إلا أن استطلاعا أجرته مؤسسة «يوغوف» ونشرته صحيفة التايمز قبل يومين اظهر تفوق معسكر «لا» بأربع نقاط (52 في المائة). وقال رئيس المعهد بيتر كيلنر إن الاستطلاع اظهر أن مزيدا من الأشخاص يشعرون أن وضعهم سيصبح أسوأ في حال استقلت اسكوتلندا، خاصة النساء، كما أنهم قلقون بشان ما يمكن أن يحدث لحساباتهم المصرفية.
وأشار إلى أن تدخل رئيس الوزراء العمالي السابق غوردون براون، الاسكوتلندي الذي شغل منصب وزير المالية لعشر سنوات، أوقف تأييد أعضاء حزب العمال للاستقلال.
وأوضح «منذ أن دخل براون النقاش، فإن تسارع التأييد لمعسكر نعم توقف. وقد أحدثت تحذيراته بأن الاستقلال سيضر بالوظائف ومصاريف الأسر، تأثيرا ملحوظا». وقال «إذا أراد ساموند أن يعيد حملته إلى مسارها فعليه أن يطمئن الاسكوتلنديين إلى أن الاستقلال لن يهدد وظائفهم وأسلوب حياتهم». وأضاف أنه «خسر مناظرات هذا الأسبوع. الأيام السبعة المقبل ستخبرنا ما إذا كان قد خسر الحرب».
استطلاع أمس هو الثاني الذي يؤكد تقدم نسبة معسكر الوحدويين بنقطتين. وأطلق زعماء الأحزاب السياسية الرئيسة البريطانية حملة غير مسبوقة لإقناع الناس من أن بقاء اسكوتلندا ضمن الاتحاد هو «أفضل» للجميع. وقرر زعماء الأحزاب الرئيسة، ديفيد كاميرون عن حزب المحافظين الحاكم، ونيك كليغ عن حزب الديمقراطيين الأحرار في الائتلاف الحكومي، وإد ميليباند، زعيم المعارضة العمالية، أن يطرحوا خلافاتهم الحزبية والآيديولوجية، والتوجه إلى اسكوتلندا بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي، تقدم الانفصاليين بفارق نقطتين. وبدأوا حملتهم التي وصفها المعسكر الآخر بأنها محاولات يائسة. كما أن لندن وعدت بحزمة جديدة من السلطات للحكومة المحلية في أدنبره من أجل إقناعهم بالبقاء ضمن الاتحاد، الذي أصبح مهددا بالتفكك.
كما أن البنوك أصدرت بيانات تهدد بنقل مقراتها إلى لندن، وهذا ما أدانه أليكس ساموند زعيم الحزب الوطني الاسكوتلندي الحاكم، واتهم رئاسة الوزراء في لندن بنشر هذه الأخبار لتخويف الناس.
وجرى نشر الاستطلاع الجديد بعد أن أصدرت عدد من كبرى البنوك ومن بينها «آر بي إس»، و«تسكو بنك»، و«تي اس بي»، و«لويدز»، و«كلاديسديل»، إشعارات للأسواق بشأن خططها الطارئة في حال استقلال اسكوتلندا ولمحت إلى أنها قد تنقل مقراتها إلى إنجلترا.
كما حذرت متاجر جون لويس وسوبرماركت اسدا بأن أسعارها سترتفع للمستهلكين الاسكوتلنديين في حال الاستقلال، بسبب المصاريف الإضافية المترتبة بنقل البضائع.
الفارق البسيط بين المعسكرين جعلهما يركزان في حملتهما على مدينة غلاسكو العمالية، والتي يصوت من يسكنها تقليديا مع حزب العمال البريطاني المعارض للانفصال.
ومن المقرر أن يقود زعيم المعارضة العمالية إيد ميليباند تجمعا معارضا للاستقلال في غلاسكو إلى جانب براون.
وتشكل اسكوتلندا ثلث مساحة المملكة المتحدة، ويمثل عدد سكانها 8,4 في المائة من سكان البلاد.
مدينة غلاسكو تعد الأكبر في اسكوتلندا من حيث عدد السكان، وثالث أكبر مدينة في بريطانيا. وتوجه قادة الموالين والمعارضين للانفصال إلى المدينة، وأعرب زعيم الانفصاليين أليكس ساموند عن ثقته بالفوز.
وخرج الوزير الأول ساموند إلى الشوارع برفقة الممثل بيتر مولان، وانتقد ما وصفه بـ«التكتيكات السلبية» لمعسكر رفض الاستقلال، وأعرب عن ثقته وقال «أنا أكثر ثقة الآن من أي وقت آخر بأن شعب اسكوتلندا سيقول نعم للاستفتاء»، كما ذكرت صحيفة «ديلي ريكورد». ويزور ساموند مدن أبردين وانفيرنيس ودندي الاسكوتلندية، بينما تزور نائبته نيكولا ستيرجيون مدن غلاسكو وأدنبره وسترلينغ قبل أن يلتقيا في بيرث.
وكتب ساموند «بالطبع حان الوقت لوداع الأيام التي تتخذ فيها القرارات المتعلقة بحياتنا من حكومات ويستمينسر البعيدة». وأضاف «لا أحد في معسكر (نعم) يقول إن الاستقلال سيكون عصا سحرية. لأنه ليس كذلك. بالطبع سنواجه تحديات ولن ننجح بين ليلة وضحاها».
وقال «ولكننا سنكون مجهزين بسلطاتنا لبناء بلد أفضل إذا استخدمناها بشكل جيد».
وفي حال جرت الموافقة على الاستقلال، سيتم استحداث أول دولة أوروبية منذ انقسام يوغسلافيا في التسعينات.



رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.


اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.