نيجيريا تصطدم بجنوب أفريقيا... والسنغال تخشى مفاجآت بنين

تقنية الفيديو في التحكيم تدخل منافسات نهائيات كأس الأمم الأفريقية مع انطلاق الدور ربع النهائي اليوم

لاعبو نيجيريا خلال التحضير لمواجهة جنوب أفريقيا الصعبة (أ.ف.ب)
لاعبو نيجيريا خلال التحضير لمواجهة جنوب أفريقيا الصعبة (أ.ف.ب)
TT

نيجيريا تصطدم بجنوب أفريقيا... والسنغال تخشى مفاجآت بنين

لاعبو نيجيريا خلال التحضير لمواجهة جنوب أفريقيا الصعبة (أ.ف.ب)
لاعبو نيجيريا خلال التحضير لمواجهة جنوب أفريقيا الصعبة (أ.ف.ب)

تنطلق اليوم منافسات الدور ربع النهائي لنهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة في مصر، حيث تلتقي نيجيريا مع جنوب أفريقيا التي أقصت البلد المضيف، فيما تبدو مهمة السنغال أسهل أمام بنين إحدى مفاجآت البطولة.
على استاد القاهرة يخوض المنتخب النيجيري مواجهة صعبة في مساعيه للتتويج باللقب للمرة الرابعة في تاريخه أمام فريق جنوب أفريقيا المتحفز بمعنويات عالية للقب ثان بعد أن أقصى أصحاب الأرض مصر.
وحققت نيجيريا شبه مفاجأة في الدور ثمن النهائي بالتغلب على الكاميرون حاملة اللقب 3 – 2، في مباراة مثيرة بين منتخبين يعدان من الأكبر على مستوى القارة. واستهلت نيجيريا مشوارها في البطولة القارية بالفوز على بوروندي 1 - صفر ثم الفوز على غينيا بالنتيجة ذاتها قبل الخسارة أمام مدغشقر بهدفين دون رد في الجولة الأخيرة. أما منتخب جنوب أفريقيا فاحتل المركز الثالث في المجموعة الرابعة برصيد ثلاث نقاط جمعها من الفوز على ناميبيا بهدف والخسارة أمام كوت ديفوار والمغرب بهدف دون رد.
وستكون الأنظار معلقة اليوم على أوديون إيغهالو هداف نيجيريا لمواصلة التقدم بعدما كان مفتاح الفوز على الكاميرون السبت في الإسكندرية، بتسجيله هدفين لمنتخب بلاده، رافعاً رصيده إلى ثلاثة أهداف تشاركا في صدارة ترتيب الهدافين مع السنغالي ساديو ماني والجزائري آدم وناس والكونغولي الديمقراطي سيدريك باكامبو الذي ودع منتخب بلاده المنافسات أمام مدغشقر في ثمن النهائي.
والتقى المنتخبان مرتين من قبل في كأس الأمم الأفريقية في نسختي 2000 و2004، كان الفوز فيهما لصالح نيجيريا بهدفين نظيفين في المباراة الأولى ثم رباعية كاسحة في الثانية.
وبشكل عام التقى المنتخبان 15 مرة من قبل حيث فازت نيجيريا سبع مرات مقابل ثلاثة انتصارات لجنوب أفريقيا وتعادلا خمس مرات.
وأكد الإنجليزي ستيوارت باكستر المدير الفني لمنتخب جنوب أفريقيا على صعوبة مواجهة نيجيريا وقال: «لا نعول على النتائج السابقة بيننا وبينهم، أعتقد أن الأهم في المرحلة الحالية أن نضع في اعتبارنا ما نواجهه ولا ننظر إلى الخلف وأن نثق في أنفسنا».
وأضاف: «منتخب نيجيريا فريق جيد للغاية، وهو من أفضل منتخبات القارة الأفريقية. نريد تأكيد تطور مستوانا ونأمل أن نكون جاهزين من الناحية البدنية والنفسية والمعنوية».
وتابع: «لا نختار إلا اللاعبين الأقوياء لتحقيق النجاح والفوز وهذا هو دور المدرب... هناك عناصر كثيرة جعلتنا نحقق النصر على منتخب مصر ومنها جماعية الفريق والتركيز طوال المباراة على استغلال أقل الفرص، وهذا ما نسعى لتكراره أمام نيجيريا».
وأضاف: «نلعب بشكل جيد ونراقب كل المنتخبات التي نلعب معها قبل مواجهتهم، وصل عدد كبير من مشجعينا من جنوب أفريقيا لدعمنا، ووجودهم سيلهم اللاعبين، وسنركز أكثر في المباريات القادمة رغم غياب مشجعينا».
وكانت جنوب أفريقيا حققت المفاجأة أمام أنظار 75 ألف مشجع، بتسجيل هدف الفوز على مصر في الدقيقة 85، ما تسبب بصدمة داخل ستاد القاهرة الدولي وخارجه، وصلت آثارها إلى إقالة الجهاز الفني والإداري لمنتخب مصر وعلى رأسه المدرب المكسيكي خافيير أغيري، وتقدم رئيس الاتحاد هاني أبو ريدة والأعضاء جميعا باستقالتهم من مناصبهم.
من جانبه أكد غيرونت رور المدير الفني لمنتخب نيجيريا صعوبة مواجهة جنوب أفريقيا، وقال: «لدينا دراية بجنوب أفريقيا كانوا معنا في التصفيات، وشاهدنا فوزهم على منتخب مصر وهذا يدل على حجم الثقة لدى الفريق للعب مباراة قوية أمامنا».
وأضاف: «قدمنا مباراة كبيرة أمام الكاميرون ونتمنى أن نستمر على هذا النهج، لا مجال للأخطاء».
وقال إيغهالو نجم نيجيريا: «نريد أن نواصل اللعب بالنهج نفسه الذي منحنا الفوز على الكاميرون، كنا نعرف أنه إذا احتفظنا بالكرة أكثر سنحصل على مجال للتسبب بأضرار للمنافس. حتى عندما كنا متأخرين 1 - 2، رفعنا من إيقاعنا. إذا واصلنا الضغط بهذه الطريقة سنحصل على الأهداف».
وفي المباراة الثانية، تتطلع السنغال، أفضل المنتخبات الأفريقية بحسب تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا) إلى تثبيت موقعها كأحد أبرز المرشحين للقب، لا سيما بعد خروج منافسين متوقعين مثل المغرب ومصر والكاميرون.
وتعول السنغال بشكل أساسي على ماني، نجم ليفربول الإنجليزي بطل أوروبا في الموسم المنصرم، الذي سجل ثلاثة أهداف حتى الآن، لكنه أضاع ركلتي جزاء (وسجل ثالثة) في المباريات الأربع الأخيرة.
وطرح أداء ماني بعد الموسم الذي قدمه مع ليفربول، تساؤلات حول ترشيحه لجائزة الكرة الذهبية التي تمنح لأفضل لاعب.
وردا على سؤال بهذا الشأن، قال مدرب السنغال آليو سيسيه في أمس: «إذا فاز ببطولة أفريقيا نعم يستحقها، لكن حاليا لا يجب أن نفكر بالكرة الذهبية. المهم لساديو مواصلة القتال من أجل المنتخب».
وأشار النجم السنغالي السابق إلى أن النصيحة التي دائما ما يقدمها للاعبه وهي: «أعط أفضل ما لديك للمنتخب، والمنتخب سيرد لك الجميل»، مؤكدا أن اللاعب «متواضع ويفهم أن المجموعة أهم من الفرد».
وأشار سيسيه الذي يسعى لقيادة منتخب بلاده إلى لقبه الأول في البطولة إلى أن منتخب بنين ليس بالمنافس السهل كما يتوقع البعض، وقال: «أقول وأكرر وأحاول إقناعكم (الصحافيين) بعدم وجود فرق صغيرة، وأعتقد أن هذه البطولة أظهرت ذلك. الفوز في أفريقيا صعب والمباراة ستكون معقدة ضد بنين كما كان الحال ضد تنزانيا وكينيا» في المجموعة الثالثة للدور الأول.
وتابع: «أرغب في القول إن السنغال مرشحة على الورق، لكن الورق لا يحقق الفوز، ما يحقق ذلك هو المستطيل الأخضر، نحن مركزون والتقليل من شأن بنين سيكون أكبر حماقة من جهتنا».
في المقابل، شدد مدرب بنين الفرنسي ميشال دوساييه على أن فريقه الذي يعد من مفاجآت البطولة وبلغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في مشاركته الرابعة، يخوض المباراة من دون ضغط وقال: «لدينا رصيد كبير من الثقة، ويكبر بعض الشيء مع النتائج». وتابع: «في مباريات الإقصاء المباشر علينا أن نقول إن كل التفاصيل مهمة، ولا بد من التركيز طوال الوقت، منتخب السنغال شارك في كأس العالم. إنه فريق ينافس على البطولات، لن أعرض نقاط ضعفه وقوته هنا، لكنه منتخب كبير مع مدرب كبير ولدينا احترام لهم».
وشدد على أن فريقه سيخوض اللقاء من دون خشية «لأننا مصممون على مواصلة المغامرة والذهاب أبعد ودفع حدودنا في كل مرة».
ويري أوليفييه فيردو قائد منتخب بنين أن جميع زملائه متحفزون لمواجهة السنغال وقال: «يسعدني قيادة فريقي رغم صغر سني. دوري تحفيز زملائي. وكلنا متحمسون لمواجهة السنغال، والجميع سيسعى لبذل أقصى ما في وسعه».
وأضاف: «المباراة صعبة ولكن لدينا طموح في أن نكون نداً قوياً للسنغال ومنافستهم على خطف تذكرة التأهل لقبل النهائي».
ومع انطلاق مباريات ربع النهائي سيبدأ اعتماد تقنية الفيديو في التحكيم «في إيه آر»، رغم التجارب غير المشجعة قارياً آخرها في نهائي دوري الأبطال.
وأكد الأمين العام للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، المغربي معاذ حجي، على أن «التجهيزات باتت متوافرة، والتجارب بدأت، وكل الأمور تسير على ما يرام».
وأضاف: «يجب أن ندرك أن تقنية الفيديو ليست فقط تجهيزات لكن أيضا خبرة. نحن في مرحلة جديدة مع التحكيم الأفريقي، ليكون كل الحكام متوافقين مع معايير التقنية عالميا».


مقالات ذات صلة

«فوت ميركاتو»: الركراكي استقال من تدريب المغرب

رياضة عربية وليد الركراكي المدير الفني لمنتخب المغرب (رويترز)

«فوت ميركاتو»: الركراكي استقال من تدريب المغرب

فجَّر تقرير صحفي، الجمعة، مفاجأة من العيار الثقيل بإعلان وليد الركراكي، المدير الفني لمنتخب المغرب، تقدمه باستقالته من تدريب أسود الأطلس.

مهند علي (الرياض)
رياضة عربية الاتحاد المغربي يستأنف ضد قرارات نهائي أفريقيا (رويترز)

الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تستأنف ضد عقوبات «الكاف»

قررت الجامعة المغربية لكرة القدم التقدم باستئناف ضد العقوبات التي أصدرها الاتحاد الأفريقي للعبة، بشأن أحداث نهائي كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

عودة حكيمي إلى قائمة باريس سان جيرمان

عاد الظهير المغربي أشرف حكيمي إلى قائمة باريس سان جيرمان الفرنسي، لمواجهة نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية النهائي الفوضوي لأمم أفريقيا... الاتحاد السنغالي يمثل أمام «كاف» (رويترز)

النهائي الفوضوي لأمم أفريقيا: الاتحاد السنغالي يمثل أمام «كاف»

مثل الاتحاد السنغالي لكرة القدم، الثلاثاء، أمام لجنة الانضباط في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، على خلفية النهائي الفوضوي بين «أسود التيرانغا» ومنتخب المغرب.

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية أوليفييه سفاري (كاف)

رئيس حكام الكاف: «منشفة» ميندي كانت محاولة للتأثير على نهائي أفريقيا

علق أوليفييه سفاري رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) على الجدل الدائر حول واقعة «المنشفة» التي وقعت خلال نهائي كأس الأمم الأفريقية

«الشرق الأوسط» (الرباط )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.