المفوض السامي لشؤون اللاجئين لـ {الشرق الأوسط}: 300 ألف نازح باليمن.. و50 مليونا أجبروا على ترك منازلهم في العالم

أنطونيو غوتيريس: من الصعب التكهن بما سيحدث بعد شن الائتلاف الدولي الحرب على «داعش»

أنطونيو غوتيريس
أنطونيو غوتيريس
TT

المفوض السامي لشؤون اللاجئين لـ {الشرق الأوسط}: 300 ألف نازح باليمن.. و50 مليونا أجبروا على ترك منازلهم في العالم

أنطونيو غوتيريس
أنطونيو غوتيريس

استبعد أنطونيو غوتيريس، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الذي كان يشغل منصب رئيس وزراء بلجيكا سابقا، أن تكون هناك أي أجندة سياسية تعمل عليها مفوضية اللاجئين، مؤكدا أن موقف المفوضية هو محاولة للحديث مع الجميع، سواء حكومات أو جماعات مسلحة كونهم جهة محايدة، مؤكدا التزام المفوضية بالمبادئ الإنسانية، ومبادئ عدم الانحياز، والحياد، والاستقلالية، حاثا جميع الأطراف على احترام الدور الإنساني الذي تقوم به مفوضية شؤون اللاجئين في مناطق النزاع.
ولم يخف أنطونيو غوتيريس، في حوار خص به «الشرق الأوسط» أثناء تواجده في قصر المؤتمرات بمدينة جدة الأسبوع الماضي، أسفه لأن المفوضية غير قادرة على أن تكون متواجدة في بعض المناطق؛ نظرا لانعدام الأمن، مؤكدا فقدانهم عددا من العاملين في المجال الإنساني في تلك المناطق خلال السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى من لقوا حتفهم أثناء تأدية مهامهم، مشيرا إلى تمكن المفوضية من التواجد في معظم مناطق النزاع لتقديم المساعدات الإنسانية، في المناطق التي تكون تحت سيطرة الحكومة، وأحيانا من قبل جهات أخرى.
وأكد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن زيارته للسعودية في هذا الوقت بالتحديد تأتي في وقت يشهد فيه العالم أسوأ أزمات إنسانية على الإطلاق، مبينا أن مفوضية اللاجئين لم تشهد أزمات إنسانية من قبل مثل الأزمة الإنسانية في سوريا والعراق مع أزمات أخرى حول العالم، عادا أن المساعدات الإنسانية حل مؤقت فقط، لأن حل الأزمات الإنسانية يأتي دائما عن طريق حل سياسي - حسب تعبيره - جازما في هذا الصدد بأن المملكة العربية السعودية تلعب دورا محوريا في العمل مع المجتمع الدولي لحل المشاكل المنتشرة في المنطقة.فإلى الحوار:
* ما الهدف من زيارتكم للمملكة العربية السعودية؟ وما السياق الذي تأتي فيه الزيارة؟
- إن الهدف من زيارتي للمملكة العربية السعودية هو تقديم الشكر الجزيل لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والحكومة السعودية، والشعب السعودي على الدعم السخي والمستمر الذي تقدمه المملكة للاجئين والنازحين حول العالم، سواء بشكل مباشر أو عبر المفوضية، فقد جئت لأعبر عن امتناني للتبرع السخي الذي قدمته المملكة كمساهمة كريمة لوكالات الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لعمليات الطوارئ الهادفة إلى مساعدة النازحين العراقيين، والتي بلغت قيمتها 500 مليون دولار أميركي، خصص منها 88.3 مليون دولار أميركي لصالح عمليات المفوضية.
من دون هذا العطاء الكريم، لم يكن بمقدورنا مع باقي الشركاء تقديم المأوى والمساعدات الإنسانية في شمال العراق. لقد أرسلنا تسعة آلاف طن من المساعدات الإنسانية إلى 600 ألف شخص، والذي يعد دليلا واضحا على أهمية المنحة الكريمة من المملكة العربية السعودية.
إن مناقب العمل الإنساني للمملكة كبيرة وكثيرة جدا، خاصة ما تقوم بتنفيذه بشكل مباشر عبر المنظمات الوطنية أو منظمات المجتمع المدني، ولعلي أذكر التبرع الأخير الذي قدم من قبل الحملة الوطنية السعودية، والصندوق السعودي للتنمية، والهلال الأحمر السعودي، لصالح عمليات المفوضية حول العالم، والذي يؤكد دور المملكة، ليس فقط على المستوى الإنساني، وإنما حضورها بصوت قوي في المنظومة الدولية، وهذا شيء نتلقاه بارتياح كبير. نحن نتطلع إلى أن يكون للمملكة العربية السعودية ودول الخليج صوت قوي في المنظومة العالمية للعمل الإنساني، إلى جانب الدول المانحة التقليدية.
وهذه الزيارة بالتحديد تأتي في الوقت الذي يشهد فيه العالم أسوأ أزمات إنسانية على الإطلاق، أزمات إنسانية لم نشهدها من قبل، مثل الأزمة الإنسانية في سوريا والعراق، مع أزمات أخرى حول العالم. أنا أومن بأن المساعدات الإنسانية حل مؤقت فقط؛ لأن حل الأزمات الإنسانية يأتي دائما عن طريق حل سياسي. وفي هذا الصدد أومن بأن المملكة العربية السعودية تلعب دورا محوريا في العمل مع المجتمع الدولي لحل المشاكل المنتشرة في المنطقة.
* لقد أعربت المملكة العربية السعودية في الماضي عن خيبة الأمل والإحباط من موقف المجتمع الدولي حيال الاستجابة للأزمة السورية سواء على المستوى السياسي أو غيرها من الأنشطة.. هل تتفق مع هذا الموقف؟
- أعتقد أنه لا يوجد أحد أكثر إحباطا منا في المفوضية عندما نرى السوريين يعانون بعدما كانوا أكثر الناس سخاء، لقد عملنا في سوريا لسنوات كثيرة، والفلسطينيون الذين يعيشون في سوريا يتمتعون بأعلى مستوى من الحقوق في العالم العربي، كما أن سوريا استضافت أكثر من مليون لاجئ عراقي، لم تبنِ لهم مخيمات، بل عاشوا مع المجتمع السوري وتقاسموا معهم كل شيء بسخاء وترحاب.
يحزنني أن أرى الشعب السوري مجبرا على ترك بلده في الوقت الذي كانت فيه سوريا ثاني أكبر دولة تستضيف اللاجئين في العالم، وهي الآن أكبر مصدر للاجئين حول العالم. وأن نراهم الآن يعانون، في الوقت الذي يقف فيه المجتمع الدولي عاجزا عن حل هذا الصراع، والعمل على التغلب على الخلافات والتناقضات التي من شأنها أن توقف الحرب الرهيبة لهو الإحباط نفسه.
وفي الوقت ذاته، نحاول جاهدين أن ندعم اللاجئين السوريين وأولئك الذين نزحوا داخليا، ولكننا نفتقر إلى الموارد للقيام بالحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للاجئين، مما يجعلنا نشعر بالإحباط، خاصة عندما يواجهون الموت في البحر المتوسط عند محاولتهم العبور إلى أوروبا، لأنهم لا يملكون طرقا قانونية للوصول إلى أوروبا. كل هذا يخلق الإحباط.
إن الشعب السوري لا يستحق هذه المعاناة. لقد أصبح الصراع في سوريا ليس فقط أسوأ أزمة إنسانية في العصر الحديث، بل أكبر تهديد للسلم والأمن العالميين. لقد أصبح العراق الآن شبيها بالوضع في سوريا، ونرى التهديدات تمتد إلى لبنان. نرى أيضا المقاتلين في سوريا يأتون من جميع أنحاء العالم والذين في حال عودتهم سيشكلون خطرا كبيرا على بلدانهم. آمل أن يفهم المجتمع الدولي أن الوقت قد حان للانضمام لجهود جادة تضع حدا لهذا العنف.
* ما دور الأمم المتحدة هنا؟
- هناك تعاون ممتاز بين المفوضية والحكومة اللبنانية، والحكومة الأردنية، والحكومة التركية، تجاه اللاجئين السوريين، فالمشكلة تكمن في أن الأموال المتاحة من قبل المجتمع الدولي أقل من النصف، وما هو مطلوب أكثر من ذلك. نحن نعمل بالمشاركة مع 155 منظمة أخرى (المنظمات غير الحكومية، ووكالات الأمم المتحدة، وجمعيات الهلال الأحمر).
ليس فقط اللاجئون السوريون ممن يفتقرون إلى الدعم، ولكن المجتمع المضيف من اللبنانيين والأردنيين أيضا يعانون تأثيرا كبيرا في الاقتصاد، والمجتمع، والمدارس، والمستشفيات. هناك نقص في المياه والكهرباء. وقد زاد عدد السكان بشكل كبير، ففي لبنان مثلا فإن أكثر من ربع السكان أصبحوا من اللاجئين السوريين، ونحن نطالب المجتمع الدولي دائما بدعم مالي كبير لهذه البلدان. للأسف نحن لا نرى هذه البلدان تتلقى التضامن الذي يستحقونه.
نحن نفهم أن عدد الأزمات في العالم كبير جدا. لدينا أوكرانيا، وسوريا، والعراق، وجنوب السودان، وجمهورية أفريقيا الوسطى، بالإضافة إلى ذلك لدينا أزمات «قديمة» مثل: أفغانستان، والصومال، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والآن أيضا الوضع في نيجيريا صعب جدا. نحن نفهم أن الاحتياجات تنمو بشكل مطرد، وأن المانحين لا يستطيعون تلبية كل الاحتياجات، وهذا هو سبب دعوتنا لكثير من الدول للتعبير عن تضامنهم مع اللاجئين والمجتمعات المضيفة، حيث أصبح لدينا أكبر عدد من اللاجئين والنازحين منذ الحرب العالمية الثانية، ويأتي ذلك في الوقت الذي أصبحت فيه الأموال المتاحة للعمل الإنساني غير كافية على الإطلاق.
* كيف تتفاوضون مع الجماعات المسلحة التي تسيطر على بعض المناطق عندما تعملون في البلدان المضطربة بغرض توزيع المساعدات؟
- يؤسفني أن أقول إننا غير قادرين على أن نكون موجودين في بعض المناطق؛ نظرا لانعدام الأمن، وقد فقدنا عددا من العاملين في المجال الإنساني في تلك المناطق خلال السنوات الأخيرة. لدينا أيضا الزملاء الذين لقوا حتفهم في أداء واجبهم؛ لكننا نرى هذا يحدث أيضا مع الكثير من الزملاء في الكثير من المنظمات الأخرى، لكننا تمكنا من التواجد في معظم مناطق النزاع، وقمنا بتقديم المساعدات الإنسانية. أحيانا تكون هذه المناطق تحت سيطرة الحكومة، وأحيانا من قبل جهات أخرى.
موقفنا في هذا الخصوص هو أننا نحاول الحديث مع الجميع، حيث إنه ليست لدينا أجندة سياسية. نحن لدينا التزام صارم بالمبادئ الإنسانية، ومبادئ عدم التحيز، والحياد، والاستقلالية، وعلى جميع الأطراف احترام دورنا الإنساني البحت، وكثير منهم يفعل ذلك.
على سبيل المثال، نقوم الآن بتقديم مساعدات للاجئين من باكستان في أفغانستان، حيث إن هناك وجودا للحكومة، ولكن أيضا لطالبان في بعض المناطق وكلاهما يسمح لنا بتقديم المساعدات. وفي أخرى للأسف هذا ليس ممكنا. أنا أرى أن المساحات الإنسانية في العالم تتقلص، فهناك المزيد والمزيد من المناطق في العالم التي لا نستطيع الوصول إليها. إنها مأساة كبيرة أن ترى ضحايا النزاع في الوقت الذي يستحيل الوصول إليهم.
* أعلن الرئيس الأميركي عن تشكيل ائتلاف دولي لمحاربة تنظيم (داعش).. هل تعتقد أن المعركة في هذه الحرب التي تلوح في الأفق قد تؤدي إلى زيادة عدد اللاجئين وبالتالي زيادة الضغط على المفوضية؟
- إنه من الصعب التكهن بما سيحدث. نحن مستعدون لمواجهة الأسوأ، ونتوقع أن تكون هناك زيادة لعدد النازحين. أنا لست في مقام التعليق على المبادرة السياسية. إنه من واجبنا أن نكون جاهزين لتقديم المساعدات الإنسانية في حال الحاجة إلى ذلك. في السنوات القليلة الماضية شهدنا زيادة في أعداد النازحين واللاجئين. ذكرت في المؤتمر الصحافي أنه في عام 2011 كان هناك 14.000 شخص أجبروا على النزوح من ديارهم كل يوم، وفي عام 2012 ارتفع هذا العدد إلى 23.000 نازح يوميا، بينما في عام 2013 أصبح لدينا 32.000 نازح كل يوم. في هذا العام نتوقع أن يرتفع العدد، نظرا لتعاقب الأزمات وسنفعل كل ما بوسعنا لمساعدة هؤلاء الأشخاص.
* كيف ترى المفوضية الاضطرابات الحالية في اليمن على مستوى اللجوء والنزوح؟
- نحن نعمل في اليمن منذ عقود عدة، فالشعب اليمني شعب كريم، وقد منحت الحكومة اليمنية حق اللجوء لجميع الصوماليين القادمين إلى اليمن، والآن لدينا 245 ألف لاجئ صومالي في اليمن، ما يدل على مدى سخاء الحكومة والشعب اليمني.
للأسف، نحن نشهد زيادة في عدد النازحين، لا سيما في الجزء الشمالي من اليمن، حيث إن هناك ما يقارب 300 ألف نازح بسبب الصراع، لقد نجحنا في مساعدة الأشخاص الذين نزحوا من أبين للعودة إلى ديارهم عندما تضاءل مستوى الصراع في المنطقة الجنوبية بعد الهجمات من قبل تنظيم القاعدة، لقد شهد اليمن حالة من عدم الاستقرار في الماضي القريب، وكان ندائي إلى المجتمع الدولي بدعم الشعب اليمني في تلك اللحظات العصيبة.
* هل هناك من إضافة أخيرة قبل نهاية الحوار؟
- أن أكون في جدة وعلى مقربة من مكة والمدينة المنورة، فذلك يمثل معنى خاصا جدا بالنسبة لي. وإذا نظرنا إلى كل ما يحدث اليوم، بالمقارنة مع اتفاقية اللاجئين لعام 1951 التي أسست بعد الحرب العالمية الثانية، لا يكاد يكون هناك أي شيء في هذه الاتفاقية غير موجود في تقاليد الشعب في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام.
ونقطة أخرى، لقد فاق عدد النازحين واللاجئين ممن أجبروا على ترك منازلهم 50 مليون نسمة، ونحن في المفوضية نقدم الدعم لما يقارب 30 إلى 40 مليون شخص من هذا العدد الإجمالي، وهناك خمسة ملايين فلسطيني يندرجون تحت ولاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين و10 ملايين نازح ولاجئ سوري، و8.5 مليون نازح ولاجئ عراقي. إن القانون الدولي يعطينا الولاية المباشرة للاجئين، أما بالنسبة للنازحين داخليا، فإن المسؤولية المباشرة في حمايتهم تقع على عاتق الدولة الأم؛ لكن للأسف بعض الدول بدلا من أن تقوم بحمايتهم تضطهدهم.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.