قادة المعارضة الإسرائيلية يتفقون على التعاون لإسقاط نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي في الاجتماع الأسبوعي للحكومة أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي في الاجتماع الأسبوعي للحكومة أمس (رويترز)
TT

قادة المعارضة الإسرائيلية يتفقون على التعاون لإسقاط نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي في الاجتماع الأسبوعي للحكومة أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي في الاجتماع الأسبوعي للحكومة أمس (رويترز)

من منطلق الرغبة في منع ضياع الأصوات هباء، قرر زعماء المعارضة الإسرائيلية الامتناع عن الاتهامات المتبادلة فيما بينهم وإجراء تنسيق وتعاون في المعركة الانتخابية، بغرض توفير الطاقات وتسخير الجهود لمهمة واحدة وأساسية؛ هي إسقاط حكم بنيامين نتنياهو. وبالمقابل، أعلن النائب من حزب الليكود، ميكي زوهار، الذي بادر إلى حل الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، أنه إذا أفضت الانتخابات المقبلة إلى وضع مماثل للوضع قبل شهر عندما فشل رئيس الوزراء المكلف، بنيامين نتنياهو، في تشكيل ائتلاف، فإن «الليكود سيعيد التكليف بتشكيل الحكومة إلى الرئيس رؤوبين ريفلين، حتى يلقي المهمة على عاتق رئيس حزب الجنرالات (كحول لفان)، بيني غانتس».
واعتبر المراقبون هذين الأمرين، خطوة مهمة في الانتخابات، التي ستجري في 17 سبتمبر (أيلول) المقبل، ستفتح الآفاق بشكل واسع نحو التخلص من حكم نتنياهو.
وكان عدد من الشخصيات السياسية قد تنادوا لإعادة إقامة التحالف القديم بين حزب العمل وميرتس والحزب الجديد برئاسة إيهود باراك، في إطار «المعسكر الصهيوني» وإعادة الوزيرة السابقة تسيبي ليفني، وحزبها «هتنوعاه»، مجدداً للقائمة التحالفية لخوض انتخابات الكنيست. وتسعى هذه الشخصيات لتنظيم اجتماع بين ليفني وعمير بيرتس، الرئيس الجديد - القديم لحزب العمل. وقال بيرتس، من جهته، إنه يعمل على توحيد صفوف كل قوى المعارضة في إطار حزبي واحد. وإن لم ينجح، فسيحاول إبرام اتفاق بينها جميعاً على ألا يهاجم أي منهم الآخر وأن يتوصلوا إلى تفاهمات تضمن تشكيل حكومة وسط ويسار مدعومة من الأحزاب العربية، على الطريقة نفسها التي قامت في زمن إسحاق رابين في سنة 1993.
وأبدى إيهود باراك، الذي أقام حزباً جديداً أطلق عليه اسم «إسرائيل ديمقراطية»، تأييداً لهذه الفكرة. وقال إن حزبه يدرس التحالف مع ليفني. وأضاف: «نحن ندرس الاحتمالات، لتوحيد الصفوف ليس مع تسيبي ليفني وحدها، بل أيضاً مع ميرتس ومع العمل وغيرهما من الأحزاب والأطر. فما كان مفقوداً في الانتخابات الأخيرة هو كتلة كبيرة تضم أكثر ما يمكن من قوى اليسار وأكبر قدر ممكن من التيارات المعنية بإسرائيل دولة سلام، ديمقراطية وليبرالية وموحدة».
وفي هذا السياق، اتفق رئيس حزب الجنرالات، غانتس، مع رئيس حزب العمل، بيرتس، خلال أول لقاء عقد بينهما، أمس (الأحد)، في تل أبيب، على مواصلة الحوار بينهما. ومع أنهما لم يبحثا إمكانية عقد تحالف بين الحزبين، فإنهما اتفقا على التعاون. وقال بيرتس إنه لا يجوز للأحزاب في كتلة الوسط - اليسار التحامل على بعضها، بل عليها التركيز على الهدف المشترك؛ ألا وهو إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو. وبدوره، قال غانتس إنه هنأ بيرتس بفوزه برئاسة حزب العمل، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على إبقاء قنوات اتصال مفتوحة.
وخلال عملية التحضير لبحث أشكال التعاون أو التحالف، يسعى كل حزب في إسرائيل إلى ضم مزيد من الشخصيات السياسية والعسكرية لتقوية صفوفه وتعزيز مكانته وزيادة وزنه في توزيع الحصص المناصب. ونجح باراك في ضم نائب رئيس هيئة الأركان سابقاً في الجيش الإسرائيلي؛ الجنرال يائير جولان، والبروفسور يفعات بيتون والشابة نوعا روتمان، حفيدة رئيس الوزراء الراحل يتسحاق رابين، التي اشتهرت عندما ألقت كلمة مؤثرة، وهي طفلة في السابعة، خلال تأبين جدها، الذي قتل برصاص مستوطن يهودي انتقم منه بسبب اتفاقيات أوسلو.
وينوي بيرتس، من جهته، ضم رئيسة حزب «جيشر»، أورلي ليفي أبو اكسيس، ابنة وزير الخارجية الأسبق، ديفيد ليفي، وكذلك ضم رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) الأسبق، يوفال ديسكين، إلى قائمة حزب العمل. وقد أقدم بيرتس على خطوة غير مسبوقة، إذ إنه افتتح المعركة الانتخابية لحزبه، ليس في تل أبيب أو في القدس، بل في مدينة طمرة العربية في الجليل. ومع أن الأحزاب العربية اعتبرتها «مجرد خطوة تكتيكية تستهدف نهب أصوات الناخبين العرب»، فإن أقطاب هذا الحزب العرب رأوا فيها «توجهاً استراتيجياً للحزب يدل على أنه سيسعى لتغيير التعامل مع المواطنين العرب (فلسطينيي 48)، ومحو سياسة التمييز العنصري ضدهم التي مارسها هذا الحزب بالذات ومعه كل حكومات إسرائيل عبر عشرات السنين».
وقال بيرتس، خلال كلمته، أول من أمس (السبت): «اخترت أن أنطلق في حملتي الانتخابية من المجتمع العربي لنبني شراكة حقيقية من أجل مستقبلنا جميعاً. معاً نختار طريق العيش المشترك، نحطم شبح العنصرية ونقصيه من دولتنا الديمقراطية». وتابع: «أعدكم بأن حزب العمل برئاستي سيعمل على تحقيق المساواة بالفعل على أرض الواقع وليس بالشعارات الرنانة والوعود الفارغة».



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».