بنوك سعودية تبحث عن مخرج قانوني يستهدف تقليل عدد الفروع

بنوك تبحث عن ترشيد الإنفاق بتقليص عدد فروعها مع تزايد استعمال التقنية («الشرق الأوسط»)
بنوك تبحث عن ترشيد الإنفاق بتقليص عدد فروعها مع تزايد استعمال التقنية («الشرق الأوسط»)
TT

بنوك سعودية تبحث عن مخرج قانوني يستهدف تقليل عدد الفروع

بنوك تبحث عن ترشيد الإنفاق بتقليص عدد فروعها مع تزايد استعمال التقنية («الشرق الأوسط»)
بنوك تبحث عن ترشيد الإنفاق بتقليص عدد فروعها مع تزايد استعمال التقنية («الشرق الأوسط»)

ما زالت البنوك السعودية المتوسعة في عدد الفروع تبحث عن مخرج قانوني يمكن من خلاله تقليص عدد هذه الفروع، في ظل انتشار خدماتها الإلكترونية، واعتماد كثير من عملائها على ذلك، حيث ترى بعض البنوك أن التوسع في عدد الفروع زاد من حجم الإنفاق، في الوقت الذي بدأت فيه أعداد العملاء المتجهة إلى هذه الفروع بالتراجع.وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، أن مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» (البنك المركزي)، ترفض تماما فكرة إغلاق بعض فروع البنوك الراغبة في ذلك، إلا أنه في الوقت ذاته يحث البنوك المحلية على فتح مزيد من الفروع المطورة التي تعتمد في كثير من أدواتها على الأنظمة الإلكترونية.
ويرى البنك المركزي السعودي أن انتشار الفروع للبنوك المحلية يقدم الخدمة للعملاء الراغبين في الحصول على الخدمات المباشرة، بالإضافة إلى تزايد أعداد الفرص الوظيفية أمام السعوديين الباحثين عن عمل، وهو الأمر الذي جعل البنوك المحلية المتوسعة في عدد فروعها تتوقف عند حد معين في كثير من الأحياء والمدن الرئيسة.
وبحسب المعلومات ذاتها، فإن البنوك السعودية المقلة في عدد الفروع لديها وجهة نظر مختلفة عن البنوك الأخرى، حيث ترى هذه البنوك أن الخدمات الإلكترونية لديها تجعل عملية إنشاء الفروع أمرا غير وارد، خصوصا أنها تعتمد في نهاية المطاف على تقليل معدلات الإنفاق، لزيادة حجم الربحية.
وبحسب جولة لـ«الشرق الأوسط» على عدد من فروع البنوك السعودية، أظهرت هذه الجولة أن مجموعة من الفروع الجديدة للبنوك المحلية تم استحداثها وفق أنظمة مطورة تختلف كليا عن الفروع القديمة، وسط محاولات حثيثة لتطوير أنظمة الفروع القديمة، إلا أن هذه الخطوة باتت مكلفة على بعض البنوك الراغبة في تقليل حجم الإنفاق.وتأتي خطوات البنك المركزي السعودي نحو تطوير فروع البنوك المحلية، في الوقت الذي كان عزز فيه من توجهاته العملية نحو زيادة عدد فرص العمل المتاحة في البنوك والمصارف المحلية في البلاد، جاء ذلك بعد أن بدأ يشرع في إعداد مسودة نظام مقترحة، من المتوقع تعميمها على البنوك المحلية خلال الفترة المقبلة. بينما اعتمدت مسودة النظام الجديدة على خطابات عدة بعثت بها «مؤسسة النقد العربي السعودي» خلال الفترة الماضية إلى البنوك المحلية، حيث طالبت «ساما» البنوك بإيضاح فرص العمل التي من الممكن توطينها بنسبة 100% داخل القطاع المصرفي، وهي خطوة جديدة من المتوقع أن تقود إلى نتائج إيجابية على مستوى سوق العمل السعودية.وبالعودة إلى ملف فروع البنوك، أكد مسؤول مصرفي لـ«الشرق الأوسط»، أمس، رفض كشف اسمه، أن تزايد أعداد الفروع لدى بعض البنوك رفع من فاتورة الإنفاق، في الوقت الذي بدأ فيه عدد العملاء المتجهين إلى هذه الفروع بالتناقص، وقال: «الكثير من البنوك يود تقليل عدد الفروع، إلا أن الأنظمة لا تسمح لهم بذلك».
وكانت البنوك السعودية قد جددت دعوتها لعملائها بضرورة التقيد بتعليمات استخدام القنوات المصرفية الإلكترونية والالتزام بمحاذير استخدام البطاقات الائتمانية والمصرفية عموما، في الوقت الذي أكدت فيه البنوك في دعواتها أهمية الحفاظ على سرية البيانات الشخصية والمصرفية للعملاء، وحصر تعاملاتهم المالية، ولا سيما عبر الشبكة العنكبوتية، ضمن المواقع الآمنة والموثوقة وغير المشبوهة. يأتي ذلك في سياق حملة التوعية بعمليات الاحتيال المالي التي دشنت البنوك السعودية النسخة الخامسة منها أخيرا، وذلك بالتزامن مع موسم الصيف والإجازات الذي عادة ما يشهد انتعاشا في حجم التعاملات المالية والمصرفية لعملاء البنوك المقرونة بتزايد الاحتياجات الاستهلاكية وتلبية لمتطلبات السفر والتسوق، حيث وجهت الحملة سلسلة من النصائح لعملاء البنوك الداعية لتوخي الحيطة والحذر في استخدام البطاقات الائتمانية أثناء السفر وتقنين استخدامها ضمن المتاجر والمحال التجارية المعروفة والآمنة، والحرص التام على عدم البوح أو الكشف عن أرقام البطاقات، أو إفشاء الأرقام السرية تجنبا لأي محاولة للتحايل عليهم.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.