منتدى دولي شرق الفرات لبحث مستقبل المنطقة بعد هزيمة «داعش»

قيادي في «المجلس الوطني الكردي» يدعو إلى «اللامركزية السياسية» ضمن وحدة سوريا

افتتاح المنتدى الدولي شرق سوريا أمس (الشرق الأوسط)
افتتاح المنتدى الدولي شرق سوريا أمس (الشرق الأوسط)
TT

منتدى دولي شرق الفرات لبحث مستقبل المنطقة بعد هزيمة «داعش»

افتتاح المنتدى الدولي شرق سوريا أمس (الشرق الأوسط)
افتتاح المنتدى الدولي شرق سوريا أمس (الشرق الأوسط)

انطلقت في مدينة عامودا شمال شرقي سوريا فعاليات «المنتدى الدولي حول داعش» بمشاركة باحثين أجانب وعرب لبحث مستقل شرق الفرات بعد هزيمة التنظيم عسكرياً، في وقت دعا معارض كردي من تكتل آخر إلى «لا مركزية» في البلاد.
ويشارك في المنتدى الذي نظمه «مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية» ويستغرق ثلاثة أيام، أكثر من 125 ضيفاً من الأكاديميين والباحثين والسياسيين من 15 دولة، منها الولايات المتحدة ودول أوروبية وعربية. وأعلن منظمون أنهم حرصوا على «مشاركة كافة أبناء الشعب السوري في هذا المنتدى كي نظهر ما فعله (داعش) بشعوب المنطقة وبشكل خاص الشعب الكردي».
وبحسب «مركز روج آفا» (غرب كردستان)، يهدف المنتدى لـ«تسليط الضوء على الجرائم التي ارتكبها تنظيم (داعش) الإرهابي بحق الإنسانيّة والمرأة والبيئة والأماكن التاريخية، عبر تقديم تقارير ووثائق مدعّمة بالصور والفيديوهات ودراسة جميع جوانب إرهاب (داعش) بشكل موضوعي لمعالجة تداعياته»، إضافة إلى «كيفية التعامل مع عناصر تنظيم (داعش)، (المقاتلين المحليين والأجانب) وعوائلهم وفق القوانين والمواثيق الدولية ومصير تنظيم (داعش) بعد انتهائه عسكرياً وجغرافياً، والإجراءات الوقائية لمنع ظهوره مجدداً». ويتناول المحاضرون السيناريوهات السياسية المطروحة لإدارة المنطقة ما بعد انتهاء «داعش» جغرافياً وعسكرياً.
على صعيد آخر، قال المعارض الكردي فيصل يوسف المنسق العام لـ«حركة الإصلاح» الكردي لـ«الشرق الأوسط» في القامشلي: «للمجلس الوطني الكردي ممثلون في اللجنة الدستورية منذ بداية طرح تشكيلها، وتم اختيار السيد حواس عكيد من الائتلاف المعارض، والسيد كاميران حاجو ممثلاً عن المجلس الكردي ككيان كردي معارض».
وتشكّل المجلس الوطني الكردي المعارض في أكتوبر (تشرين الأول) 2011. برعاية من رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، ويضم تيارات وأحزاباً سياسية وشخصيات مستقلة، ويطالب الاعتراف الدستوري بالهوية القومية الكردية، وبـالشعب الكردي الذي يعيش على أرضه التاريخية، ويدعو إلى تحقيق اللامركزية السياسية في الحكم في سياق وحدة الأراضي السورية، وعدم التمييز القومي والديني والطائفي.
وجرت محاولات للتفاوض بين «المجلس الوطني» و«مجلس سوريا الديمقراطية» الجناح السياسي لـ«قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من التحالف الدولي. وتعارض أنقرة مشاركة «مجلس سوريا» في العملية السياسية واللجنة الدستورية.
وإذا باشرت اللجنة الدستورية عملها، «سنعمل على تثبيت حقوق الشعب الكردي دستورياً، واعتبار سوريا دولة ديمقراطية متعددة الأديان والقوميات»، بحسب فيصل يوسف والذي يشغل عضو الهيئة الرئاسية للمجلس الكردي، مضيفاً: «نتطلع أن تكون سوريا المستقبلية دولة اتحادية علمانية تضمن حقوق الشعب الكردي وباقي المكونات، وإيجاد حل عادل للقضية الكردية باعتبارها وحدة جغرافية سياسية موحدة».
وتقول الأحزاب السياسية الكردية إنّ نسبتهم تشكل نحو 12 في المائة من التعداد السكاني العام (23 مليون نسمة قبل 2011)، عانوا على مدى عقود طويلة من التهميش والتمييز القومي، وصل ذروته في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي عندما منعوا من التحدث بلغتهم الأم في الدوائر والمؤسسات الرسمية.
وبعد اندلاع حركة الاحتجاجات المناهضة لنظام الحكم في سوريا ربيع 2011، اختار المجلس الكردي العمل والانضمام إلى صفوف «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة»، وممثل في «هيئة التفاوض العليا»، ويرى السياسي الكردي فيصل يوسف أنهم حركة سياسية معارضة، «وندعو إلى نظام ديمقراطي تعددي لا مركزي، وإيجاد حل عادل للقضية الكردية، ونعمل من خلال حلفائنا لتثبيت حقوق شعبنا»، وطالب الجهات الدولية والقوى الفاعلة بالشأن السوري، «بالضغط على النظام الحاكم للقبول بحل سياسي لوضع حد للوضع القائم في البلاد عبر تطبيق القرارات الدولية وبشكل خاص القرار 2254».
ويدعو المجلس الكردي إلى إلغاء السياسات والقوانين العنصرية المطبّقة على الأكراد بما في ذلك حظر استخدام اللغة الكردية وإنشاء المدارس الكردية، وتعويض المتضررين الذين انتزعت أراضيهم ضمن مشروع الحزام العربي بعد سيطرة حزب البعث على السلطة بداية سبعينيات القرن الماضي.
وتتوزع الجماعات السياسية الكردية بين 3 أطر رئيسية منقسمة؛ أولها: «حركة المجتمع الديمقراطي»، ويعد حزب الاتحاد الديمقراطي السوري أحد أبرز الأحزاب الذي أعلن الإدارة الذاتية بداية 2014. وتعد «وحدات حماية الشعب» الكردية جناحه العسكري.
أما الإطار الثاني فيتمثل بـ«المجلس الوطني الكردي» المُعلن نهاية 2011، ويعمل في الائتلاف الوطني السوري المعارض وعضواً في الهيئة العليا للتفاوض المعارضة، ويمثل سياسياً قوة «بيشمركة روج آفا»، فيما يشكل «التحالف الوطني الكردي» الإطار الثالث ويتألف من أحزاب وقوى سياسية مقربة من الإدارة الذاتية وشاركت في انتخاباتها المحلية، بينما يعمل الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي بزعامة عبد الحميد درويش خارج هذه الأطر.
إلا أن هذه الجماعات السياسية تشكو من خلافات بينية، وتوسط مسعود البرزاني لحلها وعقد اجتماعين في مدينة أربيل واجتماع ثالث في مدينة دهوك عقد في شهر أكتوبر 2014، ووقعوا 3 اتفاقيات نصت على إدارة المنطقة الكردية تشاركياً مناصفة بين المجلس الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي، وتأسست «الهيئة الكردية العليا» لهذا الغرض لكن المجلس جمّد عضويته في هذه المرجعية السياسية المشتركة في مارس (آذار) 2015. متهماً حزب الاتحاد بعدم تطبيق الاتفاقيات والانفراد بالسلطة. ونقل يوسف التزام المجلس الكردي بجميع اتفاقياته مع «حركة المجتمع الديمقراطي»، «لكن الأخيرة لم تلزم بتطبيق الاتفاقيات، ورغم الخلافات القائمة يجب تجاوزها، والبدء بخطوات حقيقية واتخاذ إجراءات لبناء الثقة وعلى رأسها إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين المحتجزين في سجون إدارة حزب الاتحاد، وإفساح المجال للنشاط السياسي والإعلامي، وحرية افتتاح المكاتب والمقرات الحزبية، ونرى أنّ اتفاقية دهوك الأخيرة تشكل أرضية مناسبة لوحدة الموقف الكردي والعمل المشترك»، على حد تعبيره.
ويسعى التحالف الدولي المناهض لتنظيم «داعش» عبر مبعوث الرئيس الأميركي ويليام روباك، والسفير الفرنسي الخاص بالملف السوري فرنسوا سينيمو، تقريب وجهات النظر وحل الخلافات العالقة بين قطبي الحركة الكردية السورية، وطرحت فرنسا مبادرة لوحد الصف الكردية.
وعن موقفهم من المبادرة الفرنسية، قال يوسف: «رحبنا بالمبادرة، سيما وأنّ فرنسا هي دولة صديقة للشعب الكردي، تبلغنا المبادرة من الجهات الفرنسية الرسمية»، وتنص المبادرة على أهمية التزام جميع الأطراف بالقرارات الدولية ذات الصلة بحل الأزمة السورية، وتعزيز إجراءات بناء الثقة بين «المجلس الكردي» و«حركة المجتمع الديمقراطي» وإدارتها، والمشاركة في العملية السياسية، وفي ختام حديثه شدّد يوسف: «طالما دعا المجلس للعمل المشترك وضرورة توحيد الصف الكردي؛ فالمبادرة الفرنسية تصب في ذات المساعي، لوحدة العمل الإداري وتشكيل مرجعية سياسية، والدفاع بشكل مشترك عن المناطق الكردية في مواجهة الإرهاب».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.