وول ستريت تواصل صعودها... والمستثمرون منقسمون

المؤشرات ارتفعت 15 إلى 23 % منذ بداية العام

مع بلوغ مؤشرات وول ستريت مستويات قياسية... تتزايد التساؤلات حول استدامة صعودها (رويترز)
مع بلوغ مؤشرات وول ستريت مستويات قياسية... تتزايد التساؤلات حول استدامة صعودها (رويترز)
TT

وول ستريت تواصل صعودها... والمستثمرون منقسمون

مع بلوغ مؤشرات وول ستريت مستويات قياسية... تتزايد التساؤلات حول استدامة صعودها (رويترز)
مع بلوغ مؤشرات وول ستريت مستويات قياسية... تتزايد التساؤلات حول استدامة صعودها (رويترز)

ترتفع البورصات العالمية رغم التباطؤ الاقتصادي، وظهور أشباح الحروب التجارية، مع أسئلة يزداد طرحها من المحللين عن استدامة هذا الصعود.
وتضرب «وول ستريت» أرقاماً قياسية جديدة، فمؤشراتها الرئيسية بلغت قمماً تاريخية جديدة عشية عيد الاستقلال. فمؤشر «إس آند بي 500» يقترب من مستوى 3000 نقطة ونسبة صعوده منذ بداية العام حتى 3 يوليو (تموز) الجاري بلغت نحو 19.5 في المائة، و«ناسداك» بلغ 8170 نقطة، ونسبة صعوده 23 في المائة للفترة عينها. أما «داو جونز» فعاد إلى مستويات عالية كان بلغها سابقا وتجاوزها ليسجل 26966 نقطة وبذلك يسجل صعودا نسبته 15.6 في المائة. ويذكر أن يوم الجمعة الماضي سجل انخفاضا طفيفا بسبب قراءة لتقرير أظهر قوة في سوق العمل، ما دفع البعض إلى الاعتقاد أن خفض الفائدة قد يؤجل، لكن المستثمرين منقسمون حول هذه النقطة وغيرها من النقاط.
وبين أسباب الصعود اللافت في النصف الأول من العام، الهدنة المرحلية التي أعلنت في العلاقات التجارية الأميركية الصينية في قمة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان الأسبوع الماضي، لكن الأهم هو التعويل على العودة إلى المرونة في السياسة النقدية الأميركية بعدما زادت التوقعات بإمكان إقدام الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) على خفض الفائدة مع نهاية يوليو الحالي، كما أن الآمال معلقة أيضا على مرونة إضافية مماثلة يطبقها البنك المركزي الأوروبي، وكل ذلك كان يدفع بمؤشرات البورصات الدولية إلى الأمام.
وعلى صعيد الفائدة الأميركية، أظهرت العقود الآجلة الخاصة بما يسمى «صناديق الفيدرالي» أن هناك تزايدا في نسبة المتعاملين الذين يقيمون حاليا رهانات على خفض الفائدة على الدولار بدرجة ثقة بقراراتهم تصل إلى «100 في المائة»، وينتظرون ذلك في نهاية الاجتماع المقرر للاحتياطي الفيدرالي في يومي 30 و31 يوليو، وذلك مقابل 24 في المائة فقط لتوقعات الخفض بواقع 50 نقطة أساس. وتلك التوقعات الخاصة بالخفض سمحت لمؤشري «إس آند بي 500» و«داو جونز» بتحقيق أداء عالٍ خلال شهر يونيو (حزيران) هو الأفضل منذ عقود.
لكن يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كان الصعود سيستمر، وإلى متى؟ وكيف ستتأثر المؤشرات بتباطؤ الاقتصاد العالمي والحرب التجارية التي قد تندلع بين أكبر اقتصادين في العالم؟ ويرى محللون أن هناك فارقاً واضحاً الآن بين الواقع الاقتصادي وبين أسعار الأصول المالية، ما يضع بعض المستثمرين في حيرة من أمرهم بين الاستمرار في شراء الأسهم، أو التريث، أو البدء في التسييل.
ويقول محلل من شركة «أوفي آسيت ماننجمنت» إن محرك الفائدة قوي، لكن هناك الكثير من حالات اللايقين الاقتصادي والسياسي، كما أن التقلبات الحادة للسياسات النقدية للبنوك المركزية حول العالم تجعل المستثمرين والمحللين يخشون «شيئاً ما في الأفق». ويضيف: «لذا، ولأول مرة منذ 8 سنوات، ينصح بعض مديري الأصول بتخفيف أوزان الأسهم في المحافظ الاستثمارية والإقبال على تصفية مراكز، ببيع أو تسييل أسهم معينة ارتفعت أسعارها كثيرا، ويمكن الآن جني أرباح مجزية منها.. وبالتالي تخفيف المخاطر التي يمكن أن تحدق ببعض الاستثمارات». ويؤكد أن مواصلة «الرالي» الصعودي تبدو غير منطقية.
في المقابل، يرى مستثمرون متحمسون أن الصعود قد يستمر لأن التصحيح الذي حصل في نهاية العام الماضي خفف من أوزان الأسهم في المحافظ الاستثمارية، والحجة الإضافية هي أنه لا أصول كثيرة حالياً يمكن أن تدر عوائد كالتي تدرها الاستثمارات في الأسهم، فالبدائل باتت محدودة. وعندما تتجه الفوائد إلى الانخفاض فإن جاذبية الأسهم تزداد حتماً.
ويشير محلل في شركة «بيكتيه آسيت ماننجمنت» إلى أن بيع الأسهم يعني غالبا فقدان عوائد لا يمكن أن تعوضها الودائع أو الاستثمارات في السندات. ومع ذلك لا تشكل الأسهم في المحافظ والصناديق المتنوعة التي تديرها «بيكتية آسيت ماننجمنت» إلا 22 في المائة من إجمالي الأصول المدارة، علما بأن العادة درجت على وضع 30 في المائة من تلك الاستثمارات في الأسهم عندما تكون النظرة إلى البورصات حيادية؛ أي من دون حماس ولا تقليل من الأهمية النسبية، ومع ذلك عززت الشركة مؤخرا خيارات شراء الأسهم في حال التقلبات، أي إنها تراهن على موجة تقلب تجني منها أرباحاً.
وفي أوروبا، لا يختلف الوضع كثيرا لأن مديري الأصول كانوا راهنوا على انخفاض الفوائد وزادوا استثماراتهم في البورصات خلال النصف الأول من العام، بيد أن الوضع بدأ يختلف قليلا في النصف الثاني مع ارتفاع بعض المخاطر الأخرى. ولذلك أسباب أبرزها، لدى البعض المتشائم، أن استمرار انخفاض معدلات التضخم يجعل التفاؤل بدورة متكررة لخفض للفوائد أمراً مبالغاً فيه.
لذا فإن النصف الثاني من العام قد يشهد تقلبات في الأسواق؛ خصوصاً إذا أتت نتائج الشركات أقل من توقعات المحللين، وإذا تعثر حصول اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين، وإذا اندلعت حرب في منطقة الخليج.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد علم ألمانيا (رويترز)

ألمانيا تتوقع رداً سريعاً وبسياسة واضحة من أميركا على قرار المحكمة العليا

تتوقع ألمانيا من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لدى وصولها إلى مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل في 18 فبراير الحالي (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يستعد لتجميد الموافقة على الاتفاقية التجارية مع الولايات المتحدة

يستعد الاتحاد الأوروبي لتجميد عملية التصديق على اتفاقيته التجارية مع الولايات المتحدة بعد إلغاء المحكمة العليا الأميركية لرسوم دونالد ترمب الجمركية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد عمال على خط إنتاج شركة «Kids2» الأميركية لتصنيع منتجات وألعاب الأطفال في مصنع بمدينة جيوجيانغ الصينية (رويترز)

قرار المحكمة العليا: الصين والهند أكثر الرابحين... وبريطانيا تدفع الثمن

شهد العالم تحولاً دراماتيكياً وضع الهند والصين في قائمة أكبر الرابحين من قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

ستتوقف الولايات المتحدة عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية»، ابتداءً من يوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».