18 انتهاكاً حوثياً لحقوق الإنسان خلال 6 أشهر

تقارير من داخل صنعاء اتهمت الانقلابيين بخطف المدنيين وقتلهم

طفل يمني يجلس ومن خلفه مبان في صنعاء القديمة امتلأت بصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)
طفل يمني يجلس ومن خلفه مبان في صنعاء القديمة امتلأت بصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)
TT

18 انتهاكاً حوثياً لحقوق الإنسان خلال 6 أشهر

طفل يمني يجلس ومن خلفه مبان في صنعاء القديمة امتلأت بصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)
طفل يمني يجلس ومن خلفه مبان في صنعاء القديمة امتلأت بصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)

أكدت مصادر أمنية وحقوقية في صنعاء تصاعد انتهاكات الجماعة الحوثية ضد المدنيين والناشطين والمواطنين، نساءً وأطفالاً، في صنعاء وبقية مناطق سيطرتها خلال العام الجاري. وكشفت المصادر التي استندت إلى تقارير داخل أجهزة الدولة التي يستولي عليها الحوثيون بالقوة عن ارتكاب الجماعة الحوثية 18 ألف انتهاك حقوقي خلال الأشهر الستة الماضية من العام الجاري.
وأوضحت المصادر أن هذه الانتهاكات التي مارستها جماعة الحوثي تنوعت ما بين القتل والاختطافات ومداهمة البيوت ومصادرة ممتلكات المواطنين والإيقافات التعسفية في نقاط التفتيش المنتشرة في شوارع المدن وعلى الطرق بين المحافظات.
وأشارت المصادر إلى أن عناصر الميليشيات كثفوا من حملات الاعتقال التي طالت جميع فئات وشرائح المجتمع، من المشايخ والأعيان إلى التربويين والإعلاميين والنساء والأطفال، الذين يتم احتجازهم دون أي أسباب قانونية، تحت ذريعة التخابر ضد الميليشيات، ورصد تحركات قادة الجماعة لمصلحة الحكومة الشرعية والتحالف الداعم لها.
وعبرت منظمات حقوقية عن قلقها الشديد جراء تصاعد الممارسات التعسفية التي تنتهجها ميليشيات الحوثي ضد المدنيين والأبرياء، خصوصاً النساء والأطفال، وهو ما يتنافى مع حقوق الإنسان، ويعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق والقوانين الدولية، وأيضاً لعادات وتقاليد المجتمع اليمني.
وأصدرت «منظمة سام للحقوق والحريات»، وهي منظمة دولية، تقريراً حقوقياً يوثق انتهاكات الاعتقال التعسفي، والتعذيب النفسي والجسدي للنساء في اليمن، أواخر الأسبوع المنصرم. وذكرت المنظمة في تقريرها أن الحوثيين شكلوا جهازاً أمنياً خاصاً بالنساء وظيفته المشاركة في اقتحام المنازل، واعتقال النساء واستدراجهن، وجمع معلومات ميدانية عن الخصوم.
وقال توفيق الحميدي، رئيس المنظمة، في بيان نشرته المنظمة على موقعها: «رغم أن النساء في اليمن يحظين بمكانة خاصة، فإنهن مع سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء فقدن هذه المكانة، وأصبحن يتعرضن لانتهاكات جسيمة تتنافي مع الأعراف والقيم الإنسانية، ومخالفة لاتفاقية حقوق المرأة، حيث رصد على نطاق واسع معاملة تعسفية من قبل ميليشيات الحوثي للمرأة في اليمن».
وأوضح التقرير أن مواقع الاعتقال والإخفاء للنساء شملت أماكن مهجورة تستخدم للتحقيق والتعذيب النفسي، وبيوت مواطنين تم إجبار أصحابها على تركها، وأقسام شرطة تسيطر عليها ميليشيات الحوثي، وأشار إلى أن نساء معتقلات تعرضن للتعذيب الشديد والمعاملة القاسية، مما دفعهن لمحاولة الانتحار.
وحوى التقرير شهادات لضحايا وأقارب ضحايا وشهود عيان تحدثوا عن انتهاكات جسيمة تتعرض لها النساء المعتقلات في سجون ميليشيا الحوثي، بما في ذلك سجون أقسام الشرطة والنقاط العسكرية.
وتقوم ميليشيات الحوثي الانقلابية بتلفيق تهم والتقاط صور ومنتجة أفلام خلال فترة الاختطاف في السجون السرية الخاصة قبل نقلهن إلى السجون العامة لتستمر في عملية التعذيب والابتزاز.
وتؤكد المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر أن عدد المختفيات، وفقاً للبلاغات التي تلقتها، يصل إلى 120 امرأة من أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء، وأن أغلبهن معتقلات في البحث الجنائي بصنعاء، فيما رصدت إحصائية لرابطة أمهات المختطفين 144 حالة انتهاك واختطاف تعرضت لها النساء.
وتؤكد رئيس رابطة أمهات المختطفين أمة السلام الحاج أن «الأعداد الحقيقية لانتهاكات الحوثي ضد النساء في مناطق سيطرته هي أكثر من هذه الإحصائيات بسبب عدم إبلاغ أغلب الأسر اليمنية عن أي انتهاك تتعرض له المرأة في اليمن حتى لا يتم التشهير بها، فتفضل الصمت».
وأفادت أمة السلام الحاج لـ«الشرق الأوسط» بأن «عمليات اختطاف وسجن النساء والأطفال تشهد ارتفاعاً خطيراً هذا العام، فقد مارست ميليشيات الحوثي الانقلابية على النساء جميع صنوف الانتهاكات، بدءاً بالاعتداء وصولاً إلى الاختطاف».
وتتهم الحاج الميليشيات الحوثية بأنها تقوم بـ«تعذيب النساء بشكل ممنهج نفسياً وجسدياً، وتشويه سمعة كثير منهن، واتهامهن باتهامات غير أخلاقية منافية للأعراف والتقاليد التي تربى عليها اليمنيون».
وكانت ميليشيات الحوثي قد اعتقلت المئات عبر ما يسمى «جهاز الأمن الوقائي»، الذي أنشأته بهدف تنفيذ أوامر القيادات من الصف الأول للميليشيات، واعتقال كل شخص لا يدين بالولاء المطلق لها ولقياداتها من السلاليين، وتوجيه تهم متعددة لهم.
وطالت الاعتقالات قياديين في حزب «المؤتمر الشعبي» وعدداً من الشخصيات الخاضعة لجماعة الحوثي في العاصمة صنعاء ومحافظتي ذمار وإب، بتهمة «الخيانة والتخاذل» عن حشد المقاتلين إلى الجبهات، حيث تم اقتيادهم إلى جهات غير معلومة، وفق مصادر حقوقية.
وتقول المصادر إن الميليشيات تقوم بمداهمة الناشطين والحقوقيين والصحافيين لعدم تفاعلهم مع الفعاليات والاحتفالات والمسيرات التي تنفذها من أجل الحشد للجبهات، وجذب مصادر تمويل للجماعة.
ولم ينج الموالون للحوثي من الانتهاكات، رغم إثبات ولائهم المطلق في خدمة الميليشيات، إذ شنت قوات الأمن الوقائي التابعة لميليشيات الحوثي الإرهابية حملة اعتقالات طالت عدداً من ضباط وأفراد أقسام الشرطة بصنعاء، واقتادتهم إلى جهة مجهولة خلال هذا العام، واتهمت الضباط بالتخاذل والخيانة وعدم تنفيذ توجيهات القيادات العليا للانقلابيين.
وفسر مراقبون هذا الإذلال الحوثي لحلفائهم بأنه دليل ضعف، وانسداد أفق أمام نظامهم القمعي العنصري الذي ضاق ذرعاً حتى بحلفائه لسنوات.
وكانت ميليشيات الحوثي قد حاصرت أخيراً منزل النائب الموالي لها عبده بشر، وهو أحد أبرز حلفائهم ومناصريهم منذ انقلابهم على السلطة الشرعية، في العاصمة صنعاء. واختطفت اثنين من مرافقيه، كما هددت بتصفية النائب سلطان السامعي، المعين عضواً في مجلس حكم الانقلاب.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.