المغرب يواجه بنين والسنغال أمام أوغندا في ثمن النهائي اليوم

مدربو المنتخبات الأربعة يعدون بمواجهات مثيرة مع دخول بطولة أمم أفريقيا مرحلة الحسم لخروج المغلوب

المنتخب المغربي مرشح لتجاوز عقبة بنين اليوم (رويترز)
المنتخب المغربي مرشح لتجاوز عقبة بنين اليوم (رويترز)
TT

المغرب يواجه بنين والسنغال أمام أوغندا في ثمن النهائي اليوم

المنتخب المغربي مرشح لتجاوز عقبة بنين اليوم (رويترز)
المنتخب المغربي مرشح لتجاوز عقبة بنين اليوم (رويترز)

يلتقي منتخب المغرب مع بنين، والسنغال مع أوغندا، اليوم، في انطلاق منافسات الدور ثمن النهائي لمنافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة في مصر حتى 19 يوليو (تموز) الحالي.
وفي حال تمكن أسود الأطلس المغاربة، وأسود تيرانغا السنغاليون من عبور العتبة الأولى في الأدوار الإقصائية للبطولة، فسيتصادم المنتخبان في ربع النهائي بنهائي مبكر، بين فريقين يعدان من أبرز المرشحين لنيل لقب النسخة الثانية والثلاثين للبطولة، والذي سيكون الثاني في تاريخ المغرب بعد الأول عام 1976، واللقب الأول في تاريخ السنغال.
وكان المغرب أحد أفضل المنتخبات إحصائياً في دور المجموعات، رغم أنه خاض منافسات المجموعة الرابعة التي ضمت كوت ديفوار وجنوب أفريقيا وناميبيا، والتي وصفت بمصطلح «مجموعة الموت».
منتخب المغرب بقيادة المدرب الفرنسي هيرفي رينار هو أحد أربعة فرق لم تتلق شباكها أي هدف في الدور الأول، مع مصر والجزائر والكاميرون حاملة لقب النسخة الأخيرة في الغابون 2017. كما أنهى المنتخب المغربي، مع المنتخبين العربيين الآخرين أيضاً، دور المجموعات بالعلامة الكاملة من ثلاثة انتصارات في ثلاث مباريات، ترافقت مع شباك نظيفة.
وحقق المغرب انتصاراته بالنتيجة ذاتها، وبهدف واحد في كل منها، واحتاج إلى اللحظات القاتلة لحسم مباراتي ناميبيا في الجولة الأولى، وجنوب أفريقيا في الثالثة الأخيرة، وبينهما أداء متمكن ضد منتخب كوت ديفوار الذي سبق لرينار أن قاده إلى لقب 2015، مضيفاً بذلك إلى سجله الشخصي في البطولة، الذي افتتحه مع زامبيا في 2012.
اللقاء الوحيد للمغرب ضد بنين في بطولة كأس الأمم يعود إلى الدور الأول لنسخة تونس 2004، حين اكتسح «أسود الأطلس» منافسيهم «السناجب» الذين كانوا يشاركون في البطولة القارية للمرة الأولى برباعية نظيفة.
وأكد رينار على أنه ينظر لمواجهة بنين اليوم على ملعب السلام بضواحي القاهرة، على أنها مباراة نهائية، وكذلك كل مباريات خروج المغلوب، وقال أمس: «نحن في منافسة شرسة، وأعتبر مواجهة بنين مباراة نهائية؛ لأننا يجب أن نفوز للتأهل للدور المقبل. علينا الحذر، فالفريق البنيني الذي يتأهل من مجموعة صعبة لم يأت بالصدفة، لذلك يجب أن نقدم كل ما نملك من قوة، وعلينا التحلي بالتركيز وتجنب الأخطاء».
وأضاف: «اللاعبون جاهزون للمباراة، وهم ينفذون التعليمات على أكمل وجه، وأعتقد أننا قادرون على تحقيق نتيجة إيجابية أمام بنين. تابعنا المنافس في مباراة الكاميرون التي ظهر فيها بشكل ممتاز على الجانب الدفاعي».
وعن إقامة البطولة في مصر، قال رينار: «كل شيء رائع، ويسير بشكل ممتاز، بداية من البث التلفزيوني حتى ملاعب التدريب والمباريات... مصر قدمت بطولة ممتازة».
وكان رينار قد قال بعد الفوز على جنوب أفريقيا، وقبل معرفة منافسه في الدور المقبل من البطولة التي تقام للمرة الأولى بمشاركة 24 منتخباً بدلاً من 16: «كل المنتخبات جيدة جداً. سنواجه بالتأكيد دوراً ثمن نهائي صعباً، مقارنة بالبطولات الأفريقية السابقة. ثمة دور إضافي (في النسخة الحالية). يجب علينا التأقلم مع الإرهاق وتراكم المباريات، الهدف هو الوصول إلى أبعد مدى».
من جهتها، تمكنت بنين بإشراف المدرب الفرنسي ميشال دوساييه من عبور دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخها، متأهلة عن المجموعة السادسة التي ضمت الكاميرون وغانا وغينيا بيساو.
وأكد دوساييه، أمس، استعداد لاعبيه لمواجهة منتخب المغرب الذي تابعه وبات يعرف عنه كل صغيرة وكبيرة. وقال: «واجهت المنتخب المغربي أكثر من مرة سابقاً، إنه فريق يتميز بلاعبيه الموهوبين ومرشح للمنافسة على اللقب».
وأضاف: «فريقنا لا يتمتع بخبرة المنافس ولا تاريخه في المباريات الدولية؛ لكننا عازمون على تقديم مستوى جيد، ولاعبونا يمتلكون الشجاعة لإظهار التحدي».
وتابع: «بنين هي أقل الفرق حصولاً على الراحة بعد لقاء الكاميرون في دور المجموعات، ولكننا نحاول التأقلم مع الوضع الراهن. حالة فريقنا ولاعبينا سوف نحددها بالمران الأخير (أمس). سوف يكون لدينا اجتماع للتعرف على المشكلات الصغيرة ومحاولة حلها».
وكان دوساييه قد أوضح بعد التعادل السلبي مع الكاميرون في الجولة الثالثة الأخيرة، والذي منح فريقه التأهل إلى ثمن النهائي كأحد أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الست، أن فريقه حقق الهدف بالحصول على نقطة للعبور، وقال: «حصلنا على النتيجة. حاولنا أن نضيق المساحات ونتفادى السماح للكاميرون بالتقدم سريعاً نحو الهجوم. أعتقد أننا قدمنا أداء جيداً، وقاتلنا بقوة. هذه نقطة حصلنا عليها بالروح، وبالتنظيم، والآن لنشاهد المباراة المقبلة».
وكان دوساييه قد خسر أمام المنتخب المغربي في النسخة الماضية ببطولة كأس أمم أفريقيا، عندما كان مدرباً لمنتخب كوت ديفوار.
وحول ذلك قال: «لا أسعى للانتقام من المغرب بعد الخسارة الأخيرة. كل مباراة لها دوافعها. أنا على دراية كبيرة بصعوبة المهمة التي أواجهها. أنا لا ألعب كرة القدم. اللاعبون هم القادرون على إثبات أنفسهم أمام (أسود الأطلس)، لقد كنا أقل الفرق حصولاً على الراحة، ولم نطلب تأجيل المباراة. هذه هي الظروف التي نشارك فيها. لقد قلت إن كل العناصر ليست في صالحنا. ولكن سوف نتأقلم معها».
وأضاف: «نشعر بالفخر لأننا وصلنا إلى هذا الدور، ونسعى إلى ترك انطباع إيجابي بالبطولة. الشعب البنيني كان ينتظر التقدم منذ سنوات، ونأمل في تحقيق أمنيته بتحقيق أفضل إنجاز، والعودة رافعين رؤوسنا».
وفي المباراة الثانية في برنامج اليوم، يلتقي منتخب السنغال مع نظيره الأوغندي، على ملعب استاد القاهرة الدولي.
وحل المنتخب السنغالي في المركز الثاني في المجموعة الثالثة، فيما شق منتخب أوغندا طريقه لدور الستة عشر باحتلال وصافة المجموعة الأولى.
وبعد أداء قوي في الدور الأول، انتقلت عدوى المشكلات لمعسكر منتخب أوغندا، خلال الساعات الأخيرة، وذلك بعد أن رفض اللاعبون خوض تدريبات أول من أمس، بسبب خلافات مع مسؤولي اتحادهم المحلي حول مستحقاتهم المادية. ولكن المسؤولين عن الفريق الأوغندي نجحوا في احتواء الأزمة سريعاً، وعاد الفريق أمس للتدريب استعداداً لمواجهة السنغال الصعبة.
وقال الفرنسي سيباستيان ديسابر، المدير الفني لمنتخب أوغندا: «لا أفضل الحديث عن الخلافات المادية بين اللاعبين والاتحاد الأوغندي. كل ما نركز عليه هو المباراة. واللاعبون يحترمون الاتحاد والدولة والجماهير».
وأضاف: «كما كان الحال في دور المجموعات، نركز بقوة على مواجهة السنغال. هدفنا الفوز، وينبغي علينا أن نحرز أهدافاً أمام فريق يضم نخبة من نجوم على مستوى عال».
واعترف دنيس أونيانغو، قائد منتخب أوغندا، بصعوبة المهمة أمام السنغال، وقال: «سنحاول تقديم أفضل ما لدينا هذه المرة للفوز بالمباراة، ونحن قادرون على مفاجأة الخصم في أي وقت».
وأضاف: «الحظ يلعب دوراً مهماً في كرة القدم، فقد يستطيع الفريق الوصول لمرمى الخصم 20 مرة؛ لكنه يفشل في التسجيل، وقد يصل مرتين فقط وينجح في ذلك».
وحصد منتخب أوغندا أربع نقاط من ثلاث مباريات في المجموعة الأولى؛ حيث بدأ مشواره بالفوز على الكونغو الديمقراطية 2 – صفر، ثم تعادل مع زيمبابوي 1 – 1، قبل أن يخسر أمام مصر بهدفين دون رد.
وجمع منتخب السنغال ست نقاط من المجموعة الثالثة، بالفوز على تنزانيا 2 – صفر، ثم الخسارة على يد الجزائر بهدف دون رد، ثم الفوز على كينيا بثلاثة أهداف نظيفة.
والتقى الفريقان خمس مرات من قبل؛ حيث فازت السنغال مرتين وتعادلا ثلاث مرات.
وتعرض منتخب السنغال لصدمة قوية مؤخراً، بعد استبعاد حارس المرمى إدوارد ميندي من البطولة بسبب الإصابة، وعودته إلى فريقه ستاد ريمس الفرنسي؛ لكن المدرب الوطني أليو سيسيه أكد ثقته في الحارس الآخر ألفريد غوميز، المحترف في سبال الإيطالي.
وأكد سيسيه على استعداد لاعبيه لمواجهة أوغندا، وتفاؤله بالفوز والعبور لدور الثمانية، وأضاف: «أوغندا فريق قوي دفاعياً ومنظم، ويضع هجوم خصمه دائماً في موقف صعب لقوة دفاعه، لذلك سنسعى لوضع خطة لكسر التكتلات واختراق صفوفه للتسجيل». وأوضح: «منافسنا حافظ على ثقافته الأفريقية، وهويته الأفريقية، ويلعبون كأفارقة حقيقيين، بقوة واندفاع، ويجب احترامهم».
وختم سيسيه بالقول: «منتخب السنغال قادر على الصعود إلى الأدوار النهائية، والجميع داخل الفريق يسعى إلى ذلك».
وكان النجم ساديو ماني قد غاب عن منتخب بلاده، السنغال، في أول مباراة، بسبب الإيقاف؛ لكن الفريق خرج منتصراً على تنزانيا 2 - صفر. وفي الجولة الثانية عاد ماني؛ لكن السنغاليين سقطوا أمام الجزائر صفر – 1، قبل فوزهم العريض على كينيا في الجولة الثالثة الأخيرة بثلاثية نظيفة.
واختير ماني أفضل لاعب في تلك المباراة، بعد تسجيله هدفين، أحدهما من ركلة جزاء، علماً بأنه أضاع ركلة جزاء في الشوط الأول.
وقال النجم المتوج في يونيو (حزيران) الماضي مع فريقه ليفربول الإنجليزي بلقب دوري أبطال أوروبا، والذي تشارك صدارة ترتيب هدافي الدوري الممتاز الموسم المنصرم مع زميله المصري محمد صلاح، والغابوني بيار - إيميريك أوباميانغ: «أنا مرتاح جداً جدا. أنتم (الصحافيون) تشككون، لكن كلمة شك غير موجودة في قاموسي»، وذلك تعليقاً على تسديده ركلة الجزاء الثانية على رغم إضاعته الأولى. وأضاف: «الأمر طبيعي بالنسبة إلى مهاجم. إضاعة ركلة جزاء أمر قد يحصل في كرة القدم. وأعتقد أن الأهم هي ردة الفعل، وكفريق قمنا بردة فعل جيدة، وخلقنا كثيراً من الفرص». واكتسب ماني ثقة متجددة، بحسب مدربه سيسيه، جراء تنفيذه ركلة الجزاء الثانية، وهي ثقة سيحملها معه إلى المباراة ضد أوغندا اليوم.


مقالات ذات صلة

«كاس» كلمة الفصل… كم ينتظر السنغال لاستعادة لقب «كأس أفريقيا»؟

رياضة عالمية بمجرد تسجيل الاستئناف، تدخل القضية إلى مسارها القضائي داخل «كاس» (رويترز)

«كاس» كلمة الفصل… كم ينتظر السنغال لاستعادة لقب «كأس أفريقيا»؟

يبدأ المشهد من لحظة غير اعتيادية في تاريخ كرة القدم الأفريقية، حين وجد منتخب السنغال نفسه، بين ليلة وضحاها، وقد خسر لقباً فاز به داخل الملعب بعد 120 دقيقة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فرحة السنغال بلقب كأس أفريقيا أوقفتها قرارات الاستئناف (أ.ف.ب)

عضو سابق في «استئناف كاف»: لا أفهم كيف اتخذ هذا «القرار المخزي»

يمرُّ من يواكب كرة القدم الأفريقية منذ عقود بطيف واسع من المشاعر؛ من نشوة الإنجازات الكبرى في كأس الأمم الأفريقية وكأس العالم، إلى الإحباط من أخطاء إدارتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جدارية تحمل صورة القائد السنغالي ماني مع كأس أفريقيا (أ.ب)

رئيس الاتحاد الأفريقي: لا نعامل أحداً بطريقة تفضيلية... و«كاس» حق مشروع

شدّد رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، على دعمه حقّ الدول الأفريقية في اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي (كاس).

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة عالمية لجنة الإستئناف اعتبرت أن السنغال انسحب من المباراة (أ.ب)

عاصفة «النهائي الفوضوي» تشعل معركة قانونية جديدة بين المغرب والسنغال

أحدث قرار تجريد السنغال من لقب كأس الأمم الأفريقية 2025 ومنحه للمغرب، ردود فعل قوية وعلى أعلى المستويات،

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو (رويترز)

جيريس مدرب السنغال السابق ينتقد إنفانتينو بسبب قرار سحب اللقب الأفريقي

أعرب الفرنسي آلان جيريس، المدرب السابق لمنتخب السنغال، عن استيائه الشديد من قرار لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.