حماس: يمكن أن نفاوض إسرائيل بشكل مباشر.. وفتح: هذه خيانة واستقواء بالمحتل

تصريح أبو مرزوق يثير الجدل لأن الحركة كانت تهاجم باستمرار كل لقاء فلسطيني إسرائيلي

موسى أبو مرزوق يصافح جنديا خلال مراسيم تأبين محمد أبو شمالة الذي قتل على أيدي قوات الاحتلال الاسرائيلي في رفح (رويترز)
موسى أبو مرزوق يصافح جنديا خلال مراسيم تأبين محمد أبو شمالة الذي قتل على أيدي قوات الاحتلال الاسرائيلي في رفح (رويترز)
TT

حماس: يمكن أن نفاوض إسرائيل بشكل مباشر.. وفتح: هذه خيانة واستقواء بالمحتل

موسى أبو مرزوق يصافح جنديا خلال مراسيم تأبين محمد أبو شمالة الذي قتل على أيدي قوات الاحتلال الاسرائيلي في رفح (رويترز)
موسى أبو مرزوق يصافح جنديا خلال مراسيم تأبين محمد أبو شمالة الذي قتل على أيدي قوات الاحتلال الاسرائيلي في رفح (رويترز)

في تحول مهم ويؤشر على خطط مستقبلية لحركة حماس الفلسطينية قال موسى أبو مرزوق، القيادي المعروف في الحركة ونائب رئيس مكتبها السياسي، إن حماس يمكن أن تضطر إلى مفاوضة إسرائيل بشكل مباشر ومن دون وساطات، وهو الأمر الذي رفضته حركة فتح، وردت عليه مباشرة بقولها إنه يمثل خيانة وطنية وهبوطا أخلاقيا من خلال الاستقواء بالاحتلال واستخدام الدين بطريقة انتهازية.
وقال أبو مرزوق في تصريح استثنائي، يعد الأول من نوعه «من الناحية الشرعية لا غبار على مفاوضة الاحتلال، فكما تفاوضه بالسلاح، تفاوضه بالكلام». وأضاف لقناة القدس التابعة لحماس «أعتقد أنه إذا بقي الحال على ما هو عليه في الوقت الحاضر فقد لا تجد حركة حماس، وأقول ذلك بمنتهى الصراحة، لأنه أصبح شبه مطلب شعبي في الوقت الحاضر عند كل الناس في قطاع غزة. قد تجد حركة حماس نفسها مضطرة لهذا السلوك». وتابع موضحا «عندما يصبح وقع الحقوق البديهية لأبناء قطاع غزة ثقيلا على إخواننا في السلطة وفي الحكومة، فإن الكثير من القضايا التي كانت سياسات شبه طابو عند الحركة، يمكن أن تصبح مطروحة على أجندتها»، ومضى يقول «حتى الآن كانت سياستُنا عدم التفاوض مع الاحتلال، ولكن يجب إدراك أن هذه المسألة محرمة».
وأثارت تصريحات أبو مرزوق دهشة وجدلا واسعا في الأراضي الفلسطينية، لأنها جاءت في وقت كانت فيه حماس تتمسك برفض إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وتهاجم من يقوم بذلك، وهو السبب الذي حدا بالمصريين للتوسط في جميع المفاوضات التي جرت بين الحركة الإسلامية وإسرائيل، سواء مفاوضات 2010 و2011 التي قادت إلى صفقة تبادل أسرى، ومفاوضات 2014 التي ناقشت وقف إطلاق النار في غزة ويفترض أن تستأنف هذا الشهر.
وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن حماس أرادت إرسال رسائل مختلفة لإسرائيل بأنها مستعدة للتفاوض مباشرة إذا لم يكن ذلك اليوم، فقد يحدث ذلك في المستقبل، وأيضا رسائل للسلطة بأنه يمكن الاستغناء عن دورها في المفاوضات حول غزة إذا استمرت الخلافات بين الطرفين، ولمصر كذلك بأنه يمكنها تغيير طريقة المفاوضات حول وقف النار.
وإثر صدور هذه التصريحات بادر المكتب السياسي لحركة حماس إلى إصدار بيان صحافي قالت فيه: «تعقيبا على ما تتداوله بعض وسائل الإعلام عن تصريحات منسوبة للأخ الدكتور موسى أبو مرزوق حول موضوع المفاوضات مع الاحتلال، تؤكد الحركة ما يلي: المفاوضات المباشرة مع العدو الصهيوني ليست من سياسة الحركة، وليست مطروحة في مداولاتها، وهذه هي السياسة المعتمدة في الحركة». وكانت السلطة الفلسطينية قد اتهمت حماس مرارا بقيامها بمفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع إسرائيل، وعرضها كذلك هدنة طويلة مقابل دولة مؤقتة، وهو ما نفته حماس على الدوام.
وطالما طلبت حماس من السلطة مغادرة مربع المفاوضات مع إسرائيل ورفضت كل لقاء بين الفلسطينيين والإسرائيليين وهاجمته بشدة. كما كشفت إسرائيل في السنوات السابقة عن وجود قناة اتصال جانبية مباشرة بين رجل أعمال إسرائيلي مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأحد مسؤولي حماس ومفكريها. ونشرت وسائل إعلام تابعة للحركة خلال الحرب الأخيرة عن تفعيل هذه القناة، لكن حماس نفت ذلك. وقد دفع في الفترات الأخيرة عدد من المسؤولون في إسرائيل باتجاه مفاوضة حماس بشكل مباشر، بصفتها الحركة القوية القادرة على ضبط قطاع غزة، لكن السلطة الفلسطينية ترفض ذلك بشدة.
ورد أحمد عساف، المتحدث باسم حركة فتح، فورا على تصريحات أبو مرزوق حول استعداد حركته للتفاوض المباشر مع إسرائيل بقوله «إنه لم يفاجئ أحدا لأن مفاوضات حماس السرية المباشرة وغير المباشرة مع إسرائيل، من خلال وسطاء إقليميين ودوليين، لم تنقطع يوما». وأضاف عساف في بيان «كانت لدينا معلومات طوال الوقت عن مفاوضات سرية تجريها حماس بشكلٍ مباشر وغير مباشر حول قضايا إنسانية، وأخرى سياسية لا تحقق أهدافنا، وتنتقص من ثوابتنا الوطنية مع إسرائيل»، وعد التفاوض مع إسرائيل خارج إطار الشرعية الفلسطينية خيانة وطنية، وأضاف متسائلا «منذ متى يتفاوض كل فصيل سياسي فلسطيني مع إسرائيل منفردا؟ ألا يمثل ذلك ذروة الخيانة والإمعان في تفتيت وحدة الشعب الفلسطيني وموقفه السياسي».
وتابع محتجا «ما يلوح به أبو مرزوق يمثل تهديدا وابتزازا للقيادة الشرعية للشعب الفلسطيني، من خلال استخدام ورقة التفاوض مع دولة الاحتلال وبشكل منفرد، ونحن نعد الاستقواء بالاحتلال قمة الهبوط الأخلاقي والوطني، وهو مرفوض رفضا قاطعا من شعبنا الفلسطيني».
وصرح عساف بأن الشعب الفلسطيني «سئم استخدام حماس للدين بهذه الطريقة الانتهازية، فتارة يفتون بأن المفاوضات حرام شرعا، وتارة يقولون إنها حلال، ويفتون بتكفير وقتل من يفاوض، ويحللون لأنفسهم التفاوض بعيدا عن الشرعية الوطنية الفلسطينية»، مؤكدا أن المسألة ليست مجرد خلاف بين فتح وحماس، كما تحاول حماس والبعض تصويرها في الشارع الفلسطيني والعربي، بل هي «مسألة تأكيد على مبادئ أساسية لا بد من إقرارها أولا لتصبح المصالحة ذات مغزى، وأهمها مبدأ قرار السلم والحرب، فهل هو قرار من حق فصيل بعينه أن ينفرد به، ويقود الشعب الفلسطيني إلى كارثة إنسانية وسياسية كالتي يعيشها أهلنا في قطاع غزة اليوم، أو مبدأ سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد».
ودعا عساف إلى «تجاوز هذا الواقع المرير بأسرع وقت ممكن، ووقف كل أشكال الابتزاز الذي تمارسه حماس من خلال خطفها لأهلنا في قطاع غزة ومحاولة خطفها للقرار الفلسطيني».
موضحا أن المواطنين في قطاع غزة هم من «يدفعون في النهاية ثمن سياسات وممارسات حماس بسبب تبعيتها للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان، ونتيجة لتحالفاتها مع قوى إقليمية التي لا همّ لها سوى استخدام الدم الفلسطيني والقضية الفلسطينية من أجل لعب دور أكبر في المنطقة».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.