تنديد عربي ودولي بالهجوم الإرهابي الحوثي على مطار أبها

التحالف يتوعد باستمرار الضربات الرادعة لمواجهة «العمليات اللاأخلاقية» للانقلابيين... وأميركا {تقف بحزم مع السعودية}

العقيد ركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن
العقيد ركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن
TT

تنديد عربي ودولي بالهجوم الإرهابي الحوثي على مطار أبها

العقيد ركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن
العقيد ركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن

أصيب 9 مدنيين بينهم ثمانية من السعوديين وهندي، إثر استهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران، مطار أبها الدولي فجر أمس عبر طائرة مفخخة من دون طيار.
وأوضح العقيد ركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الهجوم الإرهابي الحوثي على مطار أبها الدولي وقع عند الساعة 12:35 من فجر أمس باستخدام طائرة من دون طيار (مسيّرة). وأوضحت مديرية «صحة» عسير، أنه تم استنفار الفرق الطبية والإسعافية اللازمة في المنطقة، وتطبيق خطط الطوارئ المعدة مسبقاً في مثل هذه الحالات، وباشرت الفرق الإسعافية وفرق القيادة الميدانية ومركبات التدخل السريع موقع الحدث.
وفي بيان صحافي، قالت «صحة» عسير، عقب الاستهداف الحوثي لمطار أبها، إنه نجم عن الهجوم الإرهابي إصابة 9 أشخاص مدنين (8 سعوديين) وشخص من الجنسية الهندية بإصابات تراوحت بين طفيفة ومتوسطة، (6 حالات متوسطة وحالتان طفيفة). وأعلنت المديرية على لسان متحدثها عبد العزيز آل شايع أن جميع الحالات في وضع مستقر بشكل عام وتم توجيه جميع المصابين إلى عدد من المستشفيات بالمنطقة، وقد تم تقديم الخدمات الإسعافية والعلاجية اللازمة للمصابين، وغادر 8 منهم المستشفيات، فيما قرر الفريق الطبي المختص تنويم أحد المصابين حتى تماثله للشفاء التام.
وكانت الميليشيات الحوثية استهدفت مطار أبها الدولي بصاروخ كروز إيراني من نوع (يا علي) في 12 يونيو (حزيران) الماضي، وأدى الهجوم لإصابة 26 مدنياً من جنسيات مختلفة بينهم نساء وأطفال. ويمر عبر مطار أبها الدولي أكثر من 4 ملايين مسافر سنوياً من خلال أكثر من 41 ألف رحلة محلية ودولية بحسب إحصاءات الهيئة العامة للطيران المدني السعودي. وأشار العقيد تركي المالكي إلى أن الميليشيات الحوثية الإرهابية مستمرة في ممارساتها اللاأخلاقية باستهداف المدنيين والأعيان المدنية المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
وقال في بيان إن «الهجوم الإرهابي أدى إلى إصابة 9 أشخاص من المدنيين، 8 منهم سعوديون وواحد يحمل الجنسية الهندية بإصابات جميعها مستقرة مبدئياً وقد تم نقلهم جميعاً إلى المستشفيات المتخصصة». وأضاف المالكي: «الميليشيا الحوثية الإرهابية أعلنت عبر وسائل إعلامها مسؤوليتها الكاملة عن هذا العمل الإرهابي باستخدام طائرة من دون طيار (مسيّرة) ما يمثل اعترافاً صريحاً ومسؤولية كاملة باستهداف الأعيان المدنية والمدنيين التي تعنى بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني، وهو ما قد يرقى إلى جريمة حرب باستهداف المدنيين والأعيان المدنية بطريقة ممنهجة».
ولفت المتحدث باسم التحالف إلى أن «استمرار مثل هذه الأعمال الإرهابية وبقدرات نوعية متقدمة، يثبت تورط النظام الإيراني بدعم الميليشيا الحوثية الإرهابية واستمرار انتهاك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومنها القرار 2216 والقرار 2231».
العقيد تركي أكد أن «قيادة القوات المشتركة للتحالف وأمام هذه الأعمال الإرهابية والتجاوزات اللاأخلاقية من الميليشيا الحوثية الإرهابية، مستمرة بتنفيذ الإجراءات الصارمة لردع هذه الميليشيا الإرهابية، وبما يكفل حماية الأعيان المدنية والمدنيين، وسيتم محاسبة العناصر الإرهابية المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ لهذا الهجوم الإرهابي وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».
وكان مجلس المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو) أدان التفجير الإرهابي الحوثي الذي استهدف مطار أبها الدولي في يونيو الماضي، معرباً عن تضامنه مع شعب وحكومة المملكة العربية السعودية. وعبر المجلس عن غضبه الشديد من الجماعات الإرهابية التي تستهدف الطيران المدني الدولي، ومنشآت الركاب وعمليات الطيران، مديناً الانتهاك الصارخ للقوانين الدولية والهجوم على المدنيين والبنية التحتية للطيران المدني.
وأدانت الولايات المتحدة بشدة الهجوم على مطار أبها، مؤكدة «الوقوف بحزم مع شركائنا في السعودية في الدفاع عن حدودهم ضد التهديدات المستمرة من قبل الحوثيين الذين يعتمدون على الأسلحة والتكنولوجيا الإيرانية لتنفيذ هذه الهجمات».
ونددت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، أمس، «بشدة بالهجوم الذي شنه الحوثيون المدعومون من إيران على مطار أبها في المملكة العربية السعودية»، مشيرة إلى أن «هذه الهجمات تهدد حياة الكثيرين وتجرح المدنيين الأبرياء».
ودعت إلى «وضع حد فوراً لهذه الأعمال العنيفة التي تؤدي فقط إلى تفاقم الصراع في اليمن وتعميق عدم الثقة». ودعت «جميع الأطراف إلى العمل مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث من أجل التوصل إلى تسوية سياسية وإنهاء الصراع في اليمن».
كما أدانت الحكومة البريطانية، بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار أبها الدولي. وقال وزير شؤون الشرق الأوسط آندرو موريسون، في بيان: «نشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بحدوث هجوم إرهابي آخر للحوثيين على مطار أبها الدولي، وبأنباء عن وقوع إصابات بين المدنيين». معرباً عن إدانة المملكة المتحدة لهذه الهجمات الإرهابية المشينة. وأضاف: «يجب على الحوثيين وقف هذه الهجمات الإرهابية عبر الحدود وتنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من اتفاق الحديدة، والعمل من كثب مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة، ومن الأهمية بمكان إحراز تقدم قبل دورة مجلس الأمن في 18 يوليو (تموز)».
وفي أول رد عربي، أدانت الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين أمس الثلاثاء بشدة الهجوم الحوثي الذي استهدف مطار أبها الدولي جنوب السعودية، وأسفر عن إصابة تسعة مدنيين. واستنكرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، في بيان نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام): «هذا العمل الإرهابي، الذي يخالف القوانين والأعراف الدولية كافة»، واعتبرته «دليلا جديدا على الممارسات اللاأخلاقية والتوجهات العدائية والإرهابية لميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، وسعيها إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة». وجددت الإمارات تضامنها الكامل مع السعودية ووقوفها التام إلى جانبها وتأييدها ومساندتها لها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية البحرينية الهجوم. وشددت، في بيان نقلته وكالة أنباء البحرين (بنا)، على ضرورة تكثيف جهود المجتمع الدولي في مواجهة الميليشيات الإرهابية المدعومة من إيران التي تسعى لعرقلة الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.