القادة الأوروبيون يرشحون الألمانية فون دير ليين لقيادة المفوضية

لاغارد مرشحة لرئاسة البنك المركزي الأوروبي (أ.ف.ب) - فون دير ليين مرشحة لرئاسة المفوضية الأوروبية (إ.ب.أ)
لاغارد مرشحة لرئاسة البنك المركزي الأوروبي (أ.ف.ب) - فون دير ليين مرشحة لرئاسة المفوضية الأوروبية (إ.ب.أ)
TT

القادة الأوروبيون يرشحون الألمانية فون دير ليين لقيادة المفوضية

لاغارد مرشحة لرئاسة البنك المركزي الأوروبي (أ.ف.ب) - فون دير ليين مرشحة لرئاسة المفوضية الأوروبية (إ.ب.أ)
لاغارد مرشحة لرئاسة البنك المركزي الأوروبي (أ.ف.ب) - فون دير ليين مرشحة لرئاسة المفوضية الأوروبية (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون أوروبيون، مساء أمس، أن قادة الاتحاد اتفقوا في بروكسل على التعيينات الأساسية في الاتحاد، حيث أوكلت إلى الألمانية أورسولا فون دير ليين رئاسة المفوضية، وإلى الفرنسية كريستين لاغارد رئاسة البنك المركزي الأوروبي.
وأعلن رئيس المجلس دونالد توسك، في تغريدة: «اتفق المجلس الأوروبي على الإدارة الجديدة للمؤسسات الأوروبية»، مرفقة بصور لهذه الشخصيات الجديدة منها خلفه البلجيكي شارل ميشال، والإسباني جوزيب بوريل وزيراً لخارجية الاتحاد الأوروبي.
وفيما يعد اتفاق القادة اختراقاً بعد محادثات طويلة ومعقدة، حذّر جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية المنتهية صلاحيته، من أن المصادقة على بعض هذه الترشيحات لن يكون سهلاً في البرلمان الأوروبي. وفي حال تأكدت تعيينات لاغارد ودير ليين، ستكونان أول سيدتين تشغلان اثنين من أهم المناصب في الاتحاد الأوروبي.
ومنذ تأسيس الاتحاد الأوروبي لم يحدث أن شهدت قمة لرؤساء الدول والحكومات من التوتر والإحباط والمكائد والعقبات كالقمة التي بدأت مساء الأحد الماضي للاتفاق حول توزيع المناصب الرئيسية في المؤسسات الأوروبية والتصويت عليها في البرلمان الجديد الذي يعقد أولى جلساته هذا الأسبوع في مقره الثانوي بمدينة ستراسبورغ.
ودخلت هذه القمّة تاريخ الاتحاد من كل الأبواب الصغيرة الممكنة: من بروز الخلافات والانقسامات التي تعتمل منذ سنوات داخل الأسرة الأوروبية الواحدة، إلى الاصطفافات السياسية التي تتحدّى الطبيعة والمنطق، وبازار المقايضات التي تبدّي المصالح الضيّقة على رسوخ المشروع الأوروبي ومدّه بالحد الأدنى من الزخم المعنوي الذي هو في أمسّ الحاجة إليه لوقف انحداره الثابت نحو الانهيار. قمة الأرقام القياسية من حيث طولها، وعدد المرات التي تأجلت بدايتها وعُلّقت جلساتها ثم استؤنفت لتُعلَّق من جديد، وكثرة الاقتراحات والصفقات التي ما تكاد تُطرح حتى تتبخّر لتعود وتظهر في حلّة أخرى، مُشوّهةً صورة المشروع الذي بات ترميم سمعته مهمة شبه مستحيلة.
وكانت هي أيضاً قمّة المسرح المظلم الذي تكرّس على خشبته الأفول السياسي للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي بدت الارتجافات الأخيرة التي أصابتها نذيراً بأن صاحبة النفوذ الأوسع في الاتحاد الأوروبي فقدت بريقها، ولم تعد مسموعة الكلمة ومطاعة كما في الماضي القريب. وليس من دليل أوضح على هذا الأفول من الكلام الذي وجهه رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف، إلى ميركل في اجتماع المحافظين الأوروبيين، عندما قال لها بصوت عالٍ إن «هذه إهانة للحزب الشعبي الأوروبي بكامله»، مشيراً إلى الصفقة التي كانت قد اتفقت عليها مع الرئيس الفرنسي ورئيسي وزراء إسبانيا وهولندا في أوساكا للتخلّي عن المرشّح الألماني المحافظ مانفريد ويبير لرئاسة المفوضية الأوروبية. لكن الأفول السياسي لميركل لم يبدأ في القمة الأوروبية، بل في حزبها، حيث صار كثيرون يعتبرون أنها دخلت في دائرة الماضي، وأنها قد تنسحب من الحياة السياسية قبل الموعد الرسمي المقرر في عام 2021.
الانتكاسة التي أصابت الصفقة التي حملها معهم من أوساكا الفرسان الأربعة، ميركل والفرنسي إيمانويل ماكرون والإسباني بيدرو سانتشيز والهولندي مارك روتيه، كانت نتيجة «الانتصار» الذي حققته مجموعة دول أوروبا الشرقية والوسطى التي تمرّدت داخل الحزب الشعبي الأوروبي، مدعومةً من إيطاليا وآيرلندا وقبرص. وكانت ميركل أوّل مَن أعطى الإشارة بالتراجع أمام هذا الرفض الذي لا يكفي وحده، عند التصويت، لإسقاط الصفقة، لاعتبارها أن مثل هذا التحدّي سيُحدث شرخاً كبيراً داخل الأسرة الأوروبية ويصبّ بقوة في صالح الأحزاب الشعبوية واليمينية المتطرفة.
وقد أدت المفاوضات المكثّفة التي أجراها رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، منذ صباح أمس (الثلاثاء)، بعد أن تقرر طي صفحة ترشيح الهولندي تيمرمان لرئاسة المفوضية الأوروبية، إلى الاتفاق على حزمة جديدة من الترشيحات لتُعرض على القمة من أجل إقرارها وإحالتها إلى البرلمان الأوروبي للتصويت عليها. وتشمل هذه الحزمة:
وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير ليين، المقرّبة من المستشارة أنجيلا ميركل، لمنصب رئيسة المفوضية الأوروبية.
رئيس الوزراء البلجيكي الليبرالي جان ميشال، لرئاسة المجلس الأوروبي خلفاً للبولندي دونالد تاسك.
الألماني المحافظ مانفريد ويبير، لرئاسة البرلمان الأوروبي، وهو كان مرشّح ميركل الأساسي لرئاسة المفوضية.
الفرنسية كريستين لاغارد، الرئيسة الحالية لصندوق النقد الدولي، لرئاسة المصرف المركزي الأوروبي خلفاً للإيطالي ماريو دراغي.
أما منصب المندوب السامي للعلاقات الخارجية فهو كان يخضع لمفاضلة بين الاشتراكي الإسباني ووزير الخارجية الحالي جوزيب بورّيل الذي سبق أن تولّى رئاسة البرلمان الأوروبي، والاشتراكي السلوفاكي ماروس سفكوفيتش.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحزمة التي طُرحت على التصويت في البرلمان الأوروبي بعد إقرارها في مجلس رؤساء الدول والحكومات، من شأنها أن تحفظ ماء الوجه للمستشارة الألمانية التي اضطرت إلى التضحية بمرشحها الأساسي لرئاسة المفوضية الأوروبية، ثم تراجعت عن صفقة أوساكا. لكن الذين يعرفون ميركل جيّداً يؤكدون أن المستشارة كانت أبعد نظراً من الذين يعتقدون أنها قد أخطأت في حساباتها.
وفي حال تصديق البرلمان على حزمة التعيينات الأخيرة بعد إقرارها في مجلس رؤساء الدول والحكومات، يجدد المحافظون سيطرتهم على المناصب الوازنة في المؤسسات الأوروبية، وتتبخّر آمال الاشتراكيين في التناوب الذين ينشدونه منذ سنوات على قمة هرم الاتحاد.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».