قواعد جديدة لحل نزاع الازدواج الضريبي بين دول الاتحاد الأوروبي

مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (أ.ف.ب)
مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (أ.ف.ب)
TT

قواعد جديدة لحل نزاع الازدواج الضريبي بين دول الاتحاد الأوروبي

مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (أ.ف.ب)
مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (أ.ف.ب)

دخلت القواعد الجديدة لحل النزاع بشأن الازدواج الضريبي، حيز التنفيذ في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، والتي تهدف إلى حل النزاعات الضريبية بشكل أسرع وأكثر فاعلية.
وقالت المفوضية الأوروبية في بروكسل أمس، إن القواعد الجديدة التي طال انتظارها ستكفل إيجاد الحلول للمنازعات الضريبية بين الدول الأعضاء، والتي يمكن أن تنشأ عن تفسير أو تطبيق الاتفاقيات الدولية التي تنص على القضاء على الازدواج الضريبي.
وذكر المفوض الأوروبي بيير موسكوفيتشي المكلف ملف الشؤون المالية والاقتصادية والضرائب، في بيان صحافي: «يجب ضمان نظام ضريبي عادل وفعال في الاتحاد الأوروبي... وأيضا عدم فرض ضريبة على الإيرادات نفسها مرتين من جانب دولتين مختلفتين، وعندما يحدث ذلك يجب حل المشكلة بسرعة وكفاءة».
وأضاف: «يمكن القول إنه ابتداء من اليوم سيكون حل النزاعات الضريبية أسهل كثيرا سواء بالنسبة للشركات وخاصة الصغيرة منها، أو بالنسبة للأفراد الذين قد يواجهون مشاكل في التدفق النقدي نتيجة الازدواج الضريبي، وسوف تعمل القواعد الجديدة على تعزيز حقوق هؤلاء، ويمكنهم الآن أن يكونوا أكثر يقينا من أنه سيتم حل المسائل الضريبية الخاصة بهم من قبل السلطات القضائية ذات الصلة، وفي إطار زمني مقبول يمكن التنبؤ به بدلا من الاستمرار لسنوات».
وحسب مفوضية بروكسل تشير التقديرات إلى أن 2000 حالة من النزاعات الضريبية معلقة حاليا في الاتحاد الأوروبي، منها 900 حالة منذ أكثر من عامين، لكن القواعد الجديدة توفر آلية ستساهم في مساعدة الشركات والأفراد على حل النزاعات المتعلقة بالمعاهدات الضريبية بشكل أسرع وفعال، لا سيما التي تتعلق بالازدواج الضريبي، وهي عقبة رئيسية أمام الشركات والأفراد، وهي أيضا تخلق حالة من عدم اليقين والتكاليف غير الضرورية، فضلا عن مشاكل التدفق النقدي.
وفي مايو (أيار) 2017، وافق مجلس وزراء المال والاقتصاد في دول الاتحاد الأوروبي ببروكسل، على نظام جديد لتسوية المنازعات للقضاء على الازدواج الضريبي في التكتل الموحد، وتضمن اقتراح النظام الجديد تحسين الآليات المستخدمة لحل النزاعات بين الدول الأعضاء، والتي تنشأ بسبب اختلافات في تفسير الاتفاقات المتعلقة بالقضاء على الازدواج الضريبي.
وحصلت الدول الأعضاء على فرصة حتى منتصف الشهر الماضي يونيو (حزيران) 2019؛ لتحويل التوجيه إلى قوانين ولوائح وطنية، وفي الوقت نفسه يجوز أن تطبق الدول الأعضاء التعديل على الشكاوى الضريبية عن سنوات سابقة.
وقال بيان للمجلس الوزاري في بروكسل وقتها، إن هناك حالات تفرض فيها الدول الأعضاء ضرائب على الدخل أو رأس المال في أكثر من دولة، وهذا يتسبب في عقبات كثيرة في ممارسة الأعمال عبر الحدود، وتخلق عبئا ضريبيا مفرطا، ويمكن أن يتسبب في تشوهات اقتصادية ويؤثر سلبا على الاستثمار عبر الحدود.
ويتضمن الاتفاق الجديد، أن تكون آليات تسوية النزاعات إلزامية مع حدود زمنية واضحة، والالتزام بالوصول إلى نتائج مما يساهم في تأمين بيئة ضريبية يتم فيها تخفيض تكاليف الامتثال للشركات إلى أدنى حد ممكن.
ويسمح نص الاتفاق ببدء إجراء الاتفاق المتبادل من قبل دافعي الضرائب، الذي يجب بموجبه على الدول الأعضاء أن تصل إلى اتفاق في غضون عامين، وإذا فشلت يتم اللجوء إلى إجراء التحكيم لتسوية النزاع وضمن المهلة الزمنية المحددة. ولهذا الغرض ستعين لجنة استشارية من ثلاثة إلى خمسة محكمين مستقلين، مع ممثلين اثنين لكل دولة عضو، وتصدر اللجنة بعدها رأيها الاستشاري، الذي يتعلق بكيفية تفادي الازدواج الضريبي في القضية المتنازع عليها.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.