احتقان «الاشتراكي» و«التيار» ينفجر في جبل لبنان

تدخلات رسمية لاحتواء «فتنة» بعد سقوط قتيلين وجريحين في تبادل إطلاق نار

احتقان «الاشتراكي» و«التيار» ينفجر في جبل لبنان
TT

احتقان «الاشتراكي» و«التيار» ينفجر في جبل لبنان

احتقان «الاشتراكي» و«التيار» ينفجر في جبل لبنان

انفجر الاحتقان السياسي بين «الحزب التقدمي الاشتراكي» و«التيار الوطني الحر» وحلفائهما من الطائفة الدرزية، في الشارع اللبناني، أمس، بعد مقتل اثنين من مرافقي وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب وجرح ثالث، وإصابة أحد مناصري «الاشتراكي» في تبادل لإطلاق النار، بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية جبران باسيل إلى منطقة عاليه في جبل لبنان، وسط تحذيرات من «فتنة» درزية - درزية.
وخلال احتجاجات مناصري «الاشتراكي» على زيارة باسيل إلى الشيخ ناصر الدين الغريب في كفر متى في قضاء عاليه في جبل لبنان، تخللها قطع طرقات لعرقلة مرور موكبه، أصيب 3 من مرافقي وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، وشخص من «الحزب التقدمي الاشتراكي»، في إطلاق نار بين قبر شمون والبساتين، وما لبث أن توفي اثنان من مرافقي الغريب متأثرين بإصابتهما، هما سامر أبي فراج ورامي سلمان.
وتحرك رئيس الحكومة سعد الحريري لتطويق الإشكال وتأكيد الحفاظ على الاستقرار، فأجرى سلسلة اتصالات، شملت وزير الخارجية جبران باسيل ومسؤولين في قيادة «الاشتراكي» الذي يترأسه النائب السابق وليد جنبلاط، الموجود خارج البلاد، و«الحزب الديمقراطي» الذي يتزعمه النائب طلال أرسلان، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، ومدير المخابرات في الجيش، تركزت على ضرورة تطويق الإشكال الحاصل في الجبل، وبذل أقصى الجهود الممكنة لتهدئة التوتر والحفاظ على الاستقرار، بحسب ما أكدت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط».
وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون «أجرى اتصالات لضبط الوضع الأمني في منطقة عاليه، ودعا المجلس الأعلى للدفاع إلى اجتماع» اليوم في قصر بعبدا.
وخلال محاولة موكب الغريب المرور بين بلدتي قبر شمول والبساتين، وسط الاحتجاجات على زيارة رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، لإعاقة وصوله إلى بلدة كفر متى لزيارة الشيخ ناصر الدين الغريب، حصل احتكاك تبعه إطلاق نار.
وتبادل الطرفات الاتهامات بالمسؤولية عما جرى، وأكد الغريب في اتصال مع «الوكالة الوطنية للإعلام» أن مسلحين أطلقوا النار على موكبه، وكان هو ضمن الموكب، مشيراً إلى أن 3 من مرافقيه أصيبوا في الحادث، أحدهم إصابته حرجة. وقال الغريب: «كنا في طريقنا في منطقة قبر شمون، وتفاجأنا بوابل من الرصاص».
في المقابل أعلن «الاشتراكي» أنه «أثناء الاحتجاج الشعبي في منطقة الشحار الغربي على زيارة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، مع ما حملت من استفزاز لمشاعر الناس، خرج موكب وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب من منزله في كفر متى، ولدى وصوله إلى مدخل بلدة عبيه حيث كان المحتجون قد قطعوا الطريق بالإطارات المشتعلة، أقدم مرافقو الوزير الغريب على إطلاق النار على المحتجين، رغم محاولات هؤلاء لفتح الطريق وإزالة العوائق. وبعد وصوله إلى بلدة شملان حيث تبلغ الوزير الغريب إلغاء زيارة رئيس التيار الوطني الحر إلى بلدة كفر متى سلك طريقاً فرعية، وصولاً إلى بلدة البساتين حيث عاود مرافقوه إطلاق النار باتجاه المحتجين عشوائياً، وتابع موكبه الطريق صعوداً باتجاه ساحة قبر شمون حيث ترجل مرافقان للوزير الغريب، وعمدا إلى إطلاق النار باتجاه المحتجين أيضاً بشكل عشوائي، ما أدى إلى إصابة شاب من بين المحتجين، فردّ بعض من كان يحمل سلاحاً باتجاه مصدر النار دفاعاً عن النفس، فسقط مرافقان للوزير الغريب، وهذا أمر موثق بفيديوهات باتت بحوزة المراجع الأمنية».
وأعلن «الاشتراكي» وضع «كل المعطيات الموجودة بتصرف القضاء والقوى الأمنية»، مؤكداً أن ما جرى «يتحمل مسؤوليته مَن وتّر الأجواء واستفزّ الناس ونبش قبور الحرب ومن كان ينتظر زيارة، فكانت ردة فعله بالاعتداء على الناس الذين عبروا سلمياً عن رفضهم لزيارة الوزير باسيل إلى منطقتهم».
في المقابل، أعلن «التيار الوطني الحر» أن باسيل ألغى زيارة إلى كفر متى من ضمن الجولة «تفادياً لأي إشكال أمني بدت بوادر حدوثه بين القوى الأمنية وعناصر الحزب التقدمي الاشتراكي الذين عمدوا إلى قطع الطرقات وحرق الدواليب والقيام بأعمال أمنية مشبوهة ليومين على التوالي، وهي تؤشر إلى نية أمنية مريبة».
وقال التيار، في بيان، إن رئيسه «وهو يزور مناصري التيار والمنتسبين إليه من مسيحيين ومسلمين في قضاء عاليه ويفتتح مكاتب للتيار في مناطق مختلطة، قد دعا في كلماته إلى الانفتاح والتلاقي والوحدة بين اللبنانيين، وقد قوبل بهذه التحركات التي تذكر اللبنانيين بزمن حرب مضت، وأنتجت أحزاناً ومآسي وتهجيراً لم يقفل ملفه بعد، لا بالوزارة ولا بالنفوس، فيما يعمل التيار الوطني الحر على إقفاله بالكامل». وأكد: «وعينا الكامل لما حصل، ومنعنا للأسوأ منه، ونؤكّد إصرارنا على استكمال مسيرة المصالحة على ما نفهمها من شراكة ومساواة في الجبل ولبنان. وموعدنا المقبل مع أهلنا لن يكون بعيداً».
وتصاعدت المخاوف من «فتنة درزية - درزية، بحسب ما جاء في بيان شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، الشيخ نعيم حسن، الذي توجّه بنداء إلى أبناء طائفته، لدعوتهم إلى الهدوء وعدم السماح بتحقيق أهداف المغرضين والمتربصين» أمام «ما يجري من محاولات زرع الفتنة وتفريق الصفوف». وقال: «أنتم الأمناء على الدم والتضحيات والكرامة، حذارِ من فتنة الدم، حذار من الذهاب نحو المجهول. لكم التاريخ وأنتم تصنعون المستقبل، فليكن صوت العقل والحكمة والوعي هو المقياس، ولنعمل معاً على وأد الفتنة. لعن الله من يوقظها».
وأعلن مكتب شيخ عقل الدروز أنه أجرى «سلسلة اتصالات بالرؤساء الثلاثة والقيادات العسكرية والأمنية، طالباً إجراء تحقيق شفاف فيما حصل، وتبيان الأمور على حقيقتها، حقناً للدماء». وشدد على «ضرورة نبذ خطابات التفرقة والفتنة، والعمل بنهج العقل والحكمة، والحرص على الاستقرار في الجبل، الذي دفع أثماناً باهظة للخروج من مآسي الحرب والاقتتال».



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.