94 غارة برية وجوية أفغانية أميركية على مواقع «طالبان»

عشرات القتلى والجرحى في تبادل هجمات بين المسلحين والقوات الحكومية

94 غارة برية وجوية أفغانية أميركية على مواقع «طالبان»
TT

94 غارة برية وجوية أفغانية أميركية على مواقع «طالبان»

94 غارة برية وجوية أفغانية أميركية على مواقع «طالبان»

تصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية الأفغانية وقوات «طالبان»، مع بدء جولة جديدة من المحادثات بين وفد أميركي، برئاسة المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد، ووفد من المكتب السياسي لحركة «طالبان» في الدوحة. وشهدت العديد من الولايات الأفغانية المزيد من المعارك وسقوط عشرات القتلى من الطرفين. فقد أعلن مسؤولون حكوميون مقتل أربعين من قوات حكومية وميليشيا موالية للحكومة في منطقة نهرين في ولاية بغلان شمال العاصمة كابل بعد هجوم شنته قوات «طالبان» على نقطتي تفتيش ومراقبة حكوميتين، مع بدء الجولة الجديدة من المحادثات بين الوفد الأميركي ووفد «طالبان» في الدوحة. ونقلت وكالة «خاما بريس» المقربة من هيئة الأركان في وزارة الدفاع الأفغانية عن مسؤولين قولهم إن عدد القتلى والجرحى وصل إلى 40 قتيلاً في هجمات «طالبان» على مواقع في منطقة نهرين، فيما وصفه مسؤول حكومي بسعي «طالبان» الدؤوب للتفاوض من موقع قوة في جميع جولات المفاوضات مع الوفد الأميركي. لكن المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد، نفى أي صلة للهجوم بجولة المفاوضات الجديدة مع الوفد الأميركي في الدوحة، مشيراً إلى أن الحركة ستواصل هجماتها وقتالها حتى يتم توقيع اتفاق سلام مقبول من «طالبان».
وكان جنديان أميركيان قتلا قبل أيام في مواجهات مع قوات «طالبان»، حيث تحتفظ القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي بقوة قوامها نحو عشرين ألف جندي، قيل إن مهمتهم تقديم الدعم والمساندة والتدريب والمشورة للقوات الحكومية الأفغانية، لكن هذه القوات، خصوصاً الأميركية، تواصل خوض مواجهات مع قوات «طالبان» في عدد من الولايات، إضافة إلى تقديم الدعم الجوي للقوات الحكومية الأفغانية في معاركها ضد «طالبان».
وتسعى الولايات المتحدة إلى نيل موافقة «طالبان» على عدم استخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لعمليات من أي جماعة مسلحة ضد أي دولة خارجية، فيما تصر «طالبان» على انسحاب كامل وشامل لكل القوات الأجنبية من أفغانستان، قبل الإعلان عن وقف لإطلاق النار، فيما ما زالت الحركة ترفض قطعياً إجراء أي محادثات مباشرة مع الحكومة الأفغانية الحالية، واصفة إياها بأنها دمية بيد القوات الأميركية في أفغانستان.
وكان مسؤولون حكوميون أفغان أعلنوا مقتل ثمانية من مسؤولي مفوضية الانتخابات ليل السبت داخل مركز محلي في ولاية قندهار جنوب أفغانستان، كانوا يسجلون الناخبين استعداداً للانتخابات الرئاسية التي أجلت من أبريل (نيسان) إلى يوليو (تموز)، ثم تم تأجيلها إلى الثامن والعشرين من سبتمبر المقبل.
وقال قاري يوسف أحمدي، وهو متحدث باسم «طالبان»، إن أعضاء من الحركة قتلوا موظفي مفوضية الانتخابات، فضلاً عن 57 من أفراد قوات الأمن والجيش الأفغاني. وأضاف أنهم أسروا كذلك 11 شخصاً، واستولوا على 5 سيارات وكمية كبيرة من الأسلحة خلال الهجوم على مركز المنطقة. لكن مسؤولي الحكومة الأفغانية قالوا إن «طالبان» بالغت في أرقام الضحايا.
وقال المسؤول بشرطة قندهار قاسم آزاد، إن قوات الأمن والدفاع الوطني الأفغانية منيت ببعض الخسائر البشرية، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.
وفي إطار منفصل، ذكر مسؤول محلي أن مقاتلي «طالبان» قتلوا ثمانية جنود أفغان، وأصابوا ثمانية آخرين عند نقطة تفتيش عسكرية في منطقة بالابولاك بإقليم فراه في غرب أفغانستان. وقال محمود نعيمي نائب رئيس المجلس المحلي في فراه، اليوم الأحد، إن اشتباكات على الأرض بين الطرفين انتهت بعدما شنت القوات الأفغانية ضربات جوية. وأضاف: «كثير من مقاتلي (طالبان) لقوا حتفهم في الضربة الجوية».
كما أعلنت القوات الأفغانية مصرع 45 من قوات «طالبان» في ولاية بلخ الشمالية، بينهم ثلاثة من حكام الظل من «طالبان»، في ثلاث مديريات في الولاية. وقال بيان لوزارة الدفاع الأفغانية، نشرته وكالة «خاما بريس»، إن غارات جوية تم شنها على مواقع «طالبان» في مديرية شولجرة في الولاية. وأضاف البيان أن 11 قائداً محلياً من «طالبان» لقوا مصرعهم في غارات أخرى.
كانت وزارة الدفاع الأفغانية أعلنت أن قواتها شنت 94 غارة على مواقع لـ«طالبان» خلال الـ24 ساعة الماضية، حيث شنت قوات الجيش 13 هجوماً على مواقع «طالبان»، فيما شنت القوات الخاصة الأفغانية 81 هجوماً لوقف تقدم قوات «طالبان» في العديد من الولايات الأفغانية. وشملت الغارات 22 غارة جوية لدعم القوات البرية الحكومية، فيما توزعت الهجمات البرية على ولايات بكتيكا وتاخار ودايكوندي وفارياب وميدان وردك وهلمند وغزني وسريبول وعدد من الولايات الأخرى، وأشار البيان الحكومي إلى مقتل 73 وجرح 31 من قوات «طالبان» في هذه الهجمات والغارات الجوية، كما تمكنت القوات الحكومية، من أسر 23 من مسلحي «طالبان»، وأضاف البيان أن قوات حلف شمال الأطلسي قدم الدعم للقوات الأفغانية خلال هجماتها على مواقع «طالبان».
وشهدت مديرية سروبي، شرق العاصمة كابل، هجمات للقوات الحكومية الأفغانية، حسب بيان لوزارة الداخلية، ما أدى إلى مقتل عشرين من مقاتلي «طالبان» في المنطقة، وجرح خمسة آخرين.
وتزامن التصعيد على جبهات العديد من الولايات الأفغانية مع بدء الجولة السابعة من المفاوضات بين وفد أميركي برئاسة المبعوث الأميركي الخاص بأفغانستان زلماي خليل زاد، ووفد من المكتب السياسي لـ«طالبان» في الدوحة. وتتركز المحادثات بين الجانبين على نقطتين مهمتين هما جدول زمني مقبول لانسحاب كافة القوات الأجنبية من أفغانستان، كما تشدد عليه «طالبان»، وضمانات بعدم استخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لأي عمليات ضد أي دولة خارجية، كما قدمه المبعوث الأميركي لوفد «طالبان». وأحرز الطرفان تقدماً حول النقطتين، فيما يسعى الطرفان للوصول إلى مسودة اتفاق بينهما حول النقطتين المذكورتين.
وأشار المبعوث الأميركي لأفغانستان إلى أن الاتفاق مع «طالبان» يجب أن يتزامن مع «تفاهم» ببدء حوار أفغاني داخلي بين الحكومة الأفغانية والقوى السياسية في كابل من جهة، ووفد من المكتب السياسي لـ«طالبان» من جهة أخرى، والاتفاق على وقف شامل لإطلاق النار. لكن وفد «طالبان» رفض حتى الآن بشدة أي محاولة للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الحكومة الأفغانية، أو وقف شامل لإطلاق النار قبل إعلان انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان. وكان وفد من «طالبان» التقى عدداً من القيادات السياسية الأفغانية في الدوحة وموسكو، بينهم الرئيس السابق حامد كرزاي، كما ضم وفد القيادات السياسية الأفغانية عدداً من وزراء الحكومة الأفغانية، لكن «طالبان» قالت إنها التقت بهم على أساس أنهم مواطنون أفغان، وليس بموجب مناصبهم الرسمية. وسعى الرئيس الأفغاني أشرف غني، لنيل مساعدة باكستان في الضغط على «طالبان» للجلوس مع وفد رسمي من الحكومة الأفغانية. وأجرى الرئيس الأفغاني عدداً من التغييرات في الدائرة المحيطة به تمهيداً لإمكانية التفاوض مع «طالبان»، فقد عين الرئيس أشرف غني، فيض الله كاكر، مديراً عاماً لمكتب الرئاسة، فيما عين مدير مكتبه السابق عبد السلام رحيمي مستشاراً لشؤون السلام ووزيراً مفوضاً.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.