ولي العهد السعودي يشدد على تعزيز الابتكار والحفاظ على الأرض ورفاهة الإنسان

رحب بقادة مجموعة العشرين بالمملكة في 2020

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال الجلسة الختامية لأعمال قمة قادة مجموعة العشرين (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال الجلسة الختامية لأعمال قمة قادة مجموعة العشرين (واس)
TT

ولي العهد السعودي يشدد على تعزيز الابتكار والحفاظ على الأرض ورفاهة الإنسان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال الجلسة الختامية لأعمال قمة قادة مجموعة العشرين (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال الجلسة الختامية لأعمال قمة قادة مجموعة العشرين (واس)

شدد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في الكلمة التي ألقاها نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في الجلسة الختامية لقمة العشرين بمدينة أوساكا اليابانية، أمس، على ضرورة معالجة القضايا الضريبية للاقتصاد الرقمي، وأهمية السعي والعمل للوصول إلى حلول توافقية بشأنها عام 2020 لتفادي التدابير الحمائيّة.
وأكد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس وفد المملكة المشارك في أعمال القمة، عزم بلاده على مواصلة العمل للتقدم المنشود في جدول أعمال المجموعة، والعمل مع الدول الأعضاء لمناقشة القضايا الملحة في القرن الحادي والعشرين ولتعزيز الابتكار والحفاظ على الأرض ورفاهة الإنسان، مرحباً بقادة الدول الأعضاء في مجموعة العشرين وتطلعه لاستضافتهم العام المقبل في الرياض.
كما تطرق الأمير محمد بن سلمان، إلى مسألة التقدم التكنولوجي، وضرورة مواكبته بالطرق كافة، وضرورة معالجة التحديات المتمثلة في زيادة مخاطر الأمن السيبراني وتدفق المعلومات لتفادي تحولها إلى أزمات اقتصادية واجتماعية. كما تناول ملف الشباب والمرأة. وقال، في هذا السياق، إن تمكين المرأة وتمكين الشباب محوران أساسيان لتحقيق النمو في العالم.
ووجّه ولي العهد في بداية كلمته الشكر إلى رئيس وزراء اليابان شينزو آبي، على حسن استضافة بلاده للقمة، وهنأه على إدارته الناجحة، وعلى النتائج المتميزة التي حققتها القمة، مشيداً ببرنامج عمل مجموعة العشرين خلال الرئاسة اليابانية لها هذا العام، وتركيزها على بناء مستقبل اقتصادي يتمحور حول الإنسان، ومواجهة التحديات الديموغرافية والتقنية.
وأوضح ولي العهد أن الحاجة أصبحت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى لتعزيز التعاون والتنسيق الدوليين في ضوء ما يواجه العالم اليوم من تحدياتٍ متداخلة ومعقدة.
وأضاف ولي العهد: «إن الفاعِلية في تحقيق ذلك تعتمد على القدرة لتعزيز التوافق الدولي من خلال ترسيخِ مبدأِ الحوار الموسع، والاستناد إلى النظام الدولي القائم على المبادئ والمصالح المشتركة».
وشدد على أنه من الضروري معالجة القضايا الضريبية للاقتصاد الرقمي، مؤكداً أهمية السعي والعمل معاً للوصول إلى حلول توافقية بشأنها عام 2020 لتفادي التدابير الحمائيّة.
وقال ولي العهد: «إن المملكة ستتولى رئاسة مجموعة العشرين في ديسمبر (كانون الأول) العام المقبل»، مؤكداً العزم على مواصلة العمل لتحقيق التقدم المنشود في جدول أعمال المجموعة، والعمل مع الدول الأعضاء كافة، وبخاصة دولتا اليابان وإيطاليا، لمناقشة القضايا الملحة في القرن الحادي والعشرين، ولتعزيز الابتكار والحفاظ على الأرض ورفاهة الإنسان.
وأشاد ولي العهد بالتقدم الذي تحقق في السنوات الماضية على الصعيد الاقتصادي، مؤكداً ضرورة السعي الجاد للوصول إلى الشمولية والعدالة، وتحقيق أكبر قدر من الرخاء.
وأكد أن تمكين المرأة وتمكين الشباب يظلان محورين أساسيين لتحقيق النمو المستدام، وكذلك تشجيع رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة. وأضاف أنه «لضمان الاستدامة، سيكون موضوعُ التغيّرِ المناخي، والسعي لإيجاد حلولٍ عملية ومجدية لخفض الانبعاثات من جميع مصادرها والتكيف مع آثارها، وضمانُ التوازن البيئي في العالم، على أجندتنا تحت رئاسة المملكة للمجموعة».
وذكر ولي العهد أن توفير التمويل الكافي لتنفيذِ أهدافِ التنمية المستدامة يعد أحد أهم التحديات التي تواجه العالم، مشدداً على الحاجة الملحة إلى التعاون مع البلدان منخفضة الدخل في مجالاتٍ عديدة مثل الأمن الغذائي، والبنية التحتية، والوصول إلى مصادر الطاقة والمياه، والاستثمار في رأس المال البشري. وشدد على أن تلك القضايا ستحظى بالاهتمام خلال رئاسة المملكة للمجموعة العام القادم.
وأوضح ولي العهد السعودي أن أمنَ واستدامة المياه وما يترتبُ عليها من تحدياتٍ بيئية وسياسية، هو أحدُ أهم المواضيع التي تواجه العالم بشكلٍ عام ومنطقة الشرق الأوسط بشكلٍ خاص، موضحاً أنه سيتم العمل مع الدول الأعضاء لإيجاد سياسات توافقية ومجدية لهذه التحديات.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.