البحرين والعراق يطوقان أزمة الاعتداء على السفارة

بغداد تأسف... واتصال هاتفي بين الملك حمد وبرهم صالح

عناصر أمن عراقيون يحرسون مقر السفارة البحرينية في بغداد أمس (رويترز)
عناصر أمن عراقيون يحرسون مقر السفارة البحرينية في بغداد أمس (رويترز)
TT

البحرين والعراق يطوقان أزمة الاعتداء على السفارة

عناصر أمن عراقيون يحرسون مقر السفارة البحرينية في بغداد أمس (رويترز)
عناصر أمن عراقيون يحرسون مقر السفارة البحرينية في بغداد أمس (رويترز)

اتخذت البحرين والعراق، خطوات متسارعة، لاحتواء أزمة اعتداء متظاهرين على سفارة البحرين في بغداد، مساء أول من أمس؛ فبعد أن سارعت وزارة الخارجية العراقية للإعراب عن «أسفها» للحادث، أجرى وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم، أمس، اتصالاً بنظيره البحريني، معرباً عن «إدانته لاقتحام» مقر السفارة.
وأجرى عاهل البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس العراقي برهم صالح، حيث أعرب عن تقديره لموقف الحكومة العراقية من الاعتداء المرفوض الذي استهدف مبنى سفارة البحرين في بغداد، وما اتخذته من إجراءات لأجل توفير الحماية اللازمة.
وبحسب وكالة الأنباء البحرينية، فقد أكد عاهل البحرين «اعتزاز المملكة بعمق العلاقات الأخوية مع جمهورية العراق وشعبها الشقيق، والعمل المشترك لأجل المضي بتلك العلاقات لآفاق أرحب على مختلف الأصعدة، وعلى كافة المستويات، بما يدعم مصالحهما وردع كل من يحاول الإساءة إليها».
من جانبه، أكد الرئيس العراقي برهم صالح حرص بلاده على كل ما فيه خير وتعزيز العلاقات الأخوية والتاريخية بين مملكة البحرين وجمهورية العراق، مشدداً على أن جمهورية العراق لا يمكن أن تسمح أبداً بالنيل من تلك العلاقات الوثيقة، معرباً عن تقديره لمواقف مملكة البحرين الأخوية الداعمة لبلاده في جميع المواقف والظروف.
وكانت وزارة خارجية البحرين استنكرت الاعتداء الذي استهدف مبنى سفارة البحرين في العراق من قبل متظاهرين، وأدى إلى أعمال تخريبية في مبنى السفارة. وقررت وزارة الخارجية استدعاء السفير صلاح علي المالكي سفير البحرين لدى العراق للتشاور، وحمّلت الوزارة الحكومة العراقية المسؤولية التامة عن حماية سفارة وقنصلية البحرين في العراق، وجميع العاملين فيهما، وفقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية 1961.
وأحرق نحو مائتي متظاهر، مساء أول من أمس، العلم الإسرائيلي أمام سفارة البحرين في بغداد، محتجّين على ورشة المنامة التي حضرها إسرائيليون لمناقشة الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط.
وردّاً على ذلك، استدعت البحرين سفيرها في بغداد، وقالت، في بيان مساء أول من أمس (الخميس)، إنّها «تستنكر (...) الاعتداء المرفوض الذي استهدف مبنى سفارة مملكة البحرين لدى جمهورية العراق الشقيقة من قبل متظاهرين وأدى إلى أعمال تخريبية في مبنى السفارة»، محملة الحكومة العراقية المسؤولية التامة لحماية سفارة وقنصلية البحرين وجميع العاملين فيهما. وأكدت الخارجية البحرينية في بيانها وقوع أعمال تخريبية في المبنى.
وبحسب بيان الخارجية العراقية، فإن الحكيم أكد خلال اتصاله بنظيره البحريني خالد بن أحمد آل خليفة «التزام العراق بأمن البعثات الدبلوماسية، ومنها سفارة مملكة البحرين»، مُشدِّداً على أنّ أحداثاً مماثلة «لن تُؤثِّر في مستوى العلاقات أو التمثيل الدبلوماسي بين بغداد والمنامة».
وكان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أعرب بدوره عن أسفه لما حصل. وصدر عن مكتب عبد المهدي بيان رسمي، منتصف ليل الخميس، أكد فيه أن «الحكومة تعرب عن أسفها الشديد لقيام عدد من المتظاهرين بالتجاوز على مبنى سفارة مملكة البحرين الشقيقة، والقيام بأعمال تخريبية مخالفة للقانون وسلطة الدولة وحصانة البعثات الدبلوماسية». وأضاف المكتب أن «الأجهزة الأمنية كافة اتخذت الإجراءات الحازمة والفورية لإخراجهم من السفارة، وكذلك لإعادة النظام وتوفير الحماية اللازمة واعتقال المتسببين تمهيداً لتقديمهم إلى القضاء».
وبيّن أن «الحكومة العراقية جادَّة في منع خرق النظام والقانون، ولن تتسامح مطلقاً مع مثل هذه الأعمال»، مشيراً إلى أن «الحكومة ترفض بشكل مطلق أي عمل يهدد البعثات الدبلوماسية وأمنها وسلامتها وسلامة العاملين فيها».
من جهة أخرى، أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء سعد معن أن القوات الأمنية العراقية ألقت القبض على «54 شخصاً من الذين اعتدوا على السفارة»، لافتاً إلى أن وزير الداخلية الذي عين قبل أيام زار السفارة، مساء أول من أمس (الخميس)، وشكّل «مجلساً تحقيقياً بحق آمر قوة حماية سفارة البحرين لتقصيره بالواجب».
وضربت القوات الأمنية العراقية، أمس (الجمعة)، طوقاً أمنياً مشدداً في محيط مقر السفارة البحرينية، ومنعت أي شخص من الدخول أو التصوير.
وفي البحرين، أعرب مجلس الشورى عن «إدانته واستنكاره للاعتداء الآثم على مبنى سفارة مملكة البحرين لدى جمهورية العراق الشقيقة، من قبل مجموعة من المتظاهرين والمخربين، وهو ما أدى إلى أعمال تخريبية في مبنى السفارة»، مؤكداً أن هذا «الاعتداء عمل مدان ومرفوض، ومخالف للقانون وحصانة البعثات الدبلوماسية». وأكد مجلس الشورى أن «مباني السفارات والقنصليات يجب أن تُحاط بحماية أمنية مشددة وحراسة مُحكمة على مدار الساعة، وبما يضمن عدم الوصول المخربين لها، أو الاعتداء عليها بأي صورة، داعياً إلى ضرورة محاسبة من تورطوا في الاعتداء على سفارة مملكة البحرين، وتقديمهم للعدالة، ومحاكمتهم وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها في هذا الشأن».
وبيّن مجلس الشورى البحريني أن «مملكة البحرين وجمهورية العراق تربطهما علاقات أخوة متينة، ومصالح مشتركة، إلا أن أي عمل أو اعتداء منافٍ للأعراف والمبادئ والقيم من أي طرف أو جهة، هو عمل مستنكَر ولا يمكن القبول به، ويقابل برفض تامّ ومطالب مستمرة بتجريم ومحاسبة كل مَن يتورط في مثل هذه الأعمال».
وفي هذا السياق، يقول فرات التميمي عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن اقتحام السفارة «كان يجب ألا يحصل وهو غير مقبول، خصوصاً أن مثل هذه الأمور محكومة ببروتوكولات وسياقات دولية، والأمر الذي كان من نتائج هذا الاقتحام هو الحرج الذي تسبب به للحكومة العراقية حيث جعل الوزارات والجهات المعنية تتحرك من أجل احتواء الأزمة».



التحالف يعترض مسيّرات استهدفت مدناً سعودية


يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
TT

التحالف يعترض مسيّرات استهدفت مدناً سعودية


يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)

دمّر تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس (الخميس)، 9 طائرات مسيّرة أطلقت باتجاه مناطق الشرقية والرياض والمدينة المنورة، في السعودية، بينما تُوفِّي شخصان وأصيب 8 آخرون إثر هجوم على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، الأربعاء، وسط إدانات عربية ودولية واسعة للاعتداء، وتأكيدات على رفض استهداف المدنيين.

وأحبطت الدفاعات الجوية السعودية محاولة لاستهداف معمل بحقل «شيبة» التابع لشركة «أرامكو السعودية» في المنطقة الشرقية بطائرة مسيَّرة، ما أسفر عن وفاة مقيمَين اثنين وإصابة آخرَين، ونشوب حريق في مركبة خارج الأسوار، من دون تأثير في العمليات التشغيلية.

وأعلنت هيئة الطيران المدني، أمس، استئناف العمليات التشغيلية بالمطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، مؤكدة استمرار العمل على تقييم الأضرار واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والمحافظة على أمن وسلامة المنظومة.

وفي اليمن، وسّعت الميليشيات الحوثية تضييقها على سكان ريف محافظتَي تعز ولحج، مع تفجير طرق وعبّارات تربط القرى بمراكز المديريات، وإقامة متاريس وخنادق عسكرية، بالتزامن مع حملات اختطاف ومداهمات لمنازل النازحين، واعتداءات على مصادر مياه الشرب، في ممارسات تعطل الحياة وتثير مخاوف من موجات نزوح جديدة.

وتتناقض تلك الممارسات مع مساعي الجماعة لتطبيع الحياة وإقناع السكان بنفوذها وإجراءاتها، ومحاولات استقطاب المتعاونين وتجنيد مقاتلين، باستخدام وسائل إغراء متعددة.


التحالف يدمّر باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض ومسيّرتين باتجاه المنطقة الجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يدمّر باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض ومسيّرتين باتجاه المنطقة الجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، اللواء الركن تركي المالكي، فجر اليوم (الجمعة)، أن الدفاع الجوي السعودي اعترض ودمر صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية باتجاه الرياض، وطائرتين مسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية.

وكان التحالف قد أعلن، الخميس، تدمير صاروخ باليستي باتجاه نجران، و9 طائرات مسيّرة استهدفت المنطقة الشرقية والرياض والمدينة المنورة.


التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن أن ما تروّج له الميليشيا الحوثية الإرهابية من مزاعم بشأن تهديد السعودية باستهداف التجمعات القبلية والمدنية تعد «ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة، وننفيها جملةً وتفصيلاً».

وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، الخميس، أن «هذه المزاعم، في مضمونها وتوقيتها، تعكس محاولات مستمرة لتضليل الرأي العام، وصرف الأنظار عن أزمات الميليشيا وممارساتها، والزجّ بأبناء القبائل اليمنية الأصيلة في صراعاتها».

وشدَّد المالكي على أن «القبيلة اليمنية ستظل مكوّناً أصيلاً وركيزةً راسخة في النسيج الاجتماعي والتاريخي لليمن، وجسراً من جسور الأخوّة والتواصل بين الشعبين السعودي واليمني، اللذين تجمعهما روابط الدين والجوار والتاريخ والمصير المشترك»، منوهاً بأنها «روابط أعمق من أن تنال منها حملات التضليل أو محاولات بثّ الفرقة والعداء».

وأشار البيان إلى تأكيد السعودية ثبات موقفها تجاه أمن اليمن واستقراره، وحرصها على صون الروابط الأخوية والتاريخية مع شعبه، بما يعزّز الأمن والاستقرار، ويحفظ مصالح الشعبين، ويحول دون استغلال القبائل اليمنية أو الزجّ بها في صراعات لا تخدم تطلعات اليمنيين إلى الأمن والسلام والتنمية.

ولفت المتحدث باسم التحالف إلى أن «الحقيقة ستبقى أوضح من حملات التضليل، وستظل روابط الأخوّة بين الشعبين الشقيقين راسخةً في مواجهة كل محاولات الفتنة والتفرقة».