موجز أخبار

الكونغرس الأميركي
الكونغرس الأميركي
TT

موجز أخبار

الكونغرس الأميركي
الكونغرس الأميركي

الكونغرس الأميركي يفرج عن 4.6 مليار دولار لمواجهة أزمة الهجرة
واشنطن - «الشرق الأوسط»: وافق الكونغرس الأميركي الخميس بصورة عاجلة على مبلغ 4.6 مليار دولار لمواجهة أزمة الهجرة على الحدود المكسيكية، في أعقاب عدد كبير من المآسي التي وقع ضحيتها أطفال، ومناقشات كشفت عن انقسامات في إطار الحزب الديمقراطي. وينص القرار الذي تمت الموافقة عليه قبل ذلك بيوم في مجلس الشيوخ المؤلف من أكثرية جمهورية، على تأمين تمويل لاستقبال قاصرين ومراقبة الحدود أيضاً، وهذا ما سيُعتبر انتصاراً لدونالد ترمب. وأشاد الرئيس الجمهوري من جهة أخرى بالموافقة. وكتب في تغريدة: «عمل ممتاز من الجميع!». وقالت نيتا لوي الرئيسة الديمقراطية للجنة المسؤولة عن هذه المفاوضات: «كان بإمكاننا أن نفعل ما هو أفضل للعائلات والأطفال. لكن للأسف ما كان البيت الأبيض ومجلس الشيوخ سيسمحان بذلك». واحتفل الجمهوريون بانتصار «الحس السليم». وقال زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب «سيكون مسؤولو الحدود وقضاة الهجرة والجيش مجهزين بشكل أفضل لتعزيز حدودنا والتعامل مع قضايا الهجرة والتحقيق في الاتجار بالبشر». وأثارت صورة جثتَيْ أب وابنته على ضفة نهر ريو غراندي موجة غضب كبرى بعدما تُوفّيا غرقاً. وقد نُشرت مباشرة بعد الكشف عن الظروف المعيشية القاسية لـ300 شاب مهاجر في مركز احتجاز بتكساس.

إيطاليا قد ترشح دراغي لرئاسة المفوضية الأوروبية
روما - «الشرق الأوسط» : تبحث الحكومة الإيطالية الشعبوية ترشيح ماريو دراجي، الذي تنتهي فترة رئاسته للبنك المركزي الأوروبي في 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لرئاسة المفوضية الأوروبية خلفاً لجان كلود يونكر الذي تنتهي فترة ولايته في وقت لاحق العام الحالي. وفي حين تجنّب رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي سؤالاً في هذا الصدد خلال قمة مجموعة العشرين المنعقدة في مدينة أوساكا باليابان، ذكرت صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية في تقرير أن رئيس الوزراء بدأ يتقبل الفكرة، وأن إحدى المشاكل الرئيسية هي ما إذا كانت ألمانيا ستدعم دراغي دعماً كاملاً. ورفض متحدث باسم البنك المركزي الأوروبي التعليق. ووفقاً لوكالة أنباء «بلومبرغ»، ربما يمنح الدفع باسم دراغي إيطاليا جائزة غير متوقّعة في لعبة أوروبية للكراسي الموسيقية حيث كان من المتوقع على نطاق واسع أن تخرج الدولة صاحبة ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو خاوية الوفاض.

حزب ميركل يدافع عن تمديد العقوبات ضد روسيا
برلين - «الشرق الأوسط»: دافعت زعيمة الحزب في ألمانيا، أنيجريت كرامب - كارنباور، عن تمديد العقوبات الاقتصادية ضد روسيا. وقالت خليفة المستشارة أنجيلا ميركل في رئاسة الحزب، أمس (الجمعة)، أمام ممثلي شركات عائلية في برلين: «أعلم أن العقوبات الاقتصادية صعبة بالنسبة لكثير من الشركات. لكن بصراحة لم يقدم لي أحد بديلاً أفضل حتى الآن». وذكرت كرامب - كارنباور أن الحكومة الروسية انتهكت القانون الدولي بضم شبه جزيرة القرم والتدخل في شرق أوكرانيا، مضيفة أن تصرف أوروبا لا يمكن أن يكون قبول ذلك دون أي فعل. يُذكر أن الاتحاد الأوروبي وافق رسمياً، أول من أمس (الخميس)، على تمديد العقوبات ضد روسيا لمدة ستة أشهر أخرى حتى 31 يناير (كانون الثاني) عام 2020، وأدَّت العقوبات التجارية والاستثمارية إلى خسائر بالمليارات للشركات المحلية. ويمكن لروسيا أن تأمل في رفع العقوبات حال إيفائها بجميع اتفاقات «خطة مينسك للسلام» بشأن النزاع الأوكراني. ووجهت كرامب - كارنباور انتقادات حادة لروسيا، واصفة الحكومة الروسية بـ«النظام»، وقالت: «لدي بالتأكيد تحفظ تجاه دولة، وعلى وجه الخصوص تجاه نظام نعلم أنه يحاول بشدة زعزعة استقرار نظامنا السياسي في أوروبا، وأيضا هنا في ألمانيا عبر استخدام إمكانيات اتصالات رقمية وأخبار زائفة».

الرئيس الفنزويلي يؤكد أن «الحوار» مع المعارضة سيتواصل
كراكاس - «الشرق الأوسط»: أكد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أول من أمس (الخميس) أن «الحوار» مع المعارضة المعلَّق حالياً في النرويج «سيتواصل» بعدما اتهم هذه المعارضة نفسها وزعيمها خوان غوايدو بالضلوع في محاولة «انقلاب» فاشلة. وقال مادورو في مداخلة تلفزيونية: «كل ما يمكنني أن أقوله لكم في الوقت الراهن، هو أن الحوار مع النرويجيين يحرز تقدماً، وسوف يتواصل، وسنتحرك في اتجاه اتفاقات يمكن التحقق منها وتحقيقها من أجل السلام في فنزويلا». وقد عُقد أول اجتماع بين مندوبي الرئيس الاشتراكي والمعارضة الفنزويلية في أوسلو، مايو (أيار)، لكنه لم يسفر عن نتائج. وحدد زعيم المعارضة الذي تعترف به نحو خمسين دولة رئيساً بالوكالة، ثلاثة أهداف لمحادثات جديدة محتملة: استقالة نيكولاس مادورو، الذي وصفه بأنه «مغتصب» بسبب الانتخابات الرئاسية التي شابتها عمليات «تزوير»، العام الماضي، وتشكيل «حكومة انتقالية» وتنظيم «انتخابات حرة».
وكان رئيس الدولة وحكومته أعلنا، الأربعاء، عن «إحباط» محاولة «انقلاب» عسكري. وذكر وزير الاتصال يورغي رودريغيز، أن المخطط كان ينص على اغتيال نيكولاس مادورو وزوجته وكثير من كبار المسؤولين الحكوميين. وقال خورخي رودريغيز، أحد مندوبي نيكولاس مادورو إلى مفاوضات أوسلو، إن 13 شخصاً قد أُلقِي القبض عليهم لتورطهم في العملية الفاشلة.

مجلس الولايات الألماني يصادق على حزمة قوانين بشأن الهجرة
برلين - «الشرق الأوسط»: وافق مجلس الولايات الألماني، أمس (الجمعة)، على حزمة قوانين وضعتها الحكومة الاتحادية بشأن الهجرة. ومرر المجلس سبعة قوانين، يتعلق بعضها بجذب العمالة الماهرة من الخارج وتسهيل إجراءات الترحيل. وكان البرلمان الألماني (بوندستاغ) وافق على هذه الحزمة في السابع من هذا الشهر. وتدور حزمة القوانين على وجه الخصوص حول توسيع صلاحيات الشرطة والهيئات المعنية بشؤون الأجانب لتقليل الإخفاقات في تنفيذ قرارات الترحيل. وتنص القوانين الجديدة على توسيع إمكانيات إيداع الملزمين بمغادرة البلاد الحبس على نحو مؤقت قبيل ترحيلهم. وبالنسبة لطالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم، والذين لا يبدون تعاوناً في الكشف عن هويتهم، سيجرى تحديد إقامتهم وفرض عقوبات مالية عليهم. أما الأجانب، الذين حصلوا على اللجوء في دولة أخرى بالاتحاد، فسيكون بإمكانهم الحصول على دعم في ألمانيا لمدة أسبوعين فقط.
وتنص القواعد الجديد على إعادة تصنيف المساعدات المالية لطالبي اللجوء. كما سهلت القواعد الجديدة استقدام العمالة الماهرة من الخارج، وتوفير دورات تعلم اللغة الألمانية على نحو أبكر لطالبي اللجوء الراغبين في العمل، حتى لو كانت فرص حصولهم على اعتراف بطلب لجوئهم ضئيلة، ويُستثنى من ذلك «اللاجئون الرافضون للكشف عن هويتهم»، حيث يُطبق عليهم حظر عام للعمل.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟