إيران: اجتماع فيينا «آخر فرصة» لإنقاذ الاتفاق النووي

عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية (صورة أرشيفية - إرنا)
عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية (صورة أرشيفية - إرنا)
TT

إيران: اجتماع فيينا «آخر فرصة» لإنقاذ الاتفاق النووي

عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية (صورة أرشيفية - إرنا)
عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية (صورة أرشيفية - إرنا)

قالت إيران، اليوم (الجمعة)، إن الاجتماع الذي يعقد في فيينا، لاحقاً، بين الأطراف الباقية في الاتفاق النووي، هو «آخر فرصة» لإنقاذ الاتفاق بعد انسحاب الولايات المتحدة العام الماضي، وحذرت من أنها لن تقبل أي حلول «ظاهرية» فيما يتعلق بالعقوبات الأميركية.
ونقلت وكالة «فارس» للأنباء، عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، قوله: «أعتقد أن هذا الاجتماع قد يكون آخر فرصة للأطراف الباقية... للاجتماع ومعرفة كيف يمكنها الوفاء بتعهداتها تجاه إيران».
وذكر موسوي أنه على الرغم من دعم بقية الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي، وهي بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا، لموقف إيران في عدة بيانات، فقد فشلت في اتخاذ أي خطوة تذكر.
كما نقلت الوكالة عن عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية، الموجود في فيينا، قوله إن «الصبر الاستراتيجي» لدى طهران نفد، مضيفاً أن «إيران لن تتحمل مواصلة الالتزام بمفردها بالاتفاق النووي»، وعبّر عراقجي عن أمله في أن يؤدي اجتماع فيينا إلى تحرك «ملموس».
وتهدد إيران بتجاوز الحد الأقصى المسموح لها من اليورانيوم المخصب، بموجب الاتفاق، رداً على عقوبات تكبل اقتصادها، فرضتها واشنطن عليها في العام الماضي.
ويقول دبلوماسيون إن أياماً تفصل طهران عن بلوغ هذا الحد، وأضافوا أن تجاوزه قد يؤدي لانهيار الاتفاق.
ويجتمع مسؤولون كبار من إيران وبقية الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي، بهدف محاولة إنقاذه، لكن في ظل محدودية قدرة القوى الغربية على حماية الاقتصاد الإيراني من العقوبات الأميركية، فمن غير الواضح ما الذي يمكنهم فعله لتوفير الدعم الاقتصادي الكبير الذي تريده طهران.
وأنشأت القوى الأوروبية آلية «إنستكس» للتبادل التجاري، في محاولة لحماية جزء من الاقتصاد الإيراني على الأقل من العقوبات الأميركية.
لكن لم تُفعل تلك الآلية حتى الآن، وقال دبلوماسيون إنها ستكون قادرة على التعامل مع أحجام صغيرة من السلع فحسب، مثل الأدوية، وليس مبيعات النفط الكبيرة كما تطلب إيران.
وقال موسوي: «ينبغي أن نرى مقدار المال الذي يمكن تحويله عبر (إنستكس)، إذا كانت مجرد آلية ظاهرية فلن تقبل إيران ذلك قطعاً».
وكشفت بيانات، نشرتها صحيفة «فونكه» الألمانية، أن التجارة بين إيران وألمانيا تداعت بفعل تأثير العقوبات الأميركية، ما يدعم يقين إيران في أن أوروبا تعجز عن دعم الحفاظ على الاتفاق النووي، الذي وقّعت عليه.
وفي غضون ذلك، كتب وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، على موقع «تويتر»، أن فكرة «الحرب القصيرة مع إيران مجرد وهم»، معتبراً أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب «تهدد السلام».
وكان ترمب قال عن إمكانية نشوب حرب مع إيران، إن كانت قصيرة، وذكر: «نحن في موقع قوي جداً، والحرب لن تستغرق وقتاً طويلاً جداً، وأنا لا أتكلم عن قوات على الأرض».
وقال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أمس (الخميس)، إنه سيحاول إقناع نظيره الأميركي بتعليق بعض العقوبات على إيران لإفساح المجال أمام المفاوضات، بهدف نزع فتيل الأزمة.



الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش ​الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، مقتل أحد جنوده خلال ‌عمليات ‌قتالية ​في ‌جنوب ⁠لبنان، ​وسط اشتباكات مستمرة ⁠مع «حزب الله» على ⁠الحدود.

وبهذا ‌يرتفع عدد ‌الجنود ​الإسرائيليين ‌الذين ‌سقطوا في المنطقة إلى ثلاثة، ‌بعد أن أعلن الجيش ⁠مقتل جنديين ⁠في الثامن من مارس (آذار).

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أول من أمس، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، في حين أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على 30 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.


مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
TT

مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)

قال مسؤول باكستاني ​لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن إسرائيل حذفت اسمَي وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي، ورئيس البرلمان ‌محمد ​باقر ‌قاليباف ⁠من ​قائمة الاستهداف ⁠الخاصة بها، بعد أن طلبت باكستان من واشنطن ⁠عدم استهدافهما.

وأضاف المسؤول: «كان ‌لدى ‌الإسرائيليين... ​إحداثياتهما، ‌وكانوا يريدون تصفيتهما، ‌وقلنا للولايات المتحدة إنه إذا جرى القضاء عليهما ‌أيضاً فلن يبقى أحد ⁠آخر يمكن ⁠التحدث إليه، ولذلك طلبت الولايات المتحدة من الإسرائيليين التراجع».

ولم ‌يرد الجيش الباكستاني ووزارة ​الخارجية ‌بعد ⁠على ​طلبات التعليق.

وكانت صحيفة ⁠«وول ستريت جورنال» أول من نشر خبر رفع اسمي عراقجي وقاليباف مؤقتاً من قائمة المسؤولين الذين تسعى إسرائيل للقضاء عليهم، وذلك في إطار البحث عن إمكانية إجراء محادثات سلام. وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن رفع ⁠اسمي المسؤولين من القائمة سيستمر لمدة تتراوح ‌من أربعة إلى ‌خمسة أيام، دون الإشارة إلى أي ​دور باكستاني في ‌ذلك.

وتضطلع باكستان ومصر وتركيا بدور الوسيط بين ‌طهران وواشنطن لإنهاء الحرب مع إيران.

وأبقت إسلام آباد على اتصالات مباشرة مع كل من واشنطن وطهران في وقت تعطلت فيه هذه القنوات بالنسبة لمعظم الدول ‌الأخرى. وينظر إلى إسلام آباد على أنها موقع محتمل لعقد محادثات سلام.

وتدرس ⁠إيران مقترحاً ⁠من خمسة عشر بنداً أرسله الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر باكستان لإنهاء الحرب.

وتقول مصادر في الحكومة الإسرائيلية مطلعة على المقترح إنه يدعو إلى إزالة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف التخصيب وتقليص برنامجها للصواريخ الباليستية وقطع التمويل عن الجماعات المتحالفة معها في المنطقة.

وقال ترمب إن إيران تتوق بشدة إلى إبرام اتفاق، بينما قال عراقجي إن طهران تدرس ​المقترح الأميركي لكنها ​لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الحرب.


هجوم على ناقلة نفط بإدارة تركية في البحر الأسود

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)
TT

هجوم على ناقلة نفط بإدارة تركية في البحر الأسود

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)

تعرّضت ناقلة نفط تديرها تركيا لهجوم، صباح اليوم (الخميس)، في البحر الأسود، يرجّح أنه بمسيّرة بحرية، وفق ما أعلن وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو.

وصرّح الوزير، خلال مقابلة تلفزيونية: «يمكنني القول إن سفينة ترفع علماً أجنبياً وتديرها شركة تركية حُمّلت نفطاً خاماً من روسيا أبلغت عن انفجار في حجرة المحرّك بعد منتصف الليل».

وأضاف: «نظنّ أن حجرة المحرّك كانت مُستهدَفة... والهجوم نُفّذ بواسطة مركبة سطحية مسيّرة".

ولم يحدّد الوزير إن كان الهجوم الذي طال الناقلة التي ترفع علم سيراليون وقع في المياه التركية، لكن وسائل إعلام تركية أفادت بأنه حدث على مسافة أقلّ من 30 كيلومتراً من مضيق البوسفور.

وقال عبد القادر أورال أوغلو: «يبدو أنه انفجار آتٍ من الخارج موجَّه بشكل خاص إلى حجرة المحرّك بهدف تعطيل السفينة بالكامل". وأضاف: «أرسلنا الوحدات اللازمة إلى موقع الحادثة، ونتابع الوضع".

وفي ديسمبر (كانون الأول)، شهدت تركيا سلسلة حوادث أمنية على خلفية النزاع الأوكراني الروسي. وحذّر الرئيس رجب طيب إردوغان من تحوّل البحر الأسود إلى «ساحة مواجهة» بين الأطراف المتحاربة.

وأبقت تركيا التي تطلّ سواحلها الشمالية على أوكرانيا وشبه جزيرة القرم المحتلّة على علاقات جيّدة مع كلّ من كييف وموسكو منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.