«قمة العشرين» تنطلق اليوم على وقع التوتر الأميركي ـ الصيني

لقاءات ثنائية تبحث ملفات إيران وكوريا الشمالية ونزع السلاح النووي... وآبي اجتمع مع شي لتشجيعه على الحوار مع ترمب

الرئيس الأميركي لدى وصوله إلى مطار أوساكا أمس لحضور قمة مجموعة العشرين (أ.ب)
الرئيس الأميركي لدى وصوله إلى مطار أوساكا أمس لحضور قمة مجموعة العشرين (أ.ب)
TT

«قمة العشرين» تنطلق اليوم على وقع التوتر الأميركي ـ الصيني

الرئيس الأميركي لدى وصوله إلى مطار أوساكا أمس لحضور قمة مجموعة العشرين (أ.ب)
الرئيس الأميركي لدى وصوله إلى مطار أوساكا أمس لحضور قمة مجموعة العشرين (أ.ب)

تبدأ اليوم أعمال قمة «مجموعة العشرين» في أوساكا بمشاركة قادة وممثلي 37 دولة ومنظمة دولية وإقليمية وسط إجراءات أمنية مشددة وعلى وقع انقسامات زاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب من حدتها بانتقاداته لأكثر من طرف مشارك بما فيها الدولة المضيفة، مقابل مساع من رئيس الوزراء الياباني شينزو لتهدئة بين ضيوفه في أكبر وأرفع حدث سياسي تستضيفه بلاده منذ الحرب العالمية الثانية.
وإلى جانب البرنامج الرسمي للقمة وإصدار بيان مشترك للدول التي تملك 85 من الناتج العالمي، ستكون صياغته «على قدر خاص من الصعوبة هذه السنة» خصوصاً ما يتعلق بالاتفاق على نص يتعلق بـ«إصلاح منظمة التجارة العالمية»، بين دعم طوكيو لـ«تسريع عملية الإصلاح» ورفض واشنطن ذلك ضمن سياق رفض التعددية الدولية وآخر يتعلق بالمناخ وسط تجاذب فرنسي - أميركي، هناك ترقب لنتائج اللقاءات الثنائية وفي طليعتها الاجتماعات التي سيعقدها ترمب لما سيكون لها أثر على «أجواء القمة الصعبة»، بحسب دبلوماسي غربي. ويتوقع أن تبحث في اللقاءات الثنائية بين القادة ملفات إيران وكوريا الشمالية ونزع السلاح النووي والتجارة العالمية وآثار «بريكست».
ويبقى لقاء ترمب - شي السبت بين أبرز التحديات الأمر الذي أسهم في تعزيز دعوة آبي إلى عقد اجتماع منفرد مع شي ومأدبة عشاء مساء أمس عشية انطلاق أعمال القمة على أمل الوصول إلى «هدنة» في «الحرب التجارية» الأميركية - الصينية.
وطبقا لأسلوبه المعهود، شدد ترمب الضغط على الصين قبل القمة معلنا في مقابلة أجرتها معه شبكة «فوكس بيزنس نيوز» أن «اقتصاد الصين ينهار، يريدون التوصل إلى اتفاق»، ما زاد من توتر الأجواء التي كانت بالأصل معقدة بسبب الحرب التجارية وحساسية بكين من تبني واشنطن الاحتجاجات في هونغ كونغ.
وقال مسؤول ياباني ردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» أمس إن في «أميركا الاقتصاد الأول وفي الصين الاقتصاد الثاني، المفاوضات بينهما مهمة للاقتصاد العالمي، ونأمل أن تصل المفاوضات إلى نتائج طيبة». وأضاف أن اليابان «لا تقوم بدور الوساطة بينهما. اليابان هي ثالث اقتصاد لديها مصالح بما يحصل بين الرقم الأول والثاني. بما أن ما يحصل بينهما سيؤثر علينا، نتابع ونأمل حل الخلافات بأسلوب بناء».
وكان آبي قال قبل مغادرته طوكيو إلى أوساكا أمس لترؤس أعمال القمة إن هناك دولا في «المجتمع الدولي تتحدث عن الصدام. اليابان تبحث عن التلاقي ونقاط التقاطع. أريد التأكيد علـى حرية التجارة والنمو الاقتصادي عبر الاختراع والمساهمة في قضايا. وسألتقي شي وترمب للتأكيد على أهمية نجاح قمة العشرين»، لافتا إلى أنه سيلتقي بعد ختام أعمال القمة الرئيس فلاديمير بوتين للبحث عن سبل «المضي قدما نحو اتفاق السلام» بين طوكيو وموسكو.

- آبي - شي
بعد اللقاء المطول بين آبي وشي مساء أمس، خصص الناطق الياباني باسم «قمة العشرين» وقتا مطولاً لشرح نتائج القمة اليابانية - الصينية عشية اجتماع أوساكا، مذكرا باللقاءات العشرة بين الزعيمين و«التوقعات العالية» من زيارة شي إلى طوكيو الربيع المقبل. وقال: «في ضوء على الوضوح في العلاقات الدولية والوضع الدولي مثل العلاقات الأميركية - الصينية والوضع في كوريا الشمالية، كان اللقاء ذا مغزى لأن الطرفين عقدا اجتماعا صريحا عشية قمة العشرين. وكان الجو صريحا، وتبادل وجهات النظر كان مفيدا بالنسبة للتعاون والتبادل في ساحات واسعة».
ونقل المسؤول الياباني، في لقاء مع عدد محدود من الصحف بينها «الشرق الأوسط»، عن آبي: «زيارتي الرسمية في أكتوبر (تشرين الأول) سجلت عودة العلاقات إلى المسار الطبيعي. وأكدنا على ثلاثة مبادئ: من المنافسة إلى التعاون على أساس المعايير الدولية، ألا نكون تهديدا لبعضنا بعضا، دعم التجارة الحرة والعادلة». وتابع: «في مايو (أيار)، شهدنا تسلم الإمبراطور ودخلنا إلى عهد جديد، وفي أكتوبر ستحتفل الصين بالذكرى 70 لبناء الصين. أريد بناء مرحلة جديدة يدا بيد مع شي».
من جهته، قال شي، بحسب محضر الاجتماع: «العالم يراقب قمة العشرين في وضع دولي معقد. والقمة لها معنى مهم جدا. أريد أن نقيم تواصلاً عميقا للوصول إلى فهم مشترك. وأريد جلب الاستقرار في الاقتصاد العالمي بناء على التعددية». وأوضح المسؤول: «اتفق الزعيمان على تقوية الحوار على مستوى عال للوصول إلى تواصل قريب ومستمر بين الجيران. واتفقا على تطوير نظام اقتصاد عادل وحر، وآبي طلب من شي أخذ إجراءات ملموسة لبناء بيئة اقتصادية عادلة وحرة وفتح السوق الصينية بما في ذلك إجراءات لتقوية لحماية الملكية الفكرية». كما حض على الحاجة للتقدم لإصلاح «منظمة التجارة العالمية»
بالنسبة إلى العلاقة الأميركية - الصينية، شرح شي وضع العلاقات فيما قال: «أشار آبي إلى أهمية حل القضايا عبر الحوار بما في ذلك لقاء القمة بين ترمب وشي». وتجنب المسؤول ذكر توقعاته من لقاء ترمب - شي. لكن مصدر دبلوماسية قال لـ«الشرق الأوسط» إن آبي «شجع وسيشجع الرئيسين على الحوار والوصول إلى تفاهمات».

- لقاءات ثنائية
وعقد رئيس الوزراء الياباني سلسلة لقاءات ثنائية كان بينها مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك. وبحسب مسؤول ياباني لـ«الشرق الأوسط» فإن الزعيمين اتفقا على «التعاون لإرسال رسالة مشتركة حول أهمية القضايا العالمية مثل التجارة والاقتصاد الرقمي» وحل خلافات تجارية ثنائية، إضافة إلى التأكيد على اتفاق الشراكة بين اليابان والاتحاد الأوروبي. ونقل مصدر ياباني عن توسك قوله: إن «قمة العشرين الحالية ستكون صعبة».
وكان آبي بحث أمورا مماثلة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تناولت العلاقات الثنائية وعقد اجتماعات بين وزير الدفاع والخارجية في البلدين لبحث التعاون الثنائي، والعمل لإنجاح «قمة العشرين»، الأمر الذي بحثه آبي أيضا مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إضافة إلى دور قوات الدفاع اليابانية وتعزيز التجارة والاستثمار والسياحة.
وضمن اللقاءات الثنائية التي عقدها آبي وغيره، تم بحث موضوعي الاتفاق النووي بين إيران والدول الست والمفاوضات الأميركية مع كوريا الشمالية حول البرنامج النووي. وقال مسؤول ياباني أمس إن آبي تبادل مع توسك «الرأي الصريح حول بريكست، كوريا الشمالية، إيران. وآبي طلب تفهما لحل مبكر لقضية المفقودين اليابانيين في كوريا الشمالية. واتفق الطرفان على تنفيذ قرار مجلس الأمن لنزع السلاح النووي». وأضاف أن الطرفين «عبرا عن القلق من ارتفاع التوتر في الشرق الأوسط بما فيها الوضع المتعلق بإيران. ودعم آبي الاتفاق النووي وطلب ضبط النفس من الأطراف المعنية واتفق الطرفان على خفض التوتر».
وكان ترمب وجه تحذيرا جديدا لطهران التي تفرض عليها واشنطن عقوبات لاتهامها بمواصلة السعي لحيازة السلاح النووي وبالتدخل في النزاعات في الشرق الأوسط. وتحدث عن احتمال قيام حرب «لا تطول كثيرا» مع إيران، فيما تسعى روسيا والصين والأوروبيون إلى تهدئة الأوضاع.

- «معارك» جديدة
إضافة إلى الصين وإيران، بدا ترمب مصمما على عدم مراعاة أي من شركائه في «قمة العشرين». وندد في طائرته الرئاسية «إير فورس وان» الخميس بالرسوم الجمركية «غير المقبولة» التي تفرضها الهند، موجها بذلك تحذيرا إلى مودي قبل لقائهما في أوساكا.
كما وصف ترمب ألمانيا الأربعاء بأنها «شريك فاشل» واتهمها بأنها «تدفع مليارات ومليارات الدولارات لروسيا لشراء موارد الطاقة، ورغم ذلك علينا تأمين حمايتها»، ذلك قبل لقاء مقرر مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وهي أصيبت بنوبة ارتجاف مجددا الخميس، ذلك بعد ثمانية أيام من ظهورها لأول مرة وهي ترتجف، أمام عدسات الكاميرا، لكن ذلك لم يمنعها من المشاركة في قمة أوساكا، كما الحال مع تيريزا ماي التي سيكون حضورها آخر مشاركة رسمية في قمة كبرى قبل تركها منصبها على وقع انقسامات بريطانية بسبب «بريكست». وقال ترمب الذي يعمد منهجيا إلى الإثارة في كل اللقاءات الدولية الكبرى: «كل دول العالم تستغل الولايات المتحدة، إنه أمر لا يصدق».
والرئيس الوحيد الذي لم يستهدفه ترمب حتى الآن بأي تغريدة غاضبة أو تصريح شديد اللهجة هو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي سيلتقيه أيضا في أوساكا، علما بأن البلدين يتواجهان في الأزمة مع إيران.
وأصدر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحذيرا قبل انطلاق أعمال القمة، فأعلن خلال زيارة رسمية لليابان بأنه «إذا لم نستطع، من أجل التوصل إلى اتفاق في قاعة تضم العشرين، الدفاع عن الطموح المناخي، فسيتم ذلك من دون فرنسا، بكل بساطة».
وفي هذه الأجواء المشحونة، تجهد اليابان التي تستضيف «قمة العشرين» لحمل جميع الأطراف على التوقيع على البيان الختامي. لكن ترمب لم ينس طوكيو من تهديداته مقابل تهدئة يابانية. وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني يوشيهيد سوجا إن البلدين لم يبحثا تعديل المعاهدة الأمنية الأميركية - اليابانية بعدما جدد ترمب انتقاده لتلك المعاهدة الدفاعية. وقال لـ«فوكس» في واشنطن، الأربعاء، إنه إذا تعرضت الولايات المتحدة لهجوم، فإن اليابان «ليست مضطرة لمساعدتنا على الإطلاق. بإمكانها مشاهدة الهجوم على شاشة تلفزيون سوني»، بحسب «رويترز».
وقال سوجا للصحافيين في طوكيو إن الحكومتين «لم تبحثا تعديل المعاهدة الأمنية على الإطلاق. التزامات الولايات المتحدة واليابان متوازنة بين الدولتين».
وتم إبرام الاتفاقية بين الولايات المتحدة واليابان عام 1960 وهي تحل محل الاتفاقية الموقعة عام 1951 بعيد انتهاء الحرب العالمية الثانية.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».