بريطانيا وفرنسا تحذران إيران من التخلي عن تعهداتها النووية

ماكرون
ماكرون
TT

بريطانيا وفرنسا تحذران إيران من التخلي عن تعهداتها النووية

ماكرون
ماكرون

حدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، أولويتين في مباحثاته اليوم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة العشرين في اليابان تركزان على مساعي تفادي تصعيد عسكري في المنطقة، وتعليق بعض العقوبات على طهران لإتاحة المجال أمام إجراء مفاوضات تساعد على نزع فتيل الأزمة، لكنه حذر إيران من الانسحاب من الاتفاق النووي أو التلويح بوقف التعهدات. في الاتجاه نفسه، أكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أنها ستواصل العمل مع حلفائها الأوروبيين على ضرورة خفض التوترات في المنطقة، والتزام إيران بتعهداتها في الاتفاق النووي.
وقال ماكرون في اليوم الثاني من زيارته لليابان: «سنبذل أقصى الجهود»؛ حتى «لا يرتكب أي طرف ما لا يمكن تصحيحه»، مضيفاً: «من الأساسي اليوم أن يعمل الجميع على خفض حدة التوتر»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وبلغ التصعيد بين واشنطن وإيران ذروته الأسبوع الماضي عندما أمر ترمب بشن ضربات جوية ثم تراجع قبل دقائق من الشروع فيها؛ ما أدى إلى تفاقم القلق الأوروبي من مسار الأحداث في المنطقة.
وقال ماكرون: «أريد إقناع ترمب بأن من مصلحته استئناف عملية التفاوض والتراجع عن عقوبات معينة لإتاحة فرصة للمفاوضات»، موضحاً أن «الفكرة تدور حول بدء نقاش وتحديد نطاق المحادثات من أنشطة إيران النووية إلى دورها الأوسع في المنطقة». وقال: «سنعطي أنفسنا بضعة أشهر».
على ضوء ذلك، حدد ماكرون أولويتين في محادثاته مع ترمب اليوم في سياق قمة العشرين بمدينة أوساكا: «إبقاء إيران في الاتفاق النووي وتفادي التصعيد العسكري»، موضحاً أن «التوتر يتزايد، وبالنسبة لي العنصر الأول هو عدم الخروج من الإطار (الخاص بالاتفاق النووي). والأمر الآخر، الذي سأبحثه مع الرئيس (ترمب) غداً (اليوم)، هو القيام بكل شيء لتفادي تصعيد عسكري» بحسب «رويترز».
وأكد ماكرون مرة جديدة، أن بلاده تشاطر الولايات المتحدة «الهدف الاستراتيجي ذاته»، وهو «ألا تتمكن إيران من حيازة السلاح النووي»، وشدد على أهمية «إبقاء الضغط» على إيران، ولا سيما من قبل الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي، قبل أن يشير إلى مضمون محادثات جرت بينه وبين الرئيس الإيراني حسن روحاني الثلاثاء، قائلاً: «لمحت إلى أن أي انسحاب من المعاهدة سيكون خطأ، وأي مؤشرات في هذا الاتجاه ستكون خطأ».
وذكر ماكرون أن فرنسا تعتقد بأن الطائرة المسيّرة الأميركية كانت تحلق فوق المياه الدولية عندما أٌسقطت «ومن ثم، فإن ما حدث عدوان وخطوة أخرى في هذا التصعيد»، بحسب المعلومات المتوافرة لدى السلطات الفرنسية.
وقال ماكرون، إن المسؤولين يعملون على إيجاد حلول لتحسين الاتفاق النووي.
وأفادت وكالة «بلومبرغ» عن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قولها للصحافيين الذين رافقوها على متن الطائرة خلال توجهها لقمة مجموعة العشرين: «ما نريد أن نراه بشأن إيران في الوقت الحالي هو خفض التوترات التي رأيناها في المنطقة، وسنواصل العمل، وسأواصل الحديث - مع زملائي، فرنسا وألمانيا، بشأن أهمية عمل كل ما في وسعنا للحفاظ على الاتفاق النووي».
وقالت ماي: «كجزء من هذا، فإنه من المهم أن تلتزم إيران بتعهداتها وفقاً للاتفاق». وشددت على أن وجهة نظر المملكة المتحدة تتعارض مع رأي الولايات المتحدة فيما يتعلق بالاتفاق، مشيرة إلى أن بريطانيا لا تزال تعتقد في أهمية الاتفاق وأهمية الحفاظ عليه.
من المفترض أن تعود أطراف الاتفاق النووي وإيران إلى طاولة المفاوضات في فيينا اليوم لبحث مستقبل الاتفاق النووي، وذلك على بعد عشرة أيام من انتهاء مهلة شهرين أعلنتها الشهر الماضي في إطار خفض تعهدات الاتفاق النووي. كما يسود الترقب بشأن تخطي إيران الحد الأقصى من مخزون اليورانيوم المسموح به في الاتفاق النووي بالتزامن مع الاجتماع.
وأقر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تخطي تعهدين نوويين يتعلقان بسقف مخزون اليورانيوم المخصب والمياه الثقيلة. وكانت إيران قدمت مهلة أخيرة من عشرة أيام وانقضت أمس للحيلولة دون تخطي سقف مخزون اليورانيوم المخصب 300 كيلوغرام.
وهددت إيران بالتراجع عن إعادة تصميم مفاعل أراك للمياه الثقيلة ورفع نسبة نقاء اليورانيوم المخصب فوق مستوى 3.67 إذا لم تحصل على منافع اقتصادية لغاية 8 يوليو (تموز) حداً أقصى، ورفضت تمديد المهلة للدول الأوروبية لمواجهة العقوبات الأميركية ضد قطاعي النفط والبنوك الإيرانية، وهي خطوة وصفها البيت الأبيض بأنها «ابتزاز نووي».
وأفادت «رويترز» عن دبلوماسيين، أمس، بأن أحدث البيانات الصادرة عن المفتشين النوويين التابعين للأمم المتحدة تفيد بأن كمية اليورانيوم المخصب الذي تملكه إيران ما زالت أقل من الحد الأقصى المسموح لها بامتلاكه بموجب الاتفاق النووي، لكنها بصدد الوصول إليه مطلع الأسبوع المقبل.
وقال ثلاثة دبلوماسيين مطلعون على عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، إنها تحققت (الأربعاء) قبل يومين من مباحثات اليوم من أن إيران تملك 200 كيلوغرام تقريباً من اليورانيوم المنخفض التخصيب، أي أقل من الحد الأقصى الذي يسمح به الاتفاق وهو 202.8 كيلوغرام.
وقال أحد الدبلوماسيين مشترطاً عدم نشر اسمه: «لم يبلغوا الحد الأقصى... إذا وصلوا إليه فسيحدث ذلك على الأرجح» في مطلع الأسبوع
المقبل. وقال دبلوماسيان آخران، إن طهران تنتج اليورانيوم بمعدل كيلوغرام واحد تقريباً في اليوم، مشيرين إلى أنها لن تحقق ما أعلنته من أنها ستبلغ الحد الأقصى الخميس.
وتباينت عدد 200 كيلوغرام التي نسبتها «رويترز» لدبلوماسيين مع تصريحات للمسؤولين الإيرانيين عن 300 كيلوغرام من اليورانيوم.
وكانت وكالات رسمية إيرانية قد نسبت أول من أمس إلى المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، قوله إن إيران سقف 300 كيلوغرام المسموح به وفق الاتفاق النووي اعتبار الخميس.
بدورها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، أمس، عن مصدر دبلوماسي في فيينا لم تكشف عن هويته، أن إيران «لن تتخطى الحد الأقصى اليوم»، مشيراً إلى احتمال وجود «سبب سياسي» لهذا التراجع، في وقت كثف الأوروبيون في الأيام الأخيرة جهودهم لخفض التوتر في الخليج.
في الأثناء، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أمس، أن الدول الأوروبية الثلاث ستفعّل اليوم الآلية المالية الخاصة «اينستكس» التي أعلنتها في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي بهدف مواصلة التجارة مع إيران في ظل العقوبات الأميركية.
وشدد دبلوماسيون أيضاً على أن مطالبة إيران للموقّعين الأوروبيين بالحفاظ على الاتفاق الذي انسحبت منه واشنطن أنهكت هذه الدول، وقالوا إنه إذا استمرت طهران على النهج نفسه فلن يكون أمام القوى الأوروبية خيار سوى الرضوخ وإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة عليها.
وقال مسؤول أوروبي كبير: «أوضحنا للإيرانيين أننا لن نتساهل مطلقاً في المسألة النووية... إنهم قريبون من الحد، لكن سننتظر رداً من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الأيام المقبلة».



«أساس للتفاهم» يقرب كردستان العراق من حكومة جديدة

رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

«أساس للتفاهم» يقرب كردستان العراق من حكومة جديدة

رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
رجل يستعد للإدلاء بصوته في الانتخابات النيابية لإقليم كردستان العراق أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

ظهرت في أربيل والسليمانية إشارات إيجابية على قرب التوصل لاتفاق يقود إلى حكومة جديدة في كردستان العراق، بعدما تأخر تشكيلها لنحو عامين بسبب خلافات بين الغريمين السياسيين التاريخيين في الإقليم الواقع شمال البلاد، الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني.

وقال قيادي في الاتحاد الوطني لـ«الشرق الأوسط» مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن «مفاوضات جارية هذه الأيام مع (الديمقراطي) انطلقت من أساس واضح بين الطرفين»، مشيراً إلى «تفاصيل تحتاج إلى مزيد من التشاور بشأنها».

ويقوم أساس التفاهم الأخير بين الحزبين على «استمرار رئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة لـ(الديمقراطي) ونائبيهما لـ(الاتحاد) مع رئاسة البرلمان»، وفق القيادي في «الاتحاد»، الذي أكد أيضاً أن حزبه «يشترط في سبيل عدم تغيير التوزيعة التاريخية، حصول النائبين على صلاحيات جديدة توسع الشراكة في حكم الإقليم».

وبشأن توزيع حقائب أساسية في الكابينة الجديدة، قال القيادي إن «حزبه سيحصل على المالية والبيشمركة، في حين تذهب النفط والداخلية لـ(الديمقراطي)».

في الانتخابات التشريعية التي أجريت في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، تصدَّر «الديمقراطي الكردستاني» النتائج بـ39 مقعداً في برلمان إقليم كردستان، تلاه «الاتحاد الوطني» في المرتبة الثانية بـ23 مقعداً، قبل أن يتحالف مع حزب «الجيل الجديد» الذي فاز بـ15 مقعداً بهدف موازنة الكفة في مفاوضات تشكيل الحكومة مع الغريم التاريخي.

وكان على المشرّعين المنتخبين في الإقليم اختيار رئيس جديد للبرلمان ونائبه والسكرتير في جلسة واحدة، عقدت في 2 ديسمبر (كانون الأول) 2024 اقتصرت على أداء اليمين، ومنذ ذلك التاريخ ظلَّ البرلمان معطلاً بسبب الخلافات بين الحزبين الرئيسيين.

صورة نشرها موقع «الاتحاد الوطني» من لقاء سابق بين زعيمه بافل طالباني ورئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني

«أساس للتفاهم»

وثمة أجواء تفاؤل تتسرب من بيئة «الديمقراطي الكردستاني». وقال القيادي في الحزب دجوار فائق لـ«الشرق الأوسط» إن التوصل إلى أساس للتفاهم «قريب من الصحة، لكن لم يتم الاتفاق بشأنه بعد، خاصة أنه لم يصدر أي إعلان رسمي بشأنه من الحزبين»، كما أكد القيادي في الحزب عبد السلام برواري لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحوار مستمر بين الحزبين، مع توفر نية جادة لتشكيل الحكومة هذه المرة».

والسبت الماضي، صرح رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، بأن «جهوداً مبذولة تهدف لتوصل الأطراف السياسية الكردستانية إلى نتائج إيجابية»، لافتاً إلى أن «الحزبين مستمران في عقد الاجتماعات، ونأمل أن تكلل بتفاهمات تصبّ في مصلحة كردستان بجميع مكوناتها».

ومنذ إجراء الانتخابات البرلمانية لإقليم كردستان في أكتوبر 2024؛ تتعثر مهمة تشكيل حكومة جديدة بسبب المناوشات بين معسكرَين من أحزاب متنافسة على نفوذ أكبر داخل التشكيلة الوزارية المرتقبة.

مطالب وشروط

هذه المرة، ظهرت أحزاب ناشئة، مثل «الجيل الجديد» على ساحة المنافسة، لتدخل في خريطة التحالفات، لكن «الديمقراطي»، و«الاتحاد الوطني»، لا يزالان يتحكمان في الإيقاع السياسي بالإقليم.

ويطالب تحالف «الاتحاد» و«الجيل الجديد»، اللذين يمتلكان 38 مقعداً من أصل 100 مقعد تشكل برلمان إقليم كردستان، بنصف التشكيلة الحكومية، وهو ما يرفضه «الديمقراطي»، الذي يقول إن مقاعد أحزاب أخرى سترجّح كفته، ومع هذا لا يمانع مشاركة غريمه التاريخي في تشكيل الحكومة بشكل عادل ومتوازن.

وقد لوَّح أعضاء في الحزب الديمقراطي بإمكانية إعادة الانتخابات ما لم يستجب «الاتحاد الوطني»، الذي لوَّح أعضاء فيه بـ«حكم شبه مستقل للسليمانية عن أربيل».

وأكد المتحدث باسم الاتحاد الوطني كاروان كزنيي، في مؤتمر صحافي بالسليمانية، الأحد الماضي، أن حزبه «متمسك بمطالبه المتعلقة بتشكيل الحكومة، لكن أبوابه لا تزال مفتوحة للتوصل إلى تفاهم».

وأضاف كزنيي، أن الاجتماع الذي عُقد بين رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني ونائبه قباد طالباني كان «إيجابياً»، إلا أنه لم يفض إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، كما لم تجرِ خلاله مناقشة توزيع المناصب، مشدداً على استمرار تحالف «الاتحاد الوطني» مع «الجيل الجديد».

مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق خلال مؤتمر صحافي في أربيل 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

«حكومة متوازنة»

من جانبه، قال القيادي في الاتحاد الوطني أحمد الهركي لـ«الشرق الأوسط» إن اجتماعاً للمكتب السياسي للحزب السبت الماضي واجتماعاً آخر للمجلس القيادي للحزب في اليوم التالي، شهدا التأكيد على ضرورة استمرار التشاور والتفاهم حول تشكيل الحكومة الجديدة مع التأكيد على ضرورة أن تكون متوازنة وليس فيها احتكار للسلطة من أي طرف.

وقال القيادي في «الاتحاد» سوران الداودي لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأيام الماضية شهدت تقارباً مع الحزب الديمقراطي؛ إذ أظهر الطرفان سعيهما إلى التفاهم ثم الاتفاق على تشكيلة متوازنة للحكومة».

وأضاف الداودي: «مع ذلك، فإن تشكيل الحكومة يحتاج إلى مزيد من الجهد والضغط لتحقيق ذلك في أقرب وقت».


ممداني: نتنياهو مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروّعة للفلسطينيين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ممداني: نتنياهو مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروّعة للفلسطينيين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

تصاعد السجال بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني، على خلفية تصريحات الأخير التي وصف فيها نتنياهو بأنه «مجرم حرب» و«مهندس الإبادة الجماعية المروعة للفلسطينيين».

وردّ نتنياهو على ممداني، في تصريحات نقلها موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، قائلاً: «عارٌ عليك يا ممداني دعمك لوحش الإرهاب (حماس)، التي ارتكبت مجازر بحق شعبنا. وعارٌ عليك تحريضك على أعمال الشغب ضد يهود نيويورك. سآتي إلى الأمم المتحدة لأقول الحقيقة عن جنودنا الأبطال، وسآتي لأكشف حقيقتك».

وصرح خلال مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية بثت مقاطع منها بأنه «عندما يتعلق الأمر ببنيامين نتنياهو، فقد وصفته بأنه مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروعة ضد الشعب الفلسطيني».

وجاءت تصريحات ممداني قبل توجه نتنياهو إلى الولايات المتحدة لحضور اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ويأتي هذا السجال في وقت أشاد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، بممداني، بعدما وضع الرجلان خلافاتهما جانباً لبحث عدد من الملفات، من بينها قوانين الهجرة ومشروع سكني تُقدّر قيمته بملايين الدولارات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) وعمدة مدينة نيويورك زهران ممداني يظهران معاً خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

كان الرئيس الجمهوري قد وجّه انتقادات لاذعة إلى ممداني قبل توليه منصبه في يناير (كانون الثاني)، واصفاً إياه بعبارات من قبيل «الشيوعي الصغير» و«المعتوه»، قبل أن تشهد العلاقة بين الرجلين تحسناً مفاجئاً.

وخلال مؤتمر صحافي، قال ترمب لممداني: «أتمنى أن تكون رئيس بلدية عظيماً. وأنا أعلم أنك ستكون كذلك. والبداية كانت موفقة جداً».

وتُعد المحادثات المغلقة الأخيرة، التي استمرت نحو ساعة في مانهاتن بنيويورك، اللقاء العلني الثالث بين الرجلين منذ الفوز الكاسح الذي حققه ممداني في انتخابات رئاسة البلدية العام الماضي.


انفتاح أميركي على لقاء الإيرانيين بالأمم المتحدة... وطهران ترى «فرصة ذهبية»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

انفتاح أميركي على لقاء الإيرانيين بالأمم المتحدة... وطهران ترى «فرصة ذهبية»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم (الثلاثاء) إن الولايات المتحدة منفتحة على الحوار مع الإيرانيين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن لا يوجد أي اجتماع مقرر حالياً.

وقال روبيو في برنامج (توداي) على شبكة «إن.بي.سي نيوز»: «منفتحون على ذلك. لا أعتقد أن هناك أي شيء مقرر في الوقت الحالي، لكننا بالتأكيد منفتحون على مثل هذا الأمر، خاصة إذا كان من شأنه أن يفضي إلى نتيجة إيجابية، ويحقق الهدف المنشود في النهاية».

وأضاف «وهو (الهدف) أن إيران ليس بوسعها أن تمتلك سلاحا نوويا أبدا. ببساطة، لا يمكنها ذلك».

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» في وقت سابق اليوم، إن إيران بوسعها إعادة فتح ​مضيق هرمز في غضون سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار الذي تفرضه على الموانئ الإيرانية.

وذكرت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية يوم الأحد أنها تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات العسكرية ‌بدعم من ‌دول إقليمية، وحذرت ​من ‌أن ⁠ذلك ​سيؤدي إلى ⁠رد انتقامي من طهران لا يراعي أي قيود أو اعتبارات.

وقال المسؤول الإيراني الكبير «يتعين على الولايات المتحدة أن تعلن رغبتها في حل القضية دبلوماسياً، وبشكل رسمي، ثم الاتفاق على جدول زمني ⁠للمضي قدما في هذه العملية»، ‌مضيفاً أن ‌الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات ​الجمعية العامة للأمم ‌المتحدة حاليا في نيويورك لديه صلاحيات ‌كاملة لإحياء المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة.

وأوضح المسؤول أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي غادر طهران متوجها إلى نيويورك صباح ‌اليوم الثلاثاء، لن يلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقر الأمم ⁠المتحدة ⁠بنيويورك، وفق ما نقلته «رويترز».

وأشار المسؤول إلى إمكانية مناقشة تفاصيل اتفاق لإنهاء الأعمال القتالية مع واشنطن في نيويورك عبر وسطاء، وذكر أن (طهران سلمت مقترحها بهذا الشأن للجانب الأمريكي عن طريق وسطاء في 16 سبتمبر (أيلول).

وقال المسؤول «اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة ذهبية للولايات المتحدة للعودة إلى الدبلوماسية»، مضيفاً أن ​طهران سترحب بإحياء الدبلوماسية ​إذا ما اتخذت واشنطن خطوات ملموسة.