الرياض وسيول... شراكة تاريخية ممتدة لـ58 عاماً

الرياض وسيول... شراكة تاريخية ممتدة لـ58 عاماً
TT

الرياض وسيول... شراكة تاريخية ممتدة لـ58 عاماً

الرياض وسيول... شراكة تاريخية ممتدة لـ58 عاماً

شهدت العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وكوريا الجنوبية منذ نشأتها عام 1962، مزيدا من التطورات الإيجابية المتسارعة، مواكبة للتنسيق السياسي والاقتصادي المستمر بين قيادتي البلدين تُجاه مختلف القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، فضلا عن اتسامها بالثبات والاستقرار والنمو الجيد المستمر.
وجاءت زيارة الرئيسة السابقة لجمهورية كوريا إلى المملكة والالتقاء بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تدعيما لما يوليه البلدان من أهمية خاصة لعلاقاتهما الاستراتيجية، والحرص على زيادة أواصر التعاون بينهما من خلال تكثيف الزيارات الرسمية المتبادلة على مختلف المستويات.
وأبرمت المملكة وكوريا الجنوبية خلال مسيرة علاقاتهما المتميزة عددا من الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية المشتركة بين الشركات السعودية والكورية، إضافة إلى تبادل الخبرات في المجالات الثقافية، والرياضية، وتنظيم زيارات الوفود الشبابية بين البلدين.
وكان في لقاء الملك سلمان بن عبد العزيز مع الرئيسة السابقة على هامش أعمال قمة العشرين التي استضافتها مدينة بريسبن الأسترالية في عام 2014، حين كان وليا للعهد نائبا لرئيس مجلس الوزراء وزيرا للدفاع، ورئيسا لوفد المملكة في القمة، تعبير عن الرؤية الدبلوماسية العميقة نحو توطيد علاقات الصداقة مع دول مجموعة العشرين ذات الثقل الاقتصادي العالمي، ومنها كوريا الجنوبية التي تربطها علاقة متينة بالمملكة امتدت لخمسة عقود.
وعززت القمة السعودية الكورية التي عقدت في الرياض عام 2015، مسيرة العلاقات بين البلدين الصديقين التي تركزت في بدايتها على المجالات الاقتصادية الخاصة بقطاعي النفط والإنشاءات، ثم تطورت عبر السنين لتشمل مجالات الثقافة، والأغذية، والصحة، والتجارة، والصناعة، والطاقة المتجددة والذريّة، وأسهمت في تحقيق مزيد من التقدم والتطور.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين المملكة وكوريا الجنوبية أكثر من 78 في المائة خلال السنوات الثلاث الماضية. وقد أسهمت في ازدهار التبادل التجاري وزيادة التعاملات المرتبطة بالنهضة التنموية التي تعيشها المملكة، وما يجري في إطارها من تنفيذ لعدد من المشاريع الاقتصادية الحيوية والعملاقة، وتوسعة بعض المصانع والمنشآت النفطية، والبتروكيماوية والصناعية، والاستفادة من اقتصاديات المعرفة، وتطبيقات الحكومة الإلكترونية التي تملك الشركات الكورية خبرات واسعة فيها.
وأعطى المنتدى الاقتصادي والتجاري الأول بين المملكة وكوريا المنعقد عام 2014، بعدا جديدا في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، حيث أسهم في تعزيز التعاون في مجالات الصحة، والطب، وتنمية القوى البشرية، والطاقة النووية، والاستثمار في مختلف المجالات، خاصة الصناعي والتقني.
وفيما يتعلق بالتعاون في المجال الثقافي والتعليمي بين البلدين، فقد شهدت الفترة الماضية زيارات طلابية مشتركة من مختلف الجامعات، واجتماعات دورية سنوية لرؤساء الجامعات لدى الجانبين، لتتوسع رقعة الابتعاث، حيث بلغ عدد الطلبة السعوديين المبتعثين حاليا لكوريا الجنوبية أكثر من 600 طالب وطالبة.
وفي 4 مارس (آذار) 2015، أكدت الرئيسة الكورية السابقة في كلمتها خلال منتدى الأعمال السعودي الكوري بالرياض أن علاقات بلادها مع السعودية التي قامت منذ نحو 53 عاما، أسهمت في تعزيز اقتصادي البلدين، مشيرة إلى أن كثيرا من الكوريين لا ينسون ما قدمته السوق السعودية من فرص لنمو الشركات الكورية المتخصصة في البنى التحتية.
وشهدت العلاقات بين المملكة وجمهورية كوريا نموا ملحوظا خلال الخمسة عقود الماضية، كما تطورت من خلال المشاريع العملاقة التي نفذتها الشركات الكورية في المملكة منذ السبعينات من القرن الماضي.
فقد نما التبادل التجاري بين البلدين في عام 2018 بنسبة 21 في المائة ليبلغ 30 مليار دولار، وشكلت صادرات المملكة غير النفطية لكوريا نسبة 56 في المائة خلال العام الماضي أيضا.
وتعد جمهورية كوريا أحد أهم الشركاء التجاريين للمملكة، وتأتي ضمن المراتب العشر الأول استيرادا وتصديرا من المملكة وإليها، إضافة إلى وجود 120 مشروعا سعوديا كوريا مشتركا بقيمة ما يقرب من المليار دولار أميركي، منها 20 في المائة مشاريع صناعية والباقي غير صناعية في المملكة.
وعلى المستوى التعاون الحكومي توجد لجنة سعودية كورية مشتركة للتعاون الاقتصادي والفني، ترأس وزارة الاقتصاد والتخطيط الجانب السعودي منها، وهي لجنة نشطة تعقد اجتماعاتها بصفة سنوية تقريبا بالتناوب بين البلدين، إضافة إلى وجود مجلس أعمال مشترك يهدف إلى تنمية وتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية وبحث سبل التعاون المشترك والاستثمار بين رجال الأعمال في كلا البلدين.
من جانب آخر، تهدف الاستراتيجية الوطنية للصناعات إلى مضاعفة مساهمة القطاع الصناعي في إجمالي الناتج المحلي لتبلغ 20 في المائة حدا أدنى بنهاية 2020، مما سيمثل مضاعفة للقاعدة الصناعية في المملكة ثلاث مرات عما هو قائم الآن، ويتم تنفيذ الاستراتيجية على مبدأ الشراكة الفاعلة بين الجهات الحكومية ذات العلاقة بالصناعة والقطاع الخاص وصولًا للهدف المنشود وهو تنويع القاعدة الصناعية.
وتعمل المملكة على جذب الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الصناعية والخدمية ذات القيمة المضافة، منها على سبيل المثال لا الحصر «الطاقة، والبتروكيماويات وتحلية المياه، والخِدْمات المالية»، وغيرها من القطاعات من خلال تقديم تسهيلات جيدة في هذا الجانب، إضافة إلى إجراء تعديلات جوهرية لدعم الاقتصاد الوطني شملت جوانب مختلفة.
يذكر أن ازدهار حجم التبادل التجاري بين المملكة وكوريا الجنوبية عززه زيادة التعاملات المرتبطة بالنهضة التنموية التي تعيشها المملكة، وهذا أدى بدوره إلى تعزيز مسيرة العلاقات التاريخية بين البلدين القائمة على أسس الاحترام المتبادل والتفاهم المشترك لكل ما يدفع بعلاقات الصداقة بين البلدين إلى آفاق أوسع.



«التعاون الخليجي»: استهداف مكة المكرمة تجاوز بالغ الخطورة... ويهدد استقرار المنطقة

سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
TT

«التعاون الخليجي»: استهداف مكة المكرمة تجاوز بالغ الخطورة... ويهدد استقرار المنطقة

سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)

دان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشدِّ العبارات، الاعتداءات التي نفَّذتها الميليشيات الحوثية الإرهابية على السعودية، مؤكداً أن تعريض مكة المكرمة لمخاطر هذه الاعتداءات يمثل تجاوزاً بالغ الخطورة، ويهدِّد أمن المنطقة واستقرارها.

وجاءت إدانة البديوي عقب اعتراض صاروخين باليستيَّين، وسقوط أجزاء منهما في وادي المغمس بمنطقة مكة المكرمة، إلى جانب سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض في مواقع بمحافظات جدة والطائف ورابغ.

وأكد الأمين العام أن هذه الاعتداءات تعكس استهتاراً بأرواح المدنيِّين وأمنهم، وتصعيداً يهدِّد أمن المنطقة واستقرارها، مشدداً على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون.

وأشار البديوي إلى وقوف دول المجلس صفاً واحداً إلى جانب السعودية في مواجهة الاعتداءات، ومساندتها في الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها وصون أمن مواطنيها والمقيمين على أرضها.

وأشاد بكفاءة الدفاعات الجوية السعودية ويقظتها في التصدي للاعتداءات الحوثية الإرهابية، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وإجراءات فاعلة لوضع حدٍّ لهذه الاعتداءات.


الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، صباح اليوم (الأحد)، زوال الخطر عن مدينة الرياض، عقب وقت قصير من إطلاق الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة للتحذير من خطر.

ودعا الدفاع المدني السعودي عبر حسابه على منصة «إكس»، الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

كان الدفاع المدني قد أعلن إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في الرياض، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.


الدفاعات السعودية تعترض صاروخ كروز باتجاه خميس مشيط وتدمّر باليستياً ومسيّرتين بالرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات السعودية تعترض صاروخ كروز باتجاه خميس مشيط وتدمّر باليستياً ومسيّرتين بالرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، اللواء الركن تركي المالكي، الأحد، اعتراض وتدمير صاروخ طواف (كروز) أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه خميس مشيط.

وكان المالكي قد أعلن، في وقت سابق، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه الرياض، إضافة إلى اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين في منطقة الرياض.

 

من جهة أخرى، أعلن مطار الملك خالد الدولي في الرياض استئناف عملياته التشغيلية جزئياً بدءاً من اليوم، حيث خصَّص الصالتين رقم (1) للرحلات الداخلية، و(2) للدولية للناقلات الوطنية.