أمين «الغرفة العربية ـ البريطانية»: نعمل على تفعيل اهتمام لندن بـ«رؤية 2030»

أكد في حوار مع «الشرق الأوسط» أن قمة «رؤى مشتركة» ستكون «حدثاً استثنائياً»

بندر علي رضا (الشرق الأوسط)
بندر علي رضا (الشرق الأوسط)
TT

أمين «الغرفة العربية ـ البريطانية»: نعمل على تفعيل اهتمام لندن بـ«رؤية 2030»

بندر علي رضا (الشرق الأوسط)
بندر علي رضا (الشرق الأوسط)

تستعدّ العاصمة البريطانية، لندن، بعد أيام لاستقبال «القمة الاقتصادية العربية البريطانية 2019 - رؤى مشتركة»، التي تنظمها غرفة التجارة العربية البريطانية، تحت مظلة جامعة الدول العربية وبشراكة ودعم دائرة التجارة البريطانية، والغرف التجارية البريطانية... ويؤكد بندر علي رضا الأمين العام والرئيس التنفيذي لغرفة التجارة العربية البريطانية، أن القمة ستكون منصة استثنائية للتواصل مع الأشخاص المهتمين بالتبادل التجاري في جميع القطاعات الرئيسية، لا سيما في ظل الحضور الكبير المتوقَّع من قبل المسؤولين وكبار رجال الأعمال والعديد من الشركات المرموقة والرائدة في بريطانيا والدول العربية.
وأوضح علي رضا، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن القمة ستسلط الضوء على الموضوعات الأكثر أهمية للأعمال التجارية البريطانية والعربية، وستقدم الفرصة لعرض مجموعة واسعة من المشاريع الناشئة والقائمة، التي سجلت للعرض من العالم العربي وبريطانيا، وذلك من خلال المعرض المصاحب للقمة. كما ستوفر فرصاً للمستثمرين والمصدّرين والخبراء والاستشاريين ومقدمي الخدمات للقاء وحوار أصحاب هذه المشاريع وممثليها من صُناع القرار.
وأكد الأمين العام للغرفة الاهتمام البالغ الذي تبديه بريطانيا بـ«رؤية السعودية 2030»، موضحاً أن الغرفة تنشط في خدمة هذا الاهتمام، عبر تنظيم واستضافة العديد من المناسبات لعرض الفرص الاستثمارية، بالاشتراك مع المسؤولين السعوديين، التي سيكون أحدثها لقاء الطاولة المستديرة لمجلس الغرف السعودية الذي سيُعقد في مقر الغرفة العربية البريطانية، الأسبوع المقبل.
وإلى نص الحوار:
> في ظل مجهودات غرفة التجارة لدعم التبادل التجاري بين بريطانيا والدول العربية، هل تعتقد أن الغرفة تمكنت من تحقيق تطلعات الميزان التجاري بين الدول العربية وبريطانيا؟
- تهدف غرفة التجارة العربية البريطانية إلى تحقيق التوازن التجاري بين الدول العربية وبريطانيا، وذلك بدعم الشراكة بين الطرفين عن طريق عرض فرص الاستثمار في الدول العربية، من خلال المنتديات وورش العمل واستقبال الوفود التجارية. وقامت الغرفة بتنظيم العديد من اجتماعات الطاولة المستدير بحضور عدد من السفراء العرب وكبار المستثمرين، لعرض ومناقشة الفرص والتحديات التي قد تواجه المستثمرين البريطانيين إلى الوطن العربي. وتسعى الغرفة دوماً إلى مناقشة وتذليل العقبات للوصول إلى اتفاق تبادل تجاري ناجح بين الطرفين. ولا يخفى عليكم تباين حجم التبادل التجاري بين بريطانيا والدول العربية، الذي يختلف باختلاف القوة الاقتصادية في البلد العربي؛ فبعض الدول تُحقق بالفعل توازناً تجارياً بين صادراتها ووارداتها مع بريطانيا، والبعض الآخر يُصدر إلى بريطانيا أكثر مما يستورد منها.
ويأتي دور الغرفة هنا بتعزيز الشراكات وتقوية العلاقات التجارية وعرض الفرص الاستثمارية وتذليل العقبات، لتصل جميع الدول العربية إلى توازن تجاري يضمن لها الاستقرار الاقتصادي الذي تهدف إليه.
> رغم مجهودات الغرفة للتعاون مع السفارات العربية في تنظيم المناسبات وعرض الفرص الاستثمارية في هذه البلاد، فإن بعض رجال الأعمال العرب عازفون عن دعم الغرفة العربية البريطانية، هل لك أن تذكر الأسباب؟
- تعهدت منذ تولي منصب الأمين العام بأن تكون الغرفة نشطة ومشاركة في كل المجالات الاقتصادية لجميع الدول العربية، وتم تنظيم العديد من الاجتماعات مع السفارات ورجال الأعمال لتحقيق هذا الهدف، وذلك من خلال الشراكات الاستراتيجية والفعاليات رفيعة المستوى التي قامت بها الغرفة، مثل المنتديات الاقتصادية والمجالس الاقتصادية بين الدول العربية وبريطانيا. وقامت الغرفة بإقامة العديد من اجتماعات الطاولة المستديرة التي تهدف إلى رفع وعي المستثمر الأجنبي عن الفرص الاستثمارية في الدول العربية، آخذين بعين الاعتبار جميع العوامل والمتغيرات التي تؤثر على الاقتصاد، بالإضافة إلى الأبحاث والتقارير الدورية.
وقد يكون عزوف بعض رجال الأعمال عن دعم الغرفة صحيحاً فيما مضى، لكننا نلحظ تعاوناً وإقبالاً واسعين من العديد من رجال الأعمال ومجالس الغرف، وتحظى الغرفة بالدعم والمساندة من شركائها الاستراتيجيين، وهو ما يبلغها ويعينها على تحقيق أهدافها.
> مع الأحداث التي تعيشها بعض الدول العربية والحديث عن مشاريع إعادة الأعمار مثلاً في العراق أو سوريا أو اليمن، هل الغرفة سيكون لها دور في هذا الجانب للترتيب ما بين الدول العربية وبريطانيا؟ خصوصاً أن الجانب البريطاني أبدى اهتماماً كبيراً في مشاريع إعادة الأعمار في تلك الدول؟
- بالطبع ستكون غرفة التجارة العربية البريطانية الوجهة الأولى التي سيلجأ لها المستثمرون، سواء من الطرف البريطاني أو العربي، والغرفة سباقة دوماً للمبادرة في مثل هذه المواقف. ولقد انتهينا مؤخراً من عرض الفرص الاستثمارية في دولة العراق، وذلك من خلال شراكة استراتيجية مع سفارة دولة العراق في لندن وحضور العديد من كبار الشخصيات من رجال الأعمال والمستثمرين من كلا الطرفين العربي والبريطاني. كما أننا بصدد التعاون مع السفارة اليمنية في بريطانيا لرعاية مناسبات خاصة بالمجتمع اليمني في بريطانيا، وستكون الغرفة حاضرة للتعاون في الجانب الاقتصادي مع هذه الدول فور توفر المقومات اللازمة لقيام الاقتصاد والاستعداد لاستقبال الاستثمار البريطاني.
> فيما يخص اهتمام الحكومة البريطانية بـ«الرؤية السعودية 2030»، ما دور الغرفة في هذا الخصوص؟ وهل تم التواصل مع الجانب السعودي في هذا الخصوص للترتيب مع الجانب البريطاني سواء على مستوى منتديات أو اجتماعات أو ورش عمل؟
- تُعتبر المملكة الشريك الاقتصادي الأول لبريطانيا في الشرق الأوسط، وقد أبدى الجانب البريطاني اهتمامه بالدخول في شراكات استراتيجية مع المملكة منذ إعلان رؤية 2030. وقامت الغرفة باستضافة العديد من المناسبات والشخصيات، كان من أبرزها وزير التجارة والاستثمار السعودي الدكتور ماجد القصبي، وتم عقد اجتماع طاولة مستديرة بحضور أبرز الشركات الكبرى في المملكة المتحدة لاستعراض خطة وزارة التجارة في إطار «رؤية المملكة 2030».
وقمنا مؤخراً بتنظيم كثير من المناسبات التي تدعم «رؤية المملكة 2030». ومنها تنظيم مؤتمر عن فرص الاستثمار في السعودية كان بالشراكة مع الهيئة العامة للاستثمار (SAGIA)، واستقبال الوفد التجاري من «غرفة مكة للتجارة والصناعة». ونتطلع للمزيد من التعاون المشترك ومستعدون لمواكبة هذه الرؤية الطموحة لتحقيق أهدافها. ويتم من خلال هذه الاجتماعات والمناسبات دعوة أصحاب القرار وأصحاب المشاريع والمستثمرين من الجانب البريطاني المهتم بالاستثمار في السعودية لتعريفهم بالفرص المتاحة بالمملكة العربية السعودية. ويجري التنظيم للقاء الطاولة المستديرة لمجلس الغرف السعودية الذي سيُعقَد في مقر الغرفة، الأسبوع المقبل.
> ما دور الغرفة في تنشيط التجارة البينية بين الدول العربية وبريطانيا؟ وما ردكم على من يدعي أن الميزان التجاري أو التبادل التجاري ما زال يُعدّ دون المستوى بين بريطانيا وبعض الدول العربية؟
- فيما يخص الدول ذات التبادل التجاري الضعيف، فإن الغرفة تبذل مجهودها لمساعدة المستثمر الأجنبي بالوصول إلى الفرص الاستثمارية في هذه الدول، وتقوم الغرفة بالتعريف بأفضل المنتجات والصناعات في البلد العربي لرفع قيمة الاستيراد البريطاني، وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية في كلا الطرفين.
> هل لمست الغرفة تحسناً من جانب الدول العربية فيما يتعلق بالقوانين والأنظمة، التي كانت تطالب بها بعض المؤسسات البريطانية لتفعيل التجارة البينية ونقل الاستثمارات؟
- العمل في هذا الأمر بدأ منذ سنوات في بعض الدول العربية، وقد تطور بشكل ملحوظ في كثير منها. ومجال التطوير والتحسين ما زال متسعاً، ودور الغرفة هنا مسانِد مع جميع السفارات والوزارات والشركات العربية للوصول إلى أهم الأساسيات القانونية والنظامية التي يتطلع إليها المستثمر الأجنبي ليدخل في السوق المحلية للبلد العربي. ويلاحَظ إنشاء المحاكم التجارية للفصل في قضايا التجارة والاستثمار مما يسهل ويدعم دخول المستثمرين.
> هل لك أن تعرفنا ما القمة الاقتصادية العربية البريطانية المرتقبة؟
- «القمة الاقتصادية العربية البريطانية 2019 - رؤى مشتركة» أو (ABES 2019 - shared vision) هي حدث تنظمه غرفة التجارة العربية البريطانية، الذي سيعقد في يوم الأربعاء 3 يوليو (تموز) 2019، في «مركز الملكة إليزابيث الثانية» بالعاصمة البريطانية، لندن. وسيقام الحدث تحت مظلة جامعة الدول العربية وبشراكة ودعم دائرة التجارة البريطانية، والغرف التجارية البريطانية. كما ستكون القمة برعاية غرفة تجارة وصناعة الكويت وكثير من الشركات المرموقة والرائدة، وتغطية إعلامية عربية من قبل جريدة «الشرق الأوسط».
وتهدف فعاليات غرفة التجارة لضم كبار رجال الأعمال البريطانيين والعرب والمسؤولين التنفيذيين في شؤون الشركات ومحترفي السياسة العامة، حيث تمثل مناسبات الغرفة منصة استثنائية للتواصل مع الأشخاص المهتمين بالتبادل التجاري في جميع القطاعات الرئيسية.
> ما الموضوعات الرئيسية التي ستتناولها القمة؟ وماذا ستقدم القمة للحاضرين؟
- سوف تقوم القمة ABES 2019 بتسليط الضوء على الموضوعات الأكثر أهمية للأعمال التجارية البريطانية والعربية. كما ستناقش القمة برؤى ثاقبة الموضوعات الرئيسية في الساحة الاقتصادية من خلال حلقات النقاش والمتحدثين الرئيسيين وتوفير فرص للمناقشة مع الحضور.
وستقدم القمة الفرصة لعرض مجموعة واسعة من المشاريع الناشئة والقائمة، التي سجلت للعرض من العالم العربي وبريطانيا، وذلك من خلال المعرض المصاحب للقمة. وستوفر القمة فرصاً للمستثمرين والمصدرين والخبراء والاستشاريين ومقدمي الخدمات للقاء وحوار أصحاب هذه المشاريع وممثليها من صناع القرار.
لذلك ندعوكم للانضمام إلينا للقاء رجال الأعمال المؤثرين وصناع القرار من الشركات الرائدة في المملكة المتحدة والعالم العربي. كما ستتطرق القمة للعديد من المواضيع المهمة على الساحة الاقتصادية من خلال حلقات النقاش، التي تشمل عناوين مثل «الاستثمار في البنية التحتية والتنمية المستدامة»، و«الطاقة المتجددة مقابل الطاقة غير المتجددة»، و«منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مركزاً للأسواق العالمية»، و«الزراعة والأمن المائي»، و«ريادة الأعمال وتوظيف الشباب»، و«المصرفية والمالية» (التكنولوجيا المالية وسلسلة الكتل).



نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
TT

نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

سجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات أجنبية شهرية خارجة خلال 4 سنوات في مارس (آذار) الماضي، مع تصاعد المخاوف من التضخم؛ نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والغاز المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط؛ مما ضغط على شهية المستثمرين لأصول الدخل الثابت.

ووفق بيانات من جهات تنظيمية محلية وجمعيات أسواق السندات، فقد سحب المستثمرون صافي 7.57 مليار دولار من أسواق السندات في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا خلال الشهر الماضي، وهو أكبر خروج شهري منذ مارس 2022، وفق «رويترز».

وقال خون جوه، رئيس «أبحاث آسيا» في بنك «إيه إن زد»: «يقلص المستثمرون مراكزهم في السندات؛ بسبب مخاوف من تقليل توقعات التضخم جاذبية الاحتفاظ بالأصول طويلة الأجل».

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» بنحو 5.4 في المائة لتصل إلى 95.29 دولار للبرميل يوم الاثنين، وسط مخاوف من عدم صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، عقب احتجاز واشنطن سفينة شحن إيرانية ومحاولات طهران الرد.

وقال محافظ «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتقييد الملاحة في مضيق هرمز من شأنه زيادة مخاطر امتداد الضغوط التضخمية إلى مختلف السلع والخدمات.

على مستوى الأسواق الإقليمية، سجلت السندات الكورية الجنوبية أكبر تدفقات خارجة بقيمة 7.25 مليار دولار، متأثرة بازدياد المخاوف من ارتفاعات أسعار النفط، رغم الدعم الناتج عن إدراج السندات الحكومية المحلية ضمن مؤشر «فوتسي راسل» العالمي لسندات الحكومات بدءاً من أبريل (نيسان) الحالي.

كما شهدت السندات الإندونيسية تدفقات خارجة بقيمة 1.8 مليار دولار، والتايلاندية بـ708 ملايين دولار، في حين سجلت ماليزيا والهند تدفقات أجنبية داخلة بلغت 1.52 مليار دولار و671 مليون دولار على التوالي.


«نيكي» يصعد مع تغلب تفاؤل الذكاء الاصطناعي على مخاوف الشرق الأوسط

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يصعد مع تغلب تفاؤل الذكاء الاصطناعي على مخاوف الشرق الأوسط

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، الاثنين، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله الأسبوع الماضي، حيث تغلب التفاؤل بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي المزدهر على المخاوف بشأن أزمة الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر نيكي 225 القياسي بنسبة 0.60 في المائة ليغلق عند 58824.89 نقطة مقارنة بمستواه القياسي خلال اليوم البالغ 59688.10 نقطة الذي سجله الخميس. وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.43 في المائة إلى 3777.02 نقطة.

وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 القياسي ومؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا، إلى مستوى قياسي ثالث على التوالي، الجمعة، بعد إعلان إيران عزمها فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة النفطية. لكن الآمال في وقف دائم لإطلاق النار تلاشت خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض عليها، وتعهدت إيران بالرد.

وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في مجموعة «سوني» المالية، في مذكرة: «إن اتجاه المؤشرات الأميركية الرئيسية نحو تسجيل مستويات قياسية في جميع القطاعات، إلى جانب التوقعات الإيجابية لقطاع الذكاء الاصطناعي وأرباح الشركات، يدعم الأسهم اليابانية». وأضاف: «في ظل بيئة سوقية متقلبة بين التفاؤل والتشاؤم استجابةً للتقارير المتعلقة بالوضع في إيران، من المرجح أن تشهد السوق تقلبات حادة».

وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 124 شركة مقابل انخفاض في أسهم 98 شركة. وكانت مجموعة «سوفت بنك»، المستثمر الرئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي، وشركة «ليزرتك»، الموردة لقطاع الرقائق الإلكترونية، من بين أبرز الرابحين، حيث ارتفعت أسهم كل منهما بأكثر من 5.4 في المائة. أما أبرز الخاسرين فكانت شركة «سوميتومو»، التي انخفضت أسهمها بنسبة 5.9 في المائة، تلتها شركة «فوروكاوا إلكتريك»، التي تراجعت أسهمها بنسبة 4.2 في المائة.

• توقعات الفائدة

من جانبها، ارتفعت أسعار السندات الحكومية اليابانية، الاثنين، مع ترقب المستثمرين لتأثير الضغوط التضخمية على توقيت رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات، والذي سجل الأسبوع الماضي أعلى مستوى له في 29 عاماً عند 2.49 في المائة، بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.395 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات، والذي قفز إلى مستوى قياسي بلغ 1.9 في المائة في 13 أبريل (نيسان)، بمقدار نقطتي أساس إلى 1.815 في المائة. تتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وصرح محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الأسبوع الماضي بأن اليابان تواجه ارتفاعاً في التضخم نتيجة «صدمة سلبية في العرض»؛ وهو ما يصعّب كبحه بالسياسة النقدية مقارنةً بالتضخم الناجم عن الطلب القوي.

وأظهر استطلاع ربع سنوي أجراه «بنك اليابان»، الاثنين، أن توقعات التضخم لدى الأسر ظلت ثابتة تقريباً، حيث قال 83.7 في المائة من المشاركين إنهم يعتقدون أن الأسعار سترتفع بعد عام من الآن.

وقالت ميكي دين، كبيرة استراتيجيي أسعار الفائدة في اليابان لدى شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، في مذكرة: «يبدو أن السيناريو الرئيسي للسوق هو تأجيل رفع سعر الفائدة الأسبوع المقبل». وأضافت: «مع ذلك، حتى لو تم تأجيل رفع سعر الفائدة في أبريل، فإن موقف المحافظ أويدا في المؤتمر الصحافي قد يتغير بناءً على البيانات المتاحة قبل اجتماع السياسة النقدية».

ورفع «بنك اليابان» سعر الفائدة الرئيسي آخر مرة في ديسمبر (كانون الأول)، ليصل إلى 0.75 في المائة، في إطار سعيه لتطبيع السياسة النقدية بعد أكثر من عقد من التحفيز الاقتصادي الضخم. وكانت التوقعات برفع سعر الفائدة مجدداً في اجتماع البنك المقرر عقده يومي 28 و29 أبريل قد بلغت نحو 60 في المائة في وقت سابق من هذا الشهر.

إلا أن الإشارات الأخيرة الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي قد خفضت هذه التوقعات، حيث تُلقي تكاليف الطاقة المستوردة نتيجة أزمة الشرق الأوسط بظلالها على صورة التضخم؛ ما يُنذر بتباطؤ اقتصادي. وأشارت بيانات مقايضات أسعار الفائدة في مؤشر طوكيو، الصادرة الجمعة، إلى احتمال ضئيل بنسبة 18 في المائة فقط لرفع سعر الفائدة الأسبوع المقبل.وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، بمقدار نصف نقطة أساسية ليصل إلى 1.355 في المائة.


إلى أين تتجه ناقلات «النفط والغاز» العابرة لمضيق هرمز منذ اندلاع الحرب؟

ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)
ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)
TT

إلى أين تتجه ناقلات «النفط والغاز» العابرة لمضيق هرمز منذ اندلاع الحرب؟

ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)
ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)

على الرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية، واصلت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، نشاطها بشكل مستمر، بما في ذلك تشديد القيود على بعض الموانئ الإيرانية، ثم إعادة فرضها على مسارات شحن محددة.

وفيما يلي أبرز ناقلات النفط غير الإيرانية التي عبرت المضيق منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير (شباط)، بحسب بيانات من مجموعة بورصة لندن وشركة «كبلر»، مصنفة وفق وجهات الشحن:

- إندونيسيا: تتجه ناقلة الغاز البترولي المسال «كريف» (بنما) المحمَّلة من الإمارات إلى إندونيسيا.

- موزمبيق: تتجه ناقلة الديزل «أكتي أ» من البحرين إلى موزمبيق.

- كوريا الجنوبية: تنقل ناقلة «نافيج 8 ماكاليستر» (ليبيريا) نحو 500 ألف برميل من النافثا الإماراتية إلى أولسان. كما تشير البيانات إلى توجُّه شحنات إلى مصفاة «هيونداي أويلبانك» بعد عبور المضيق، بينما عبرت ناقلة «أوديسا» (مالطا) المضيق في 13 أبريل (نيسان) دون تحديد وجهة تحميلها.

- تايوان: تتجه الناقلة العملاقة «إف بي إم سي سي لورد» (ليبيريا) محمَّلة بنحو مليوني برميل من الخام السعودي إلى ميناء مايلياو.

- سريلانكا: تتجه ناقلة «ديش غاريما» (الهند) محمَّلة بـ780 ألف برميل من خام «داس» الإماراتي إلى سريلانكا.

- الإمارات العربية المتحدة: تنقل سفينة «روبي» أسمدة قطرية إلى الإمارات.

- إيطاليا: تنقل ناقلة البضائع «ميري إم» فحم الكوك البترولي من السعودية إلى ميناء رافينا.

- تايلاند: عبرت ناقلة «أثينا» (البحرين) محمَّلة بالنافثا متجهة إلى تايلاند. كما سجَّلت ناقلات أخرى عبورها أو تفريغ حمولاتها هناك، من بينها ناقلات «سويزماكس» مرتبطة بإمدادات خام من الخليج، وسط تنسيق دبلوماسي لتسهيل المرور دون رسوم إضافية في بعض الحالات.

- الصين: تتجه ناقلة الغاز «راين» إلى الصين بعد عبورها المضيق، بينما غادرت ناقلات عملاقة مثل «كوسبيرل ليك» و«هي رونغ هاي» المضيق متجهة إلى الصين وميانمار محمَّلة بنفط عراقي وسعودي. وتشير البيانات إلى أن جزءاً من الشحنات يُعاد توجيهه لاحقاً إلى مصافي داخل الصين.

- الهند: شهدت الهند تدفقاً واسعاً للنفط والغاز عبر المضيق، شمل ناقلات غاز ونفط خام من السعودية والإمارات، لصالح شركات مثل «هندوستان بتروليوم» و«ريلاينس إندستريز»، إضافة إلى شحنات متكررة من النفط الخام والوقود من الخليج خلال مارس (آذار) وأبريل.

كما عبرت ناقلات أخرى المضيق متجهة إلى العراق وماليزيا وفيتنام، في إطار حركة تجارية نشطة تعكس استمرار تدفقات الطاقة رغم التوترات الأمنية في المنطقة.