الإمارات: اتفاق لاندماج «أبوظبي المالية» و«شعاع»

الكيان الجديد يدير أصولاً بقيمة 12.8 مليار دولار

TT

الإمارات: اتفاق لاندماج «أبوظبي المالية» و«شعاع»

أُعلن في الإمارات عن اتفاق كل من «مجموعة أبوظبي المالية»، وشركة «شعاع كابيتال» (شعاع)، على شروط تشكيل كيان موحد ضمن صفقة شراكة استراتيجية مهمة في قطاع الخدمات المالية في المنطقة.
وقالت الشركتان إن تشكيل هذا الكيان يُعتبر استكمالاً للتعاون الناجح بين الشركتين، حيث واصلت «شعاع» إحراز تقدم مستمر بتنشيط عمليات الربحية المستدامة طويلة الأجل منذ الاستثمار الأساسي لـ«مجموعة أبوظبي المالية» فيها لأول مرة في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2016. وأشارت إلى أن هذه الصفقة تُعدّ خطوة مهمة تُمكِّن «مجموعة أبوظبي المالية» و«شعاع» من تحقيق طموحاتهما، بتعزيز النمو، عبر توحيد جهودهما ضمن كيان موحَّد، في الوقت الذي تمثل فيه هذه الصفقة عملية تحوُّل تهدف إلى تأسيس منصة لإدارة الأصول والصيرفة الاستثمارية على مستوى المنطقة.
وبموجب شروط الصفقة، ستصدر «شعاع» نحو أكثر من 1.420 مليار سهم جديد لصالح الشركة الأم «مجموعة أبوظبي المالية»، أي شركة «أبوظبي كابيتال مانجمنت» - المستثمر الاستراتيجي - مقابل كامل أسهم رأس المال «مجموعة أبوظبي المالية». بذلك، سيمتلك المستثمر الاستراتيجي نسبة 58 في المائة من أسهم «شعاع» بعد زيادة رأسمالها.
وستخضع الأسهم الجديدة المصدّرة لفترة حظر من التداول مدتها 12 شهراً، ويمثل التقييم المتوافق عليه علاوة بنسبة تتجاوز 60 في المائة على سعر سهم «شعاع» قبل تاريخ الإعلان عن المباحثات.
وبإصدار أسهم «شعاع» الجديدة، ستزداد أسهم رأس المال من 1.065 مليار سهم إلى أكثر من 2.535 مليار سهم، وسيبقى الكيان الموحد الناتج عن عملية الدمج مدرجاً في «سوق دبي المالي» حيث من المتوقع أن يحمل اسم «مجموعة أبوظبي المالية»، في حين سيستمر العمل جارياً على التحول إلى كيان واحد.
وحازت الصفقة على موافقة مجلس إدارة «شعاع»، إلا أنها وبطبيعة الحال تخضع أيضاً لموافقة مساهمي «شعاع»، والموافقات التنظيمية واستكمال لائحة الشروط المسبقة المتفق عليها، والمتوقع إنجازها خلال الربع الثالث من عام 2019.
وقالت الشركتان إن الصفقة تستند على رؤية استراتيجية قوية تتمثل في توفير فرص لكل من «مجموعة أبوظبي المالية» و«شعاع»، لبناء شراكة ناجحة تعزز طبيعة ومستوى التعاون بينهما. وستستفيد قاعدة عملاء الكيان الموحد من مجموعة منتجات جديدة عبر سلسلة متكاملة من الخدمات المالية.
وسيُدير الكيان الموحد أصولاً بقيمة 12.8 مليار دولار، من ضمنها تلك الأصول التي كانت تحت إدارة «مجموعة أبوظبي المالية»، البالغة 11.5 مليار دولار من أصل مجموع الـ12.8 مليار دولار.
وقال فوّاد طارق خان، الرئيس التنفيذي لشركة «شعاع كابيتال»: «ثمة دافع استراتيجي صلب لهذه الصفقة، حيث سيكون لتوحيد الشركتين في كيان واحد مكانة كبرى. فبعد التقدم الملحوظ الذي أحرزناه في التحول إلى الربحية خلال السنوات الثلاث الماضية بدعم من (مجموعة أبوظبي المالية) كمساهم رئيسي، نرى الآن إمكانية أفضل لتسريع وتيرة نمو (شعاع). سيستفيد الكيان الموحد من مزايا التآزر، فضلاً عن شبكة توزيع واسعة، ورصيد متميز من المواهب وأصحاب الكفاءات. كل ذلك من شأنه تعزيز الأداء وتوفير قيمة حقيقية، مستدامة وطويلة الأمد لمساهمي الشركتين».
من جهته، قال جاسم الصديقي الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة أبوظبي المالية»: «تشكل هذه الصفقة محطة مهمة في مسار شركتنا وقطاع الخدمات المالية على مستوى المنطقة. ونعتقد أنه ثمة عرضاً استثمارياً مجزياً في تأسيس كيان رائد إقليمياً في مجال الخدمات المالية من خلال توحيد شركتين رائدتين في مجاليهما، هما (مجموعة أبوظبي المالية) و(شعاع كابيتال)».
وأضاف: «تتيح لنا هذه الصفقة فرصة لتقديم منتجات وخدمات (مجموعة أبوظبي المالية) عبر منصة توزيع أوسع نطاقاً مع تحقيق تآزر قوي في عمليات الكيان الموسع. وفي ضوء ما نشهده من عمليات اندماج متزايدة على مستوى القطاع المصرفي في المنطقة، يبدو قطاع الخدمات المالية ناضجاً بما فيه الكفاية لجني ثمار هذه التوجهات، ويسرنا أن نكون السباقين باستكمال هذه الصفقة. ونحن متفائلون جداً حيال الآفاق المستقبلية الواعدة للكيان الموحد، وواثقون من قدرتنا على توليد قيمة كبيرة لجميع المساهمين».



واشنطن تدرس فرض رسوم جديدة على أشباه الموصلات تشمل أجهزة الكمبيوتر والخوادم

رقائق إلكترونية تظهر على لوحة دوائر (رويترز)
رقائق إلكترونية تظهر على لوحة دوائر (رويترز)
TT

واشنطن تدرس فرض رسوم جديدة على أشباه الموصلات تشمل أجهزة الكمبيوتر والخوادم

رقائق إلكترونية تظهر على لوحة دوائر (رويترز)
رقائق إلكترونية تظهر على لوحة دوائر (رويترز)

تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض جولة جديدة من الرسوم الجمركية الواسعة على أشباه الموصلات، في خطوة قد تمتد إلى مجموعة من المنتجات التقنية التي تعتمد على الرقائق الإلكترونية، وفقاً لما أوردته صحيفة «بوليتيكو»، الخميس.

وحسب التقرير، نقلاً عن 8 أشخاص مطلعين على المناقشات، قد تشمل الرسوم المقترحة أجهزة الكمبيوتر المحمولة ووحدات ألعاب الفيديو وخوادم مراكز البيانات، إلى جانب الرقائق نفسها.

ويؤيد وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك ربط إعفاء الشركات الأجنبية من الرسوم بحجم استثماراتها في تصنيع الرقائق داخل الولايات المتحدة، في مسعى لتعزيز الإنتاج المحلي وإعادة جزء أكبر من صناعة أشباه الموصلات إلى البلاد.

وتبحث الإدارة الأميركية أيضاً تطبيق الرسوم الجديدة على مراحل، فيما لا تزال المقترحات قيد الدراسة، وقد تشهد تعديلات جوهرية خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة، وفق التقرير.

كان الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير قد قال في مايو (أيار) الماضي إنه لا توجد رسوم جديدة وشيكة على أشباه الموصلات، لكنه أكد أهمية حماية القطاع من خلال الرسوم الجمركية بهدف دعم إعادة تصنيع الرقائق داخل الولايات المتحدة.


أرباح الصناعة الصينية تفقد الزخم

عمال يُجمِّعون محركات الدراجات النارية في مصنع «شينراي» بمدينة تشونغتشينغ جنوب غربي الصين (أ.ف.ب)
عمال يُجمِّعون محركات الدراجات النارية في مصنع «شينراي» بمدينة تشونغتشينغ جنوب غربي الصين (أ.ف.ب)
TT

أرباح الصناعة الصينية تفقد الزخم

عمال يُجمِّعون محركات الدراجات النارية في مصنع «شينراي» بمدينة تشونغتشينغ جنوب غربي الصين (أ.ف.ب)
عمال يُجمِّعون محركات الدراجات النارية في مصنع «شينراي» بمدينة تشونغتشينغ جنوب غربي الصين (أ.ف.ب)

أظهرت أرباح الشركات الصناعية الصينية في يوليو (تموز) صورة مزدوجة للاقتصاد، حيث توجد قطاعات مرتبطة بالتكنولوجيا والتصدير تحقق نمواً قوياً مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي العالمية، في مقابل صناعات تعتمد على الطلب المحلي لا تزال تعاني ضعف الاستهلاك وضغوط العقارات وارتفاع تكاليف المدخلات.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت 11.2 في المائة في يوليو مقارنة بالعام السابق، متباطئة من نمو بلغ 15.1 في المائة في يونيو (حزيران). كما تباطأ نمو الأرباح خلال الأشهر الـ7 الأولى من العام إلى 17.6 في المائة من 18.7 في المائة خلال النصف الأول.

ويعكس هذا التباطؤ استمرار الضغوط على هوامش الربحية، رغم بقاء نمو الإيرادات مستقراً نسبياً.

وقال تشاوبينغ شينغ، كبير استراتيجيي الصين في بنك «إيه إن زد»، إن ارتفاع تكاليف المواد الخام ضغط بصورة خاصة على الشركات العاملة في المراحل الوسطى والنهائية من سلاسل الإنتاج.

وتزداد أهمية هذه الضغوط لأن الاقتصاد الصيني، الذي تبلغ قيمته نحو 20 تريليون دولار، ما زال يواجه ضعفاً واضحاً في الطلب المحلي؛ فالأسر تتوخى الحذر في الإنفاق، والشركات تتردد في توسيع استثماراتها، بينما يستمر تراجع سوق العقارات في التأثير على الثقة.

في المقابل، واصلت القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة تسجيل أداء قوي، فقفزت أرباح قطاع تصنيع أجهزة الكمبيوتر والاتصالات والمعدات الإلكترونية الأخرى بنسبة 110 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يوليو، بينما ارتفعت أرباح قطاع صهر المعادن غير الحديدية ومعالجتها بالدرفلة بنسبة 91.8 في المائة.

وكان الأداء أكثر لفتاً في بعض الصناعات المتخصصة؛ فقد ارتفعت أرباح تصنيع الألياف الضوئية 468.4 في المائة، وصناعة الكابلات الضوئية 62.6 في المائة، ومعدات أنظمة الاتصالات 55 في المائة، ما يعكس استمرار الطلب القوي على البنية التحتية المرتبطة بمراكز البيانات والحوسبة والاتصالات.

ويشير هذا التباين إلى أنَّ جزءاً مهماً من زخم الأرباح يأتي من قطاعات تستفيد من الطلب الخارجي والتحول التكنولوجي، لا من تعافٍ شامل في الاقتصاد المحلي.

أما الصناعات الاستهلاكية والعقارية، فبقيت تحت الضغط. وسجَّلت «كويتشو موتاي»، أكبر شركة مشروبات في الصين من حيث الإيرادات، انخفاضاً بنسبة 2 في المائة في صافي أرباح النصف الأول، في ظلِّ ضعف الإنفاق الاستهلاكي وتراجع العقارات وتشديد بعض أوجه الإنفاق الرسمي.

وقال يو وينينغ، الإحصائي في المكتب الوطني للإحصاء، إن البيئة العالمية لا تزال «معقدة ومليئة بالتحديات»، مضيفاً أن اختلال التوازن بين قوة العرض وضعف الطلب المحلي لا يزال أحد القيود الرئيسية أمام الاقتصاد.

وهذه المشكلة تضع صانعي السياسات أمام معادلة صعبة، فالصين تمتلك قاعدة صناعية ضخمة وقدرة إنتاجية عالية، لكن ضعف الاستهلاك الداخلي يعني أن جزءاً متزايداً من الإنتاج يحتاج إلى أسواق خارجية، وهو ما يزيد حساسية الاقتصاد للتوترات التجارية والمخاطر الجيوسياسية.

وفي الوقت نفسه، يمكن أن تؤدي الزيادة في تكاليف المواد الخام إلى تقليص مكاسب الشركات حتى في حال استقرار الإيرادات، خصوصاً إذا عجزت عن تمرير الزيادات إلى المستهلك النهائي بسبب ضعف الطلب؛ لهذا تزداد الضغوط على بكين لتقديم دعم مالي إضافي. وكان نائب وزير المالية قد تعهد في أواخر أغسطس (آب) بإطلاق إجراءات دعم في الوقت المناسب، بعد أن أظهرت مؤشرات اقتصادية فقداناً للزخم مع بداية الرُّبع الثالث.

وتغطي بيانات الأرباح الصناعية الشركات التي تحقِّق إيرادات سنوية لا تقل عن 20 مليون يوان، ما يجعلها مؤشراً مهماً على أوضاع قطاع التصنيع والربحية.

والخلاصة أن الاقتصاد الصناعي الصيني لا يعاني ركوداً عاماً، بل يعاني انقساماً واضحاً بين «اقتصاد قديم» يواجه ضعف الطلب وضغوط الهوامش، و«اقتصاد جديد» تقوده الرقائق والاتصالات والذكاء الاصطناعي.


اضطرابات هرمز تضغط على اقتصاد البحرين... والأنشطة غير النفطية تواصل النمو

صورة جوية لجانب من أفق العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
صورة جوية لجانب من أفق العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

اضطرابات هرمز تضغط على اقتصاد البحرين... والأنشطة غير النفطية تواصل النمو

صورة جوية لجانب من أفق العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
صورة جوية لجانب من أفق العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية أن الاقتصاد البحريني تأثر خلال الربع الأول من عام 2026 بتداعيات القيود على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز؛ مما أدى إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي بالأسعار الثابتة، إلا إن استمرار نمو الأنشطة غير النفطية خفف من حدة التراجع.

ووفق التقرير الاقتصادي الفصلي الصادر عن وزارة المالية والاقتصاد الوطني، مساء الأربعاء، فقد انخفضت الأنشطة النفطية بنسبة 37.2 في المائة خلال الربع الأول؛ نتيجة القيود المفروضة على حركة الملاحة البحرية التي أثرت على القدرة التصديرية، إلى جانب أعمال الصيانة المجدولة، في حين سجل الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نمواً بنسبة 2.2 في المائة.

أظهر الأداء الاقتصادي خلال الفترة ازدياد دور القطاعات غير النفطية في دعم النشاط الاقتصادي، إذ باتت تشكل 90.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة، مع تسجيل 9 أنشطة من أصل 13 نشاطاً غير نفطي نمواً إيجابياً؛ مما يشير إلى استمرار إسهام برامج التنويع الاقتصادي في الحد من تأثير تقلبات القطاع النفطي على الاقتصاد الكلي.

وقالت وزارة المالية والاقتصاد الوطني في التقرير إن «الاقتصاد الوطني شهد أداءً قوياً خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) 2026، قبل أن يتأثر الأداء الاقتصادي خلال شهر مارس (آذار) 2026 جراء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على المملكة».

وعلى مستوى القطاعات، حققت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين، أكبر القطاعات إسهاماً في الناتج المحلي الإجمالي، أعلى معدل نمو بين الأنشطة غير النفطية بنسبة 8.6 في المائة على أساس سنوي، وبمساهمة بلغت 19.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. كما بلغت مساهمة الصناعة التحويلية 14.6 في المائة، والإدارة العامة 9 في المائة، والتشييد 7 في المائة.

أما بالأسعار الجارية، فقد تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.7 في المائة على أساس سنوي، متأثراً بانخفاض الأنشطة النفطية بنسبة 31.1 في المائة، مقابل نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 1.9 في المائة.

وفي مؤشر على استمرار جاذبية المملكة للاستثمارات، فقد ارتفع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 2.6 في المائة على أساس سنوي بنهاية الربع الأول من عام 2026، ليصل إلى 17.6 مليار دينار بحريني (46.7 مليار دولار).

وتشير البيانات إلى أن أداء الاقتصاد البحريني خلال الربع الأول تأثر بعوامل استثنائية مرتبطة بالقطاع النفطي وحركة التجارة الإقليمية، بينما واصلت الأنشطة غير النفطية الحفاظ على مسار نمو إيجابي؛ مما يعزز دورها بوصفها المحرك الرئيس للنشاط الاقتصادي في المملكة.