مجموعة في حزب المحافظين تهدد بالتصويت مع المعارضة لإسقاط «حكومة جونسون»

جيريمي هانت ارتفعت أسهمه قليلاً أمام جونسون الذي ما زال الأوفر حظاً لخلافة ماي (إ.ب.أ)
جيريمي هانت ارتفعت أسهمه قليلاً أمام جونسون الذي ما زال الأوفر حظاً لخلافة ماي (إ.ب.أ)
TT

مجموعة في حزب المحافظين تهدد بالتصويت مع المعارضة لإسقاط «حكومة جونسون»

جيريمي هانت ارتفعت أسهمه قليلاً أمام جونسون الذي ما زال الأوفر حظاً لخلافة ماي (إ.ب.أ)
جيريمي هانت ارتفعت أسهمه قليلاً أمام جونسون الذي ما زال الأوفر حظاً لخلافة ماي (إ.ب.أ)

هددت مجموعة متنفذة في حزب المحافظين الحاكم بأنها مستعدة للتصويت ضد الحكومة القادمة في حالة قررت الخروج من التكتل الأوروبي من دون اتفاق، وهذا ما تحذر منه أوساط اقتصادية ومالية رسمية مثل بنك إنجلترا المركزي. وقال كنيث كلارك، السياسي المخضرم الذي تبوأ مراكز وزارية عدة في حكومات محافظة مختلفة على مدى عشرات السنين، إنه سيعمل على إسقاط أي حكومة تخرج بريطانيا من التكتل الأوروبي. وقال، إذا قدمت المعارضة العمالية مشروع قرار بعدم الثقة فإنه سيصوّت معها ضد حكومته، أي حكومة بوريس جونسون، الذي أصبح تواجده في داونينغ ستريت قاب قوسين أو أدنى في نهاية الشهر المقبل. ولا يحظى المحافظون بغالبية في مجلس العموم البريطاني، إنما يحكمون عبر تحالف مع الحزب الوحدوي الديمقراطي الآيرلندي الشمالي. ومن الممكن أن يدعو حزب العمال المعارض إلى تصويت فوري على الثقة برئيس الوزراء الجديد من أجل إرغام حزب المحافظين على إثبات أنه يحظى بالدعم الكافي للحكم.
واتُّهم بوريس جونسون وزير الخارجية السابق بعدم امتلاك خطة مفصّلة لإخراج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ويعد جونسون الأوفر حظاً للفوز في مواجهة وزير الخارجية الحالي جيريمي هانت في التصويت الذي يشارك فيه 160 ألفاً هم منتسبو الحزب لخلافة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي. وكرر جونسون دائماً، وهذا ما رفع أسهمه بين متشددي «بريكست»، بأنه على استعداد لترك التكتل من دون اتفاق مع بروكسل. وأصر جونسون مراراً، أنه سيكون على بريطانيا مغادرة التكتل بحلول مهلة 31 أكتوبر (تشرين الأول) حتى ولو كان ذلك يعني الانسحاب من دون اتفاق، وهذا ما يحذر منه كنيث كلارك، الذي صوّت مع بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.
وأفاد جونسون بأن اتفاق ماي الحالي للانسحاب «انتهى» بعدما رفضه البرلمان ثلاث مرّات. لكن أقر جونسون، الذي شغل منصب رئيس بلدية لندن سابقاً، أنه سيحتاج إلى تعاون الاتحاد الأوروبي للتخفيف من حدة أي صدمات محتملة قد تحصل في حال تم «بريكست» من دون اتفاق. ويرفض الاتحاد الأوروبي إعادة التفاوض حول الاتفاق.
وقال جونسون لشبكة «بي بي سي» في مقابلة أذيعت الاثنين: «الأمر لا يعود إلينا فقط، إنه يعتمد على الطرف الآخر كذلك. هناك عنصر مهم للغاية بالطبع، وهو المعاملة بالمثل والتعاون». وأضاف، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «الطريقة لإظهار مدى جديّتنا لأصدقائنا وشركائنا ستكون في النهاية عبر التخلي عن الانهزامية والسلبية (...) والتحضير بثقة وجديّة» لسيناريو الخروج من دون اتفاق. ومن دون اتفاق «بريكست» بين لندن وبروكسل، ستتحول بريطانيا بشكل تلقائي إلى «بلد ثالث» مع الاتحاد الأوروبي وستتبع التجارة بين الطرفين لقواعد منظمة التجارة العالمية.
ويعتقد جونسون أنه سيكون هناك ما يكفي من الوقت للتفاوض على اتفاق جديد مع الاتحاد الأوروبي قبل حلول المهلة، وأعرب عن أمله بأن يكون التكتل على استعداد لمنح لندن «وقتاً لتطبيق» ما يتم التوصل إليه، وهذا ما ترفضه بروكسل. وقال إنه في حال فوزه، فلن تفرض حكومته أي ضوابط أو حدود فعلية بين آيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي وآيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا، وهي مسألة كانت بين أبرز النقاط العالقة خلال المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي.
وتعرض جونسون كذلك إلى ضغوط متزايدة بعد فضيحة بشأن مشاجرة مع صديقته دفعت الشرطة للحضور إلى منزلهما الأسبوع الماضي. وقال لـ«بي بي سي»: «أتّبع قاعدة منذ سنوات كثيرة (قائمة على أساس) أنني لا أتحدث عن الأمور المرتبطة بعائلتي وأحبائي»، مضيفاً أن «الزج بهم» في السياسة هو أمر «غير منصف».
وانخرط جونسون (55 عاماً) بمشاجرة صاخبة الجمعة مع صديقته كاري سيموندز (31 عاماً) في منزلها، في حادثة تصدرت عناوين الصحف. وانتشرت صور الاثنين قيل إنها التقطت الأحد تظهرهما معاً مبتسمين في منطقة ريفية.
وأعلن حزب المحافظين، أمس (الثلاثاء)، أن اسم الفائز في التصويت الذي ينظمه لخلافة تيريزا ماي في زعامة الحزب الحاكم ورئاسة وزراء بريطانيا سيعلن في 23 يوليو (تموز).
الاعتقاد أن جونسون سيفوز في مواجهة وزير الخارجية الحالي جيريمي هانت في التصويت في يوليو. وجاء في بيان صادر عن الحزب، أن «إعلان اسم الزعيم الجديد لحزب المحافظين سيتم في 23 يوليو». وحين يتم إعلان رئيس الوزراء الجديد، تقوم تيريزا ماي بزيارة إلى الملكة إليزابيث الثانية لتسليم استقالتها رسمياً من منصبها رئيسةً للوزراء. ثم يقوم رئيس الوزراء الجديد بزيارة أيضاً إلى قصر باكنغهام لتثبيته في منصبه.
وكانت ماي أعلنت استقالتها الشهر الماضي بعد فشلها في تمرير اتفاق حول «بريكست» في البرلمان البريطاني بسبب معارضة نواب محافظين ومن الحزب الوحدوي.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟