مسؤول إماراتي: الهجوم على ناقلة نفط واحدة يمثل اعتداءً على المجتمع الدولي

الدكتور سلطان الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (الشرق الأوسط)
الدكتور سلطان الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (الشرق الأوسط)
TT

مسؤول إماراتي: الهجوم على ناقلة نفط واحدة يمثل اعتداءً على المجتمع الدولي

الدكتور سلطان الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (الشرق الأوسط)
الدكتور سلطان الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (الشرق الأوسط)

قال مسؤول إماراتي أمس، إن بلاده التي تمتلك سادس أكبر احتياطي للنفط في العالم، تنظر بجدية بالغة إلى كل ما من شأنه تهديد أمن إمدادات الطاقة العالمية، مشيراً إلى أن الإمارات تعتبر الهجوم على ناقلة واحدة يمثل اعتداءً على المجتمع الدولي ككل، وانتهاكاً للقيم الأساسية للتجارة الحرة والسلم والازدهار.
وبيّن الدكتور سلطان الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ومجموعة شركاتها، أن الإمارات مستمرة في التزامها بالعمل مع الأصدقاء والحلفاء لتهدئة الوضع وخفض التصعيد، والمساعدة في الحفاظ على استقرار المنطقة وأمن إمدادات الطاقة للعملاء في كل أنحاء العالم. وأضاف: «ينبغي الالتزام بمنطق الحكمة والدبلوماسية وتعزيز تضافر جهود المجتمع الدولي، إذ إن أمن واستقرار أسواق الطاقة يمثل مصلحة مشتركة لكل دول العالم، وركيزة أساسية لتحقيق التقدم والنمو الاقتصادي».
وجاء حديث الدكتور الجابر خلال مشاركته أمس في الدورة الافتتاحية من منتدى «بلومبرغ» للأسواق الناشئة في العاصمة البريطانية لندن، بحضور عدد من صناع السياسات المالية من مختلف أنحاء العالم، حيث جرت مناقشة القضايا الاقتصادية الرئيسية المتعلقة بالنمو في الأسواق الناشئة.
وأشار الجابر إلى أن أمن واستقرار إمدادات الطاقة عاملان أساسيان لضمان التقدم والنمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن قيادة الإمارات ماضية في السير على نهج مد جسور التعاون والتواصل وتضافر الجهود مع المجتمع الدولي لتحقيق التقدم والتطور والازدهار والتنمية المستدامة، وأن الحوار والانفتاح وقبول الآخر والتسامح سمات أساسية تميز الشخصية الإماراتية التي تسعى دوماً إلى البناء والنمو والتقدم.
واستعرض الجابر خلال كلمته التي ألقاها بحضور وزراء مالية واقتصاد ومحافظي مصارف مركزية وقادة أعمال من مختلف أنحاء العالم، تأثير توجهات الاقتصاد العالمي على الطلب على الطاقة، موضحاً أن الاقتصادات الناشئة ستستهلك بحلول عام 2030، ثلثي الطاقة والسلع والمنتجات المصنعة في العالم، مدفوعة بنمو غير مسبوق في أعداد الطبقة المتوسطة.
وأكد أن «أدنوك» تعمل على ترسيخ مكانتها شركة نفط وطنية متقدمة ذات رؤية مستقبلية من خلال البناء على تاريخها وخبراتها لتطوير نموذج عمل يمكنها من المحافظة على مكانتها وتلبية الزيادة في الطلب على الطاقة، موضحاً أن توسيع نهج الشراكات الاستراتيجية والاستثمارات المشتركة يمثل ركيزة أساسية ضمن النقلة النوعية التي تنفذها «أدنوك».
وقال: «استقطبت (أدنوك) شركاء استراتيجيين في الامتيازات من الهند والصين، ما يعزز وصول منتجاتنا إلى الاقتصادات العالمية ذات معدلات النمو المرتفعة. وأبرمت الشركة كذلك اتفاقية شراكة استراتيجية مع بيكر هيوز لتقديم خدمات حفر متكاملة، كما تنفذ (أدنوك) توسعات كبيرة في مجال التكرير وتداول المنتجات من خلال إبرام شراكات استراتيجية مع شركتي (إيني) و(أو إم في). وفي الأسبوع الماضي، تم كذلك إبرام شراكة استراتيجية مع (أو سي آي) لإنشاء شركة جديدة وأكبر منصة لتصدير الأسمدة النيتروجينية في العالم».
وأوضح أن «أدنوك» ترحب بالتعاون البناء مع فئات جديدة من الشركاء في القطاع المالي لتوسعة قاعدة مستثمريها.
وتابع: «أبرمت (أدنوك) عدداً من اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية التي تغطي مختلف مجالات ومراحل قطاع النفط والغاز، وذلك بهدف تعزيز قدراتها التشغيلية ومكانتها في سوق الطاقة، حيث دخلنا أسواق رأس المال العالمية لأول مرة، وأصدرنا سندات مدعومة بالأصول بقيمة 3 مليارات دولار، وأنجزنا أول عملية إدراج لشركة تابعة لـ(أدنوك) من خلال الاكتتاب العام على أسهم (أدنوك للتوزيع)، كما نفذنا شراكة استراتيجية مع شركتي (بلاك روك) و(كي كي آر) تعد أكبر استثمار في مجال البنية التحتية في الشرق الأوسط بقيمة 4 مليارات دولار».
وقال: «هذه العمليات، والكثير غيرها التي لا تزال قيد الدراسة والتطوير، تؤكد توجه (أدنوك) لضمان التوظيف الأمثل لرأس المال وتعزيز كفاءته، بما يسهم في تحسين العائد الاقتصادي للأصول ويدعم الميزانية العامة».



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.