تراجع سعر الفحم الروسي في السوق الأوروبية لأدنى مستوى منذ ثلاث سنوات

بعد حجم صادرات قياسي العام الماضي

TT

تراجع سعر الفحم الروسي في السوق الأوروبية لأدنى مستوى منذ ثلاث سنوات

تراجع سعر الفحم الروسي في الأسواق الأوروبية لأدنى مستوى منذ ثلاث سنوات، الأمر الذي أحاله خبراء إلى تزايد اعتماد الدول الأوروبية على مصادر الطاقة النظيفة بيئيا، فضلا عن عدم استهلاك الأوروبيين كميات ضخمة من الطاقة العام الماضي، لأن فصل الشتاء كان أكثر دفئا من شتاء 2017.
ورغم خسائرها المحدودة نتيجة هذا الوضع تواصل الشركات الروسية تصدير الفحم إلى السوق الأوروبية، التي تستهلك أقل بقليل من نصف صادرات الفحم الروسي، ويبدو أن ما يدفع الشركات الروسية إلى ذلك حرصها على عدم خلق فراغ في السوق، قد تستغله الولايات المتحدة التي اشتد التنافس بين منتجيها والمنتجين الروس، بعد دعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب لصادرات الفحم الأميركي إلى أوروبا.
وحسب معطيات أوردتها صحيفة «فيدوموستي» الروسية، انخفض سعر طن الفحم الروسي ضمن صفقات (FOB) أي «تسليم على ظهر السفينة» حتى 47 دولارا للطن الواحد، وهو أدنى مستوى يُسجل منذ يونيو (حزيران) 2016، وبذلك تراجعت أرباح المنتجين الروس من نحو 10 دولارات حتى 2 إلى 4 دولارات في كل طن.
ووفق تقديرات الخبير عيرات خاليكوف، مدير مركز التوقعات الاقتصادية في «غاز بروم بنك»، هذا السعر أدنى من مستوى السعر المحدد لدى الشركات الروسية على أنه «سعر دون خسائر». مشيرا إلى أن سعر تكلفة إنتاج الطن الواحد من الفحم في منطقة كوزباس، التي تنتج 57 في المائة من الفحم الروسي، يتراوح ما بين 50 و55 دولاراً، بعد إضافة تكلفة الشحن حتى ميناء ريغا على بحر البلطيق. وتوقع الخبير الروسي أن يبقى السعر عند هذا المستوى حتى العام القادم.
تراجع سعر طن الفحم جاء، وفق ما يرى مراقبون، نتيجة استهلاك الأوروبيين كميات أقل من الفحم والغاز العام الماضي، الذي كان الشتاء فيه دافئا نسبيا، مقارنة بالسنوات الماضية. وأدى هذا إلى بقاء كميات كبيرة من الفحم في المخازن، بالتزامن مع «تخمة» غاز طبيعي ومسال في المستودعات، ما أدى إلى تراجع أسعار الغاز والفحم على حد سواء خلال الفترة الماضية في السوق الأوروبية. وبناء عليه توقع البعض أن يرتفع السعر مجددا حتى 65 - 70 دولارا للطن، خريف العام الجاري.
إلا أن السبب الأهم لتراجع أسعار الفحم الروسي في السوق الأوروبية، يعود وفقا لمراقبين، إلى سياسة الحد من استخدام الفحم في أوروبا ضمن خطة السلامة البيئية، التي يبدو أنها تهدد على المدى البعيد صادرات الفحم الروسي إلى أوروبا، التي تستهلك 47 في المائة من صادراته.
في هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا، المستورد الأوروبي الأكبر للفحم الروسي، شكلت لجنة خاصة لدراسة كيفية التخلي نهائيا عن استخدام الفحم بحلول العام 2030، باعتباره مصدر طاقة مضرا جدا للبيئة. وهي ليست الدولة الوحيدة التي تتخذ خطوات عملية في هذا المجال، إذ تخطط ولاية كاليفورنيا الأميركية للتخلي عن استخدام الفحم والانتقال نحو الاعتماد التام على مصادر الطاقة المستدامة بحلول العام 2045، وتخطط بريطانيا الغنية بالفحم لإغلاق جميع محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم. وهناك دول أخرى بينها الصين والهند تدرس إمكانية التخلي على المدى البعيد عن استخدام الفحم.
رغم هذا التوجه العالمي، يبدو أن موسكو على ثقة باستمرار الطلب على الفحم، إلا أنها تأخذ في الحسبان احتمال تراجع الطلب عليه في أوروبا خلال السنوات القريبة القادمة، لذلك التفتت نحو الشرق، وأعلنت عزمها مضاعفة صادراتها من الفحم حتى العام 2025 إلى أسواق آسيا.
ولتحقيق هذا الهدف، من المقرر أن توسع قدرة شبكات السكك الحديدية، والموانئ البحرية في أقصى الشرق. ويرى مراقبون أن خطتها لمد جسر يربط سخالين مع اليابان تصب أيضاً لمصلحة تحقيق هدف زيادة صادرات المواد الخام، ومنها الفحم، إلى آسيا.
وتنمو صادرات الفحم الروسي على نحو مستمر خلال السنوات الماضية، وارتفعت من 181 مليون طن العام 2017 حتى أكثر من 200 مليون طن العام 2018، لتسجل رقما قياسيا «لم تعرف مثله روسيا من قبل، ولم يسجله الاتحاد السوفياتي طيلة تاريخه»، على حد قول أناتولي يافونسكي نائب وزير الطاقة الروسي. وفي تصريحات له مطلع العام الجاري كشف وزير الطاقة ألكسندر نوفاك عزم بلاده زيادة حجم صادرات الفحم خلال العام الحالي «أعلى من 200 مليون طن»، مناصفة ما بين الغرب، أي الأسواق الأوروبية، والشرق، أي دول منطقة آسيا - المحيط الهادي، إلا أنه أقر بـ«آفاق محدودة لزيادة حجم الصادرات إلى أوروبا بسبب خطط الاتحاد الأوروبي لتقليص استخدامه، وكذلك على خلفية المنافسة المتوقعة في تلك السوق مع المصدرين من كولومبيا والولايات المتحدة».
لذلك وضمن الظروف الراهنة يبدو أن روسيا تعلق الآمال بصورة خاصة على «الشرق»، وهو ما عبر عنه الوزير نوفاك حين قال إنه «يوجد إمكانية لمضاعفة صادرات الفحم باتجاه الشرق خلال الفترة حتى العام 2025».



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).