اختلال ميزان العدالة التركي لصالح إردوغان

الخوف يتملك الجميع من الوقوع تحت مقصلة التطهير

يقول معارضو إردوغان إن أسلوبه الاستبدادي في الإدارة والمحسوبية داخل الحزب الحاكم قوضا الثقة وأضعفا الأداء العام
يقول معارضو إردوغان إن أسلوبه الاستبدادي في الإدارة والمحسوبية داخل الحزب الحاكم قوضا الثقة وأضعفا الأداء العام
TT

اختلال ميزان العدالة التركي لصالح إردوغان

يقول معارضو إردوغان إن أسلوبه الاستبدادي في الإدارة والمحسوبية داخل الحزب الحاكم قوضا الثقة وأضعفا الأداء العام
يقول معارضو إردوغان إن أسلوبه الاستبدادي في الإدارة والمحسوبية داخل الحزب الحاكم قوضا الثقة وأضعفا الأداء العام

أُودع السجن عقب إلقائه قصيدة خلال تجمع سياسي، وقدم نفسه طيلة فترة صعوده على أنه بطل ومدافع عن الحرية والعدالة، وحظيت جهوده في إصلاح القضاء بترحيب كبير. ومع ذلك، وبعد نحو عقدين من حكم الرئيس رجب طيب إردوغان، فإن القضاء في تركيا يمر بأزمة جعلت حياة ملايين المواطنين مقيدة بإجراءات قانونية مكبِّلة، ونتيجة لذلك تراجعت ثقة الناس في العدالة أكثر من أي وقت مضى في تركيا، وظهر الميزان مختلاً.
في القطاع العام التركي؛ سواء في قطاعات الاقتصاد أو التعليم أو العمل، يقول معارضو إردوغان إن أسلوبه الاستبدادي في الإدارة والمحسوبية داخل الحزب الحاكم قد قوض الثقة وأضعف الأداء العام. قد تكون محاكم البلاد المثال الأكثر حاجة إلى الإصلاح، ويقول خبراء قانونيون إن عمليات التطهير واستنزاف العقول المستمر أفسدت القضاء، وأصيب القضاة الذين ما زالوا في وظائفهم بالشلل بسبب مناخ الخوف.
نجح حزب إردوغان في إلغاء الانتخابات بعد فوز المعارضة بهامش ضيق في 31 مارس (آذار) الماضي، وأمر المجلس الأعلى للانتخابات بإعادة الانتخابات مرة أخرى، في قرار تعرض لانتقادات حادة. وقال عمر فاروق أميناج أوغلو، وهو قاض سابق ومدعٍ في محكمة الاستئناف: «لقد أصبح القضاء سلاحاً في يد الحكومة بعد أن فقد استقلاله تماماً»، مضيفاً: «هذه المشكلة ليست وليدة اليوم في تركيا، لكن المشكلة وصلت إلى الذروة في ظل الحكومة الحالية».
جرى التخلص من نحو 4 آلاف قاض عقب محاولة الانقلاب الفاشلة وتعيين آخرين من الموالين لإردوغان، بعضهم تخرج للتو في الجامعة. وفي هذا الصدد، أفاد متين فيزي أوغلو، رئيس نقابة المحامين في تركيا، بأن متوسط مستوى خبرة العمل للقضاة في البلاد، والتي يبلغ قوامها 14 ألفاً، لا تتخطى الممارس القانوني ولا تتعدى سنوات الخبرة عامين ونصف العام.
يشعر كثيرون من القضاة، في أحسن الأحوال، بالخجل من مواجهة السلطة، وفي أسوأ الأحوال يتصرفون كأداة في يد الحكومة لإنفاذ القانون، ولا شك في أن إردوغان وحزبه يدركون أن الأزمة وشيكة. ففي الشهر الماضي، حدثت ضجة كبيرة مع إعلان إردوغان إجراء مجموعة من التغييرات وتحسين مناخ الاستثمار في تركيا، حيث ذكر أمام تجمع للمسؤولين القضائيين في القصر الرئاسي أن الإصلاحات ستركز على خدمة الشعب وتأمين قضاء مستقل وإصلاح القضاء واختصار زمن التقاضي.
وفي السياق ذاته، قال فيسيل أوك، المدير المشارك لـ«جمعية دراسات القانون والإعلام» في إسطنبول: «إنه لأمر جيد أن يعترفوا بوجود خلل في النظام القضائي»، مضيفاً: «لكن من ناحية أخرى، فإن دستورنا يضمن لنا الحقوق كافة. في حال اتبعوا القوانين المحلية والاتفاقيات الأوروبية، فلن يحتاجوا إلى الإصلاح».
ورغم أن إردوغان قد أكد علانية على أهمية وجود سلطة قضائية مستقلة، فإن منتقديه يتهمونه بالعمل على إخضاع المحاكم. وأهم مثال على ذلك هو مجلس القضاة والمدعين العامّين، وهو أقوى هيئة قضائية في البلاد لأنها الهيئة المنوط بها تعيين القضاة وعزلهم واتخاذ التدابير التأديبية وانتخاب القضاة في المحكمة العليا. فهذا المجلس، بحسب خبراء القانون، بات في يد إردوغان منذ الاستفتاء الذي جرى عام 2017 والذي وسّع سلطات الرئيس ومنحه حق السيطرة عليه.
اليوم يجري اختيار 4 من أصل 13 قاضياً في المجلس من قبل الرئيس، و7 من قبل البرلمان، الذي يهيمن عليه حزب العدالة والتنمية والرئيس إردوغان، ووزير العدل هو نفسه رئيس «مجلس القضاة».
لم يكن النظام القضائي التركي مثالياً على الإطلاق عندما تولى إردوغان السلطة. ويشير أساتذة القانون إلى أن البلاد لم تنعم بقضاء مستقل سوى في فترات محدودة. ومع ذلك، فقد امتُدح إردوغان في سنواته الأولى في السلطة بدءاً من عام 2003؛ حيث دفعت حكومته في اتجاه الإصلاحات القضائية بتشجيع من الاتحاد الأوروبي. كذلك ألغى إردوغان عقوبة الإعدام وجلب نظاماً من 3 مستويات (المحكمة الأولى، ومحكمة الاستئناف، والمحكمة العليا) لجعل نظام تركيا أكثر توافقاً مع المعايير الأوروبية.
لكن إردوغان نفذ عملية تطهير داخلي للعاملين لإعادة النظر فيما عدّه هو ومؤيدوه الإسلاميون سنوات من الحرمان من الحقوق على أيدي هياكل الدولة العلمانية التي رفضت العمل معه حتى بعد أن أصبح رئيساً للوزراء.
وفي الآونة الأخيرة، بعد محاولة الانقلاب، جرى التخلص من نحو 4 آلاف قاضٍ، كثير منهم من حلفائه الإسلاميين السابقين، في خطوة ضاعفت من سنوات التدخل الحكومي، لتستمر معاناة القضاء من عدم الاستقرار. ونتيجة لعمليات التطهير، فقد جرى ترقية جميع قضاة المحكمة الابتدائية تقريباً إلى محاكم الاستئناف، وتم تعيين الوافدين الجدد في المحاكم الأولى. وتعليقاً على ذلك، قال فيزي أوغلو، رئيس نقابة المحامين، إن النتيجة هي أن كثيراً من القضاة العاجزين عن التعامل مع القضايا باتوا يرفعون قضاياهم إلى محاكم الاستئناف الأكثر خضوعاً لسيطرة الدولة.
ارتفع عدد نزلاء السجون إلى 272 ألف سجين، أي 5 أضعاف عدد السجناء عندما وصل حزب العدالة والتنمية إلى السلطة قبل 17 عاماً. وكشف فيزي أوغلو، نقيب المحامين، عن أن ما لا يقل عن 15 مليون مواطن تركي محاصرون في العدالة الجنائية؛ إما شهوداً أو مدعىً عليهم، حيث لا تزال هناك 7.5 مليون قضية جنائية معروضة أمام القضاء، ويضيف أن الحالات تستغرق 16 ضعف الفترة التي تستغرقها مثيلتها في الولايات المتحدة. أضف إلى ذلك قلة خبرة القضاة، وحقيقة أن كثيرين مدينون بوظائفهم لحزب إردوغان، مما جعلهم أكثر عرضة للضغط.
وأضاف فيزي أوغلو: «إذا سألتني عما إذا كان هذا النظام يوفر للقضاة أي ضمانات لممارسة عملهم، فيمكنني بسهولة أن أقول إن القضاة لا يشعرون بذلك». وبحسب سينك إيجيتر، أستاذ القانون السابق بجامعة أنقرة الذي تم فصله من وظيفته لتوقيعه على «عريضة سلام»، فإن الخوف يتملك جميع من في القضاء من الوقوع تحت مقصلة التطهير والاتهام بأنهم أنصار فتح الله غولن الذي يتهمه الرئيس التركي بأنه العقل المدبر لمحاولة الانقلاب الفاشلة.
* خدمة «نيويورك تايمز»



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.