«السعودية للصناعات العسكرية» تستحوذ على كامل أسهم «الإلكترونيات المتقدمة»

يضعها على خريطة صناعة الدفاع العالمية

جانب من توقيع الاتفاقية
جانب من توقيع الاتفاقية
TT

«السعودية للصناعات العسكرية» تستحوذ على كامل أسهم «الإلكترونيات المتقدمة»

جانب من توقيع الاتفاقية
جانب من توقيع الاتفاقية

أعلنت الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» توقيع ورقة الشروط والأحكام للاستحواذ على كامل أسهم شركة الإلكترونيات المتقدمة «إيه إي سي»، وذلك خلال فعالية رسمية مشتركة بين السعودية والمملكة المتحدة عُقدت في لندن، بحضور أحمد الخطيب رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات العسكرية، وروجر كار رئيس مجلس إدارة شركة «بي إيه إي سيستمز».
وتُعنى شركة «إيه إي سي» التي تتخذ من الرياض مقراً لها، بقطاعات الهندسة، والتطوير، والتصنيع، والإصلاح، والدعم الفني، عبر مجالات الدفاع، وتكنولوجيا المعلومات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ICT، والطاقة، والأمن السيبراني، والتكنولوجيا المتقدمة، وذلك على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، فيما يأتي استثمار الشركة السعودية للصناعات العسكرية في شركة الإلكترونيات المتقدمة كجزء من جهود «سامي» المستمرة الرامية لزيادة وتعزيز الصناعات العسكرية السعودية المحلية تماشيا مع توجهات «رؤية السعودية 2030».
وقال أحمد الخطيب: «تم تأسيس الشركة السعودية للصناعات العسكرية منذ ثلاث سنوات بعد الإعلان عن (رؤية السعودية 2030). ومنذ ذلك الحين، أحرزنا تقدماً كبيراً، وتشكل الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم علامة فارقة وإنجازاً كبيراً في مسيرتنا، إذ ستمكننا من تكثيف جهودنا لبناء قطاع صناعات عسكرية قوي وديناميكي ومستدام في السعودية».
وأضاف أن الإلكترونيات الدفاعية تُعد عنصراً مهماً في قطاع الدفاع، وبالتالي فإن الاستحواذ على شركة الإلكترونيات المتقدمة يضع الشركة السعودية للصناعات العسكرية على خريطة صناعة الدفاع العالمية، ويدعم طموحاتنا في هذا القطاع، كما أنه يسهم في رفع نسبة المحتوى المحلي، وتحفيز النمو الاقتصادي بشكل عام.
وتأسست شركة الإلكترونيات المتقدمة «إيه إي سي» عام 1988 في إطار برنامج التوازن الاقتصادي، وبملكية عددٍ من الشركات بما فيها شركة الدفاع والفضاء والأمن العالمية «بي إيه إي سيستمز»، ولعبت على مدى ثلاثة عقود تقريباً دوراً رائداً في مجالات الإلكترونيات الحديثة، والتصنيع، وتكامل النظم، وخدمات الإصلاح والصيانة، ما جعلها إحدى أبرز الجهات الإقليمية التي تتميز بابتكاراتها.
وتُعنى شركة الإلكترونيات المتقدمة بتصميم وتطوير وتصنيع وصيانة وإصلاح الكثير من الأنظمة والأجهزة والمعدات الإلكترونية الصناعية والعسكرية المتطورة، مثل: أنظمة عدادات الكهرباء والمياه الذكية، وأنظمة الحماية الأمنية للبُنى التحتية الحيوية، وأنظمة التحكم الصناعي، وأنظمة التصويب لطائرات «تايفون»، وأنظمة التشويش والاستهداف لطائرات «إف - 15»، والوحدات الإلكترونية لطائرات «إف - 16»، والأجهزة الأرضية وأنظمة التدريب والمشبهات لطائرات «هوك 165»، وأنظمة التصويب لطائرات «تورنادو»، وغيرها.
وتلعب شركة الإلكترونيات المتقدمة اليوم دوراً في توطين التصنيع العسكري السعودي، ونشر التقنيات الذكية، وتسريع النمو الصناعي والتجاري الوطني، مع الحفاظ على معدل توطين يزيد على 80 في المائة، في حين نفذّت الشركة أكثر من 1000 مشروع بنسبة إنجاز 100 في المائة، حيث طورت منهجية متكاملة خاصة لتنفيذ وإدارة المشاريع، والبرامج، والمحافظ.
وكانت شركة الإلكترونيات المتقدمة شهدت خلال السنوات القليلة نمواً مطرداً في مبيعاتها- إذ ارتفع صافي المبيعات خلال العام 2018 إلى 2.07 مليار ريال (552 مليون ريال)، مقابل 1.925 مليار ريال (513 مليون دولار) خلال عام 2017. و1.65 مليار ريال (440 مليون دولار) خلال عام 2016.
وبعد إكمال عملية الاستحواذ، ستشكل شركة الإلكترونيات المتقدمة الهيكل الرئيسي لوحدة الإلكترونيات الدفاعية الخاصة بالشركة السعودية للصناعات العسكرية، فيما ستتوافق المعدات الخاصة بهذه الوحدة عبر جميع مجالاتها مع منتجات الشركات المصنعة للمعدات الأصلية، كما سيرتفع إجمالي عدد العاملين في شركة «سامي» ليصل إلى 2200 موظف نتيجة عملية الاستحواذ.
وإلى جانب تسهيل نقل التقنية، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتعميق أعمال الهندسة والتصميم والتطوير والصيانة والإصلاح، ستمكّن عملية الاستحواذ شركة «سامي» من تطوير منتجاتها الخاصة للمساعدة في تحقيق أهدافها الاستراتيجية المحددة لعام 2030.
ومنذ انطلاق عملياتها في منتصف عام 2017، تقود الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI) جهود السعودية الرامية إلى تطوير قدراتها الدفاعية وتعزيز اكتفائها الذاتي من خلال محفظة منتجاتها وخدماتها العسكرية المتنامية في مجالاتها الأربعة الأساسية؛ وهي الأنظمة الجوية، والأنظمة الأرضية، والأسلحة والصواريخ، والإلكترونيات الدفاعية.
ويسهم الاستحواذ على صيانة وإصلاح أجهزة التصويب والرؤية الليلية، وكذلك أجهزة الاتصالات والملاحة الجوية، وإصلاح الأجهزة إلكترونية، وأنظمة التصويب لطائرات التورنيدو، وصيانة الأجهزة الأرضية والمشبهات على طائرات هوك 165، وصيانة أنظمة التشويش والتهديف لطائرات إف 15.
كما يسهم الاستحواذ على تصنيع الوحدات الإلكترونية للتصدير الطائرات إف 15، وتصنيع أجهزة عرض معلومات الطائرات للطيار، وتصنيع أنظمة الاتصالات والملاحة الجوية، وتصنيع وتضمين وتركيب أنظمة الاتصالات التكتيكية، وتصنيع إلكترونيات القنابل الموجهة والصواريخ، وتصنيع وتشغيل وصيانة المشبهات لطائرات الأباتشي.


مقالات ذات صلة

نادي الصقر إلى دوري يلو للمرة الأولى في تاريخه

رياضة سعودية لاعبو الصقر يحتفلون بالإنجاز الكبير (نادي الصقر)

نادي الصقر إلى دوري يلو للمرة الأولى في تاريخه

تأهل فريق نادي الصقر من"منطقة القصيم" للمرة الأولى في تاريخه إلى دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، عقب فوزه على مضيفه نادي الغوطة بثلاثة أهداف مقابل هدف.

«الشرق الأوسط» (بريدة)
رياضة سعودية رونالدو يحتفل بأحد أهدافه في شباك النجمة (تصوير: عبد العزيز النومان)

خيسوس: عقلية رونالدو «احترافية»... وافتقدنا مارتينيز

اعترف خورخي خيسوس، مدرب فريق النصر السعودي، أن فريقه ارتكب أخطاء في خط الدفاع كلّفت الفريق هدفين.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية شباك النجمة استقبلت 5 أهداف من النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

مدرب النجمة: أهداف الدقائق الأخيرة يعاني منها الريال وبايرن

عبر نيستور إل مايسترو مدرب فريق النجمة عن رضاه عن الأداء الفني الذي قدمه فريقه في غالبية أوقات مباراة النصر وتسجيل هدفين رغم الخسارة.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية اليوناني جورجيوس دونيس مدرب فريق الخليج (تصوير: بشير صالح)

دونيس: لو شاركت أمام الخلود لشكلت خطورة على مرماهم

أكد اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب فريق الخليج، أن مواجهة فريقه أمام الخلود كانت معقّدة، مشيراً إلى أن فريقه عانى من الإصابات.

خالد العوني (الرس )
رياضة سعودية دينيس باكينغهام مدرب فريق الخلود (تصوير: بشير صالح)

مدرب «الخلود»: لم نقدم ما يكفي للفوز

قال دينيس باكينغهام، مدرب «الخلود»، إن مواجهة فريقه أمام «الخليج» طغى عليها الجانب الهجومي وهو ما نتج عنه 4 أهداف في المباراة، موضحاً: «لم نقدم ما يكفي للفوز».

خالد العوني (الرس )

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.


انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.