السعودية: خطة إنقاذ جديدة لشركة «بيشة الزراعية»

بعد إيقافها عن التداولات في سوق الأسهم منذ نحو 8 سنوات

السعودية: خطة إنقاذ جديدة لشركة «بيشة الزراعية»
TT

السعودية: خطة إنقاذ جديدة لشركة «بيشة الزراعية»

السعودية: خطة إنقاذ جديدة لشركة «بيشة الزراعية»

دخلت شركة «بيشة للتنمية الزراعية»، وهي إحدى الشركات المعلقة أسهمها عن التداول في سوق الأسهم السعودية، في مرحلة تاريخية جديدة يوم أمس، جاء ذلك حينما أعلن مجلس إدارة الشركة عن خطته النهائية لتصحيح أوضاع الشركة، وتحويلها من نفق الخسائر الفادحة إلى منعطف الأرباح.
ويعد التحرك الفعلي من قبل مجلس إدارة الشركة لتصحيح أوضاعها، أمرا إيجابيا بالنسبة لملاك الشركة، حيث اعتمد مجلس الإدارة الحالي برئاسة الأمير الدكتور مشعل بن عبد الله بن تركي على خبرته الاقتصادية والتجارية في قيادة ملفات الشركات المساهمة على وجه الخصوص.
ويحسب للأمير الدكتور مشعل بن عبد الله قيادته الناجحة لملف شركة «أنعام القابضة» حينما كانت معلقة عن التداول في فترة زمنية سابقة بسبب خسائرها الفادحة التي تجاوزت ما نسبته 75 في المائة من رأسمال الشركة، حيث نجح في تحويل مسار الشركة إلى منطقة الأرباح، قبل أن تستقر، أخيرا، على خسائر محدودة.
وتعد شركة «بيشة الزراعية» أقدم الشركات المعلقة أسهمها عن التداول في سوق الأسهم السعودية (منذ نحو 8 سنوات)، ويبلغ عدد مساهميها أكثر من 10 آلاف مساهم، يأتي ذلك في وقت تسعى فيه إدارة هيئة السوق المالية السعودية الحالية إلى تصحيح أوضاع الشركات المدرجة من خلال سن مجموعة من التشريعات التي تكفل حماية أموال المساهمين.
وفي هذا السياق، أوصى مجلس إدارة شركة «بيشة للتنمية الزراعية» في خطته الجديدة لتصحيح أوضاع الشركة، بتخفيض رأسمال الشركة من 50 مليون ريال (13.3 مليون دولار)، إلى 5 ملايين ريال (1.3 مليون دولار)، وبالتالي تخفيض عدد الأسهم من 5 ملايين سهم إلى 500 ألف سهم، بنسبة 90 في المائة تقريبا، وبمعدل تخفيض سهم واحد لكل 1.1 سهم، على أن يجري لاحقا طرح أسهم حقوق أولوية بقيمة 100 مليون ريال (26.6 مليون دولار)، لتكون الزيادة بعد عملية تخفيض رأسمال الشركة موجهة لشطب رصيد خسائر السنوات السابقة.
وقالت الشركة في إعلان نشر يوم أمس على موقع السوق المالية «تداول»: «إن تخفيض وزيادة رأس المال جاء ضمن خطة إعادة هيكلة الشركة والتوسع في نشاطها»، مؤكدة أن إتمام هذه الخطوة مرهون بموافقة الجهات المختصة.
كما قرر مجلس إدارة شركة «بيشة الزراعية»، تشكيل لجنة مكونة من 3 أعضاء، تتولى مسؤولية الإشراف على تنفيذ الخطة المطلوبة وإطلاع مجلس الإدارة على المستجدات ذات العلاقة، مشيرة إلى أن الاستراتيجية العامة للشركة، ستتضمن نشاطات استثمارية عدة، ونقل مقر الشركة من بيشة إلى مدينة كبرى، وأن يجري العمل بشكل تدريجي على توظيف الأموال التي تجمعها، بحيث يجري توظيف 25 مليون ريال (6.6 مليون دولار) في فرصة استثمارية واحدة كل سنة، على أن تكون المدة المستهدفة لكل من هذه الاستثمارات 4 سنوات.
وأفصحت الشركة عن أنه من المتوقع أن يكون معدل العائد الداخلي السنوي المستهدف لكل من تلك الفرص الاستثمارية ما نسبته 15 في المائة، لتصبح القيمة العادلة لكل من هذه الاستثمارات في نهاية مدة الاستثمار 40 مليون ريال (10.6 مليون دولار)، موضحة أنه من المتوقع أن يبلغ معدل توزيعات أرباح كل من الاستثمارات 5 في المائة سنويا.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي بات فيه مساهمو شركة «بيشة الزراعية» التي جرى تعليق أسهمها عن التداول منذ نحو 8 سنوات، وبقية مساهمي الشركات الموقوفة عن التداول بسبب تفاقم معدلات الخسائر وبلوغها أكثر من 100 في المائة من رأس المال؛ بات أمامهم فرصة عرض أسهمهم للبيع عبر مركز إيداع الأوراق المالية، على أن تكون هذه الخطوة خارج منصة التداولات اليومية.
وأوضحت «تداول» في وقت سابق، أنه وفقا للإجراءات الجديدة، فإنه عند إعلان الشركة خسائر متراكمة تبلغ 50 في المائة فأكثر إلى أقل من 75 في المائة من رأسمالها، تضع السوق المالية السعودية علامة باللون «الأصفر» إلى جانب اسم الشركة في الموقع الإلكتروني للسوق المالية السعودية، على أن يجري حذف هذه العلامة في حال تمكّنت الشركة من خفض خسائرها دون 50 في المائة، يأتي ذلك في الوقت الذي باتت فيه العلامة الحمراء أمام شركة «بيشة الزراعية» بسبب ارتفاع حدة خسائرها المالية.
وقالت «تداول»: «أما الشركات التي بلغت خسائرها المتراكمة 75 في المائة فأكثر وأقل من 100 في المائة، وبعد إعلانها ذلك في الموقع الإلكتروني للسوق المالية السعودية، فإنه يجري تعليق تداول سهم الشركة جلسة تداول واحدة، وإضافة إلى ذلك تضع السوق المالية السعودية علامة باللون البرتقالي إلى جانب اسم الشركة في الموقع الإلكتروني للسوق، وعند رفع تعليق تداول أسهم الشركة تكون المدة اللازمة لتنفيذ المقاصة لأوامر بيع أسهم الشركة وشرائها يومي عمل».
وأضافت «تداول»: «فيما يخص الشركات المدرجة التي بلغت خسائرها المتراكمة 100 في المائة فأكثر من رأسمالها، وبعد إعلانها ذلك في موقع السوق المالية السعودية، فإنه يجري وضع علامة باللون الأحمر إلى جانب اسم الشركة في الموقع الإلكتروني للسوق المالية السعودية، وتعليق تداولها في السوق، كما يجوز التعامل في أسهم الشركة خلال فترة تعليق تداول أسهمها من خلال مركز إيداع الأوراق المالية، وذلك وفقا للآلية المعمول بها لدى السوق المالية السعودية».



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.