أوروبا وأفريقيا نحو شراكة أقوى في الزراعة والغذاء

جدول عمل يساعد المزارعين والمناطق الريفية والمنظمات ذات الصلة

أوروبا وأفريقيا نحو شراكة أقوى في الزراعة والغذاء
TT

أوروبا وأفريقيا نحو شراكة أقوى في الزراعة والغذاء

أوروبا وأفريقيا نحو شراكة أقوى في الزراعة والغذاء

قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، إنه على هامش الاجتماع الوزاري الزراعي الثالث بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي الذي انعقد الجمعة في العاصمة الإيطالية روما، وقع المشاركون على أول إعلان سياسي، مصحوباً بجدول أعمال يرمي إلى تحقيق هدف شامل؛ وهو تعزيز الشراكة بين أفريقيا والاتحاد الأوروبي في الغذاء والزراعة وعلى جميع المستويات وبدءاً من العمل المشترك في مجال العمل المناخي إلى برنامج للتعاون بين المزارعين الأفارقة والأوروبيين.
وقال بيان أوروبي وزع في بروكسل أمس، إن هذه الخطوة تستند على التوصيات التي صدرت في مارس (آذار) الماضي، عن مجموعة عمل مشتركة. وقال المفوض الأوروبي المكلف بملف الزراعة فيل هوغان: «هذا الإعلان يمثل التزاماً تاريخياً بين القارتين بجدول أعمال مشترك لمزيد من العمل وبناء شراكة متساوية لتطوير السياسات في مجالات الأمن الغذائي والعمل المناخي والإدارة المستدامة للموارد، وخلق فرص العمل في الريف، والاستثمار المستدام والتجارة العادلة».
وأضاف المسؤول الأوروبي من خلال البيان أنه ينبغي النظر إلى هذا الإعلان المشترك باعتباره خطوة إيجابية للغاية على الطريق نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً للمجتمعات الريفية في أفريقيا وأوروبا. كما نوه المفوض الأوروبي بأن هذا الإعلان يعتبر إشارة قوية تعكس التحول في العلاقات بين أفريقيا وأوروبا على أساس تعزيز الحوار السياسي والتعاون كأداة تطوير على جميع المستويات بين المواطنين والأعمال التجارية ورجال الأعمال والحكومات، كما تعكس أجندة العمل أوجه التعاون بين القارتين في مجالات مختلفة وبين جهات عدة، ومنها منظمات المزارعين وسلامة الأغذية والبحث والابتكار والمؤشرات الجغرافية.
من جانبه، قال جوزيف ساكو مفوض الاتحاد الأفريقي للزراعة والاقتصاد الريفي: «أتطلع إلى شراكة أقوى بين الجانبين لإنعاش التحول الريفي في أفريقيا وهذا المؤتمر الثالث الوزاري يعطينا دفعة قوية وفرصة لدفع هذه الأجندة إلى الأمام». ونوه المفوض الأفريقي بأن أفريقيا اتخذت خطوة تاريخية مع دخول منطقة التجارة الحرة القارية لأفريقيا حيز التنفيذ في 30 مايو (أيار) 2019، «وأنا واثق من أن التعاون بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي سوف يعزز القدرة التجارية لأفريقيا، خصوصاً أن التعاون بين الجانبين معاد تنشيطه بشأن القضايا ذات الصلة، بما في ذلك معايير الصحة والصحة النباتية القوية والتكنولوجيا الحيوية ومواجهة التغير المناخي».
واختتم يقول: «أرحب باستخدام الحلول الرقمية في الزراعة؛ بما في ذلك البحث والابتكار التي تعالج القابلية للتأثر بالتغير المناخي وآثاره السلبية على أفريقيا، وهذه الطموحات تحتاج استثمارات بين القطاعين العام والخاص، ويجب على الجميع السعي لتحقيق وتهيئة الظروف لزيادة الاستثمارات الخاصة، خصوصاً للمشروعات التي تستهدف الفتيات والشباب، فهم مستقبل القارة».
وارتفع التمويل في مشروعات مواجهة تأثير التغير المناخي، من قبل أكبر بنوك التنمية متعددة الأطراف في العالم، خصوصاً في البلدان النامية والاقتصادات الناشئة، ووصل التمويل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق، حيث بلغ أكثر من 43 مليار دولار خلال العام الماضي (2018)، بحسب بيان صدر عن بنك الاستثمار الأوروبي مؤخراً.
وفي مطلع الشهر الحالي، أعلنت المفوضية في بروكسل، اعتماد 7 برامج جديدة وصناديق إضافية لمشروعين حاليين بقيمة 99.5 مليون يورو، لدعم الجهود المستمرة لمساعدة الفئات الضعيفة من الناس في القرن الأفريقي في إطار ما يعرف بالصندوق الاستئماني للطوارئ في أفريقيا. وكان الاتحاد الأوروبي أنشأ الصندوق عام 2015، لمعالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار والهجرة غير الشرعية والتشريد القسري وخصصت مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء والجهات المانحة الأخرى حتى الآن أكثر من 4 مليارات يورو للصندوق.
وفي نهاية أبريل (نيسان) الماضي، قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، إن اجتماعاً لفريق الخبراء المعني بالاتفاقات التجارية قد انعقد في بروكسل، لمناقشة ملفات تتعلق بالتجارة الإلكترونية العالمية، والعلاقة التجارية للاتحاد الأوروبي مع أفريقيا، ويضم الفريق عدداً من ممثلي منظمات المجتمع المدني. وحسب مفوضية بروكسل، فإن الاجتماع تناول ملف إطلاق تحالف أفريقيا - أوروبا الجديد للاستثمارات والوظائف المستدامة وجرى تبادل الآراء حول الدور الذي يمكن أن يلعبه الاتحاد الأوروبي في تعزيز الفرص الاقتصادية لأفريقيا.
وقال البيان الأوروبي إنه يمكن للاتحاد الأوروبي والبلدان الأفريقية التجارة من خلال اتفاقيات الشراكة الاقتصادية التي توفر الوصول التفضيلي للمنتجات الأفريقية إلى سوق الاتحاد الأوروبي، وتهدف عملية إطلاق التحالف المشترك إلى تقديم الدعم من خلال التجارة والاستثمار، والتنمية المستدامة، والحد من الفقر، كجزء من الالتزام بسياسة تجارية شفافة وشاملة.
يذكر أن فريق الخبراء المعني بالاتفاقات التجارية قد أنشئ في ديسمبر (كانون الأول) 2017، ليكون بمثابة منصة منتظمة للتواصل مع أصحاب المصلحة وممثلي المجتمع المدني مثل منظمات أصحاب العمال ونقابات العمال أو جمعيات المستهلكين.



إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.