الأرجنتين تتعثر... ولكن ميسي ليس المشكلة الكبرى للفريق

رغم فشله في إنهاء السنوات العجاف لـ«راقصي التانغو» الممتدة منذ 26 عاماً

موكب «راقصي التانغو» الحزين (رويترز)
موكب «راقصي التانغو» الحزين (رويترز)
TT

الأرجنتين تتعثر... ولكن ميسي ليس المشكلة الكبرى للفريق

موكب «راقصي التانغو» الحزين (رويترز)
موكب «راقصي التانغو» الحزين (رويترز)

ربما يكون الشيء الإيجابي الوحيد بالنسبة للأرجنتين، وهو أمر مشكوك فيه على أي حال، يتمثل في أن الأمور كان من الممكن أن تكون أسوأ من ذلك. ومن الممكن أن يتأهل المنتخب الأرجنتيني الآن، بعد تعادله مع باراغواي بهدف لكل منهما، للدور ربع النهائي لكأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا)، في حال فوزه على قطر، غدًا (الأحد)، لكن لا توجد ضمانات بأن أربع نقاط ستكون كافية حتى لاحتلال مركز ثالث من المراكز المؤهلة للدور ربع النهائي، كما أنه في ضوء الأداء الهزيل للمنتخب الأرجنتيني لا يمكن ضمان حتى فوزه على منتخب قطر، حامل لقب كأس الأمم الآسيوية. صحيح أن المنتخب الأرجنتيني قد حصل على نقطة أمام باراغواي، لكنه قدّم أداء هزيلاً ومخيِّباً للآمال بشكل كبير.
ومرة أخرى، ظهر المنتخب الأرجنتيني بشكل مفكَّك للغاية. ومرة أخرى، كان من المستحيل تقريباً أن ترى الفريق يعتمد على خطة واضحة في اللعب، حيث كانت الأمور تسير بشكل عشوائي تماماً. ومرة أخرى، لم يظهر راقصو التانغو الشراسة الهجومية المطلوبة، وحتى على المستوى الدفاعي كان الفريق يعاني بشدة مع كل هجمة على مرماه. ويجب الإشارة إلى أن منتخب الأرجنتين قد نجح في تجنب الخسارة أمام باراغواي، بعد خسارته في المباراة الافتتاحية أمام كولومبيا بهدفين دون رد، بسبب أمرين حالفه فيهما حظ كبير. أولاً: ركلة الجزاء التي حصل عليها الفريق، والتي سجّل منها ميسي هدف التعادل، بعدما اصطدمت تسديدة لاوتارو مارتينيز بيد إيفان بيريس قبل أن تصطدم بالعارضة، وهي المخالفة التي لم يعترض عليها حتى لاعبو المنتخب الأرجنتيني الذين شعر معظمهم حتى بالدهشة عندما أوقفهم حكم المباراة لكي يرى إعادة اللعبة عبر تقنية حكم الفيديو المساعد.
ثم أهدر لاعب باراغواي، درليس غونزاليس، ركلة جزاء أنقذها الحارس الأرجنتيني فرانكو أرماني ببراعة. ربما لا تكون هذه هي التفاصيل الأكثر أهمية في المباراة، لكن كان من الغريب أن يحصل بيريس على بطاقة صفراء بعد اصطدام الكرة بيده بشكل غير متعمد، في الوقت الذي لم يحصل فيه المدافع الأرجنتيني نيكولاس أوتاميندي على أي بطاقة رغم تدخله العنيف والمتهور على غوانزاليس وعرقلته داخل منطقة الجزاء.
وكان من الممكن أن يؤثر هذا القرار بشكل كبير على نتيجة المباراة، خصوصاً أن أوتاميندي قد حصل على بطاقة صفراء في الدقيقة 83 من عمر المباراة، وهو ما يعني أن باراغواي كان من الممكن أن تلعب 14 دقيقة كاملة (بفضل الوقت المحتسب بدلاً من الضائع نتيجة توقف المباراة للعودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد) بـ11 لاعباً مقابل عشرة لاعبين فقط للمنتخب الأرجنتيني. ورغم أن المنتخب الأرجنتيني قد نجح في إدراك التعادل أمام باراغواي، فإن الشيء المؤكد هو أن أداء ميسي ورفاقه كان أسوأ كثيراً من أدائهم في المباراة التي انتهت بخسارتهم أمام كولومبيا بهدفين دون رد.
ويجب الإشارة إلى أنه من الظلم أن نلقي باللوم على المدير الفني المؤقت للمنتخب الأرجنتيني ليونيل سكالوني، نظراً لأننا نعرف جميعاً أن هذا الرجل لا يعرف الاستسلام ويعمل بكل قوة، وليس مثل سلفه خورخي سامباولي، الذي كنا نراه يتعرق بشدة بجوار خط التماس ويقف بلا حول ولا قوة، وهو يرى فريقه ينهار داخل الملعب. لكن السؤال الذي يفرض نفسه الآن هو: ما السبب الذي يجعل الدولة التي خرج منها المديران الفنيان لطرفَي المباراة النهائية لكأس كوبا ليبرتادوريس، والمدير الفني لأحد طرفي المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، والمدير الفني للفريق الفائز بلقب الدوري الأوروبي و«كوبا سودأميركانا»، وخمسة مديرين فنيين في نهائيات كأس العالم، الصيف الماضي، تُسند مهمة تدريب منتخبها الأول لشخص لم يسبق له المشاركة في أي بطولة رسمية؟ قد يتطور مستوى سكالوني مع مرور الوقت، لكنه في الوقت الحالي يُعدّ ثالث أفضل مدير فني أرجنتيني في بطولة «كوبا أميركا».
ثم هناك القضية المحرجة للنجم ليونيل ميسي، الذي فشل في إنهاء السنوات العجاف لكرة القدم الأرجنتينية الممتدة منذ 26 عاماً، ولم يتمكن من قيادة منتخب بلاده للحصول على أي بطولة دولية رفيعة المستوى. دعونا نؤكد في البداية على أنه لا يمكن التشكيك بأي حال من الأحوال في القدرات والفنيات الهائلة التي يمتلكها ميسي. وفي آخر مرة واجهت فيها الأرجنتين باراغواي في كوبا أميركا، وبالتحديد في مباراة الدور نصف النهائي قبل أربع سنوات، ساهم ميسي بشكل أساسي في الأهداف الستة التي أحرزها منتخب بلاده، وفي إحدى لمحاته الفنية الرائعة نجح في المرور من ثلاثة لاعبين مرة واحدة وأسقطهم أرضاً فوق بعضهم في مشهد يعكس فنياته الهائلة.
لكن الأمر ليس بهذه البساطة، حيث تشير الإحصائيات إلى أن ميسي لم يعد يضغط على لاعبي الفريق المنافس بالطريقة التي كان يقوم بها في السابق، ففي موسم 2009-2010 استخلص ميسي الكرة 2.1 مرة في المباراة الواحدة، لكن هذا المعدل انخفض إلى 0.5 في المباراة الموسم الماضي. ربما يكون هذا الأمر طبيعياً في ظل وصول ميسي لعامه الحادي والثلاثين، وربما لأن المديرين الفنيين لا يطلبون منه القيام بواجباته الدفاعية من أجل التفرغ للجانب الهجومي، وإظهار مهاراته الفائقة. لكن الشيء المؤكد يتمثل في أن هذا القصور في الجانب الدفاعي، كما هو الحال مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، يؤثر على أداء الفريق ككل.
وعلاوة على ذلك، يعتمد المنتخب الأرجنتيني بشكل كامل على تمرير الكرة إلى ميسي - كما صرح باولو ديبالا نفسه - وهو الأمر الذي يجعل الفرق المنافسة تتوقع طريقة اللعب وتفرض رقابة لصيقة على ميسي. وعلاوة على ذلك، قد ينجح نادٍ مثل برشلونة، الذي يعتمد في المقام الأول على الاستحواذ على الكرة، في التغلب على المشكلة المتمثلة في عدم قيام ميسي بواجباته الدفاعية، إلى حد ما، رغم أن نادي ليفربول قد أظهر في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا أن برشلونة يمكن أن يعاني بشدة أمام الفرق التي تضغط بشكل جماعي، ولا تكتفي بالانكماش الدفاعي ومحاولة إيقاف ميسي.
ولم يخفِ ميسي، الذي خسر ثلاث مباريات نهائية في كأس كوبا أميركا وأهدر ركلة ترجيح خلال الخسارة من تشيلي في نهائي نسخة 2016. مشاعره من احتمالية الخروج المبكر لفريقه من دور المجموعات لأول مرة منذ نسخة 1983. وقال قائد الأرجنتين: «من المحبط للغاية عدم الفوز. لم ننتصر في مباراتين، وهذا ما لم نعتقد أنه سيحدث. سيكون من الجنون عدم تأهلنا للدور التالي. «الشيء المؤلم حقّاً أننا لا نؤدي بشكل جيد كفريق. نحتاج لمواصلة البحث عن أفضل طريقة للأداء بها كفريق لكن لا يوجد وقت. لدينا مباراة واحدة متبقية في الدور الأول، وأملنا الوحيد الفوز بها».
لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ما الذي يتعين على المنتخب الأرجنتيني القيام به؟ في البداية يجب التأكيد على أنه مهما كانت الصعوبات التي يواجهها ميسي، فإنه ليس المشكلة الأساسية للفريق. وبدلاً من ذلك، فإن الفشل في حل لغز ميسي يسلط الضوء على جميع المشاكل الأخرى التي يعاني منها الفريق: الافتقار إلى القيادة داخل الملعب، والافتقار إلى الموارد المالية، والشعور بأن البلدان الأخرى هي التي تستفيد من الخبرات الأرجنتينية في مجال التدريب، وانخفاض عدد اللاعبين من الطراز العالمي.
ومنذ ربع قرن من الزمان كان السؤال المطروح هو: لماذا يفشل المنتخب الأرجنتيني في الفوز بأي بطولة رغم امتلاكه كوكبة من اللاعبين الموهوبين؟ لكن هذا السؤال تغير الآن ليصبح: هل يمكن للمنتخب الأرجنتيني الفوز بأي بطولة رغم قلة اللاعبين الموهوبين في صفوفه؟


مقالات ذات صلة

ما الذي يحدث مع إرلينغ هالاند؟

رياضة عالمية إرلينغ هالاند في لحظة مفصلية بمسيرته الكروية (رويترز)

ما الذي يحدث مع إرلينغ هالاند؟

«لقد سجلتُ في (أنفيلد) بالدوري الإنجليزي، وأنت لم تفعل»، هكذا ذكّر ألفي هالاند ابنه إرلينغ مؤخراً.

The Athletic (مانشستر)
رياضة عربية الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش المدير الفني لنادي بيراميدز (نادي بيراميدز)

يورتشيتش: بيراميدز يعاني من الغيابات

أكد الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي بيراميدز المصري، على أهمية مباراة ريفرز يونايتد النيجيري.

«الشرق الأوسط» (بورت هاركورت (نيجيريا))
رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

كشف هوغو إيكيتيكي، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أنه فضَّل اختيار اللعب مع ليفربول بدلاً من نيوكاسل بالصيف؛ لأنه لا يمكنه أن يرفض عرضاً من بطل الدوري.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

بعد أشهر من المتاعب البدنية، كانت الظروف مهيأة مطلع هذا العام أمام عثمان ديمبيلي ليحقق انطلاقته.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ملعب «فايكاس» يتعرض لظروف سيئة (نادي رايو فايكانو)

«لا ليغا»: سوء أرضية الملعب يؤجل مباراة فايكانو وأوفييدو

انتقد لاعبو رايو فايكانو وجهازه الفني إدارة النادي علناً بسبب «الظروف غير المقبولة»، ومن بينها الأرضيات غير الصالحة للعب.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.