كشف الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون، لـ«الشرق الأوسط»، عن تنسيق خليجي بين دول المنطقة، يهدف إلى توطين التكنولوجيا الخاصة بإنتاج الطاقة المتجددة، وفق رؤى محددة.
ولفت عبد الرحيم نقي، الأمين العام لاتحاد الغرف إلى أن الدول الخليجية، تسعى بعزيمة لا تلين، لامتلاك تكنولوجيا توليد الطاقة المتجددة، في ظل توافر المقومات الأخرى، كرؤوس الأموال، مشيرا إلى إمكانية تعزيز التعامل مع التكنولوجيا العالمية وتوفير الحلول البديلة للطاقة، على الرغم من تكلفتها العالية في بداية الأمر.
وشدد رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون، على ضرورة تعزيز التوجه الاستراتيجي للدول الخليجية، لإنتاج وتوفير الطاقة والطاقة البديلة، باعتبارها الطاقة النظيفة الأنسب لخدمة المنطقة، مبينا أن قطر دخلت المرحلة الثانية في هذا المجال، مشيرا إلى الجهود المبذولة في السعودية في هذا الصدد.
وقال نقي: «إن الأبحاث والدراسات أثبتت وفرة مقومات إنتاج الطاقة المتجددة، ولكن ينقصها التكنولوجيا المستخدمة فيها، في حين أن بعض الدول الغربية تحاول أن تحبط من عزائم الخليجيين، حتى لا تمتلك بلدانهم قدرات إنتاج هذا النوع من الطاقة المطلوب عالميا».
وأوضح أن السعودية وقطر والإمارات وعمان، وضعت برامج جيدة في مجال الطاقة المتجددة، لافتا إلى أن هناك اهتماما خليجيا عاما بهذا المجال، داعيا لبذل المزيد من الجهود في هذا الحقل، مشيرا إلى أن دول المنطقة هي الأكثر حاجة لها في ظل توافر عناصر توليد الطاقة الشمسية.
وزاد: «ولذلك تبقى الخطوة الأولى هي نقل التكنولوجيا، إذ إن الخليج يستخدم الآن تكنولوجيا أجنبية، مما يعني أن توطين التكنولوجيا بمثابة نواة جيدة يمكن البناء عليها في هذا الصدد».
وقال: «إن تكاملت الجهود الخليجية في هذا الصدد، فإنه من الممكن الانطلاق بقوة لتوطين تكنولوجيا توليد الطاقة المتجددة، مع إمكانية الاستفادة من فكرة مشروع الربط الكهربائي في السعودية كنواة لهذا المشروع العملاق».
وفيما يتعلق بأهمية إشراك القطاع الخاص في توطين تكنولوجيا توليد الطاقة المتجددة، قال نقي: «اشتغل اتحاد الغرف الخليجية على تعزيز دور القطاع الخاص منذ تأسيسه، حيث كانت نظرته في البداية بأن يكون هناك صوت عربي خليجي للقطاع يساند عزيمة الحكومات في التنمية».
وقال نقي «إن تجارب القطاع الخاص، أثبتت جدواها، فاتحاد الغرف منذ نشأته في 1979 في الخبر، وهو الذي أنشئ قبل ميلاد مجلس التعاون الخليجي بعامين، عزز مشاركته وتعاطيه مع الملفات الاقتصادية والتجارية»، مشددا على ضرورة تفعيل قرار دول مجلس التعاون الصادر في عام 2009 بمشاركة القوانين والقرارات.
وأضاف: «الآن دور القطاع الخاص بدأ يتبلور بشكل أفضل من خلال الاتحاد، ولذلك نحن نتجه بعد قرار قادة دول مجلس التعاون الخليجي في 2009 إلى إشراك القطاع في التشريعات الاقتصادية، وأعتقد أن دول مجلس التعاون تعمل عليه حاليا، ونحن بدورنا نطالب بتفعيله في كثير من المشروعات».
ولفت إلى أن السعودية اتجهت كثيرا نحو إشراك القطاع الخاص في مشروعات التنمية والاقتصاد، من خلال تفعيل دورها لتصحيح بعض المسارات، مشيرا إلى أن عدم الثقة في هذا القطاع ستولد حالة من الاقتصاد المشوه أو الاقتصاد الأعرج.
وقال الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية: «ما دمنا نهتم بالنظرة الاقتصادية للمستقبل، بأن يكون للقطاع دور فاعل في دفع المسيرة الاقتصادية والتنموية، لا بد من الاستفادة من تجارب في حقول الصناعة والتجارة والاستثمار».
وفي غضون ذلك، تنظم غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية، الملتقى العربي الألماني السنوي للطاقة في نسخته الخامسة، وذلك يومي 13 و14 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 في برلين. ويهدف الملتقى إلى تنمية وتعزيز الإمكانات الواعدة للتعاون في قطاع الطاقة بين الشركاء العرب والألمان، حيث يناقش الملتقى آخر التطورات في المجالات الكهربائية، من حلول تكنولوجيا المعلومات الذكية وأفضل تقنيات الشبكات.
كذلك يبحث التطورات في مجال المياه والطاقة، من حيث تحلية المياه باعتبارها تحديا متعدد الجوانب، بالإضافة إلى الأطر والتمويل من حيث المقاربات في اتجاه الشراكات الاستراتيجية.
كما يبحث الملتقى، كفاءة الطاقة في التكنولوجيات الجديدة للموارد الآمنة، وكذلك نقل التعليم والمعرفة في مجالات التشغيل والصيانة، مع استعراض المحافظة على الطاقة التقليدية، من خلال حماية الإمدادات وتطوير محطات الكهرباء، بالإضافة إلى بحث الآفاق والشراكات الجديدة في الطاقات المتجددة.
يشار إلى زيادة الطلب على الطاقة في العالم بشكل سريع، حيث تتوقع الرابطة الأوروبية للكهرباء وتوليد الحرارة (VGB) زيادة إنتاج الطاقة العالمية بين الأعوام من 2010 وحتى 2035 بنسبة 71 في المائة.
وتلامس هذه التوقعات بشكل خاص العالم العربي نتيجة النمو السكاني السريع واحتياجات الطاقة في الصناعات الناشئة، الأمر الذي جعل الكثير من الدول العربية تبدأ بوضع برامج استثمارية طموحة لتنويع مصادر الطاقة لديها، حتى تلعب الطاقات المتجددة دورا متزايد الأهمية في هذا القطاع.
تنسيق خليجي يهدف إلى توطين تكنولوجيا الطاقة المتجددة.. ومؤتمر عربي ـ ألماني عنها في برلين
«الأوروبية للكهرباء»: توقعات بزيادة إنتاج الطاقة العالمية بنسبة 71 % في عام 2035
تنسيق خليجي يهدف إلى توطين تكنولوجيا الطاقة المتجددة.. ومؤتمر عربي ـ ألماني عنها في برلين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
