التضخم يواصل معاندة «المركزي الياباني»

توقعات بتعديلات للفائدة في سبتمبر

حاكم البنك المركزي الياباني هاوهيكو كورودا في مؤتمر صحافي بطوكيو أول من أمس (أ.ف.ب)
حاكم البنك المركزي الياباني هاوهيكو كورودا في مؤتمر صحافي بطوكيو أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

التضخم يواصل معاندة «المركزي الياباني»

حاكم البنك المركزي الياباني هاوهيكو كورودا في مؤتمر صحافي بطوكيو أول من أمس (أ.ف.ب)
حاكم البنك المركزي الياباني هاوهيكو كورودا في مؤتمر صحافي بطوكيو أول من أمس (أ.ف.ب)

رغم ارتفاع أسعار المستهلكين في اليابان في شهر مايو (أيار) الماضي بنسبة 0.8 في المائة على أساس سنوي، فإنها تبقى متباطئة عن نسبة 0.9 في المائة في شهر أبريل (نيسان) الماضي، حسبما أعلنت الحكومة اليابانية الجمعة.
وذكرت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات، أن تلك القراءة مثلت زيادة للشهر التاسع والعشرين على التوالي، لكنها بعيدة عن هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي حدده بنك اليابان المركزي في أبريل من عام 2013. ولم يقترب المعدل أبداً من الهدف على الرغم من تدابير التسهيل النقدي القوية التي قدمها البنك المركزي منذ سنوات.
ومع ذلك، قرر البنك يوم الخميس الإبقاء على سياسته النقدية، مشيراً إلى أن «الاقتصاد الياباني يسير في اتجاه معتدل من التوسع». وقال البنك في أبريل الماضي، إنه يتوقع ارتفاع التضخم بنسبة 0.9 في المائة للعام المالي الحالي حتى مارس (آذار) 2020.
ومن غير المتوقع أن يصل المعدل إلى 2 في المائة حتى في العام المالي 2021 – 2022، وفقاً لتوقعات البنك. ومن المتوقع أن يرتفع معدل التضخم في ذلك العام بنسبة 1.6 في المائة.
وأوضح البنك يوم الخميس، أنه قرر الإبقاء على سياسته النقدية فائقة المرونة، كما كان متوقعاً على نطاق واسع، للتغلب على الانكماش ودعم اقتصاد البلاد وسط توترات تجارية بين الاقتصادات الكبرى... ويعتزم استمرار السياسة النقدية فائقة المرونة لفترة طويلة قد تصل حتى ربيع 2020.
وقد وافقت لجنة السياسة النقدية في بنك اليابان المركزي أول من أمس على قرار الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير بأغلبية 7 أعضاء مقابل عضوين، وتتضمن استمرار سعر الفائدة عند مستوى سالب 0.1 في المائة للحسابات الجارية الخاصة بالبنوك والمؤسسات المالية لدى البنك المركزي. كما أشار البنك المركزي إلى استمرار شراء سندات الخزانة اليابانية؛ وهو ما يعني استمرار سعر العائد على السندات العشرية عند مستوى صفر في المائة.
وفي وقت سابق الشهر الحالي، توقعت «جي بي مورغان» أن بنك اليابان قد يخفض مستويات الفائدة قصيرة الآجل لتصل إلى «سالب 0.3 في المائة» في سبتمبر (أيلول)؛ وذلك لتجنب المخاطر التي قد تنتج من احتمالية خفض الفيدرالي الأميركي للفائدة بنهاية العام الحالي.
وتشير أغلب التوقعات حالياً إلى أن «الفيدرالي» قد يقبل على خفض الفائدة في شهري سبتمبر وديسمبر (كانون الأول)، وذلك بعد تصاعد حدة الحرب التجارية القائمة بين واشنطن وبكين وفرض تعريفات جمركية على المكسيك؛ وهو ما أضاف لمخاوف تدهور النمو الاقتصادي العالمي، وفقاً أيضاً لما صدر عن مذكرة «جي بي مورغان».
وفي حالة تم بالفعل خفض الفائدة، فسيعمل بنك اليابان جاهداً على تجنب تضييق معدل الفارق، في الوقت المتوقع أن يشهد فيه الين الياباني أداءً قوياً... وفي حالة عدم اتخاذ بنك اليابان للخطوات المناسبة كردة فعل على خفض «الفيدرالي» للفائدة، فإن ذلك سيعرض الين الياباني لخطورة مؤكدة، بحسب «جي بي مورغان».
كما أبقى البنك المركزي يوم الخميس على تقييمه لوضع ثالث أكبر اقتصاد في العالم، وقال في بيان صدر عقب اجتماع السياسة الذي استمر يومين، إن «الاقتصاد الياباني يسير في اتجاه معتدل مع وجود دورة قوية من الدخل إلى الإنفاق التشغيلي، على الرغم من تأثر الصادرات والإنتاج بتباطؤ الاقتصادات الخارجية».
وكانت الحكومة ذكرت الأربعاء، أن صادرات البلاد انخفضت بنسبة 7.8 في المائة على أساس سنوي إلى 5.8 تريليون ين (53.8 مليار دولار) في مايو الماضي، في تراجع للشهر السادس على التوالي.
ورغم ضعف الإنفاق الاستهلاكي، فقد حقق الاقتصاد الياباني نمواً خلال الربع الأول من العام الحالي بمعدل 2.2 في المائة سنوياً، وفقاً لتقرير صدر عن الحكومة اليابانية الأسبوع الماضي.
وجاء معدل النمو متفقاً مع متوسط توقعات المحللين الذين استطلعت صحيفة «نيكي» الاقتصادية اليابانية آراءهم، وأعلى قليلاً من التقديرات الأولية الصادرة في وقت سابق وكانت 2.1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
وذكر التقرير الصادر عن رئاسة الحكومة اليابانية، أن الإنفاق الرأسمالي للشركات ارتفع بنسبة 0.3 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، في حين كانت البيانات الأولية التي نشرت في مايو الماضي، تشير إلى انكماش الإنفاق الرأسمالي للشركات بنسبة 0.3 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، بعد نموه بمعدل 2.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي.
وقال التقرير، إن الاستهلاك الخاص، الذي يشكل 60 في المائة من إجمالي الناتج المحلي لليابان، انكمش بنسبة 0.1 في المائة، دون تغيير عن التقديرات الأولية، بعد نموه بمعدل 0.3 في المائة خلال الربع الأخير من عام 2018.
وقال رئيس وزراء اليابان شينزو آبي، الأسبوع الماضي، إن أهدافه الاقتصادية الحقيقية، بما في ذلك التوظيف الكامل، قد تحققت، حتى رغم عدم تحقيق هدف الوصول بالتضخم إلى 2 في المائة. ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن آبي القول: «صحيح أنه لم يتم الوصول بمعدل أسعار المستهلكين (الذي يقيس معدل التضخم) إلى 2 في المائة، لكن ما دام معدل استقرار الأسعار قد وصل إلى 2 في المائة، فإن أهدافنا الحقيقية تكون قد تحققت، بما فيها أهداف السياسة النقدية، مثل تحفيز نمو سوق العمل ليصل إلى التوظيف الكامل».
يذكر أنه في الأعوام الستة التي مرت منذ أطلق آبي برنامجه الاقتصادي المعروف باسم «آبينومميكس» «Abenomics»، تراجعت البطالة من 4.3 في المائة إلى 2.3 في المائة، وهو أدنى مستوى خلال 26 عاماً.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.