ميركل: لا يزال لدينا وقت لتوزيع المناصب القيادية في مفوضية الاتحاد

القمة الاوروبية لتمديد العقوبات على روسيا 12 شهراً أخرى على خلفية ضم القرم

ماكرون وميركل على الجبهة نفسها خلال القمة الحالية (إ.ب.أ)
ماكرون وميركل على الجبهة نفسها خلال القمة الحالية (إ.ب.أ)
TT

ميركل: لا يزال لدينا وقت لتوزيع المناصب القيادية في مفوضية الاتحاد

ماكرون وميركل على الجبهة نفسها خلال القمة الحالية (إ.ب.أ)
ماكرون وميركل على الجبهة نفسها خلال القمة الحالية (إ.ب.أ)

أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن اعتقادها بأنه ليست هناك ضرورة للتوصل لاتفاق بشأن شغل مناصب قيادية بالمفوضية الأوروبية خلال القمة الأوروبية الحالية. وقالت ميركل بخصوص تعيين 5 مناصب قيادية بالاتحاد: «لا يزال لدينا وقت لبضعة أيام». وأضافت أنه إذا لم يتم التوصل لاتفاق خلال القمة الحالية، فلن يكون ذلك خطيراً للغاية، ولكنها أكدت أنه سيتم التوصل لحل حتى موعد الجلسة التأسيسية للبرلمان الأوروبي الجديد، المقررة في الثاني من يوليو (تموز) المقبل، وقالت: «كالعادة دائماً يجب المضي خطوة خطوة». وتتعلق حزمة المناصب المراد تعيينها في بروكسل بخليفة رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، وكذلك 4 مناصب قيادية أخرى. ومن جانبه، يأمل رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في أن يتم التوصل لاتفاق خلال القمة اليوم (أمس الخميس) أو الجمعة.
وكانت انتخابات البرلمان الأوروبي التي أجريت الشهر الماضي أثارت منافسة على أبرز المناصب الأوروبية، خاصة الرئيس القادم للمفوضية الأوروبية، الذي سيواجه ضغطاً للتعامل مع عدة ملفات، من بينها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والمخاطر العالية في المفاوضات بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي وجهود معالجة تغير المناخ. ويقول حزب الشعب الأوروبي (يمين وسط) إن مرشحه الرئيسي، البرلماني الأوروبي مانفريد فيبر، يتمتع بأقوى الفرص. ويجب على قادة الاتحاد الأوروبي اختيار مرشح، وسيحتاج بعد ذلك إلى دعم الأغلبية في البرلمان. والأربعاء، قال رئيس المجلس دونالد توسك، المكلف إيجاد اتفاق بين رؤساء الدول والبرلمان بعد الانتخابات الأوروبية: «إني متفائل، لكن بحذر».
وأكدت مصادر أوروبية كثيرة لوكالة الصحافة الفرنسية أن المرشحين الثلاثة الذين اختارتهم الأحزاب السياسية؛ الألماني مانفريد فيبر عن الحزب الشعبوي الأوروبي، والهولندي فرانس تيمرمانز عن الاشتراكيين، والدنماركية مارغريت فيستاغر عن الليبراليين، لم ينجحوا في إيجاد غالبية في البرلمان الأوروبي.
وهناك خلاف بين برلين وباريس (مركزي القوة في الاتحاد) بشأن من ينبغي أن يتولى رئاسة المفوضية الأوروبية في وقت لاحق من العام، إذ تدعم ميركل مواطنها مانفريد فيبر، المنتمي ليمين الوسط. ويقود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حملة لمنع ترشح فيبر لافتقاره للخبرة في إدارة حكومة وطنية. وتحثّ باريس ومدريد على تولي المرشحين الليبراليين والاشتراكيين مناصب أكثر أهمية بالاتحاد. وتشمل المناصب الأخرى المتاحة منصب رئيس البرلمان الأوروبي الجديد، ورئيس البنك المركزي الأوروبي، ومنصب كبير الدبلوماسيين بالاتحاد في بروكسل.
لكن ميركل وماكرون سيكونان على الجبهة نفسها خلال القمة الحالية، عندما يواجهان عدة دول بالاتحاد، وبينها بولندا. وبعد جلسة الخميس يجتمع قادة الاتحاد مجدداً اليوم (الجمعة).
لكن اتفاقاً يرتسم لتوزيع المناصب الأربعة الشاغرة. وصرّح 3 مسؤولين لوكالة الصحافة الفرنسية أن الحزب الشعبي الأوروبي (أول كتلة في البرلمان) يطالب برئاسة المفوضية الأوروبية، ولا خلاف حول هذه النقطة. ويطالب الليبراليون برئاسة المجلس الأوروبي، وقد يحصل الاشتراكيون على منصب وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، ويتقاسمون مع «الخضر» رئاسة البرلمان لولاية من 5 سنوات (عامان ونصف العام لكل حزب). وحذّر مسؤول أوروبي من «أن الأمور قد تتغير». ويبقى اختيار أسماء لكل منصب، والاتفاق أن يحترم مطالب المساواة والتوازن الجغرافي. وتعهد دونالد توسك بتعيين امرأتين.
وأكد وزير الخارجية الألماني السابق، زيغمار غابريل، دعمه لتولي ميركل، رئاسة المفوضية الأوروبية. وقال غابريل، القيادي في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، المنافس الأول لحزب ميركل المسيحي الديمقراطي، إن المستشارة الألمانية «هي الآن، إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والاشتراكي الديمقراطي فرانس تيمرمانز (الهولندي)، الشخصية الوحيدة التي تدرك ثقل أوروبا في العالم، وتدافع عنه أيضاً ضد المعارضة الشديدة».
وتابع الرئيس الأسبق للحزب الاشتراكي الديمقراطي، في تصريحه لصحيفة «هاندلز بلات» الألمانية، أمس (الخميس): «نحن الأوروبيين نواجه على المستوى السياسي منافسة بين الديمقراطية الليبرالية والعروض الاستبدادية في العالم»، وأضاف: «ومن أجل أن تنجح أوروبا في هذه المنافسة، عليها أن تقدم أفضل من لديها، وأنجيلا ميركل هي الأفضل لهذه المهمة».
وفي سياق متصل بالقمة، مدّد الاتحاد الأوروبي خلال قمة في بروكسل، الخميس، لفترة جديدة تستمر 12 شهراً، سلسلة عقوبات، كان فرضها على موسكو رداً على «ضم روسيا للقرم وسيباستوبول في شكل غير قانوني». وتحظر هذه «القيود» خصوصاً الاستثمارات في شبه الجزيرة واستيراد الاتحاد لمنتجاتها، وهي تنطبق على المواطنين الأوروبيين والشركات التي مقارّها في الاتحاد الأوروبي.
وأورد القرار الذي اتخذته الدول الـ28 أنه «لا يسمح لأي أوروبي أو شركة مقرها في الاتحاد بأن يتملك أملاكاً عقارية أو كيانات في القرم، وبأن يمول شركات في القرم أو يقدم خدمات» إليها. وأضاف أن «الخدمات المرتبطة بالأنشطة السياحية في القرم أو سيباستوبول، وخصوصاً السفن السياحية الأوروبية، لا تستطيع أن تتوقف في موانئ شبه جزيرة القرم، إلا في حال الطوارئ». وفرضت أيضاً قيوداً على تصدير «بعض السلع والتكنولوجيات الموجهة إلى شركات في القرم أو التي ستستخدم في القرم» في مجالات النقل والمواصلات والطاقة. ولا يعترف الاتحاد الأوروبي بضمّ روسيا للقرم وسيباستوبول العام 2014. ويعتبر الأمر «انتهاكاً للقانون الدولي».



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.