موجز إرهاب

TT

موجز إرهاب

باكستان: مقتل إرهابيين اثنين وفرار 3 في عملية لمكافحة الإرهاب

إسلام آباد - «الشرق الأوسط»: قتلت إدارة مكافحة الإرهاب في باكستان، إرهابيين اثنين ينتمون إلى جماعة «داعش - خراسان»، في مدينة مولتان بإقليم البنجاب، بينما تمكن ثلاثة من الفرار». وقال متحدث باسم إدارة مكافحة الإرهاب، إن الإرهابيين المشتبه بهما مطلوبان بسبب خطف ثلاثة مسؤولين حكوميين، إلى جانب خطف مواطن أميركي.
ونقلت وكالة أنباء «جيو» الإخبارية الباكستانية عن المتحدث باسم إدارة مكافحة الإرهاب، إن الرجلين متورطان في سرقة سيارة «فان» لنقل الأموال في مدينة ساموندري بفيصل آباد؛ حيث قتلوا جميع أفراد الأمن بها. وأضاف المتحدث أنه قد تم ضبط أسلحة ومتفجرات وأجهزة تفجير وخرائط وأموال، بحوزة الإرهابيين.

أفغانستان: مقتل 3 من «طالبان» واعتقال اثنين في إقليمي بلخ وقندوز

كابل - «الشرق الأوسط»: قتلت قوات الأمن الأفغانية 3 من عناصر «طالبان»، واعتقلت اثنين، أثناء عمليات جرت في إقليمي بلخ وقندوز.
وذكرت مصادر عسكرية مطلعة أن غارة جوية أسفرت عن مقتل 3 من عناصر «طالبان» في منطقة شار بولاك بإقليم بلخ.
ونقلت وكالة أنباء «خاما برس» الإخبارية الأفغانية، عن مصادر قولها إن القوات الخاصة اعتقلت اثنين من مسلحي «طالبان» خلال عملية جرت في إقليم قندوز.
يشار إلى أن الوضع الأمني في بعض مناطق إقليمي بلخ وقندوز، قد تدهور خلال الأشهر الأخيرة. وينشط مسلحو «طالبان» في بعض مناطق الإقليمين، وعادة ما يقومون بأنشطة إرهابية.

الفلبين: مسلحون اختطفوا 10 صيادين ماليزيين

مانيلا - «الشرق الأوسط»: أعلن وزير الدفاع الفلبيني ديلفين لورينزانا، أول من أمس، أن مسلحين متطرفين قاموا باختطاف عشرة صيادين ماليزيين، ويجرى نقلهم لمنطقة صراع في الفلبين. وقال الوزير إنه جرى اختطاف الصيادين أول من أمس في منطقة لاهاد داتو في ولاية صباح، ويتردد أن المسلحين في طريقهم لإقليم تاوي تاوي، أو سولو في جنوب الفلبين. وأضاف: «لقد أبلغنا قواتنا بتوخي اليقظة الشديدة». ولم يحدد لورينزانا أي جماعة يعتقد أنها وراء الاختطاف، ولكن تقارير واردة من ماليزيا ربطت بين الخاطفين وجماعة «أبو سياف» الإرهابية، التي يعد إقليم سولو أحد معاقلها.
ويشار إلى أن جماعة «أبو سياف» تعد الجماعة الأكثر عنفاً في الفلبين. ويعتقد أنها تحالفت مع تنظيم «داعش»، وتتحمل مسؤولية تنفيذ بعض من أسوأ الهجمات الإرهابية في البلاد، بالإضافة لعمليات الاختطاف.
وأفادت صحيفة «ستار أونلاين» بأن الصيادين كانوا على متن قاربي صيد، وكانوا في طريقهم إلى منطقة سيمبورنا، عندما قام الخاطفون باختطافهم من على متن القاربين. وقال المتحدث العسكري الإقليمي الكولونيل جيري بيسانا، إنه تم وضع القوات في منطقة مينداناو في «حالة تأهب مكثفة».
ولكن حتى الآن، لم ترد تقارير بشأن وصول الخاطفين والرهائن لأي منطقة بجنوب الفلبين، بحسب ما قاله بيسانا.

المغرب: مثول آخر المتهمين للمحاكمة في قضية مقتل سائحتين اسكندنافيتين

سلا (المغرب) - «الشرق الأوسط»: استؤنفت أمس الخميس، محاكمة المتهمين في قضية قتل سائحتين اسكندنافيتين بالمغرب، بالاستماع لآخر الملاحقين في غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بسلا، قرب العاصمة الرباط.
وقتلت الطالبتان: الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن (24 عاماً)، والنرويجية مارين أولاند (28 عاماً)، ليل 16 - 17 ديسمبر (كانون الأول) 2018، في منطقة جبلية خلاء في جنوب المغرب، حيث كانتا تمضيان إجازة.
ويمثل 24 متهماً منذ الثاني من مايو (أيار) أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بسلا قرب الرباط، وهم متهمون بالانتماء لخلية إرهابية يعد عبد الصمد الجود (25 عاماً) «أميرها». واعترف الأخير ومتهمان رئيسيان آخران أمام المحكمة بأدوارهم في تنفيذ الجريمة، وموالاة تنظيم «داعش».
واستمع القاضي أمس إلى سبعة متهمين، بينهم أجنبي، وهو الإسباني السويسري كيفن زولر غويرفوس، الذي اعتنق الإسلام، ويبلغ من العمر 25 عاماً.
وينتظر أيضاً أن تصدر المحكمة قرارها بخصوص التماس تقدم به الطرف المدني في الجلسة الماضية، لاستدعاء الداعية محمد المغراوي الذي يدير جمعية تملك مدارس دينية عدة في مراكش، قال متهمون إنهم تلقوا دروساً فيها.
وقال محامي عائلة لويزا، خالد الفتاوي، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لقد ذُكر اسم المغراوي في المحكمة، وطبيعي أن يتم الاستماع إليه لتحديد مدى مسؤوليته في تلقين متهمين أفكاراً متطرفة».
واعترف المتهمون الرئيسيون الثلاثة في الجلسات السابقة بمشاركتهم في تنفيذ الجريمة وتصويرها، وبث التسجيل المروع في منتديات أنصار تنظيم «داعش» على الإنترنت، بينما أكد متهم رابع رافقهم إلى موقع الجريمة تراجعه قبل التنفيذ. وأنكر باقي المتهمين بالانتماء لهذه الخلية أي صلة لهم بقتل السائحتين الاسكندنافيتين بالمغرب، رغم وجود صلات بينهم وبين القتلة، في حين أكد بعضهم موالاة تنظيم «داعش»، وعبروا عن أفكار متطرفة.
ويتهم كيفن زولر غويرفوس الملقب بعبد الله: «بتدريب المتهمين على الرماية» وتلقينهم «آليات التواصل المشفر»، إضافة إلى مشاركتهم التخطيط لأعمال إرهابية، بحسب صك الاتهام. وكان عبد الصمد الجود قد نفى أمام القاضي كل التهم الموجهة لكيفن، مؤكداً أن «التدريب على الرماية» لم يكن سوى لعبة. في حين قال متهمون آخرون إن كيفن يحمل أفكاراً «متطرفة» ويسعى للالتحاق بتنظيم «داعش». وعلق محاميه سعد السهلي على هذه الأقوال، معتبراً أنها «تتضمن مغالطات وغموضاً، وبعض المتهمين الذين تحدثوا عن كيفن لا يعرفونه حتى».
ويواجه المتهمون الرئيسيون عقوبة الإعدام. ولا يزال القضاء المغربي يصدر أحكاماً بالإعدام؛ لكن تطبيقها معلق عملياً منذ سنة 1993.

ألمانيا: دعوى قضائية ضد سوري مشتبه بارتكابه جرائم حرب

كارلسروه (ألمانيا) - «الشرق الأوسط»: حرك الادعاء العام الألماني دعوى قضائية ضد سوري (31 عاماً)، للاشتباه في ارتكابه جرائم حرب. وأعلن الادعاء العام في كارلسروه أول من أمس، أنه من المحتمل أن تتم محاكمة المتهم أمام محكمة مدينة شتوتغارت. ويُشتبه في تورط المتهم مع آخرين في قتل شخصين رمياً بالرصاص وإساءة معاملة آخرين.
وبحسب البيانات، قام المتهم بإعدام أسير لدى تنظيم «داعش» بتهمة التجديف، في صيف عام 2014. وذلك بإطلاق النار عليه مع متورطين اثنين آخرين. وتم التمثيل بجثة الأسير لمدة ثلاثة أيام. كما يُشتبه في تورط المتهم في تعذيب ثلاثة أفراد بأحد سجون «داعش»، وبضرب رجل في إحدى نقاط تفتيش السيارات ببندقية في رأسه عدة مرات، بالإضافة إلى قتل مقاتل معادٍ مع اثنين آخرين بالرصاص قبل فترة انضمامه لـ«داعش». وكان الرجل منضماً في ذلك الوقت إلى «الجيش السوري الحر» المعادي للنظام.
ولم تذكر السلطات تفاصيل عن كيفية دخول السوري إلى ألمانيا. ويقضي المتهم حالياً عقوبة أخرى في السجن.


مقالات ذات صلة

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا 31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان، والشبهات تحوم حول حركة «طالبان» باكستان وتنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (إسلام أباد)

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.


بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
TT

بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)

كان الخامس من فبراير (شباط) 2026 يوماً تاريخياً؛ لأنه طوى صفحة آخر اتفاق للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة، وأدخل العالم مرحلة جديدة من القلق.

في الثامن من أبريل (نيسان) 2010، وقَّع الرئيسان: الأميركي باراك أوباما، والروسي ديميتري ميدفيديف، في براغ، معاهدة «نيو ستارت» التي دخلت حيز التنفيذ في الخامس من فبراير 2011، ثم مُدِّدت 5 سنوات في عام 2021. وعرَّفت المعاهدة أنظمة الأسلحة النووية الاستراتيجية بأنها تلك «العابرة للقارات»، أي القابلة للإطلاق من أوروبا لتنفجر في الولايات المتحدة مثلاً، وبالعكس.

وضعت المعاهدة سقفاً للولايات المتحدة وروسيا يبلغ 1550 رأساً نووياً استراتيجياً منشوراً، موزَّعة على 700 وسيلة إيصال نووية (تشمل الطائرات، والصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والغواصات)، إضافة إلى 800 منصة إطلاق منشورة وغير منشورة لتلك الصواريخ والطائرات القادرة على حمل أسلحة نووية.

صورة مأخوذة من فيديو وزَّعته في 9 ديسمبر 2020 وزارة الدفاع الروسية لعملية إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات من قاعدة في شمال غربي روسيا (أ.ب)

وفي حين أنَّ المعاهدة عالجت الأسلحة النووية الاستراتيجية والمنشورة، فإن كلا البلدين يمتلك ترسانات نووية أكبر «موضَّبة»؛ إذ يُقدَّر أن روسيا تمتلك نحو 5459 رأساً نووياً، بينما تمتلك الولايات المتحدة نحو 5177 رأساً.

ونصَّت المعاهدة أيضاً على إجراء عمليات تفتيش ميدانية منتظمة بعد إخطارات سريعة، وعلى تبادل للبيانات بين البلدين مرتين سنوياً.

لا اتفاق على السقوف

بموجب شروط المعاهدة، لم يكن بالإمكان تمديد «نيو ستارت» إلا مرة واحدة، لذلك كان معروفاً منذ البداية أنها ستنتهي في 5 فبراير 2026. غير أنَّ روسيا والولايات المتحدة كانتا قادرتين على تلافي الفراغ عبر التوصل إلى اتفاق جديد يحل محل «نيو ستارت». وفي سبتمبر (أيلول) 2025، اقترحت روسيا أن تتفق الدولتان على الالتزام بسقوف المعاهدة لمدة عام إضافي، وهو ما قوبل في البداية بردٍّ إيجابي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ولكنه أبدى لاحقاً رغبته في التفاوض على اتفاق جديد يضمُّ الصين أيضاً.

وبينما كان الجانبان ملتزمين على مرِّ السنوات بالقيود التي تفرضها المعاهدة، فإن أحكام التحقُّق المنصوص عليها فيها لم تُنفَّذ منذ فترة. ففي 2020، وبسبب جائحة «كوفيد-19»، علَّق الطرفان عمليات التفتيش الميداني. ومع تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا والدعم العسكري الأميركي لكييف، أكدت الولايات المتحدة في شباط 2023 أنَّ روسيا لا تمتثل للمعاهدة، وبعد أسابيع من ذلك أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده ستعلِّق امتثالها، رافضة عمليات التفتيش وتبادل البيانات مع الولايات المتحدة. وردَّت واشنطن بقرار التوقف عن تشاطُر المعلومات مع موسكو.

غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية في موقع غير محدد (أ.ب)

يمكن تأكيد أن النظام النووي العالمي يشهد ضغوطاً متزايدة في أكثر من اتجاه. فبالإضافة إلى الطرفين الأساسيين، من المعروف أن كوريا الشمالية وسَّعت ترسانتها، بينما يبقى خطر التصعيد النووي في الحرب الأوكرانية الروسية مرتفعاً، ولا أحد يدرك بالضبط حال البرنامج النووي الإيراني بعد الضربة الأميركية في 22 يونيو (حزيران) 2025، ولا ينحسر على الإطلاق التوتر بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان، بسبب قضية كشمير وغيرها.

وفي موازاة ذلك، لا نرى أن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن تحقق أي تقدُّم في مجال نزع السلاح النووي لحماية الكوكب، مع العلم بأنها ملزَمة بذلك بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي اعتُمدت عام 1968، وجُدِّد العمل بها إلى أجل غير مسمَّى عام 1995. وستُجرى المراجعة المقبلة لهذه المعاهدة في أبريل ومايو (أيار) المقبلين في نيويورك؛ حيث يتعيَّن على الدول المالكة للأسلحة النووية أن تفصح عما أحرزته من تقدُّم في تنفيذ التزاماتها بموجب المعاهدة خلال السنوات الخمس الماضية، وكيف تعتزم المضي قدماً في الوفاء بهذه الالتزامات خلال السنوات الخمس المقبلة.

خطاب عدواني

كتب المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، في ديسمبر الماضي: «لم تفشل الدول الكبرى المالكة للأسلحة النووية في السعي إلى ضبط التسلُّح ونزع السلاح فحسب؛ بل هي تمضي علناً في مضاعفة الرهان على تحديث ترساناتها وتوسيعها، بما يواكب خطابها ذا النزعة العدوانية المتزايدة. أما الهياكل العالمية الهشَّة التي يُفترض أن تمنع فناءنا الذاتي، فهي تتداعى أمام أعيننا».

ما يقلق المراقبين أن الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن اتفاقٍ يخلف «نيو ستارت» تكاد تكون معدومة، باستثناء تصريحات مقتضبة صدرت عن الرئيسين. فبعد يومين فقط على بدء ولايته الحالية، تحدث ترمب عن التحدث مع روسيا والصين حول مستقبل ضبط التسلُّح، قائلاً: «يُنفَق مقدار هائل من الأموال على الأسلحة النووية، والقدرة التدميرية أمر لا نرغب حتى في الحديث عنه... نريد أن نرى ما إذا كان بإمكاننا نزع السلاح النووي، وأعتقد أن ذلك ممكن جداً».

صورة مركَّبة لعسكري من القوات الجوية الأميركية يعاين صاروخ «مينتمان» في داكوتا الشمالية وصاروخاً باليستياً عابراً للقارات خلال عرض عسكري في وسط موسكو (أ.ف.ب)

وفي سبتمبر، أعلن بوتين أن روسيا «مستعدة لمواصلة الالتزام بالقيود الكمية الأساسية» لمدة عام واحد بعد انتهاء «نيو ستارت»، ولكن بشرط أن «تتصرف الولايات المتحدة بالروح نفسها»؛ لكن إدارة ترمب لم ترد على العرض، بينما بعث الرئيس الأميركي برسائل متباينة في تصريحاته، ففي أكتوبر (تشرين الأول)، قال ترمب تعليقاً على عرض بوتين: «يبدو لي أنها فكرة جيدة»، ولكنه قال في مقابلة مع «نيويورك تايمز» في يناير (كانون الثاني) عن «نيو ستارت»: «إذا انتهت فليكنْ. سنُبرم اتفاقاً أفضل».

وقالت داريا دولزيكوفا، من برنامج منع الانتشار والسياسة النووية التابع للمعهد الملكي للخدمات المتحدة في المملكة المتحدة، إن انتهاء العمل بمعاهدة «نيو ستارت» أمر «مقلق؛ لأن لدى الطرفين دوافع تدفعهما إلى توسيع قدراتهما الاستراتيجية». وأضافت في مقال نشرته أخيراً: «لدى روسيا مخاوف بشأن قدرتها على اختراق منظومات الدفاع الجوي الأميركية، وهي مخاوف تفاقمت مع خطط الرئيس دونالد ترمب لبناء (القبة الذهبية) لحماية أميركا الشمالية من الأسلحة بعيدة المدى. وفي المقابل، تعمل روسيا أيضاً على تطوير أسلحة جديدة صُممت لتجاوز أنظمة الدفاع الجوي، من بينها (بوسيدون)، وهو طوربيد ذاتي التشغيل عابر للقارات، يعمل بالطاقة النووية ومسلَّح نووياً، ويُطلق من تحت الماء، إضافة إلى (بوريفيستنيك)، وهو صاروخ (كروز) يعمل بالطاقة النووية، ومزوَّد برأس نووي. كذلك تُطوِّر الولايات المتحدة وروسيا والصين صواريخ فرط صوتية بعيدة المدى، قادرة على المناورة بسرعات تتجاوز 4 آلاف ميل في الساعة (6437 كيلومتراً)، ما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة بكثير».

ورأت دولزيكوفا أن هذا التوسُّع في القدرات العسكرية «لن يؤدي إلا إلى جعل التوصل إلى معاهدة جديدة للحد من الأسلحة أكثر صعوبة»، إلى جانب «ازدياد أهمية الأسلحة النووية». وأضافت أن دولاً أخرى تبدو راغبة في امتلاك هذه الأسلحة بوصفها أداة ردع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

ليس خافياً على أحد أن التوتر يتعاظم على مستوى العالم. وفي وقت كهذا، تزداد أهمية تدابير نزع السلاح، أو على الأقل ضبطه. فالوضع المتردِّي للأمن الدولي ليس ذريعة للتقاعس؛ بل ينبغي أن يكون حافزاً لاتخاذ إجراءات عاجلة تُطمئن البشر؛ خصوصاً الذين هالهم ما سمعوه أخيراً عن «النخب الغربية».