موجز إرهاب

TT

موجز إرهاب

باكستان: مقتل إرهابيين اثنين وفرار 3 في عملية لمكافحة الإرهاب

إسلام آباد - «الشرق الأوسط»: قتلت إدارة مكافحة الإرهاب في باكستان، إرهابيين اثنين ينتمون إلى جماعة «داعش - خراسان»، في مدينة مولتان بإقليم البنجاب، بينما تمكن ثلاثة من الفرار». وقال متحدث باسم إدارة مكافحة الإرهاب، إن الإرهابيين المشتبه بهما مطلوبان بسبب خطف ثلاثة مسؤولين حكوميين، إلى جانب خطف مواطن أميركي.
ونقلت وكالة أنباء «جيو» الإخبارية الباكستانية عن المتحدث باسم إدارة مكافحة الإرهاب، إن الرجلين متورطان في سرقة سيارة «فان» لنقل الأموال في مدينة ساموندري بفيصل آباد؛ حيث قتلوا جميع أفراد الأمن بها. وأضاف المتحدث أنه قد تم ضبط أسلحة ومتفجرات وأجهزة تفجير وخرائط وأموال، بحوزة الإرهابيين.

أفغانستان: مقتل 3 من «طالبان» واعتقال اثنين في إقليمي بلخ وقندوز

كابل - «الشرق الأوسط»: قتلت قوات الأمن الأفغانية 3 من عناصر «طالبان»، واعتقلت اثنين، أثناء عمليات جرت في إقليمي بلخ وقندوز.
وذكرت مصادر عسكرية مطلعة أن غارة جوية أسفرت عن مقتل 3 من عناصر «طالبان» في منطقة شار بولاك بإقليم بلخ.
ونقلت وكالة أنباء «خاما برس» الإخبارية الأفغانية، عن مصادر قولها إن القوات الخاصة اعتقلت اثنين من مسلحي «طالبان» خلال عملية جرت في إقليم قندوز.
يشار إلى أن الوضع الأمني في بعض مناطق إقليمي بلخ وقندوز، قد تدهور خلال الأشهر الأخيرة. وينشط مسلحو «طالبان» في بعض مناطق الإقليمين، وعادة ما يقومون بأنشطة إرهابية.

الفلبين: مسلحون اختطفوا 10 صيادين ماليزيين

مانيلا - «الشرق الأوسط»: أعلن وزير الدفاع الفلبيني ديلفين لورينزانا، أول من أمس، أن مسلحين متطرفين قاموا باختطاف عشرة صيادين ماليزيين، ويجرى نقلهم لمنطقة صراع في الفلبين. وقال الوزير إنه جرى اختطاف الصيادين أول من أمس في منطقة لاهاد داتو في ولاية صباح، ويتردد أن المسلحين في طريقهم لإقليم تاوي تاوي، أو سولو في جنوب الفلبين. وأضاف: «لقد أبلغنا قواتنا بتوخي اليقظة الشديدة». ولم يحدد لورينزانا أي جماعة يعتقد أنها وراء الاختطاف، ولكن تقارير واردة من ماليزيا ربطت بين الخاطفين وجماعة «أبو سياف» الإرهابية، التي يعد إقليم سولو أحد معاقلها.
ويشار إلى أن جماعة «أبو سياف» تعد الجماعة الأكثر عنفاً في الفلبين. ويعتقد أنها تحالفت مع تنظيم «داعش»، وتتحمل مسؤولية تنفيذ بعض من أسوأ الهجمات الإرهابية في البلاد، بالإضافة لعمليات الاختطاف.
وأفادت صحيفة «ستار أونلاين» بأن الصيادين كانوا على متن قاربي صيد، وكانوا في طريقهم إلى منطقة سيمبورنا، عندما قام الخاطفون باختطافهم من على متن القاربين. وقال المتحدث العسكري الإقليمي الكولونيل جيري بيسانا، إنه تم وضع القوات في منطقة مينداناو في «حالة تأهب مكثفة».
ولكن حتى الآن، لم ترد تقارير بشأن وصول الخاطفين والرهائن لأي منطقة بجنوب الفلبين، بحسب ما قاله بيسانا.

المغرب: مثول آخر المتهمين للمحاكمة في قضية مقتل سائحتين اسكندنافيتين

سلا (المغرب) - «الشرق الأوسط»: استؤنفت أمس الخميس، محاكمة المتهمين في قضية قتل سائحتين اسكندنافيتين بالمغرب، بالاستماع لآخر الملاحقين في غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بسلا، قرب العاصمة الرباط.
وقتلت الطالبتان: الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن (24 عاماً)، والنرويجية مارين أولاند (28 عاماً)، ليل 16 - 17 ديسمبر (كانون الأول) 2018، في منطقة جبلية خلاء في جنوب المغرب، حيث كانتا تمضيان إجازة.
ويمثل 24 متهماً منذ الثاني من مايو (أيار) أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بسلا قرب الرباط، وهم متهمون بالانتماء لخلية إرهابية يعد عبد الصمد الجود (25 عاماً) «أميرها». واعترف الأخير ومتهمان رئيسيان آخران أمام المحكمة بأدوارهم في تنفيذ الجريمة، وموالاة تنظيم «داعش».
واستمع القاضي أمس إلى سبعة متهمين، بينهم أجنبي، وهو الإسباني السويسري كيفن زولر غويرفوس، الذي اعتنق الإسلام، ويبلغ من العمر 25 عاماً.
وينتظر أيضاً أن تصدر المحكمة قرارها بخصوص التماس تقدم به الطرف المدني في الجلسة الماضية، لاستدعاء الداعية محمد المغراوي الذي يدير جمعية تملك مدارس دينية عدة في مراكش، قال متهمون إنهم تلقوا دروساً فيها.
وقال محامي عائلة لويزا، خالد الفتاوي، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لقد ذُكر اسم المغراوي في المحكمة، وطبيعي أن يتم الاستماع إليه لتحديد مدى مسؤوليته في تلقين متهمين أفكاراً متطرفة».
واعترف المتهمون الرئيسيون الثلاثة في الجلسات السابقة بمشاركتهم في تنفيذ الجريمة وتصويرها، وبث التسجيل المروع في منتديات أنصار تنظيم «داعش» على الإنترنت، بينما أكد متهم رابع رافقهم إلى موقع الجريمة تراجعه قبل التنفيذ. وأنكر باقي المتهمين بالانتماء لهذه الخلية أي صلة لهم بقتل السائحتين الاسكندنافيتين بالمغرب، رغم وجود صلات بينهم وبين القتلة، في حين أكد بعضهم موالاة تنظيم «داعش»، وعبروا عن أفكار متطرفة.
ويتهم كيفن زولر غويرفوس الملقب بعبد الله: «بتدريب المتهمين على الرماية» وتلقينهم «آليات التواصل المشفر»، إضافة إلى مشاركتهم التخطيط لأعمال إرهابية، بحسب صك الاتهام. وكان عبد الصمد الجود قد نفى أمام القاضي كل التهم الموجهة لكيفن، مؤكداً أن «التدريب على الرماية» لم يكن سوى لعبة. في حين قال متهمون آخرون إن كيفن يحمل أفكاراً «متطرفة» ويسعى للالتحاق بتنظيم «داعش». وعلق محاميه سعد السهلي على هذه الأقوال، معتبراً أنها «تتضمن مغالطات وغموضاً، وبعض المتهمين الذين تحدثوا عن كيفن لا يعرفونه حتى».
ويواجه المتهمون الرئيسيون عقوبة الإعدام. ولا يزال القضاء المغربي يصدر أحكاماً بالإعدام؛ لكن تطبيقها معلق عملياً منذ سنة 1993.

ألمانيا: دعوى قضائية ضد سوري مشتبه بارتكابه جرائم حرب

كارلسروه (ألمانيا) - «الشرق الأوسط»: حرك الادعاء العام الألماني دعوى قضائية ضد سوري (31 عاماً)، للاشتباه في ارتكابه جرائم حرب. وأعلن الادعاء العام في كارلسروه أول من أمس، أنه من المحتمل أن تتم محاكمة المتهم أمام محكمة مدينة شتوتغارت. ويُشتبه في تورط المتهم مع آخرين في قتل شخصين رمياً بالرصاص وإساءة معاملة آخرين.
وبحسب البيانات، قام المتهم بإعدام أسير لدى تنظيم «داعش» بتهمة التجديف، في صيف عام 2014. وذلك بإطلاق النار عليه مع متورطين اثنين آخرين. وتم التمثيل بجثة الأسير لمدة ثلاثة أيام. كما يُشتبه في تورط المتهم في تعذيب ثلاثة أفراد بأحد سجون «داعش»، وبضرب رجل في إحدى نقاط تفتيش السيارات ببندقية في رأسه عدة مرات، بالإضافة إلى قتل مقاتل معادٍ مع اثنين آخرين بالرصاص قبل فترة انضمامه لـ«داعش». وكان الرجل منضماً في ذلك الوقت إلى «الجيش السوري الحر» المعادي للنظام.
ولم تذكر السلطات تفاصيل عن كيفية دخول السوري إلى ألمانيا. ويقضي المتهم حالياً عقوبة أخرى في السجن.


مقالات ذات صلة

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟