السعودية والإمارات والنرويج تسلّم نتائج التحقيق في هجوم الفجيرة إلى مجلس الأمن

يتهم «دولة ما» بزرع ألغام بحرية لاصقة بواسطة غواصين

السعودية والإمارات والنرويج تسلّم نتائج التحقيق في هجوم الفجيرة إلى مجلس الأمن
TT

السعودية والإمارات والنرويج تسلّم نتائج التحقيق في هجوم الفجيرة إلى مجلس الأمن

السعودية والإمارات والنرويج تسلّم نتائج التحقيق في هجوم الفجيرة إلى مجلس الأمن

سلمت السعودية والإمارات والنرويج تقريراً إلى مجلس الأمن يتضمن الخلاصات الأولية للتحقيقات المتواصلة في شأن استهداف ناقلات النفط في الخليج، مذكرة بأن هذه الهجمات تشكل «تهديداً خطيراً» للأمن والسلم الدوليين. وكشفت أن «دولة ما» قامت بـ«عملية منسقة ومعقدة» لزرع ألغام بحرية لاصقة على هياكل السفن الأربع «بواسطة فريق أو أكثر» من الغواصين و«عبر قارب سريع أو أكثر»، واعدة بالمزيد من المعلومات فور إنجاز التحقيقات.
وأورد التقرير المشترك الذي تسلمه رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي المندوب الكويتي الدائم لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي قبيل أيام من نظرائه؛ السعودي عبد الله بن يحيى المعلمي والإماراتية لانا نسيبة والنرويجية منى يول، في خلاصته التنفيذية أن ممثلي السعودية والإمارات والنرويج وجهوا رسائل إلى مجلس الأمن يلفتون فيها إلى «خطورة الحادث المتعلق بالسلام والأمن الدوليين، والذي وقع في 12 مايو (أيار) 2019، حين تعرضت أربع ناقلات نفط لهجمات في المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، شرق ميناء الفجيرة، وهي: سفينتان تحملان العلم السعودي وسفينة تحمل العلم النروجي وسفينة تحمل العلم الإماراتي»، مؤكدين أن «هذه الهجمات المتعمدة تشكل تهديداً خطيراً للملاحة البحرية الدولية وإمدادات الطاقة العالمية»، فضلاً عن أنها «تشكل جرائم بموجب اتفاقية المنظمة البحرية الدولية لعام 1988 للحيلولة دون الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد السلامة الملاحة البحرية». وأوضحوا أنه «بعد الانفجارات، جرى تأمين المنطقة عبر فريق لتفكيك المتفجرات من دولة الإمارات، وباشرت دولة الإمارات العربية المتحدة تحقيقاً وطنياً شاملاً، ثم شاركت فرق فنية من عدد من البلدان في التحقيق الإماراتي».
ووثق التقرير الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، معلومات رئيسية حول عملية استهداف الناقلات، موضحاً أنه بالنسبة إلى الناقلة «أمجد» فهي مخصصة للنفط الخام وترفع العلم السعودي، ويبلغ قياسها نحو 330 متراً طولاً و60 متراً عرضاً. وأفاد بأن الناقلة كانت غادرت ميناء في سنغافورة وتتجه إلى السعودية حين وقع الانفجار الأول على عمق نحو ثلاثة أمتار و30 سنتيمتراً تحت سطح الماء، «مستهدفاً غرفة المحرك، كما هي الحال مع الانفجارات الثلاثة الأخرى. وتسبب الانفجار في ثقب الهيكل الخارجي للسفينة»، علما بأنه «بالمقارنة بين السفن الأربع، تلقت أمجد المقدار الأكبر من الضرر، مع تراوح مساحة الخرق بين أربعة أمتار و4.9 متر»، مما «تتسبب بفيضان غرفة المحرك وتعطيل السفينة». كما أورد التقرير معلومات عن طبيعة اللغم المنفجر والمواد المصنوع منها. وتتشابه المواد المستخدمة في كل الحالات. وبين التحقيق في الأضرار التي لحقت بناقلة النفط السعودية «المرزوقة» التي كانت تتجه من ميناء ينبع في المملكة باتجاه سلطنة عمان، أن التفجير وقع على عمق نحو 1.60 متر تحت سطح الماء، مستهدفاً غرفة المحرك، كما هي الحال مع الانفجارات الثلاثة الأخرى، مضيفاً أن الانفجار أدى إلى ثقب في الجسم الخارجي للسفينة بقطر يراوح بين 3.7 متر في 3.5 متر، وأدى ذلك إلى فيضان غرفة المحرك وتعطل السفينة. وكذلك حددت الاختبارات طبيعة المواد المستخدمة في اللغم البحري اللاصق.
أما بالنسبة إلى الناقلة «أ. ميتشل» التي ترفع العلم الإماراتي فيصل طولها إلى نحو 109 أمتار وعرضها 17 متراً، وأصابها انفجار على عمق 1.1 متر تحت سطح الماء، قرب غرفة المحرك، مما أدى إلى ثقب هيكلها بقطر يراوح قياسه بين أربعة أمتار وثلاثة أمتار، وهذا ما تسبب في غرق غرفة المحرك وتعطيل السفينة.
وعانت الناقلة «أندريا فيكتوري» التي ترفع العلم النرويجي ويبلغ طولها نحو 183 متراً وعرضها 32 متراً، من انفجار وهي في طريق العودة من ميناء ديربان بجنوب أفريقيا، مما أدى إلى ثقب السفينة بقطر يراوح بين 2.6 متر إلى 3 أمتار. وتمكن طاقم السفينة من منع غرق غرفة المحرك. وتبين أن اللغم المستخدم يحتوي على مواد مشابهة أيضاً.
وأفاد السفراء الثلاثة في خلاصة التقرير الذي «يحدد النتائج الأولية للتحقيقات الجارية» بأن الدول الثلاث المعنية أطلعت أعضاء مجلس الأمن على النتائج الأولية في جلسة مغلقة غير رسمية في 6 يونيو (حزيران) الماضي، بحضور وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، قائلين إنه «استناداً للتحقيقات التي أجريت حتى الآن»، تبين التالي:
(أ) جرى التقدير أنه من المرجح بدرجة كبيرة أن الألغام اللاصقة استخدمت في الهجمات الأربع.
(ب) من المقدر أن الألغام اللاصقة لصقت على الأرجح على السفن بواسطة فريق واحد أو أكثر من الغواصين، وجرى إيصالها عبر قارب سريع واحد أو أكثر اقترب من كل الناقلات.
(ج) من المقدر أن تنفيذ هذه الهجمات يتطلب درجة عالية من الدقة.
(د) جرى التقييم أن وضع الألغام يتسق مع النية لتعطيل الناقلات، عوض إغراقها أو تدميرها، أو التسبب في تسرب النفط.
وأكد السفراء الثلاثة أن «هذه مؤشرات قوية على أن الهجمات الأربع كانت جزءاً من عملية منسقة ومعقدة قامت بها جهة لديها قدرة عملانية كبرى فيما يتعلق بالاستخبارات والمعدات والتدريب - وعلى الأرجح من دولة ما». ولذلك، فإن «الاستنتاج الأولي للتحقيقات التي أجريت حتى الآن هو أن الهجمات المعقدة قبالة ميناء الفجيرة نفذتها على الأرجح دولة ما». ووعدوا بمواصلة التحقيقات وإطلاع أعضاء مجلس الأمن على المزيد من النتائج والخلاصات.


مقالات ذات صلة

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام الأمم المتحدة هذا الأسبوع

الولايات المتحدة​  الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام الأمم المتحدة هذا الأسبوع

يَمْثل المرشحون الأربعة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع، أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للردّ على أسئلتهم وعرض برامجهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا مبعوثة الأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي في فبراير الماضي (البعثة الأممية)

ماذا تحمل إحاطة تيتيه من مقاربات أمام مجلس الأمن لحلحلة الأزمة الليبية؟

تتجه الأنظار لإحاطة المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن الدولي في 22 أبريل (نيسان) الجاري، وسط ترقب سياسي لما يمكن أن تحمله من مقاربات جديدة.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا في نيويورك الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)

شكوك وتساؤلات حول جدوى القيود الأممية على تهريب النفط الليبي

أثار قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد التدابير والقيود الخاصة بمكافحة تهريب النفط الليبي حتى أغسطس 2027 شكوكاً متجددة حول جدوى هذه الإجراءات

علاء حموده (القاهرة)
شؤون إقليمية المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا رافعاً يده خلال استخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار قدَّمته البحرين حول الملاحة في هرمز (أ.ف.ب)

روسيا والصين تجهضان بـ«الفيتو» مشروع «هرمز» في مجلس الأمن

فشل مجلس الأمن في التعامل مع واحدة من أخطر الأزمات العالمية منذ انشائه إذ استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض «الفيتو» لتعطيل نص حول حرية الملاحة في هرمز.

علي بردى (واشنطن)
العالم امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب) p-circle

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.


أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.