السعودية ترفض المساس بقيادتها وإخراج قضية خاشقجي عن مسار العدالة

غوتيريش رداً على مقررة حقوق الإنسان: لا سلطة لدي لإطلاق تحقيقات جنائية

السعودية ترفض المساس بقيادتها  وإخراج قضية خاشقجي عن مسار العدالة
TT

السعودية ترفض المساس بقيادتها وإخراج قضية خاشقجي عن مسار العدالة

السعودية ترفض المساس بقيادتها  وإخراج قضية خاشقجي عن مسار العدالة

جددت السعودية، أمس، التأكيد على رفضها القاطع إخراج قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي عن مسارها في النظام العدلي في المملكة أو أي محاولة للتأثير عليه بأي صورة كانت، مشددة في الوقت نفسه على رفضها لأي محاولة للمساس بقيادتها، أو التدخل في عمل مؤسساتها العدلية المستقلة.
وأشار عادل الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، إلى قيام المملكة بتزويد المفوضية السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليت في 3 يونيو (حزيران) الحالي بتقرير محلي مفصل عن القضية «انطلاقاً من حرص المملكة العربية السعودية على التعامل مع هذه القضية بعيداً عن أي توظيف سياسي أو إعلامي، أو التأثير سلباً على مجريات المحاكمات الجارية في المملكة، واستمراراً لنهجها المتمثل بالتعاون مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان وفقاً للثوابت والأعراف الدولية ذات الصلة».
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية إن «مقتل المواطن جمال خاشقجي، كان جريمة مؤسفة ومؤلمة لا يمكن بأي حال من الأحوال التغاضي عنها أو التهاون مع مرتكبيها. وقد شرعت المملكة - كما سبق الإعلان عنه - في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقديم مرتكبي هذه الجريمة إلى العدالة بحسب الأنظمة المعمول بها في المملكة بعد أن تجاوزوا - بفعلتهم - كل الأنظمة والصلاحيات المعمول بها».
وحول تقرير المقررة الخاصة في مجلس حقوق الإنسان، الذي صدر أمس، وطالب الأمم المتحدة بإجراء تحقيق في القضية، ووجه الاتهامات إلى مسؤولين، قال الوزير الجبير: «لقد حفل تقرير السيدة (آنياس) كالامار - بكل أسف - بكثير من الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة، بما في ذلك مخالفة عدد من الاتفاقيات الدولية، وتعرض مرفوض تماماً لقيادة المملكة».
وأكد وزير الدولة السعودي أن بلاده «إذ تؤكد على التزامها واحترامها العميقين للمواثيق والقوانين الدولية ورفضها لكل التجاوزات والادعاءات الباطلة الواردة في التقرير، فإنها تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية للرد عليها».
وعن حيادية التقرير ومصداقيته، أشار الوزير الجبير إلى أن هناك أسباباً جدية تؤكد عدم حيادية وعدم موضوعية تقرير المقررة الخاصة وشخص المقررة الخاصة، والنتائج والاستنتاجات التي توصلت إليها، مشيراً: «اعتمدت المقررة الخاصة في تقريرها على تقارير صحافية وإعلامية، إضافة إلى استنادها على تحليلات واستنتاجات خبراء لم تسمهم في الوصول إلى عدد من الاستنتاجات الأساسية في تقريرها، هذا بالإضافة إلى استخدامها في التقرير تعابير وأوصافاً ومزاعم سبق أن استخدمت من قبل أطراف مناوئة للمملكة لأسباب سياسية وآيديولوجية وتاريخية وتم تبنيها من جهات غير محايدة للنيل من المملكة وقيادتها، وغني عن القول إن ذلك كله يؤكد عدم مصداقية التقرير وافتقاره للموثوقية التي ينبغي أن تراعى في إعداده، ولو لم يكن تقريراً رسمياً للأمم المتحدة أو ملزماً كما هو حال هذا التقرير».
وأوضح أن المقررة الخاصة تجاهلت الجهود التي بذلتها الأجهزة المختصة في المملكة في التحقيق مع مرتكبي الجريمة وتقديمهم للعدالة والتي سبق الإعلان عنها، وكان يتعين عليها أن تشير إلى تلك الجهود وأن تولي التحقيقات الجارية والإجراءات القضائية المتخذة في هذه القضية في المملكة الاحترام الكامل لمساسها بسيادة المملكة ومؤسساتها العدلية التي لا يمكن القبول أبدا بأي تجاوز لها.
وأضاف الوزير الجبير أن التقرير قلل بشكل غير مفهوم من شأن الإجراءات التي اتخذتها المملكة لإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة في المملكة، والتي تم الإعلان عنها.
وعن أهلية المقررة الخاصة قال وزير الدولة للشؤون الخارجية إن «ما تضمنه التقرير من ادعاءات واتهامات زائفة يؤكد أنها نابعة من أفكار ومواقف مسبقة لدى السيدة كالامار بشأن المملكة، ومن دلائل ذلك تعمد المقررة الخاصة كالامار ومنذ الأيام الأولى للحادثة إلقاء التهم على المملكة دون أدنى دليل، حيث بدأت وفي اليوم الثالث من الحادثة المؤلمة بنشر تغريدات تتهم المملكة فيها بالمسؤولية عن عملية القتل، وبأنها تتستر على الجريمة. كما وصفت بيان المدعي العام في المملكة بأنه غير مقبول وشككت في نزاهة التحقيقات، وذلك دون أدنى اعتبار لما تفرضه عليها مدونة قواعد السلوك من الالتزام بتقييم مهني ومحايد للوقائع، وهذا يطرح تساؤلاً مهماً حول مدى أهلية السيدة كالامار لتقديم تقرير موضوعي ومحايد عن هذه القضية».
وأضاف الوزير الجبير أنه «انطلاقاً من حرص المملكة العربية السعودية على التعامل مع هذه القضية بعيداً عن أي توظيف سياسي أو إعلامي، أو التأثير سلباً على مجريات المحاكمات الجارية في المملكة، واستمراراً لنهجها المتمثل في التعاون مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان وفقاً للثوابت والأعراف الدولية ذات الصلة، فقد زودت المفوضة السامية لحقوق الإنسان السيدة ميشيل باشليت في الثالث من يونيو بتقرير مرحلي مفصل عن القضية».
واختتم وزير الدولة السعودي تصريحه بالتأكيد على أن المملكة لن تقبل أبدا بأي محاولة كانت للمساس بسيادتها، وأنها ترفض بشكل قاطع أي محاولة لإخراج هذه القضية عن مسارها في النظام العدلي في المملكة أو أي محاولة للتأثير عليه بأي صورة كانت، وأنها لن تقبل أبدا بأي محاولة للمساس أو التعريض بقيادتها أو التدخل في عمل مؤسساتها العدلية المستقلة.
من جهته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أنه «لا سلطة» لديه لإطلاق تحقيقات جنائية، فيما يعد رداً مباشراً على ما أوردته المقررة الخاصة في مجلس حقوق الإنسان، آنياس كالامار، في تقرير أصدرته، أمس، طالبت فيه بتحقيق أممي رسمي في القضية. وأكد ناطق باسم الأمم المتحدة لـ«الشرق الأوسط» أن «كالامار وغيرها من المقررين الخاصين ليسوا موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون رواتب منها. بل هم مستقلون عن المنظمة الدولية على الرغم من أن تفويضهم يأتي من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف»، مضيفاً أن «تقاريرهم تحمل طابعاً استشارياً ولا مفاعيل قانونية لها».
ورداً على سؤال حول التقرير الأخير لكالامار، أجاب الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن التقرير «يحتوي على كثير من التوصيات لكيانات مختلفة ويدعو إلى اتخاذ إجراءات مختلفة»، مشيراً إلى أن الأمين العام «سيولي الاعتبار الكامل للتوصية المتعلقة بحماية الصحافيين، وهي قضية يتحدث عنها كثيراً».



وزير الخارجية السعودي يصل إلى أديس أبابا في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى أديس أبابا في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، إلى مدينة أديس أبابا، في زيارة رسمية لإثيوبيا.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإثيوبي الدكتور آبي أحمد علي، لبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.


أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

ذكر الديوان الأميري في ​قطر، اليوم الأربعاء، أن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحث مع ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب، ​في ‌اتصال ⁠هاتفي، ​جهود خفض ⁠التصعيد بالمنطقة ودعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر ⁠الحوار والوسائل السلمية. جاء الاتصال ‌قبيل ‌اجتماع ​مرتقب ‌بين ترمب ورئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ومن المتوقع أن يضغط نتنياهو ‌على ترمب لتوسيع نطاق المحادثات الأميركية مع ⁠إيران ⁠لتشمل فرض قيود على ترسانة طهران الصاروخية، وغيرها من التهديدات الأمنية التي تتجاوز برنامجها النووي. يأتي هذا فى الوقت الذي غادر فيه، صباح اليوم، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

كان لاريجاني قد التقى، في مسقط، السلطان هيثم بن طارق، ووزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه، الآن، للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

Your Premium trial has ended

اقرأ أيضاً


محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.