يوسف نبيل يستعيد رونق الصورة الفوتوغرافية في بينالي القاهرة

بورتريهات شيّقة لسلمى حايك وإيزابيل أدجاني وفاتن حمامة

يوسف نبيل يرى الحياة بعدسة عابر سبيل  -  كاترين دونوف بعدسة يوسف نبيل
يوسف نبيل يرى الحياة بعدسة عابر سبيل - كاترين دونوف بعدسة يوسف نبيل
TT

يوسف نبيل يستعيد رونق الصورة الفوتوغرافية في بينالي القاهرة

يوسف نبيل يرى الحياة بعدسة عابر سبيل  -  كاترين دونوف بعدسة يوسف نبيل
يوسف نبيل يرى الحياة بعدسة عابر سبيل - كاترين دونوف بعدسة يوسف نبيل

لفت الفنان المصري يوسف نبيل أنظار المشاهدين لبينالي القاهرة الدولي الثالث عشر، بمجموعة من لوحات الفوتوغرافيا التي يشارك بها، وتجمع في إيقاعها الفني وجوهاً شهيرة لنساء ورجال من الشرق والغرب، وبخاصة في عالم السينما، منهم: سلمى حايك، إيزابيل أدجاني، آنوك إيميه، كاثرين دونوف، روبرت دي نيرو، وعمر الشريف وفاتن حمامة.
لوحات يوسف نبيل (46 عاماً) تُعرض في الطابق الثاني بمجمع الفنون بالزمالك (قصر عائشة فهمي) ضمن البينالي، وهي لوحات تتميز بحميمية ونبض إنساني حار، التقطها بعين تعشق اللون وتحرره من إطار العدسة إلى فضاء إبداعي رحب. تتوسط الأعمال صورة فوتوغرافية ضخمة للفنانة سلمى حايك مرتدية زي الرقص الشرقي، بينما تحيط بها بورتريهات لنساء بملامح أوروبية يرتدين الحجاب بلونه الأسود الحالك (الطرحة) الصعيدية كما أحبها الفنان.
نساء يوسف نبيل حالمات، لكن يحمِلن القوة في أعينهن الشاخصة بتحدٍ وتفاؤل، وعن سر اختيار تصوير النجمات بالحجاب، يقول نبيل لـ«الشرق الأوسط»: «إنها (طرحة) البحر الأبيض المتوسط، تلك الطرحة التي كنا نجدها بين المسلمين والمسيحيين واليهود، التي لم تكن تفرق بين جنسية أو ديانة أو هوية. هدفي أن أبرز حرية المرأة في أن ترتدي ما يحلو لها، كما أن الأمر لا يتعلق هنا برمز لشيء معين، وإنما بعلاقة من التجاور والمحبة بين أجناس وأعراق متنوعة في فضاء الصورة».
الرؤية التي يقدمها نبيل في أعماله نابعة من حبه للتراث المصري المتمثل في الزي الفلكلوري بكل أشكاله «الجلباب والطرحة وبدلة الرقص الشرقي» وهو ما يؤكد عليه قائلاً: «أن تكتب كلمة فنان مصري لأول مرة في بلدي لها مذاق آخر، وذلك أكبر جائزة بالنسبة لي». ورغم أن متاحف مهمة وكبيرة في العالم اقتنت عدداً من أعماله، منها المتحف البريطاني وفيكتوريا آند آلبرت، وجوجنهايم أبوظبي، يقول نبيل بتأثر كبير: «المشاركة في البينالي تمثل لي أهمية كبيرة؛ فهذه هي المرة الأولى التي أشارك فيها مع وزارة الثقافة المصرية من 27 عاماً، وهو أمر يعني لي الكثير، وبخاصة في بينالي بأهمية بينالي القاهرة. وأجد أن كل شيء تم تدشينه على أعلى مستوى، سواء من خلال الأعمال المشاركة أو طريقة العرض».
تجسد الصور الفوتوغرافية للفنان يوسف نبيل حالة إبداعية خاصة؛ فهي تعكس بقوة ثيمة البينالي «نحو الشرق»، كما تذكرك بالصور الفوتوغرافية الملونة يدوياً في بدايات القرن التاسع عشر، مجسداً سحر الشرق، معتمداً على وجوه نجمات السينما العالميات. فكل صورة تروى قصة، وتمثل سرداً بعيون الفنان نفسه، تتضافر فيها خبرة التعامل مع الكاميرا، لتلقط ما وراء الملامح والوجوه.
يقول يوسف نبيل: «منذ 27 عاماً وأنا أعمل بهذا التكنيك، حيث ألتقط الصور بالأبيض والأسود، ثم أقوم بطباعتها في معامل متخصصة، ثم أقوم بتلوينها يدوياً باستخدام الألوان المائية مع مزجها بألوان أخرى». بدأ نبيل شغفه بالتصوير مبكراً بعمر 19 عاماً، وتلقى منحة إقامة فنية من وزارة الثقافة الفرنسية كانت طريقه ليستقر بباريس عام 2003، ثم يتابع شغفه بالسينما وفن التصوير في نيويورك.
ورغم كون يوسف نبيل فناناً فوتوغرافياً متميزاً ومعروفاً على ساحة الفن في العالم، فقد أقام أكثر من 70 معرضاً في الكثير من الدول، إلا أنه يحرص دائماً على إعطاء صوره الفوتوغرافية روحاً إبداعية شرقية وكأنها لوحات زيتية تنطق بجمال أنثوي يبرز عبر ملامح وجوه إيزابيل هوبير، وأنوك أيميه، ومارينا أبراموفيتش متشحات بـ«الطرحة»، وبينما تتأمل سحر الصور تنعكس صور كل منهن عبر إطار اللوحة الزجاجي، فترى كل امرأة تحمل صور نساء أخريات مختلفات عنها، وهو الشعور الذي ينتقل إليك بشكل رمزي عبر مشاهدة بورتريهات يوسف نبيل، والتي لا تخلو من بعض البورتريهات الشخصية له.
وفي ركن من القاعة المخصصة لعرض أعمال يوسف نبيل، التقت كوكبة من جمهور البينالي لمشاهدة فيلم الفيديو آرتI saved my belly dancer»» الذي تلعب بطولته سلمى حايك أمام الفنان الفرنسي طاهر رحيم، الفيلم مدته 12 دقيقة، ويعرض لأول مرة في مصر بعد أن عرض في أوروبا وأميركا. ويجسد قصة شاب يحلم بفتاة الأحلام الشرقية التي تحمل بداخلها سحراً أسطورياً معبراً عن حالة الفقد لفن «الرقص الشرقي» الذي ولد في مصر وهجرها إلى خارج حدودها. لا يعتمد الفيلم على الحوار، بل على موسيقى تراثية مصرية وسرد قصصي رمزي يشرك فيه يوسف نبيل المتلقي في التفكير حول قيمة هذا الفن ولماذا اختفى؟! وعن الفيلم، يقول نبيل إنه «يعبّر عن صراع داخلي انتابني أثناء عملي خارج بلادي، وهو مرثية لهذا الفن الذي تمنيت أن أنقذه ولو في ذاكرتي، فالبطل في الفيلم أخذ معه الراقصة في ذاكرته إلى أميركا».



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.