السعودية تؤكد على الموقف العربي الحازم للتصدي لتنظيم «داعش» ومكافحة امتداده في المنطقة

مجلس الوزراء يثمن قدرة الجهات الأمنية في القبض على ثمانية وثمانين من الفئة الضالة

السعودية تؤكد على الموقف العربي الحازم للتصدي لتنظيم «داعش» ومكافحة امتداده في المنطقة
TT

السعودية تؤكد على الموقف العربي الحازم للتصدي لتنظيم «داعش» ومكافحة امتداده في المنطقة

السعودية تؤكد على الموقف العربي الحازم للتصدي لتنظيم «داعش» ومكافحة امتداده في المنطقة

شدد مجلس الوزراء السعودي، اليوم، على البيان الصادر عن اجتماعات الدورة الثانية والأربعين بعد المائة لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، حول مختلف البنود المتعلقة بقضايا العمل العربي المشترك، وتأكيده على الموقف العربي الحازم باتخاذ التدابير اللازمة لصيانة الأمن العربي والتصدي لجميع التنظيمات الإرهابية والمتطرفة، بما فيها ما يسمى تنظيم "داعش" ومكافحة امتداداته وأنشطته الإرهابية المتطرفة في المنطقة.
ودان المجلس مصادرة إسرائيل أربعمائة هكتار من الأراضي الفلسطينية بهدف إقامة مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، وعدّ ذلك انتهاكاً لقرارات الشرعية الدولية، وتواصلاً للعدوان على الشعب الفلسطيني، مناشداً المجتمع الدولي اتخاذ موقف حازم تجاه استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
كما قدم المجلس شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على ما يوليه من اهتمام بأمن واستقرار المملكة، مؤكداً أن افتتاحه مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لأمن الحدود - المرحلة الأولى - يجسد هذا الاهتمام ودعمه لجميع القطاعات وتطويرها بأحدث التقنيات من أجل تكثيف الجهود لخدمة وحماية الوطن.
وقدّر المجلس، قيام الجهات الأمنية المختصة بعمليات أمنية نتج عنها إلقاء القبض على ثمانية وثمانين متورطا، اكتفاء لشرهم وتعطيلاً لمخططاتهم التي كانوا على وشك البدء بتنفيذها في الداخل والخارج، معرباً عن شكره أيضاً لوعي أبناء المجتمع للخطر الذي تمثله هذه الفئة الضالة.
جاء ذلك خلال الجلسة التي رأسها الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بعد ظهر اليوم (الاثنين)، في قصر السلام بجدة.

استهلال الجلسة
اطلع مجلس الوزراء على نتائج مباحثات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، منوها بعمق العلاقات بين البلدين، وحرصهما على تعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين في جميع المجالات، كما أحاط المجلس علماً بفحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه خادم الحرمين الشريفين من الرئيس إدريس ديبي رئيس جمهورية تشاد.
ورفع مجلس الوزراء شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على ما يوليه من اهتمام بأمن واستقرار المملكة، مؤكداً أن افتتاحه مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لأمن الحدود المرحلة الأولى، يجسد هذا الاهتمام ودعمه لجميع القطاعات وتطويرها بأحدث التقنيات من أجل تكثيف الجهود لخدمة وحماية الوطن.

موضوعات الجلسة :

أطلع ولي العهد المجلس على نتائج زيارته لجمهورية فرنسا، والتي جاءت في إطار تعزيز وتطوير العلاقات الوثيقة بين البلدين، والتي تشهد تطوراً متنامياً، حيث أعرب ولي العهد عن تقدير خادم الحرمين الشريفين، وتقديره، لما وجده والوفد المرافق من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس الوزراء مانويل فالس والمسؤولين في فرنسا، من حرص على تطوير أوجه التعاون وتعزيز مستوى التنسيق بين البلدين تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام، الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجة، أن مجلس الوزراء نوه بالبيان المشترك الصادر في ختام زيارة ولي العهد لفرنسا؛ الذي جاء انطلاقاً من أواصر الصداقة والتعاون الوثيق بين المملكة وفرنسا، وأكد على متانة العلاقات المتميزة وتطورها في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والمالية والتجارية والصناعية والتعليمية والثقافية، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين، كما عبر عن موقف البلدين تجاه القضايا الإقليمية والدولية.

مكافحة الإرهاب :
وبين الدكتور خوجة أن المجلس استعرض بعد ذلك، جملة من التقارير عن مستجدات الأحداث في المنطقة والعالم، مشدداً على البيان الصادر عن اجتماعات الدورة الثانية والأربعين بعد المائة لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، حول مختلف البنود المتعلقة بقضايا العمل العربي المشترك سياسياً واقتصاديا واجتماعياً، وتأكيده على الموقف العربي الحازم باتخاذ التدابير اللازمة لصيانة الأمن العربي والتصدي لجميع التنظيمات الإرهابية والمتطرفة، بما فيها ما يسمى تنظيم "داعش" ومكافحة امتداداته وأنشطته الإرهابية المتطرفة في المنطقة، واتخاذ ما يلزم من تدابير عاجلة على المستوى الوطني ومن خلال العمل العربي الجماعي، وعلى جميع المستويات السياسية والأمنية والدفاعية والقضائية والإعلامية والفكرية، والعمل على تجفيف منابع الإرهاب الفكرية ومصادر تمويله ومعالجة الأسباب والظروف التي أدت إلى تفشي هذه الظاهرة.

استنكار وإدانة:

كما أعرب مجلس الوزراء عن إدانة السعودية، لمصادرة إسرائيل أربعمائة هكتار من الأراضي الفلسطينية تابعة لخمس قرى فلسطينية بهدف إقامة مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، وعد ذلك انتهاكاً لقرارات الشرعية الدولية، وتواصلاً للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدساته، مناشداً المجتمع الدولي اتخاذ موقف حازم تجاه استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وانتهاكاتها لحقوق الشعب الفلسطيني.

القضايا المحلية:

وفي الشأن المحلي، قدر مجلس الوزراء، قيام الجهات الأمنية المختصة بعمليات أمنية نتج عنها إلقاء القبض على ثمانية وثمانين متورطاً اكتفاء لشرهم وتعطيلاً لمخططاتهم التي كانوا على وشك البدء بتنفيذها في الداخل والخارج، معرباً عن شكره أيضاً لوعي أبناء المجتمع للخطر الذي تمثله هذه الفئة الضالة، وما بدر من المواطنين والمقيمين من تعاون مع قوات الأمن ساعد على إنجاز مهمتهم بنجاح دون حدوث إصابات وتلفيات.

قرارات وتفويضات :
وأفاد الدكتور عبد العزيز خوجة وزير الثقافة والاعلام، بأنه بناءً على التوجيه السامي الكريم اطلع مجلس الوزراء خلال جلسته المنعقدة بتاريخ 13 / 11 / 1435هـ على عدد من الموضوعات، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهت إليه كل من هيئة الخبراء بمجلس الوزراء واللجنة العامة لمجلس الوزراء ولجنتها الفرعية في شأنها، وانتهى المجلس إلى ما يلي :

أولاً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع جانب البيرو في شأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة السعودية وحكومة جمهورية البيرو والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخ النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.

ثانياً :
بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 57 / 34 ) وتاريخ 29 / 6 / 1435هـ ، وافق مجلس الوزراء على اتفاقية بشأن النقل الجوي بين حكومة السعودية وحكومة الولايات المتحدة الأميركية، الموقع عليها في مدينة جدة بتاريخ 18 / 7 / 1434هـ.
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
ومن أبرز ملامح هذه الاتفاقية :
1 - يَمنح كل من الطرفين للطرف الآخر حق الطيران عبر إقليمه بدون الهبوط على أراضيه، وحق التوقف في إقليمه لغير أغراض الحركة، وحق ممارسة النقل.
2 - يقدم الطرفان لبعضهما البعض - عند الطلب - كافة المساعدات الضرورية لمنع وقوع أعمال الاستيلاء غير المشروع على الطائرات المدنية، ولمنع وقوع أي أعمال أخرى غير قانونية ضد سلامة هذه الطائرات وركابها وملاحيها وضد المطارات ومنشآت الملاحة الجوية.
وافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإيطالي، في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الآثار والمتاحف والتراث العمراني بين الهيئة العامة للسياحة والآثار في السعودية وبلدية روما عاصمة جمهورية إيطاليا والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.

رابعاً :
وافق المجلس على قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الصادر في دورته (الثالثة والثلاثين)، التي عقدت في البحرين يومي 12 و 13 / 2 / 1434هـ ، القاضي باعتماد الدليل الاسترشادي لمعايير تطوير المرافق الخدمية على الطرق السريعة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بصفة استرشادية.

اتفاقيات صحية :
خامساً :
بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 58 / 35 ) وتاريخ 6 / 7 / 1435هـ ، وافق مجلس الوزراء على مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية بين وزارة الصحة في السعودية ووزارة الشؤون الاجتماعية والصحة في جمهورية فرنسا، الموقع عليها في مدينة الرياض يوم الأحد 26 / 2 / 1435هـ.
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
ومن أبرز ملامح هذه المذكرة :
- يشجع الطرفان التعاون في المجالات الصحية ، منها ما يلي :
1 - مجال برنامج الطبيب الزائر، وتنظيم دورات تدريبية فنية (لكوادر) وزارة الصحة، والتعاون في مجال مكافحة وعلاج الأمراض المعدية وغير المعدية والمستجدة.
2 - تيسير استقبال وعلاج المرضى السعوديين من قبل المؤسسات الطبية الفرنسية.
3 - تبادل الخبرات والمعلومات ونتائج البحوث في المجالات الصحية.
وافق مجلس الوزراء على تجديد عضوية اللواء مهندس عبد الله بن عبد الكريم المرزوقي، والدكتور غازي بن محفوظ فلمبان، من المتقاعدين ذوي الخبرة، في مجلس إدارة المؤسسة العامة للتقاعد لمدة ثلاث سنوات بدءاً من تاريخ 21 / 9 / 1435هـ.

سابعاً :
وافق مجلس الوزراء على اعتماد الحساب الختامي لصندوق تنمية الموارد البشرية للعام المالي ( 1433 / 1434هـ ).
واطلع مجلس الوزراء على تقارير سنوية لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، والصندوق السعودي للتنمية، ومؤسسة البريد السعودي، للعام المالي (1433 / 1434هـ) ، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.
هذا، وسترفع الأمانة العامة لمجلس الوزراء نتائج هذه الجلسة إلى مقام خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - ليتفضل بالتوجيه حيالها بما يراه النظر الكريم.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended