موسكو تدعو إلى «مراعاة إيران»

موسكو تدعو إلى «مراعاة إيران»
TT

موسكو تدعو إلى «مراعاة إيران»

موسكو تدعو إلى «مراعاة إيران»

كشفت موسكو جانباً من التحضيرات الجارية لعقد لقاء رؤساء مجالس الأمن القومي في روسيا والولايات المتحدة وإسرائيل، المزمع في القدس الغربية قبل نهاية الشهر الحالي.
ورغم أن موسكو لم تعلن رسمياً عن موعد محدد للقاء أو الأجندة المطروحة على المفاوضات الثلاثية، فإن مصادر دبلوماسية كانت أشارت إلى أن مسألة الوجود الإيراني في سوريا ستكون على رأس اهتمامات المشاركين.
وفي إشارة إلى الموقف الروسي الذي طرح خلال المشاورات التمهيدية، قال نائب سكرتير مجلس الأمن القومي ألكسندر فينيديكتوف إن «أي خطوات مشتركة بين روسيا والولايات المتحدة وإسرائيل لإرساء الاستقرار في سوريا والشرق الأوسط بأسره، يجب أن تراعي مصالح كل الأطراف، ومنها إيران».
وحملت العبارة تأكيداً على المواقف الروسية السابقة التي شددت على أهمية «الشراكة مع إيران» بالنسبة إلى روسيا «ليس فقط في سوريا؛ ولكن على الصعيد الإقليمي بشكل شامل»، وفقاً لتعليق دبلوماسي تحدثت إليه «الشرق الأوسط». وأفاد بأن موسكو تعمل على وجهة نظر تدعو إلى عدم تجاهل أي مصالح لأي طرف عند البحث عن تسويات للأزمات الإقليمية.
وأوضح فينيديكتوف، أمس، أن «الحوار بين روسيا والولايات المتحدة حول سوريا تعثر خلال مدة طويلة»، مبدياً تفاؤلاً لأن الطرفين يسعيان لإحياء قنوات الحوار حول سوريا والملفات العالقة في المنطقة. وقال إن الجانب الأميركي «أظهر قدراً كافياً من الإرادة السياسية، وها نحن الآن نستعد للقاء بين قادة مجالس الأمن القومي الروسي والأميركي والإسرائيلي، يزمع عقده في القدس في غضون أسبوعين».
وفي إشارة إلى اللقاء الذي سيشارك فيه كل من سكرتير مجلس الأمن الروسي نيقولاي باتروشيف، ومستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي جون بولتون، ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مائير بن شبات، قال فينيديكتوف: «نعول على أن يثمر التعاون بيننا خطوات عملية مشتركة هادفة إلى إرساء الاستقرار في سوريا والشرق الأوسط بأسره».
وشدد المسؤول على وجوب أن تراعي هذه العملية «مصالح جميع الجهات الفاعلة، بما فيها إيران»، مضيفاً: «كل محاولات اللجوء إلى تكتيك الإنذارات محكوم عليها بالفشل مسبقاً، شأنها شأن التخمينات الإعلامية حول هذا الموضوع. وإذا أراد أحد ما دق إسفين بيننا وبين شركائنا في المنطقة بواسطة هذه الأساليب، فإن حساباته خاطئة». وكان الكرملين نفى قبل أيام صحة تقارير تحدثت عن تلقي موسكو عرضاً أميركياً يتضمن الاعتراف بشرعية نظام الرئيس بشار الأسد في مقابل احتواء روسيا الوجود الإيراني في سوريا، وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف في حينها إن «على وسائل الإعلام توخي الحذر لدى التعامل مع بعض التسريبات التي تأتي من مصادر غربية».
لكن اللافت أن الكرملين تجنب نفي وجود اتصالات وحوارات مع واشنطن حول هذا الموضوع، كما أنه غدا مادة لتحليلات في الصحافة الروسية رأت أن موسكو «قامت في وقت سابق بدفع الأمور نحو تقليص الوجود الإيراني في جبهة الجنوب، ولا تبدي معارضة كاملة لتقليص هذا الوجود في مناطق سورية أخرى».
إلى ذلك، أكد فينيديكتوف أن أحد مسؤولي جهاز مجلس الأمن القومي الأميركي سيشارك في المؤتمر الدولي العاشر لقضايا الأمن المزمع عقده في مدينة أوفا الروسية ويبدأ أعماله الثلاثاء المقبل. وقال المسؤول إن تأكيد الجانب الأميركي حضور ممثل عنه في المؤتمر، بعد امتناع الولايات المتحدة عن المشاركة في فعالياته في السنوات الأخيرة، جاء إشارة بناءة من واشنطن إلى استعدادها للحوار مع موسكو حول قضايا الأمن.
وأعرب فينيديكتوف عن قناعته بأن حضور ممثل أميركي مؤتمر أوفا ستكون له أهمية بالغة، بما في ذلك في سياق إنجاز الترتيبات لإنجاح اللقاء المرتقب في القدس.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».