واشنطن تتهم طهران بـ«الابتزاز» نووياً... والبنتاغون يناقش إرسال قوات إضافية للمنطقة

بولتون يحذر إيران من ارتكاب خطأ كبير إذا شككت في عزم ترمب

واشنطن تتهم طهران بـ«الابتزاز» نووياً... والبنتاغون يناقش إرسال قوات إضافية للمنطقة
TT

واشنطن تتهم طهران بـ«الابتزاز» نووياً... والبنتاغون يناقش إرسال قوات إضافية للمنطقة

واشنطن تتهم طهران بـ«الابتزاز» نووياً... والبنتاغون يناقش إرسال قوات إضافية للمنطقة

دعت الولايات المتحدة أمس المجتمع الدولي إلى مواجهة «الابتزاز النووي» الإيراني بعدما أعلنت خطوات جديدة في مسار خفض تعهدات الاتفاق النووي. وطالب مسؤول بالبيت الأبيض دول الاتحاد الأوروبي بالضغط على النظام الإيراني واتخاذ موقف موحد تجاه تلك التصرفات والانتهاكات الإيرانية.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض غاريت ماركيز، إن خطة إيران لتجاوز حدود التخصيب النووي هي «ابتزاز نووي» وجب مواجهته بمزيد من الضغوط الدولية، مضيفاً: «خطط التخصيب الإيرانية المعلنة ممكنة فقط لأن الاتفاق النووي الرهيب ترك قدراتها سليمة».
ونبه ماركيز إلى أن الرئيس ترمب أوضح أنه لن يسمح لإيران مطلقاً بتطوير أسلحة نووية، مشيراً إلى الحاجة لممارسة ضغوط دولية في مواجهة الابتزاز الإيراني.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس إن وزير الخارجية مايك بومبيو سيقوم اليوم بزيارة مركز القيادة المركزية الأميركية الوسطى لبحث الوضع في المنطقة، في ضوء التصعيد الذي تشهده بسبب سلوك إيران.
من جانبه، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون في حوار لمجلة «فري بيكون» الأميركية إن بلاده مستعدة للحوار مع قادة إيران لتخفيف حدة التوترات لكنها أيضا مستعدة لاتخاذ إجراءات انتقامية ضد الاستفزازات العسكرية الإيرانية، محذراً قادة إيران، بأنهم «سوف يرتكبون خطأ كبيراً إذا شككوا في عزم الرئيس ترمب وقدرته على الرد على هذه الاستفزازات الإيرانية».
وشدد بولتون على أن تقارير الاستخبارات خلال الشهر الماضي حذرت من هجمات تشنها إيران في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا باستخدام وكلاء إيران. وأعرب أيضا عن قلق بالغ بشأن مخاطر «فيلق القدس» وعمليات المخابرات الإيرانية وغيرها من مجموعات الميليشيات الموالين لإيران في العراق والحوثيين في اليمن «الذين يشكلون تهديدات لمنطقة باب المندب والبحر الأحمر والأهداف في السعودية والمرافق الأميركية في العراق والخليج العربي وخليج عمان وأفغانستان».
وأكد بولتون أن النظام الإيراني يواجه «ورطة اقتصادية عميقة» بسبب إنهاء إدارة ترمب للاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية. وقال رداً على سؤال حول احتمالات المواجهة مع إيران إن الوضع خطير للغاية وأضاف: «استراتيجية الأمن القومي الأميركي تضع إيران واحدة من أبرز الدول التي تشكل تهديدات للولايات المتحدة، ونحن نعمل لردع النظام الإيراني عن القيام بهذه الأنواع من الأنشطة وتهديد الأرواح والمنشآت الأميركية، وتهديد سوق النفط الدولي»، ولمح بولتون إلى إمكانية إرسال قوات أميركية إضافية إلى المنطقة خلال الأيام المقبلة.
من جانب آخر، قال السيناتور توم كوتون إن «السلوك الإيراني يستدعي ضربة عسكرية انتقامية»، وأشار السيناتور الجمهوري عن ولاية كنساس لشبكة «سي بي إس»، مساء الأحد، إلى أن الهجمات على السفن ووجود أدلة على تورط وضلوع إيران في تلك الهجمات تستدعي التصدي لها. واتفق النائب الديمقراطي آدم شيف، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، على ضرورة أن تتصدى واشنطن لهذه التصرفات، مشيرا إلى أن الحلفاء الأوروبيين يبدو أنهم ينأون بأنفسهم عن الولايات المتحدة رغم الأدلة الدامغة على أن إيران تقف وراء الهجمات، وقال: «يبدو أن حملة الضغط القصوى لإدارة ترمب لم تؤد إلا إلى زيادة خطر النزاع العسكري، ويجب أن يأخذ المجتمع الدولي دورا في حماية الشحن وفرض العقوبات».
كما اتهم زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي ميتش ماكونيل إيران بأنها تسعى إلى التنفيس عن أزماتها عبر افتعالها التصعيد في المنطقة. في هذا الوقت، أوردت مصادر أميركية أن فريق الأمن القومي في البيت الأبيض، يعتزم هذا الأسبوع مناقشة ما إذا كان سيتم إرسال قوات عسكرية أميركية إضافية إلى الشرق الأوسط، في أعقاب الهجوم على ناقلتين نفطيتين، ومحاولة إسقاط طائرة درون أميركية بصاروخ إيراني.
وقالت المتحدثة باسم البنتاغون لشؤون الشرق الأوسط ووسط آسيا ريبيكا ريباريش في رسالة إلكترونية لـ«الشرق الأوسط»، إن وزارة الدفاع لن تناقش هذا النوع من الخطط بشكل علني، مثلما أنها لن تتكهن فيما إذا كان سيتم تغيير الوضع القائم الآن لناحية انتشار القوات الأميركية وعددها، أو ما إذا كان الأمر متصلا بالإعلان الإيراني عن زيادة تخصيب اليورانيوم.
أوردت محطة «سي إن إن» النبأ أولاً، وقالت إن مسؤولين على دراية بتلك المناقشات، أوضحوا أنه لم يتضح بعد متى سيتم إبلاغ الرئيس دونالد ترمب بتلك المناقشات ومتى سيتخذ القرار، إذا تبين أن الوضع يتطلب ذلك.
وكان وزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان قد لمح إلى هذا الأمر الجمعة الماضي، وقال إن مناقشات تجري لوضع خطط طوارئ في حال تدهور الوضع، والحاجة إلى الحصول على دعم دولي لاحتوائه.
ووفقاً للمسؤولين فقد تركزت المناقشات حول مهمة الردع والدفاع ضد العدوان الإيراني والقوات المطلوبة واللازمة للقيام بهذه المهمة.
وأضاف المسؤولان أن القوات القتالية البرية ليست جزءاً من المناقشات في الوقت الحالي، وإن قدرات إضافية مثل بطاريات صواريخ باتريوت وطائرات مقاتلة وسفن، يمكن أن تسهم في زيادة الردع والدفاع ضد إطلاق الصواريخ الإيرانية.
وكانت القيادة المركزية الأميركية «السينتكوم» قد أرسلت الشهر الماضي 1500 جندي كقوات أولية. لكن المسؤولين قالا إنه في حال تم طلب قوات إضافية، فسوف تتم تلبية الطلب الأصلي الذي قدمه قائد القوات المركزية الجنرال فرانك ماكينزي، وهو 20 ألف جندي.
وكانت مصادر عدة أكدت أن كبار مسؤولي الأمن القومي قد اجتمعوا في البيت الأبيض لمناقشة الهجوم على الناقلات النفطية، وأن اقتراحا يدرسه البنتاغون لإرسال المزيد من القوات العسكرية إلى منطقة الخليج.
من جهته، أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يوم الأحد أن الولايات المتحدة تدرس مجموعة كاملة من الخيارات، فيما يتعلق بالتوترات المتصاعدة مع إيران، بما فيها الخيارات العسكرية. لكنه أكد على أن الرئيس دونالد ترمب قال إنه لا يريد الذهاب إلى الحرب.
وأضاف بومبيو أن ترمب سيدرس كل ما يتعين علينا القيام به للتأكد من أن إيران لن تحصل على سلاح نووي، وأنه كان واضحاً بأنه لا يريد.



ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.