السراج يطرح مبادرة لا تشمل حفتر لعقد مؤتمر وطني وإجراء انتخابات

طرفا الصراع في طرابلس يعززان قواتهما تأهباً لـ«معركة المطار»

السراج لدى اجتماعه العسكري في طرابلس مساء أول من أمس (مكتب السراج)
السراج لدى اجتماعه العسكري في طرابلس مساء أول من أمس (مكتب السراج)
TT

السراج يطرح مبادرة لا تشمل حفتر لعقد مؤتمر وطني وإجراء انتخابات

السراج لدى اجتماعه العسكري في طرابلس مساء أول من أمس (مكتب السراج)
السراج لدى اجتماعه العسكري في طرابلس مساء أول من أمس (مكتب السراج)

طرح فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دولياً، مبادرة سياسية، أمس، من 7 نقاط لحل الأزمة الراهنة في البلاد، لكنه استثنى منها، ضمنياً، المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني. بينما يتأهب طرفا الصراع العسكري والسياسي في العاصمة طرابلس لخوض جولة جديدة من المعارك لحسم السيطرة على مطار طرابلس، بعدما أعلن الجانبان وصول تعزيزات عسكرية إلى قواتهما في محاور القتال كافة، المستمر للأسبوع الثامن على التوالي من دون توقف.
ورغم هذه الأجواء المتوترة، أعلن السراج في كلمة تلفزيونية في طرابلس أمس، مبادرة من 7 نقاط، تتلخص في «عقد ملتقى ليبي، بالتنسيق مع البعثة الأممية، يمثل جميع القوى الوطنية ومكونات الشعب الليبي من جميع المناطق، الذين يدعون إلى حل سلمي وديمقراطي، ولا مكان فيه لدعاة الاستبداد والديكتاتورية، الذين تلطخت أيديهم بدماء الليبيين»، فيما بدا أنه بمثابة استثناء للمشير حفتر من هذه المبادرة. وأوضح السراج أنه سيتم خلال الملتقى الاتفاق على خريطة طريق للمرحلة القادمة والقاعدة الدستورية المناسبة، لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة قبل نهاية العام الحالي، على أن يتم تسمية لجنة قانونية مختصة لصياغة القوانين الخاصة بالاستحقاقات التي يتم الاتفاق عليها، وتشكيل لجان مشتركة بإشراف الأمم المتحدة، من المؤسسات التنفيذية والأمنية في المناطق كافة، لضمان توفير الموارد اللازمة للاستحقاقات الانتخابية، بما في ذلك الترتيبات الأمنية الضرورية لإنجاحها.
وتطرقت المبادرة إلى «تفعيل الإدارة اللامركزية، والاستخدام الأمثل للموارد المالية، والعدالة التنموية الشاملة لكل مناطق ليبيا، مع ضمان الشفافية والحوكمة الرشيدة»، كما تحدثت عن «هيئة عليا للمصالحة تنبثق عن المنتدى، وإيجاد آلية لتفعيل قانون العدالة الانتقالية والعفو العام وجبر الضرر، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية». وأوضح السراج أنه سيتم في هذه المرحلة رفع كفاءة الحكومة، لتواكب طبيعة الاستحقاقات الوطنية القادمة، وبالأخص في المجال الخدمي والاقتصادي والأمني، واستكمال مراجعة إيرادات ومصروفات المصرف المركزي في طرابلس والبيضاء، ومواصلة الترتيبات الأمنية وبناء مؤسسة عسكرية وأمنية على أسس ومعايير مهنية، يندمج فيها الجنود والثوار من كل أنحاء ليبيا، على حد تعبيره.
وأكد السراج ثقته الكاملة في قدرة قواته والقوة المساندة على دحر ما وصفه بـ«العدوان وإرجاعه من حيث أتى»، مشيراً إلى أن «العدوان يستهدف تقويض المسار الديمقراطي والانقلاب عليه، وفرض الحكم الشمولي، حكم الفرد والعائلة».
وبعدما أشاد بـ«شجاعة قواته في تلقين المعتدي وميليشياته دروساً في البطولة والقتال، وكسر أكذوبة ما كان يدعيه بأنه جيش محترف، وما كان يسوقه بأن دخوله لطرابلس نزهة ستنتهي خلال يومين»، نوّه بما وصفها بـ«الأغلبية الصامتة من سكان الشرق» وقال إن «التاريخ يشهد برفضهم للظلم والطغيان». وأضاف السراج: «إنني رجل سلام... وفي الوقت نفسه لن أسمح بسرقة طموحات وآمال الليبيين... لن يستطيع أحد أن يثنينا عن مواصلة نضالنا وكفاحنا، لهزيمة المعتدي ودحره وإنهاء مشروعه الديكتاتوري».
وعقب إعلان هذه المبادرة، قال ناطق باسم قوات السراج إن العملية العسكرية في طرابلس مستمرة، وإن قواته تقوم بعملها كالمعتاد. ولم يصدر على الفور أي ردّ فعل من حفتر على المبادرة، لكن مسؤولاً عسكرياً بارزاً في الجيش الوطني قال لـ«الشرق الأوسط» إنه «من المؤكد أن يرفضها المشير ولن يتعامل معها»، ولفت المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، إلى «تصميم قوات الجيش الوطني على إنهاء معركة تحرير طرابلس لصالحها ضد الميليشيات المؤدلجة والجماعات الإرهابية التي تحتمي خلفها حكومة السراج».
ومن المتوقع أن يعلن غسان سلامة رئيس بعثة الأمم المتحدة تأييده للمبادرة، بعد أن صرح مؤخراً في تونس أنه يتوقع أن تقدم أطراف الأزمة الليبية الحالية على إعلان مبادرات جديدة للعودة إلى طاولة الحوار.
وقبل ساعات من إطلاقه مبادرته الجديدة، كان السراج ناقش، في اجتماع عقده مساء أول من أمس، ضمّ رئيس الأركان العامة لقواته، ووزير الداخلية، وأمراء المناطق العسكرية، الوضع الميداني وسير العمليات في محاور القتال بطرابلس. وقال السراج، في بيان، إن الاجتماع تطرق إلى برامج وآليات التنسيق بين غرفة العمليات العسكرية لطرابلس ومختلف القطاعات الأمنية والعسكرية، مشيراً إلى أنه «تم أيضاً اعتماد المرحلة الجديدة من خطة مواجهة القوات المعتدية على العاصمة، وتحديد متطلباتها بتعزيز الوحدات المقاتلة بالاحتياجات كافة». وطبقاً للبيان، أصدر السراج، الذي ما زال يعتبر نفسه القائد الأعلى لقوات الجيش الليبي، أوامره بتعزيز الوحدات المقاتلة بالاحتياجات كافة. كما أعلنت عملية بركان الغضب، التي تشنها القوات الموالية للسراج أيضاً، وصول تعزيزات من المنطقة العسكرية الوسطى تصل تباعاً إلى المواقع المكلفة بها في طرابلس.
في المقابل، عزّز الجيش الوطني منذ مساء أول من أمس حجم ونوعية قواته المشاركة في عملية تحرير طرابلس؛ حيث أعلنت شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش التحاق سرية المدرعات بمحاور القتال بعد سيطرة قوات الجيش على مواقع جديدة بمختلف المحاور ضمن عمليات «طوفان الكرامة».
ولليوم الثاني على التوالي، وزّع الجيش الوطني أمس لقطات مصورة لمشاهد من داخل مطار طرابلس قال إنها تظهر «ما خلّفته مجموعات الحشد الميليشياوي»، في إشارة للقوات الموالية للسراج، وآثار الدمار الذي خلفه القصف العشوائي من قبل الطيران التابع لها، عندما حاولوا التقدم في محور المطار.
وأدت ضربة جوية نفذها سلاح الجو التابع لقوات الجيش واستهدفت معسكراً في طرابلس إلى سقوط قتيل و9 جرحى بين المدنيين، وفقاً ما أعلنه أمين الهاشمي، المتحدث باسم وزارة الصحة بحكومة السراج لوكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف أن «الضحايا سقطوا نتيجة للشظايا التي تناثرت لمسافة بعيدة، خاصة أن المعسكر الذي استهدف قريب من الأحياء المكتظة بالسكان».
وسُمع دوي القصف بوضوح في مناطق عدة في طرابلس نظراً لقوته، فيما أكدت قوات الجيش أن «الضربة كانت دقيقة، واستهدفت أكبر مخزن للذخيرة تابعاً للميليشيات»، بحسب مصدر عسكري.
ووفقاً لإحصائية جديدة قدّمها المركز الإعلامي لغرفة عمليات المنطقة الغربية، الذي أكد أن «معركة طرابلس اقتربت من الحسم، وأن الجيش الوطني عازم على القضاء على هذه التنظيمات الإرهابية والجماعات المسلحة»، فإن قوات الجيش الوطني تصدت لـ27 هجوماً لقوات الوفاق لاقتحام محور المطار، وكبّدتها خسائر في الأرواح والعتاد، مشيراً إلى أن القوات الموالية لحكومة السراج أجبرت أهالي عدة مناطق على مغادرتها واعتبارها مناطق عمليات عسكرية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.